مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر: نقلة نوعية في الاستدامة المائية والطاقة
مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر بقدرة 2.5 جيجاواط يجمع بين إنتاج الطاقة المتجددة والحفاظ على الموارد المائية، مما يقلل التبخر بنسبة 70% ويدعم رؤية السعودية 2030.
مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر هو محطة كهروضوئية عائمة بقدرة 2.5 جيجاواط تهدف إلى توليد الكهرباء المتجددة مع تقليل تبخر المياه بنسبة 70%، مما يساهم في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 للطاقة المستدامة.
مشروع طاقة شمسية عائمة بقدرة 2.5 جيجاواط في البحر الأحمر يقلل تبخر المياه بنسبة 70% ويوفر 4.5 مليون برميل نفط سنويًا، مما يعزز الاستدامة المائية والطاقة في السعودية.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓مشروع طاقة شمسية عائمة بقدرة 2.5 جيجاواط في البحر الأحمر يقلل تبخر المياه بنسبة 70%.
- ✓يخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 6 ملايين طن سنويًا.
- ✓يوفر 4.5 مليون برميل نفط مكافئ ويدعم رؤية السعودية 2030.
- ✓يخلق 8,000 وظيفة ويعزز الاستثمارات الأجنبية.
- ✓من المتوقع اكتمال المرحلة الأولى بحلول 2027 والثانية بحلول 2029.

ما هو مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر؟
أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق مشروع طاقة شمسية عائمة في البحر الأحمر بقدرة 2.5 جيجاواط، وهو الأول من نوعه في المنطقة. يستخدم المشروع ألواحًا شمسية مثبتة على منصات عائمة في البحر، مما يسمح بتوليد الكهرباء دون استهلاك الأراضي أو المياه العذبة. المشروع يُنفذ بالتعاون بين وزارة الطاقة السعودية وشركة "أكوا باور"، ومن المتوقع أن يُنتج طاقة تكفي لتزويد 600 ألف منزل بالكهرباء سنويًا.
لماذا يُعد هذا المشروع نقلة نوعية في الاستدامة؟
يجمع المشروع بين حلين استراتيجيين: إنتاج الطاقة المتجددة والحفاظ على الموارد المائية. فالألواح الشمسية العائمة تقلل تبخر المياه بنسبة تصل إلى 70%، مما يساهم في حماية موارد البحر الأحمر. كما أن المشروع يدعم أهداف رؤية السعودية 2030 لزيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 50% من مزيج الطاقة الوطني بحلول عام 2030. وتشير تقديرات الهيئة السعودية للكهرباء إلى أن المشروع سيوفر 4.5 مليون برميل من النفط المكافئ سنويًا.
كيف يعمل نظام الطاقة الشمسية العائمة؟
يتكون النظام من ألواح كهروضوئية مثبتة على عوامات بلاستيكية عالية الكثافة، مربوطة بقاع البحر بكابلات فولاذية. تُستخدم محولات عاكسة لتحويل التيار المستمر إلى متردد، ثم تنقل الكهرباء عبر كابلات بحرية إلى شبكة الكهرباء الوطنية. يتميز النظام بقدرته على تحمل الظروف الجوية القاسية، مثل الرياح العاتية والأمواج العالية، بفضل تصميمه الديناميكي. كما تشمل التقنية أنظمة تبريد ذاتية تعمل بمياه البحر، مما يزيد كفاءة الألواح بنسبة 10% مقارنة بالأنظمة البرية.
ما هي الفوائد البيئية والاقتصادية للمشروع؟
بيئيًا، يمنع المشروع انبعاث 6 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، ويحافظ على النظم البيئية البحرية عبر تقليل البصمة الكربونية. اقتصاديًا، يوفر المشروع 1.5 مليار دولار سنويًا من تكاليف الوقود الأحفوري، ويخلق 8,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة. كما يعزز المشروع مكانة السعودية كمركز عالمي للطاقة المتجددة، ويفتح الباب أمام استثمارات أجنبية تقدر بنحو 12 مليار دولار في السنوات الخمس القادمة.
هل يواجه المشروع تحديات تقنية أو بيئية؟
نعم، تشمل التحديات الرئيسية تأثير الألواح على الحياة البحرية، حيث قد تقلل من وصول الضوء إلى الشعاب المرجانية. لكن المشروع يعتمد على تصميم يسمح بمرور الضوء من خلال فجوات بين الألواح، بالإضافة إلى مراقبة مستمرة لجودة المياه. كما أن التكلفة الأولية مرتفعة نسبيًا (4.5 مليار دولار)، لكنها تُعوض بانخفاض تكاليف التشغيل على المدى الطويل. وتعمل الهيئة العامة للاستثمار السعودية على تقديم حوافز ضريبية لتشجيع الشركات المحلية والدولية على المشاركة.
متى يُتوقع اكتمال المشروع وبدء التشغيل؟
يخطط الفريق الهندسي لإنجاز المرحلة الأولى (1 جيجاواط) بحلول نهاية 2027، والمرحلة الثانية (1.5 جيجاواط) بحلول 2029. وقد بدأت أعمال الإنشاء في يناير 2026 بعد الحصول على الموافقات البيئية من المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي. ومن المتوقع أن يُسهم المشروع في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء لمنطقة البحر الأحمر السياحية بحلول 2030.
ما هو دور السعودية في قيادة الابتكار العالمي في الطاقة الشمسية العائمة؟
تستثمر السعودية في البحث والتطوير عبر مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، التي طورت تقنيات محلية للألواح العائمة المقاومة للملوحة. كما تتعاون المملكة مع شركة "أوشن صن" النرويجية لتطوير أنظمة عائمة قابلة للتكيف مع الأعماق المختلفة. ويُتوقع أن يُصدر المشروع خبراته إلى دول الخليج وأفريقيا، حيث توجد مساحات بحرية واسعة مناسبة لهذه التقنية. وذكر وزير الطاقة السعودي أن المملكة تهدف إلى أن تصبح المصدر الأول للطاقة الشمسية العائمة بحلول 2035.
يقول الدكتور خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي: "هذا المشروع ليس مجرد محطة طاقة، بل هو نموذج للتنمية المستدامة التي توازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة".
الخاتمة: مستقبل الطاقة الشمسية العائمة في السعودية
يمثل مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر خطوة استراتيجية نحو تحقيق الاستدامة المائية والطاقة في المملكة. مع قدرته على تقليل الانبعاثات وتوفير المياه، يُعد المشروع نموذجًا يحتذى به للمنطقة. ومن المتوقع أن تُعلن السعودية عن مشاريع مماثلة في الخليج العربي والبحر الأحمر بحلول 2030، مما يعزز ريادتها في مجال الطاقة المتجددة. مع التطورات التقنية المستمرة والدعم الحكومي، يبدو أن مستقبل الطاقة في المملكة سيكون مشرقًا ونظيفًا.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



