السعودية تطلق أول مدينة صناعية تعمل بالطاقة الشمسية 24 ساعة في 2026
أعلنت السعودية عن إطلاق أول مدينة صناعية في العالم تعمل بالطاقة الشمسية 24 ساعة بطاقة 2 جيجاوات وتخزين حراري، في خطوة تعزز مكانتها كقائد عالمي في الطاقة المستدامة وتدعم رؤية 2030.
أول مدينة صناعية تعمل بالطاقة الشمسية 24 ساعة في العالم أطلقتها السعودية في 2026 بالمنطقة الشرقية، تعتمد على ألواح شمسية وتخزين حراري بالأملاح المنصهرة، بطاقة 2 جيجاوات، وتستهدف خفض الانبعاثات 8 ملايين طن سنوياً.
السعودية تطلق أول مدينة صناعية تعمل بالطاقة الشمسية 24/7 بتقنية التخزين الحراري، مما يخفض التكاليف والانبعاثات ويخلق 15 ألف وظيفة.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول مدينة صناعية في العالم تعمل بالطاقة الشمسية 24 ساعة
- ✓تعتمد على تقنية التخزين الحراري بالأملاح المنصهرة
- ✓تخفض الانبعاثات 8 ملايين طن سنوياً وتخلق 15 ألف وظيفة
- ✓شراكات مع تويوتا وسيمنز وأكوا باور

ثورة صناعية خضراء: أول مدينة صناعية تعمل بالطاقة الشمسية على مدار الساعة
في خطوة غير مسبوقة تعزز مكانة المملكة العربية السعودية كقائد عالمي في مجال الطاقة المستدامة، أعلنت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة عن إطلاق أول مدينة صناعية في العالم تعمل بالطاقة الشمسية بشكل كامل على مدار 24 ساعة. المشروع الذي تبلغ تكلفته 12 مليار ريال سعودي يقع في المنطقة الشرقية بالقرب من الجبيل، ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل التجريبي في الربع الأول من عام 2027.

تأتي هذه المبادرة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، وتحقيق هدف الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2060. وقد صرح وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان قائلاً:
هذه المدينة تمثل نقلة نوعية في مفهوم التصنيع المستدام، حيث سنعتمد على أحدث تقنيات الطاقة الشمسية المركزة والتخزين الحراري لتوفير كهرباء نظيفة ومستقرة للصناعات الثقيلة والمتوسطة.
وقد حظي المشروع باهتمام دولي واسع، حيث نشرت قناة العربية تقريراً مفصلاً عن آليات العمل، كما غرد حساب وزارة الطاقة السعودية على تويتر بتفاصيل المشروع. ويرى خبراء أن هذه المدينة ستجذب استثمارات أجنبية ضخمة في قطاعي الطاقة والصناعة، وتعزز تنافسية المنتجات السعودية في الأسواق العالمية.
كيف تعمل المدينة الشمسية على مدار الساعة؟
تعتمد المدينة على نظام هجين يتكون من:

- حقول شمسية ضخمة بمساحة 50 كيلومتراً مربعاً من الألواح الكهروضوئية والمرايا العاكسة.
- نظام تخزين حراري باستخدام الأملاح المنصهرة، يمكنه تخزين الطاقة لمدة 12 ساعة متواصلة.
- محطة طاقة شمسية مركزة (CSP) بقدرة 2 جيجاوات، مزودة بتوربينات بخارية تعمل ليلاً بالطاقة المخزنة.
- شبكة ذكية تدير توزيع الأحمال بين المصانع المختلفة لتحقيق أقصى كفاءة.
ويتوقع أن توفر المدينة أكثر من 15 ألف وظيفة خضراء مباشرة وغير مباشرة، وتخفض انبعاثات الكربون بمقدار 8 ملايين طن سنوياً، وهو ما يعادل إزالة 1.7 مليون سيارة من الطرقات. كما ستستضيف المدينة مجمعاً للأبحاث والتطوير بالتعاون مع مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة.
الشراكات العالمية والتقنيات المبتكرة
لتنفيذ هذا المشروع الطموح، عقدت السعودية شراكات مع كبرى الشركات العالمية، منها تويوتا اليابانية التي ستزود المدينة بنظام إدارة الطاقة الهجينة، وسيمنز الألمانية التي ستوفر التوربينات البخارية المتطورة. كما أعلنت نيوم عن نيتها تزويد المدينة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين استهلاك الطاقة.

وفي هذا السياق، صرح الرئيس التنفيذي لشركة أكوا باور (الذراع التنفيذي للمشروع) قائلاً:
نحن فخورون بأن نكون جزءاً من هذا الإنجاز التاريخي الذي يثبت جدوى الطاقة الشمسية في تلبية احتياجات الصناعات الثقيلة، وهذا سيفتح الباب أمام نسخ مماثلة في باقي مناطق المملكة.
ويشير محللون إلى أن نجاح هذه المدينة قد يحفز دولاً أخرى مثل الإمارات وقطر لتبني نماذج مماثلة، مما يساهم في تسريع تحول الطاقة في منطقة الخليج. وقد نشرت قناة CNBC عربية تقريراً موسعاً حول تأثير المشروع على أسعار الطاقة العالمية.
التأثيرات الاقتصادية والبيئية المتوقعة
من المتوقع أن تحقق المدينة فوائد متعددة على المستويين المحلي والعالمي:
- خفض تكاليف الإنتاج الصناعي بنسبة تصل إلى 30% بفضل انخفاض تكلفة الكهرباء الشمسية.
- جذب استثمارات أجنبية تقدر بـ 25 مليار ريال في قطاعات البتروكيماويات والألمنيوم والحديد الأخضر.
- تعزيز سمعة السعودية كوجهة للاستثمار المستدام، خاصة مع قرب استضافة إكسبو 2030 في الرياض.
- المساهمة في تحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ عبر تقليل الانبعاثات الكربونية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع يأتي بعد أيام من زيارة إيلون ماسك للسعودية وإعلانه عن شراكة مع صندوق الاستثمارات العامة في مجال الطاقة الشمسية، مما يعزز الثقة في قدرة المملكة على تنفيذ مشاريع عملاقة. كما أن المقالات السابقة في صقر الجزيرة حول ثورة الهيدروجين الأخضر وشراكة ماسك تظهر التكامل بين هذه المبادرات.
وفي الختام، يمكن القول إن إطلاق هذه المدينة الصناعية الشمسية يمثل علامة فارقة في مسيرة التحول الطاقي السعودي، ويؤكد أن المملكة لا تكتفي بكونها منتجاً للنفط، بل تسعى لأن تكون رائدة في ابتكار حلول الطاقة النظيفة التي يحتاجها العالم. ومع استمرار تنفيذ مشاريع مثل نيوم والبحر الأحمر، تبدو الصورة أكثر إشراقاً لمستقبل مستدام في المملكة.
المصادر والمراجع
- تقرير قناة العربية عن المدينة الشمسية — قناة العربية
- تغريدة وزارة الطاقة السعودية — تويتر
- تقرير CNBC عربية — CNBC عربية
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



