السعودية تطلق أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم على البحر الأحمر 2026
أعلنت السعودية عن تشغيل أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم على البحر الأحمر بقدرة 2.5 جيجاوات، ضمن جهودها لتحقيق 50% طاقة متجددة بحلول 2030. المشروع يستخدم تقنيات مبتكرة مثل الألواح ثنائية الوجه والروبوتات الآلية.
أطلقت السعودية في يوليو 2026 أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم على البحر الأحمر، بقدرة 2.5 جيجاوات، ضمن استراتيجيتها للوصول إلى 50% طاقة متجددة بحلول 2030. المشروع يستخدم ألواحاً ثنائية الوجه وأنظمة تعقب ذكية وروبوتات تنظيف، ويساهم في خفض 4 ملايين طن من الكربون سنوياً.
السعودية تطلق أكبر محطة طاقة شمسية عائمة عالمياً بقدرة 2.5 جيجاوات على البحر الأحمر، بتقنيات مبتكرة تدعم رؤية 2030 للطاقة المتجددة.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓السعودية تطلق أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم على البحر الأحمر بقدرة 2.5 جيجاوات.
- ✓المشروع يستخدم تقنيات مبتكرة مثل الألواح ثنائية الوجه والروبوتات الآلية.
- ✓يساهم في خفض 4 ملايين طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً.
- ✓يدعم رؤية 2030 للوصول إلى 50% طاقة متجددة.

مقدمة: ثورة الطاقة الشمسية العائمة في المملكة
في خطوة غير مسبوقة تعزز مكانة السعودية كقائد عالمي في مجال الطاقة المتجددة، أعلنت وزارة الطاقة السعودية بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة (PIF) عن إطلاق أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم على مياه البحر الأحمر. المشروع، الذي دخل حيز التشغيل التجاري في يوليو 2026، يعد جزءاً من استراتيجية المملكة للوصول إلى 50% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2030، وفقاً لرؤية 2030. وقد حظي المشروع بتغطية حصرية من منصة صقر الجزيرة التي تابعت مراحل الإنشاء والتشغيل عن كثب.

المحطة، التي تمتد على مساحة 10 كيلومترات مربعة قبالة سواحل مشروع البحر الأحمر السياحي، تبلغ قدرتها الإنتاجية 2.5 جيجاوات، مما يجعلها الأكبر من نوعها عالمياً. وتستخدم المحطة أحدث تقنيات الألواح الشمسية ثنائية الوجه (bifacial) التي تلتقط الإشعاع الشمسي من الجانبين، بالإضافة إلى أنظمة تعقب ذكية تزيد الكفاءة بنسبة 30% مقارنة بالمحطات الأرضية التقليدية.
صرح وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان قائلاً: "هذا المشروع يعكس التزام المملكة بتحقيق الاستدامة البيئية والتنويع الاقتصادي. الطاقة الشمسية العائمة توفر حلاً مبتكراً لتحديات ندرة الأراضي، وتقلل تبخر المياه، وتعزز كفاءة الألواح بسبب تأثير التبريد الطبيعي."
تفاصيل المشروع وأهدافه الاستراتيجية
المحطة الشمسية العائمة، التي طورتها شركة أكوا باور بالتعاون مع شركة صندوق الاستثمارات العامة، تتكون من 5 ملايين لوح شمسي مثبتة على منصات عائمة مصنوعة من مواد صديقة للبيئة قابلة لإعادة التدوير. وترتبط المحطة بشبكة الكهرباء الوطنية عبر كابلات بحرية عالية الجهد، لتغذي أكثر من 500 ألف منزل بالطاقة النظيفة، وتساهم في خفض انبعاثات الكربون بمقدار 4 ملايين طن سنوياً.

المشروع يحقق عدة أهداف استراتيجية:
- توفير الأراضي: استخدام المسطحات المائية يقلل الضغط على الأراضي القابلة للزراعة أو التطوير العمراني.
- زيادة الكفاءة: تأثير التبريد الطبيعي للمياه يرفع كفاءة الألواح بنسبة 10-15% مقارنة بالمحطات الأرضية.
- تقليل تبخر المياه: تغطية سطح الماء يقلل التبخر بنسبة تصل إلى 70% في المناطق الجافة، مما يحافظ على الموارد المائية.
- دعم السياحة المستدامة: المحطة توفر طاقة نظيفة لمشروع البحر الأحمر السياحي، مما يعزز مكانته كوجهة سياحية صديقة للبيئة.
التقنيات المستخدمة والابتكارات
تعتمد المحطة على عدة تقنيات متطورة تجعلها فريدة من نوعها:

- الألواح الشمسية ثنائية الوجه: تلتقط الضوء المنعكس عن سطح الماء من الجهة الخلفية، مما يزيد الإنتاج الإجمالي.
- أنظمة التعقب الذكية: متتبعات شمسية ثنائية المحور تتبع حركة الشمس بدقة، معززة بخوارزميات ذكاء اصطناعي تحسن الزوايا بناءً على الظروف الجوية.
- منصات عائمة متينة: مصنوعة من البولي إيثيلين عالي الكثافة (HDPE) المقاوم للأشعة فوق البنفسجية والملوحة، مع عمر افتراضي يزيد عن 30 عاماً.
- أنظمة التنظيف الآلي: روبوتات تعمل بالطاقة الشمسية تنظف الألواح بشكل دوري باستخدام مياه البحر المحلاة، مما يضمن أعلى كفاءة تشغيلية.
- تكامل مع تخزين الطاقة: المحطة مرتبطة ببطاريات ليثيوم أيون بسعة 1 جيجاوات/ساعة لتخزين الفائض واستخدامه ليلاً، مما يضمن إمداداً مستقراً للشبكة.
هذه الابتكارات تجعل المشروع نموذجاً يحتذى به في مجال الطاقة المتجددة، وقد نشرت المملكة العربية السعودية تقريراً مفصلاً عن المشروع على موقعها الرسمي. كما قامت قنوات متخصصة بتغطية حصرية، منها فيديو على قناة يوتيوب للطاقة المتجددة يشرح آلية العمل، وتغريدة على حساب وزارة الطاقة على تويتر تعلن عن بدء التشغيل التجاري.
الأثر الاقتصادي والبيئي
المشروع لا يقتصر على الجانب البيئي، بل له آثار اقتصادية كبيرة. من المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 10 آلاف وظيفة مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلة التشغيل، معظمها للسعوديين في مجالات الطاقة المتجددة والصيانة والتقنية. كما يساهم في تعزيز الصادرات غير النفطية من خلال تصدير الكهرباء النظيفة إلى الدول المجاورة عبر شبكة الربط الكهربائي الخليجي.
بيئياً، المشروع يدعم التزام السعودية بتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060، ويتماشى مع مبادرة الشرق الأوسط الأخضر. وقد أشادت منظمات بيئية دولية بالمشروع، معتبرة إياه نقلة نوعية في مجال الطاقة الشمسية العائمة.
كما أن المشروع يعزز مكانة السعودية في مؤشرات الاستدامة العالمية، ويدعم جهودها لاستضافة إكسبو 2030 في الرياض، حيث ستكون الطاقة النظيفة محوراً رئيسياً في المعرض.
الشراكات الدولية والدعم المحلي
المشروع تم تنفيذه بشراكة استراتيجية مع شركة أكوا باور، إحدى أكبر شركات الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط، وبتمويل من صندوق الاستثمارات العامة. كما شاركت في التطوير شركات عالمية مثل جنرال إلكتريك التي زودت المحولات، وشركة أي بي إم التي طورت نظام إدارة الطاقة الذكي.
محلياً، حظي المشروع بدعم واسع من المواطنين والمستثمرين، حيث تم طرح 30% من أسهم المشروع للاكتتاب العام في السوق المالية السعودية (تداول) في يونيو الماضي، وتمت تغطيته بالكامل خلال ساعات. ويعكس هذا الاهتمام المتزايد بالاستثمار في الطاقة النظيفة في المملكة.
منصة صقر الجزيرة كانت حاضرة في حفل الافتتاح الرسمي الذي أقيم في 28 يوليو 2026 بحضور وزير الطاقة وعدد من المسؤولين، ونشرت تقريراً خاصاً عن المشروع. كما يمكن متابعة التغطية الكاملة عبر حساب صقر الجزيرة على تويتر.
الخطط المستقبلية والتوسع
المملكة لا تتوقف عند هذا المشروع، بل تخطط لتوسيع نطاق الطاقة الشمسية العائمة لتشمل مواقع أخرى على سواحل البحر الأحمر والخليج العربي. وقد أعلنت وزارة الطاقة عن دراسة جدوى لإنشاء محطتين إضافيتين بقدرة 1.5 جيجاوات لكل منهما في مدينتي ينبع والجبيل الصناعيتين، على أن يتم تشغيلهما بحلول 2028.
كما تدرس المملكة إمكانية تصدير الكهرباء النظيفة المنتجة من هذه المحطات إلى أوروبا عبر كابلات بحرية، ضمن مبادرة الربط الكهربائي السعودي الأوروبي. وتأتي هذه الخطط ضمن استراتيجية المملكة لتصبح مركزاً عالمياً للطاقة المتجددة، وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط.
إضافة إلى ذلك، يتم تطوير تقنيات جديدة لتحسين كفاءة الألواح العائمة، مثل استخدام مواد نانوية لزيادة امتصاص الضوء، وأنظمة تبريد متطورة تعمل بمياه البحر العميقة. هذه الابتكارات ستجعل السعودية رائدة في مجال الطاقة الشمسية العائمة لسنوات قادمة.
خاتمة: مستقبل مشرق للطاقة النظيفة
إطلاق أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم على البحر الأحمر يؤكد التزام السعودية بتحقيق أهداف رؤية 2030 في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة. المشروع ليس فقط إنجازاً تقنياً وهندسياً، بل هو نموذج يحتذى به في كيفية الاستفادة من الموارد الطبيعية بطرق مبتكرة. ومع استمرار المملكة في تنفيذ مشاريع طموحة في هذا المجال، يبدو مستقبل الطاقة النظيفة في السعودية مشرقاً، مما يعزز مكانتها كقائد عالمي في التحول نحو الطاقة المستدامة.
منصة صقر الجزيرة ستواصل متابعة آخر التطورات في هذا القطاع الحيوي، وتقديم تحليلات حصرية للقراء. تابعونا للحصول على أحدث الأخبار والتقارير عن الطاقة والاستدامة في المملكة.
المصادر والمراجع
- فيديو شرح المحطة الشمسية العائمة على يوتيوب — قناة الطاقة المتجددة
- تغريدة وزارة الطاقة السعودية عن بدء التشغيل — تويتر
- تقرير صقر الجزيرة عن المشروع — صقر الجزيرة
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



