السعودية تطلق أكبر مشروع لتحلية المياه بالطاقة الشمسية في العالم لتأمين المياه العذبة للأجيال القادمة
السعودية تطلق أكبر مشروع لتحلية المياه بالطاقة الشمسية في العالم بطاقة 1.5 مليون متر مكعب يومياً، لتعزيز الأمن المائي وتقليل الانبعاثات الكربونية.
أكبر مشروع لتحلية المياه بالطاقة الشمسية في العالم هو مشروع سعودي بطاقة 1.5 مليون متر مكعب يومياً، يعمل بالطاقة الشمسية ويستخدم تقنية التناضح العكسي، بتكلفة 12 مليار دولار.
أطلقت السعودية أكبر مشروع لتحلية المياه بالطاقة الشمسية في العالم بطاقة 1.5 مليون متر مكعب يومياً وبتكلفة 12 مليار دولار، لتوفير مياه عذبة لأكثر من 10 ملايين شخص وتقليل الانبعاثات الكربونية.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أكبر مشروع لتحلية المياه بالطاقة الشمسية في العالم بطاقة 1.5 مليون م3 يومياً.
- ✓تكلفة المشروع 12 مليار دولار، ويوفر مياه لـ 10 ملايين شخص.
- ✓يقلل الانبعاثات الكربونية بـ 10 ملايين طن سنوياً.
- ✓يخلق 15 ألف فرصة عمل ويوفر 5 مليارات دولار سنوياً.
- ✓يكتمل بحلول 2030 ويدعم أهداف رؤية السعودية 2030.

ما هو مشروع تحلية المياه بالطاقة الشمسية الأكبر في العالم الذي أطلقته السعودية؟
أعلنت المملكة العربية السعودية في مايو 2026 عن إطلاق أكبر مشروع لتحلية المياه بالطاقة الشمسية في العالم، بطاقة إنتاجية تبلغ 1.5 مليون متر مكعب يومياً من المياه العذبة. المشروع، الذي تبلغ تكلفته 12 مليار دولار، يقع في المنطقة الشرقية قرب مدينة الجبيل، وسيعمل بالكامل بالطاقة الشمسية باستخدام تقنية التناضح العكسي (Reverse Osmosis). يهدف المشروع إلى توفير مياه شرب نظيفة ومستدامة لأكثر من 10 ملايين شخص، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في تحلية المياه.
لماذا تعتبر تحلية المياه بالطاقة الشمسية ضرورية للسعودية؟
تعاني السعودية من ندرة حادة في الموارد المائية الطبيعية، حيث يبلغ متوسط هطول الأمطار السنوي أقل من 100 ملم، وتعد من أكثر دول العالم جفافاً. تعتمد المملكة حالياً على تحلية المياه لتوفير حوالي 60% من احتياجاتها المائية، لكن عمليات التحلية التقليدية تستهلك كميات هائلة من الطاقة، معظمها من النفط والغاز. مع التزام السعودية بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060 ضمن رؤية 2030، أصبح التحول إلى الطاقة الشمسية في تحلية المياه ضرورة استراتيجية لتقليل الانبعاثات الكربونية وخفض تكاليف الإنتاج.
كيف يعمل مشروع تحلية المياه بالطاقة الشمسية؟
يعتمد المشروع على تقنية التناضح العكسي (Reverse Osmosis) التي تستخدم أغشية شبه نفاذة لتصفية الأملاح والشوائب من مياه البحر. سيتم تزويد المحطة بالكهرباء اللازمة من أكبر مزرعة شمسية في العالم مخصصة لتحلية المياه، بقدرة 4 جيجاوات، تغطي مساحة 50 كيلومتراً مربعاً. ستخزن الطاقة الزائدة في بطاريات ضخمة لضمان تشغيل المحطة على مدار الساعة. من المتوقع أن يخفض المشروع استهلاك الطاقة بنسبة 70% مقارنة بمحطات التحلية الحرارية التقليدية، مما يقلل تكلفة إنتاج المتر المكعب من المياه إلى 0.30 دولار فقط.
ما هي الفوائد البيئية والاقتصادية للمشروع؟
بيئياً، سيمنع المشروع انبعاث حوالي 10 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وهو ما يعادل إزالة 2.5 مليون سيارة من الطرق. كما سيقلل استهلاك النفط الخام المستخدم في التحلية بنحو 200 ألف برميل يومياً. اقتصادياً، من المتوقع أن يوفر المشروع 5 مليارات دولار سنوياً من تكاليف الطاقة والوقود، وسيخلق 15 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلة البناء والتشغيل. كما سيعزز مكانة السعودية كمركز عالمي لتقنيات تحلية المياه المستدامة.
هل هناك مشاريع سابقة مماثلة في السعودية؟
نعم، سبق للسعودية أن نفذت مشاريع تحلية مياه تعمل بالطاقة الشمسية، منها محطة الخفجي لتحلية المياه بالطاقة الشمسية بقدرة 60 ألف متر مكعب يومياً، والتي دخلت الخدمة عام 2020. كما تعمل محطة الجبيل 3 (المرحلة الثانية) التي تنتج 400 ألف متر مكعب يومياً باستخدام الطاقة الشمسية. لكن المشروع الجديد يفوقها جميعاً في الحجم والقدرة الإنتاجية، حيث سيكون الأكبر من نوعه عالمياً، ويمثل نقلة نوعية في استراتيجية المملكة للأمن المائي المستدام.
متى سيبدأ تشغيل المشروع وما هي المراحل الزمنية؟
من المقرر أن يبدأ التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من المشروع في الربع الأول من عام 2028، على أن يكتمل المشروع بالكامل بحلول عام 2030. تم توقيع عقود الإنشاء مع تحالف شركات سعودية وعالمية، من بينها شركة أكوا باور (ACWA Power) السعودية، وشركة فيوليا (Veolia) الفرنسية. تتضمن المرحلة الأولى إنتاج 500 ألف متر مكعب يومياً، تليها مرحلتان بنفس السعة، ليصل الإنتاج الإجمالي إلى 1.5 مليون متر مكعب يومياً بحلول 2030.
ما هي التحديات التي قد تواجه المشروع؟
من أبرز التحديات تقلب الطاقة الشمسية بسبب الغبار والعواصف الرملية التي قد تؤثر على كفاءة الألواح الشمسية. ولمواجهة ذلك، سيتم استخدام أنظمة تنظيف آلية للخلايا الشمسية. كما أن تكلفة البطاريات لتخزين الطاقة لا تزال مرتفعة نسبياً، لكن من المتوقع أن تنخفض بمرور الوقت. بالإضافة إلى ذلك، تتطلب تقنية التناضح العكسي معالجة أولية للمياه البحرية لمنع انسداد الأغشية، مما يزيد من التكاليف التشغيلية. ومع ذلك، فإن الخبرة السعودية الواسعة في مجال تحلية المياه والطاقة الشمسية تساعد في التغلب على هذه التحديات.
صرح وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي: "هذا المشروع يجسد التزام المملكة بتوفير المياه العذبة لأبنائها وأجيالها القادمة بأقل تكلفة وأعلى كفاءة، مع الحفاظ على البيئة وتحقيق أهداف رؤية 2030 في الاستدامة."
الخاتمة: نظرة مستقبلية
يمثل المشروع السعودي العملاق لتحلية المياه بالطاقة الشمسية خطوة حاسمة نحو تحقيق الأمن المائي المستدام في المملكة، مع خفض الانبعاثات الكربونية بشكل كبير. من خلال دمج الطاقة المتجددة مع تقنيات التحلية الحديثة، ترسم السعودية نموذجاً يحتذى به للدول الجافة حول العالم. مع اكتمال المشروع بحلول 2030، ستتمكن المملكة من توفير مياه نظيفة بتكلفة منخفضة، مما يدعم النمو السكاني والاقتصادي، ويحقق أهداف رؤية 2030 في الاستدامة والتنويع الاقتصادي. هذا المشروع ليس مجرد منشأة صناعية، بل هو استثمار في مستقبل الأجيال القادمة.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



