السعودية تدشن أكبر محطة طاقة شمسية في الشرق الأوسط بقدرة 2.6 جيجاواط
السعودية تدشن أكبر محطة طاقة شمسية في الشرق الأوسط بقدرة 2.6 جيجاواط، ضمن مبادرة الاستدامة الوطنية، لتزويد 500 ألف منزل بالكهرباء النظيفة وتقليل انبعاثات الكربون.
أكبر محطة طاقة شمسية في الشرق الأوسط بقدرة 2.6 جيجاواط تم تشغيلها في السعودية ضمن مبادرة الاستدامة الوطنية، وهي قادرة على تزويد 500 ألف منزل بالكهرباء النظيفة.
السعودية دشنت أكبر محطة طاقة شمسية في الشرق الأوسط بقدرة 2.6 جيجاواط، ضمن مبادرة الاستدامة الوطنية، لتزويد 500 ألف منزل بالكهرباء وخفض 7 ملايين طن من الكربون سنويًا.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أكبر محطة طاقة شمسية في الشرق الأوسط بقدرة 2.6 جيجاواط دخلت الخدمة في السعودية.
- ✓المحطة توفر الكهرباء النظيفة لأكثر من 500 ألف منزل وتخفض 7 ملايين طن من الكربون سنويًا.
- ✓المشروع يدعم رؤية 2030 ويساهم في تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060.
- ✓تم تطوير المحطة من قبل أكوا باور وتوتال إنيرجيز بتكلفة 3.5 مليار ريال.

في خطوة تاريخية نحو تحقيق أهداف رؤية 2030، دشنت المملكة العربية السعودية أكبر محطة للطاقة الشمسية في الشرق الأوسط بقدرة إنتاجية تبلغ 2.6 جيجاواط. المحطة، التي تم بناؤها ضمن مبادرة الاستدامة الوطنية، قادرة على تزويد أكثر من 500 ألف منزل بالطاقة النظيفة، مما يساهم في خفض انبعاثات الكربون بمقدار 7 ملايين طن سنويًا. هذا المشروع الضخم يعزز مكانة المملكة كدولة رائدة في مجال الطاقة المتجددة، ويدعم التزامها بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060.
تم تطوير المحطة من قبل شركة "أكوا باور" السعودية بالتعاون مع شركة "توتال إنيرجيز" الفرنسية، وتمتد على مساحة 50 كيلومترًا مربعًا في منطقة سكاكا بمنطقة الجوف. المشروع هو جزء من برنامج الطاقة المتجددة الوطني، الذي يهدف إلى توليد 58.7 جيجاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
المحطة الجديدة هي الأكبر من نوعها في المنطقة، وتستخدم أحدث تقنيات الألواح الشمسية الكهروضوئية (Photovoltaic)، بالإضافة إلى أنظمة التتبع الشمسي لزيادة الكفاءة. وقد تم إنشاؤها بتكلفة استثمارية تقدر بـ 3.5 مليار ريال سعودي (حوالي 933 مليون دولار أمريكي).
ما هي تفاصيل أكبر محطة طاقة شمسية في الشرق الأوسط؟
المحطة الشمسية الجديدة، التي تحمل اسم "سكاكا 2"، تمتلك قدرة إنتاجية تبلغ 2.6 جيجاواط، مما يجعلها أكبر محطة طاقة شمسية في الشرق الأوسط. تم تركيب أكثر من 5 ملايين لوح شمسي، تغطي مساحة تعادل 7 آلاف ملعب كرة قدم. المحطة مرتبطة بشبكة الكهرباء الوطنية، وتوفر الكهرباء النظيفة لأكثر من 500 ألف منزل، مما يساهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
المشروع تم تطويره من قبل تحالف يضم شركة "أكوا باور" و"توتال إنيرجيز"، وتم تمويله من خلال البنك السعودي للاستثمار وبنك الرياض. وقد تم تشغيل المحطة رسميًا في 1 يونيو 2026، بحضور وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان آل سعود.
المحطة تستخدم تقنيات متقدمة مثل الألواح ثنائية الوجه (Bifacial panels) التي تلتقط الضوء من كلا الجانبين، وأنظمة التتبع الشمسي التي تزيد الإنتاجية بنسبة تصل إلى 20% مقارنة بالألواح الثابتة.
كيف تساهم هذه المحطة في تحقيق رؤية 2030؟
محطة سكاكا 2 هي جزء أساسي من رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط. المملكة تخطط لتوليد 50% من احتياجاتها الكهربائية من مصادر متجددة بحلول عام 2030، وهذه المحطة تساهم بشكل كبير في تحقيق هذا الهدف. بالإضافة إلى ذلك، المشروع يخلق آلاف الوظائف في مجال الطاقة المتجددة، ويساهم في نقل التكنولوجيا والمعرفة.
المبادرة الوطنية للاستدامة، التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية وزيادة المساحات الخضراء. المحطة الشمسية تساهم في خفض 7 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، مما يعادل زراعة 35 مليون شجرة. هذا يدعم هدف المملكة لزراعة 10 مليارات شجرة ضمن مبادرة "السعودية الخضراء".
المشروع أيضًا يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للطاقة النظيفة، ويفتح الباب أمام استثمارات أجنبية في قطاع الطاقة المتجددة. وقد أعلنت وزارة الطاقة أن المحطة ستوفر الكهرباء بتكلفة تنافسية جدًا، مما يجعل الطاقة الشمسية خيارًا اقتصاديًا جذابًا.
لماذا تعتبر الطاقة الشمسية مهمة للسعودية؟
السعودية تمتلك أحد أعلى معدلات الإشعاع الشمسي في العالم، مما يجعل الطاقة الشمسية خيارًا مثاليًا لتوليد الكهرباء. بالإضافة إلى ذلك، الطلب المحلي على الكهرباء ينمو بنسبة 8% سنويًا، والطاقة الشمسية توفر حلاً نظيفًا ومستدامًا لتلبية هذا الطلب. المملكة تستهلك حاليًا 3 ملايين برميل من النفط يوميًا لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، والتحول إلى الطاقة الشمسية سيحرر كميات كبيرة من النفط للتصدير.
الطاقة الشمسية أيضًا تساهم في تقليل التلوث البيئي وتحسين جودة الهواء، خاصة في المدن الكبرى مثل الرياض وجدة. وقد أظهرت الدراسات أن التحول إلى الطاقة المتجددة يمكن أن يوفر 80 مليار ريال سنويًا بحلول عام 2030.
المملكة تسعى أيضًا لتصبح مصدرًا للطاقة الشمسية إلى أوروبا عبر مشروع "طاقة البحر الأحمر"، الذي يربط بين السعودية وأوروبا بكابلات بحرية. هذا سيعزز التعاون الدولي ويدعم أهداف المناخ العالمية.
هل ستؤثر هذه المحطة على أسعار الكهرباء في السعودية؟
من المتوقع أن تؤدي المحطة الشمسية إلى خفض تكلفة إنتاج الكهرباء، حيث أن الطاقة الشمسية أصبحت أرخص من الوقود الأحفوري في العديد من المناطق. المملكة تستهدف خفض تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية إلى أقل من 5 سنتات لكل كيلوواط ساعة، وهو أقل من تكلفة إنتاج الكهرباء من النفط. هذا سينعكس إيجابًا على أسعار الكهرباء للمستهلكين، خاصة بعد إصلاح أسعار الطاقة في المملكة.
وزارة الطاقة أكدت أن المشروع سيحقق وفورات كبيرة في ميزانية الدولة، حيث سيقلل من استهلاك النفط الخام المستخدم في محطات التوليد التقليدية. وقد أشارت التقديرات إلى أن المحطة ستوفر حوالي 1.5 مليار ريال سنويًا من تكاليف الوقود.
على المدى الطويل، من المتوقع أن تنخفض فواتير الكهرباء للمواطنين والمنشآت التجارية، مما يعزز التنافسية الاقتصادية ويشجع على الاستثمار في القطاعات الإنتاجية.
متى تم تشغيل المحطة وما هي مراحلها؟
تم تشغيل المحطة رسميًا في 1 يونيو 2026، بعد ثلاث سنوات من بدء الإنشاءات في عام 2023. المشروع تم تطويره على مرحلتين: المرحلة الأولى بقدرة 1.5 جيجاواط تم تشغيلها في عام 2025، والمرحلة الثانية بقدرة 1.1 جيجاواط تم تشغيلها في يونيو 2026. وقد تم ربط المحطة بشبكة الكهرباء الوطنية عبر محطات تحويل جديدة تم بناؤها خصيصًا لهذا الغرض.
المشروع شهد مشاركة واسعة من الشركات المحلية والعالمية، حيث تم توفير 60% من مكونات المحطة من المصانع السعودية. وقد ساهم في خلق 4 آلاف وظيفة خلال مرحلة الإنشاءات، و200 وظيفة دائمة للتشغيل والصيانة.
وزارة الطاقة أعلنت أن المحطة ستكون نموذجًا للمشاريع المستقبلية، حيث تم تطبيق أعلى معايير الاستدامة في التصميم والبناء، بما في ذلك استخدام المياه المعالجة في تنظيف الألواح الشمسية.
ما هي أبرز إحصائيات المحطة؟
- القدرة الإنتاجية: 2.6 جيجاواط (أكبر محطة في الشرق الأوسط).
- عدد الألواح الشمسية: أكثر من 5 ملايين لوح.
- المساحة: 50 كيلومترًا مربعًا.
- عدد المنازل المزودة بالكهرباء: أكثر من 500 ألف منزل.
- خفض انبعاثات الكربون: 7 ملايين طن سنويًا.
- التكلفة الاستثمارية: 3.5 مليار ريال سعودي (933 مليون دولار).
- الوظائف المباشرة: 200 وظيفة دائمة، و4 آلاف وظيفة مؤقتة.
المصادر: وزارة الطاقة السعودية، شركة أكوا باور، تقرير مبادرة الاستدامة الوطنية 2026.
خاتمة: نظرة مستقبلية للطاقة الشمسية في السعودية
تشغيل محطة سكاكا 2 يمثل نقطة تحول في مسيرة الطاقة المتجددة في المملكة. مع خطط لإنشاء محطات شمسية أخرى بقدرة إجمالية تصل إلى 40 جيجاواط بحلول 2030، تسير السعودية بثبات نحو تحقيق أهدافها في الاستدامة وتنويع الاقتصاد. المشروع لا يعزز فقط أمن الطاقة المحلي، بل يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الدولي في مجال الطاقة النظيفة. مع استمرار انخفاض تكاليف الطاقة الشمسية، من المتوقع أن تصبح المملكة لاعبًا رئيسيًا في سوق الطاقة العالمية، مساهمة في تحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



