ارتفاع مؤشر مديري المشتريات السعودي لأعلى مستوى في 2026 بفضل نمو القطاع غير النفطي والإنفاق الحكومي
ارتفع مؤشر مديري المشتريات السعودي إلى 62.5 نقطة في مايو 2026، وهو أعلى مستوى له، بفضل نمو القطاع غير النفطي والإنفاق الحكومي الكبير على مشاريع رؤية 2030.
ارتفع مؤشر مديري المشتريات السعودي إلى 62.5 نقطة في مايو 2026، وهو أعلى مستوى له، بفضل نمو القطاع غير النفطي والإنفاق الحكومي على مشاريع رؤية 2030.
سجل مؤشر مديري المشتريات السعودي أعلى مستوى في 2026 عند 62.5 نقطة بفضل نمو القطاع غير النفطي والإنفاق الحكومي، مما يعكس تسارع النشاط الاقتصادي في المملكة.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓ارتفع مؤشر مديري المشتريات السعودي إلى 62.5 نقطة في مايو 2026، وهو أعلى مستوى له.
- ✓النمو مدفوع بالإنفاق الحكومي على مشاريع رؤية 2030 ونمو القطاع غير النفطي بنسبة 8.5%.
- ✓القطاعات الأكثر استفادة: البناء، الخدمات اللوجستية، التصنيع، التكنولوجيا، والسياحة.
- ✓التوقعات تشير إلى استمرار النمو لكن بوتيرة أبطأ في النصف الثاني من 2026.
- ✓التحديات تشمل ارتفاع التضخم ونقص العمالة الماهرة والاعتماد على الإنفاق الحكومي.

سجل مؤشر مديري المشتريات (PMI) السعودي أعلى مستوى له في عام 2026، مدعومًا بنمو قوي في القطاع غير النفطي والإنفاق الحكومي المتزايد. وفقًا لبيانات بنك الرياض، ارتفع المؤشر إلى 62.5 نقطة في مايو 2026، وهو أعلى مستوى منذ بدء التسجيل، مما يعكس تسارع النشاط الاقتصادي في المملكة.
يعود هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب المحلي والأجنبي، مع توسع الإنتاج والطلبيات الجديدة بأسرع وتيرة في التاريخ. كما ساهم الإنفاق الحكومي على المشاريع الكبرى، مثل نيوم والقدية، في تعزيز الثقة بين الشركات.
ما هو مؤشر مديري المشتريات السعودي وكيف يُحتسب؟
مؤشر مديري المشتريات (PMI) هو مؤشر اقتصادي يقيس صحة قطاع التصنيع والخدمات. يُحتسب بناءً على استبيان شهري لمديري المشتريات في الشركات، ويشمل مؤشرات فرعية مثل الإنتاج والطلبيات الجديدة والتوظيف والمخزون. القراءة فوق 50 نقطة تشير إلى توسع، بينما تحت 50 تعني انكماشًا.
في السعودية، يُصدر بنك الرياض بالتعاون مع S&P Global مؤشر PMI شهريًا. بلغ المؤشر 62.5 نقطة في مايو 2026، متجاوزًا التوقعات البالغة 60.2 نقطة، مما يشير إلى توسع قوي في القطاع غير النفطي.
لماذا ارتفع مؤشر PMI السعودي في 2026؟
يعود الارتفاع إلى عدة عوامل رئيسية: أولاً، زيادة الإنفاق الحكومي على مشاريع رؤية 2030، حيث خصصت الميزانية 1.2 تريليون ريال للإنفاق الرأسمالي في 2026. ثانيًا، نمو القطاع غير النفطي بنسبة 8.5% في الربع الأول من 2026، مدفوعًا بالسياحة والخدمات اللوجستية والتصنيع. ثالثًا، تحسن بيئة الأعمال بفضل الإصلاحات التنظيمية وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 40% مقارنة بالعام الماضي.
كما ساهم ارتفاع الطلب الخارجي، خاصة من الصين والهند، في زيادة الصادرات غير النفطية بنسبة 12% في مايو. بالإضافة إلى ذلك، أدى تسارع وتيرة التوظيف إلى خفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 7.2%، وهو أدنى مستوى في التاريخ.
كيف أثر الإنفاق الحكومي على القطاع غير النفطي؟
الإنفاق الحكومي هو المحرك الرئيسي للنمو في القطاع غير النفطي. في 2026، ركزت الحكومة على مشاريع البنية التحتية الكبرى، مثل توسعة مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة ومدينة نيوم الذكية. هذا الإنفاق حفز الطلب على مواد البناء والخدمات الهندسية والتقنية.
على سبيل المثال، أعلنت وزارة المالية عن تخصيص 200 مليار ريال لمشاريع الطاقة المتجددة في 2026، مما أدى إلى زيادة الاستثمار في الألواح الشمسية وتوربينات الرياح. كما ساهم برنامج "شريك" في تحفيز مشاركة القطاع الخاص في المشاريع الحكومية، حيث تجاوزت قيمة العقود الممنوحة للشركات المحلية 500 مليار ريال في النصف الأول من 2026.
هل سيستمر هذا النمو في النصف الثاني من 2026؟
التوقعات تشير إلى استمرار النمو، وإن كان بوتيرة أبطأ. يتوقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 7.2% في 2026، مدعومًا بالإنفاق الحكومي والاستثمار الأجنبي. ومع ذلك، قد تؤثر التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط على الأداء.
على الجانب الإيجابي، من المتوقع أن يظل مؤشر PMI فوق 60 نقطة في الربع الثالث، مع استمرار ارتفاع الطلبيات الجديدة والتوظيف. لكن الشركات تواجه تحديات تتعلق بارتفاع التكاليف ونقص العمالة الماهرة، مما قد يحد من التوسع في بعض القطاعات.
ما هي القطاعات الأكثر استفادة من ارتفاع PMI؟
القطاعات الأكثر استفادة تشمل: البناء والتشييد، حيث ارتفع مؤشر النشاط إلى 68.3 نقطة في مايو؛ والخدمات اللوجستية، حيث زادت حركة الشحن بنسبة 15%؛ والتصنيع التحويلي، الذي سجل أعلى إنتاج منذ 2024. كما استفاد قطاع التكنولوجيا والاتصالات من زيادة الإنفاق على التحول الرقمي.
على سبيل المثال، أعلنت شركة "سابك" عن زيادة إنتاجها بنسبة 10% في مايو، بينما سجلت شركة "زين السعودية" ارتفاعًا في الإيرادات بنسبة 18% بفضل خدمات الجيل الخامس. كما شهد قطاع السياحة انتعاشًا، حيث زاد عدد السياح الوافدين بنسبة 22% مقارنة بالعام الماضي.
متى يمكن توقع بلوغ مؤشر PMI ذروته؟
من المتوقع أن يبلغ المؤشر ذروته في الربع الثالث من 2026، مع اكتمال مراحل البناء في مشاريع كبرى مثل نيوم والقدية. لكن قد يبدأ في التراجع تدريجيًا في الربع الرابع مع تباطؤ الإنفاق الحكومي وتشديد السياسة النقدية عالميًا.
تشير نماذج الاقتصاد الكلي إلى أن المؤشر قد يصل إلى 64 نقطة في أغسطس، ثم ينخفض إلى 59 نقطة في ديسمبر. لكن هذا يعتمد على عوامل خارجية مثل أسعار النفط وأسعار الفائدة العالمية.
ما هي التحديات التي تواجه القطاع غير النفطي في السعودية؟
رغم النمو القوي، يواجه القطاع غير النفطي تحديات منها: ارتفاع التضخم الذي بلغ 3.8% في مايو، مما يزيد تكاليف الإنتاج؛ ونقص العمالة الماهرة في المجالات التقنية؛ والاعتماد على الإنفاق الحكومي الذي قد يتراجع في السنوات القادمة. كما أن المنافسة الإقليمية من الإمارات وقطر تشكل ضغطًا على بعض القطاعات.
للتغلب على هذه التحديات، أطلقت الحكومة برامج تدريبية مثل "أكاديمية القيادة الصناعية" لتأهيل 50 ألف شاب سعودي بحلول 2028. كما تعمل وزارة الاقتصاد على تنويع مصادر التمويل من خلال تطوير سوق الدين المحلي.
الخاتمة: نظرة مستقبلية
يمثل ارتفاع مؤشر مديري المشتريات السعودي إلى 62.5 نقطة إشارة إيجابية على نجاح رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد. مع استمرار الإنفاق الحكومي ونمو القطاع غير النفطي، من المتوقع أن تحقق المملكة نموًا اقتصاديًا مستدامًا في السنوات القادمة. لكن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب معالجة التحديات الهيكلية وتقليل الاعتماد على النفط.
في المستقبل، يتوقع المحللون أن يظل المؤشر فوق 55 نقطة في 2027، مع استمرار الإصلاحات وزيادة مشاركة القطاع الخاص. وستكون القدرة على جذب الاستثمار الأجنبي وتطوير الكوادر الوطنية عوامل حاسمة في تحديد مسار النمو.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



