مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر: نقلة نوعية في الاستدامة المائية والطاقة
مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر يقلل تبخر المياه بنسبة 80% ويوفر 200 ميغاواط من الكهرباء النظيفة، مما يعزز الاستدامة المائية والطاقة في السعودية.
مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر هو مبادرة سعودية تهدف إلى توليد الكهرباء النظيفة مع تقليل تبخر المياه بنسبة 80%، مما يعزز الاستدامة المائية والطاقة.
أطلقت السعودية أول مشروع للطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر بقدرة 200 ميغاواط، يقلل تبخر المياه بنسبة 80% ويساهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 للطاقة المتجددة.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول مشروع للطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر بقدرة 200 ميغاواط.
- ✓يقلل تبخر المياه بنسبة 80%، مما يعزز الأمن المائي.
- ✓يساهم في تحقيق هدف السعودية لإنتاج 50% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2030.
- ✓يوفر 500 فرصة عمل ويخفض انبعاثات الكربون بمقدار 300 ألف طن سنويًا.
- ✓بتكلفة 1.2 مليار ريال وتمويل من صندوق الاستثمارات العامة وأكوا باور.

في خطوة غير مسبوقة، أطلقت المملكة العربية السعودية أول مشروع للطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر، والذي يُتوقع أن يُحدث ثورة في مجال الاستدامة المائية والطاقة. يهدف المشروع إلى تحويل أسطح البحر إلى مصدر للطاقة النظيفة، مع تقليل تبخر المياه بنسبة تصل إلى 80%، مما يعزز الأمن المائي في منطقة تعاني من شح الموارد. هذا المشروع، الذي تبلغ قدرته 200 ميغاواط، يجسد رؤية السعودية 2030 في تنويع مصادر الطاقة وتحقيق الحياد الكربوني.
ما هي الطاقة الشمسية العائمة وكيف تعمل؟
الطاقة الشمسية العائمة (Floating Solar) هي تقنية تُركب فيها الألواح الشمسية على منصات عائمة فوق المسطحات المائية، مثل البحيرات أو الخزانات أو البحر. تعمل هذه الألواح بنفس مبدأ الألواح الأرضية، لكنها تستفيد من تأثير التبريد الطبيعي للماء لزيادة كفاءتها بنسبة 10-15%. بالإضافة إلى ذلك، تُقلل من تبخر المياه، مما يحافظ على الموارد المائية. في البحر الأحمر، تم تصميم المنصات لتحمل الظروف البحرية القاسية، بما في ذلك الأمواج والرياح العاتية.
لماذا اختارت السعودية البحر الأحمر لهذا المشروع؟
يتميز البحر الأحمر بموقع استراتيجي قريب من المراكز السكانية والصناعية، مثل مدينة نيوم ومشروع البحر الأحمر السياحي. كما أن مياهه العميقة توفر مساحة واسعة لتركيب الألواح دون التأثير على الملاحة أو البيئة البحرية. وفقًا لوزارة الطاقة السعودية، فإن المشروع يساهم في تحقيق هدف المملكة لإنتاج 50% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030. كما أن البحر الأحمر يتمتع بإشعاع شمسي مرتفع يصل إلى 2500 كيلوواط ساعة لكل متر مربع سنويًا، مما يجعله موقعًا مثاليًا.

كيف يساهم المشروع في الاستدامة المائية؟
أحد التحديات الكبرى في المملكة هو فقدان المياه بسبب التبخر، خاصة في الخزانات والسدود. وفقًا لدراسة أجرتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (KAUST)، يمكن للألواح الشمسية العائمة أن تقلل تبخر المياه بنسبة تصل إلى 80%. هذا يعني توفير ملايين الأمتار المكعبة من المياه سنويًا، والتي يمكن استخدامها للزراعة أو الشرب. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الألواح على تقليل نمو الطحالب، مما يحسن جودة المياه.
ما هي التحديات التقنية والبيئية التي واجهها المشروع؟
رغم الفوائد الكبيرة، واجه المشروع تحديات تقنية مثل تآكل المواد بسبب الملوحة، وتأثير الأمواج على استقرار المنصات. استخدم المهندسون سبائك مقاومة للصدأ وطلاءات خاصة لحماية الألواح. كما تم إجراء دراسات بيئية لتقييم التأثير على الحياة البحرية، وتبين أن المشروع لا يؤثر سلبًا على الشعاب المرجانية أو الأسماك. بل على العكس، توفر المنصات موائل صناعية للكائنات البحرية.

هل يمكن تعميم هذه التجربة على باقي دول المنطقة؟
نعم، يمكن تعميم هذه التجربة في دول الخليج العربي التي تعاني من شح المياه وارتفاع درجات الحرارة. على سبيل المثال، أعلنت الإمارات عن مشروع مماثل في خزان جبل علي، لكن مشروع البحر الأحمر يعتبر الأكبر من نوعه في المنطقة. وفقًا لتقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA)، يمكن للطاقة الشمسية العائمة أن توفر 10% من احتياجات الكهرباء في الشرق الأوسط بحلول 2030.
متى سيتم تشغيل المشروع بالكامل وما تكلفته؟
من المتوقع أن يبدأ التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى في الربع الأول من عام 2027، على أن يكتمل المشروع بالكامل بحلول 2028. تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 1.2 مليار ريال سعودي (320 مليون دولار)، بتمويل من صندوق الاستثمارات العامة وشركة أكوا باور. سيوفر المشروع 500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويساهم في خفض انبعاثات الكربون بمقدار 300 ألف طن سنويًا.
ما هي الفوائد الاقتصادية والبيئية المتوقعة؟
اقتصاديًا، سيساهم المشروع في خفض تكاليف الكهرباء بنسبة 20% مقارنة بالطاقة الشمسية الأرضية، نظرًا لزيادة الكفاءة. كما سيدعم قطاع السياحة في البحر الأحمر من خلال توفير طاقة نظيفة للمنتجعات. بيئيًا، سيقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مما يساهم في تحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ. تشير تقديرات وزارة الطاقة إلى أن المشروع سيوفر 400 مليون ريال سنويًا من تكاليف الوقود.
في الختام، يمثل مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر نقلة نوعية في مجال الاستدامة، حيث يجمع بين إنتاج الطاقة النظيفة والحفاظ على الموارد المائية. مع نجاح هذا المشروع، تتجه السعودية لتوسيع نطاق التقنية لتشمل خزانات أخرى ومناطق ساحلية، مما يعزز مكانتها كدولة رائدة في الابتكار البيئي.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



