تحلية المياه بالطاقة الشمسية في السعودية: مشروع ضخم لمواجهة ندرة المياه وتقليل البصمة الكربونية
مشروع تحلية المياه بالطاقة الشمسية في السعودية بقدرة 1.2 مليون متر مكعب يومياً يقلل البصمة الكربونية 80% ويوفر المياه لـ15 مليون شخص بتكلفة أقل 30%.
مشروع تحلية المياه بالطاقة الشمسية في السعودية هو أكبر مشروع من نوعه عالمياً، بقدرة 1.2 مليون متر مكعب يومياً، يقلل البصمة الكربونية 80% ويساهم في تحقيق أهداف رؤية 2030.
السعودية تطلق أكبر مشروع تحلية مياه بالطاقة الشمسية عالمياً بقدرة 1.2 مليون متر مكعب يومياً، مما يقلل البصمة الكربونية 80% ويوفر المياه لـ15 مليون شخص بتكلفة أقل 30%.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أكبر مشروع تحلية مياه بالطاقة الشمسية عالمياً بقدرة 1.2 مليون متر مكعب يومياً.
- ✓يقلل البصمة الكربونية بنسبة 80% مقارنة بالطرق التقليدية.
- ✓يوفر المياه لـ15 مليون شخص بتكلفة أقل 30%.
- ✓يساهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 للطاقة المتجددة والحياد الكربوني.
- ✓يخلق 20 ألف فرصة عمل ويدعم الاقتصاد المحلي.

في عام 2026، أعلنت المملكة العربية السعودية عن أكبر مشروع لتحلية المياه بالطاقة الشمسية في العالم، بقدرة إنتاجية تصل إلى 1.2 مليون متر مكعب يومياً، مما يقلل البصمة الكربونية بنسبة 80% مقارنة بالطرق التقليدية. هذا المشروع الضخم، الذي تنفذه شركة "أكوا باور" بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة، يهدف إلى توفير المياه العذبة لأكثر من 15 مليون شخص بتكلفة أقل بنسبة 30% من المحطات الحالية. فكيف ستعمل هذه التقنية؟ وما تأثيرها على البيئة والاقتصاد السعودي؟
ما هي تحلية المياه بالطاقة الشمسية وكيف تعمل؟
تحلية المياه بالطاقة الشمسية هي عملية استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل محطات تحلية المياه، سواء عبر الألواح الكهروضوئية لتوليد الكهرباء أو عبر المجمعات الشمسية الحرارية لتسخين المياه. في السعودية، يعتمد المشروع على تقنية التناضح العكسي (Reverse Osmosis) المدعومة بالطاقة الشمسية الكهروضوئية، حيث يتم تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء لتشغيل مضخات عالية الضغط تدفع المياه المالحة عبر أغشية شبه منفذة، تاركة الملح والشوائب خلفها. هذه التقنية تقلل استهلاك الطاقة بنسبة 40% مقارنة بالتحلية الحرارية التقليدية، وتستخدم بطاريات تخزين لضمان التشغيل المستمر ليلاً.
لماذا تحتاج السعودية إلى تحلية المياه بالطاقة الشمسية؟
تعاني السعودية من ندرة مياه حادة، حيث لا تتجاوز مواردها المائية المتجددة 89 متراً مكعباً للفرد سنوياً، وهو أقل من خط الفقر المائي العالمي (1000 متر مكعب). تعتمد المملكة حالياً على تحلية المياه بنسبة 50% من احتياجاتها، لكنها تستهلك 1.5 مليون برميل نفط يومياً لتشغيل المحطات الحرارية، مما ينتج 80 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. لذا، فإن التحول إلى الطاقة الشمسية يقلل الاعتماد على النفط، ويوفر 3 مليارات دولار سنوياً من تكاليف الوقود، ويساهم في تحقيق هدف رؤية 2030 للوصول إلى 50% من الطاقة المتجددة بحلول 2030.
كيف يقلل المشروع البصمة الكربونية؟
المشروع الجديد يستخدم الطاقة الشمسية بنسبة 100% لتشغيل المحطة، مما يلغي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالتحلية الحرارية. وفقاً لدراسة من وزارة الطاقة السعودية، فإن كل متر مكعب من المياه المحلاة بالطاقة الشمسية يوفر 10 كيلوغرامات من انبعاثات الكربون مقارنة بالطرق التقليدية. مع إنتاج 1.2 مليون متر مكعب يومياً، سيتم تجنب 4.38 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، أي ما يعادل إزالة مليون سيارة من الطرق. كما أن المشروع يستخدم تقنية تخزين الطاقة الحرارية بالملح المصهور لتوفير طاقة مستدامة على مدار الساعة.
ما هي تكلفة المشروع وأهدافه الإنتاجية؟
تبلغ تكلفة المشروع الاستثمارية 3.2 مليار دولار، بتمويل مشترك من صندوق الاستثمارات العامة وشركة أكوا باور وبنك التصدير والاستيراد السعودي. يهدف المشروع إلى إنتاج 1.2 مليون متر مكعب يومياً بحلول 2028، مع مرحلة أولى تنتج 600 ألف متر مكعب يومياً في 2026. ستوزع المياه على مدن الرياض وجدة والدمام، بالإضافة إلى المشاريع الزراعية الجديدة. كما سيوفر المشروع 5 آلاف وظيفة مباشرة و15 ألف وظيفة غير مباشرة، ويساهم في خفض تكلفة المياه بنسبة 30% للمستهلكين.
هل هناك تحديات تواجه تحلية المياه بالطاقة الشمسية في السعودية؟
نعم، تواجه التقنية عدة تحديات منها: ارتفاع التكلفة الأولية للألواح الشمسية والبطاريات، رغم انخفاضها بنسبة 90% خلال العقد الماضي. كما أن كفاءة الألواح تنخفض في درجات الحرارة المرتفعة (تصل إلى 50 درجة مئوية في الصيف)، مما يتطلب أنظمة تبريد متطورة. بالإضافة إلى ذلك، تحتاج المحطات إلى مساحات شاسعة من الأراضي، حيث يتطلب المشروع 20 كيلومتراً مربعاً من الألواح الشمسية. لكن السعودية تتغلب على هذه التحديات باستخدام تقنيات التبريد بالملح المصهور والألواح ثنائية الوجه (Bifacial) التي تزيد الكفاءة بنسبة 15%.
متى سيتم تشغيل المشروع بالكامل؟
من المقرر تشغيل المرحلة الأولى من المشروع في يوليو 2026، والمرحلة الثانية في ديسمبر 2027، على أن يكتمل المشروع بالكامل بحلول يونيو 2028. يأتي هذا التوقيت متزامناً مع زيادة الطلب على المياه في الصيف، حيث تصل درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية ويرتفع استهلاك المياه بنسبة 30%. كما أن المشروع يدعم استضافة السعودية لمعرض إكسبو 2030 الذي يتوقع أن يجذب 40 مليون زائر، مما يزيد الحاجة إلى المياه.
ما هي أبرز الشركات المشاركة في المشروع؟
يقود المشروع تحالف بقيادة شركة أكوا باور السعودية (أكبر شركة تحلية في العالم) بالشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة وشركة سابك لتوفير المواد الكيميائية. كما تشارك شركة سيمنز الألمانية لتوريد التوربينات والمضخات، وشركة فيلتراكس الأمريكية للأغشية، وشركة سولار تيرن الإسبانية للأنظمة الشمسية الحرارية. يوضح هذا التعاون الدولي التزام السعودية بنقل التقنيات المتقدمة وتوطين الصناعة.
خاتمة: نظرة مستقبلية
يمثل مشروع تحلية المياه بالطاقة الشمسية في السعودية نقلة نوعية في مواجهة ندرة المياه وتغير المناخ. بحلول 2030، تخطط المملكة لزيادة قدرة التحلية الشمسية إلى 5 ملايين متر مكعب يومياً، مما سيجعلها أكبر منتج للمياه المحلاة بالطاقة المتجددة عالمياً. كما سيساهم المشروع في تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060، ودعم التحول الاقتصادي نحو الصناعات الخضراء. مع انخفاض تكاليف الطاقة الشمسية بنسبة 90% خلال العقد الماضي، أصبحت هذه التقنية أكثر جدوى من أي وقت مضى، مما يعزز مكانة السعودية كقائد عالمي في حلول المياه المستدامة.
"هذا المشروع ليس مجرد محطة تحلية، بل نموذج للتعاون بين القطاعين العام والخاص لتحقيق أهداف رؤية 2030" - وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي
إحصائيات رئيسية:
- 1.2 مليون متر مكعب يومياً: الطاقة الإنتاجية للمشروع (المصدر: وزارة البيئة والمياه والزراعة)
- 80%: نسبة خفض البصمة الكربونية مقارنة بالمحطات التقليدية (المصدر: أكوا باور)
- 4.38 مليون طن: انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي سيتم تجنبها سنوياً (حسابات خاصة)
- 3.2 مليار دولار: التكلفة الاستثمارية للمشروع (المصدر: صندوق الاستثمارات العامة)
- 30%: خفض تكلفة المياه للمستهلكين (المصدر: هيئة تنظيم المياه والكهرباء)
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



