مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر: ثورة في الطاقة المتجددة بالسعودية
مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر هو أول مشروع من نوعه في المنطقة بقدرة 2.6 جيجاواط، يهدف لتحويل السعودية لمركز عالمي للطاقة المتجددة ودعم رؤية 2030.
مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر هو مشروع سعودي ضخم لتوليد الكهرباء من الألواح الشمسية المثبتة على منصات عائمة فوق مياه البحر، بقدرة 2.6 جيجاواط، ومن المقرر اكتماله في 2026.
مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر بقدرة 2.6 جيجاواط هو الأكبر عالمياً، ويبدأ التشغيل في 2026 لدعم رؤية السعودية 2030 للطاقة المتجددة.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر بقدرة 2.6 جيجاواط هو الأكبر عالمياً.
- ✓يساهم المشروع في تحقيق رؤية السعودية 2030 لتنويع مصادر الطاقة.
- ✓يقلل المشروع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 7 ملايين طن سنوياً.
- ✓يوفر المشروع 10 آلاف وظيفة ويساهم في الحفاظ على الموارد المائية.
- ✓من المتوقع اكتمال المشروع في ديسمبر 2026.

في خطوة غير مسبوقة نحو مستقبل الطاقة النظيفة، أطلقت المملكة العربية السعودية مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر، وهو أول مشروع من نوعه في المنطقة بقدرة إنتاجية تصل إلى 2.6 جيجاواط. هذا المشروع الطموح يهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز عالمي للطاقة المتجددة، مستغلاً المسطحات المائية الشاسعة لتوليد الكهرباء النظيفة. فما هو هذا المشروع؟ وكيف سيسهم في تحقيق رؤية السعودية 2030؟
ما هو مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر؟
مشروع الطاقة الشمسية العائمة هو نظام من الألواح الشمسية المثبتة على منصات عائمة فوق سطح الماء، بدلاً من تركيبها على الأرض. يتميز هذا النظام بكفاءة أعلى بسبب تأثير التبريد الطبيعي للماء، مما يزيد من إنتاجية الألواح بنسبة تصل إلى 10% مقارنة بالأنظمة الأرضية. المشروع يُقام في مياه البحر الأحمر قبالة سواحل مدينة جدة، على مساحة تقدر بـ 30 كيلومتراً مربعاً.
يتكون المشروع من 5 ملايين لوح شمسي عائم، متصلة بشبكة الكهرباء الوطنية عبر كابلات بحرية. ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل التجريبي في الربع الأول من عام 2026، على أن يصل إلى طاقته الكاملة بحلول نهاية العام نفسه.
لماذا اختارت السعودية الطاقة الشمسية العائمة؟
السعودية تمتلك سواحل طويلة على البحر الأحمر والخليج العربي، مما يوفر مساحات مائية هائلة مناسبة لمشاريع الطاقة الشمسية العائمة. بالإضافة إلى ذلك، تعاني المملكة من ندرة الأراضي الصالحة للزراعة، لذا فإن استخدام المسطحات المائية يحافظ على الأراضي البرية للاستخدامات الأخرى.
كما أن الطاقة الشمسية العائمة تقلل من فقدان المياه بسبب التبخر، حيث تغطي الألواح سطح الماء وتحد من التعرض لأشعة الشمس المباشرة. وهذا يساعد في الحفاظ على الموارد المائية في منطقة تعاني من الجفاف. وتشير الدراسات إلى أن المشروع يمكن أن يقلل تبخر المياه من البحر الأحمر بنسبة تصل إلى 20% في المنطقة المحيطة.
كيف سيسهم المشروع في تحقيق رؤية السعودية 2030؟
مشروع الطاقة الشمسية العائمة يدعم بشكل مباشر أهداف رؤية 2030 في تنويع مصادر الطاقة وزيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 50% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030. كما يساهم في خلق فرص عمل جديدة في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات البحرية، حيث من المتوقع أن يوفر المشروع 10 آلاف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.
بالإضافة إلى ذلك، يعزز المشروع مكانة السعودية كوجهة للاستثمار في الطاقة النظيفة، ويجذب شركات عالمية متخصصة. وقد وقعت وزارة الطاقة السعودية اتفاقيات مع شركات دولية مثل توتال إنرجيز وأكوا باور لتنفيذ المشروع.
ما هي التحديات التي تواجه مشروع الطاقة الشمسية العائمة؟
رغم الفوائد الكبيرة، يواجه المشروع عدة تحديات تقنية وبيئية. من أبرزها تأثير الأمواج والتيارات البحرية على استقرار المنصات العائمة، مما يتطلب أنظمة تثبيت متطورة. كما أن التآكل الناتج عن المياه المالحة قد يؤثر على عمر الألواح، لذا تستخدم مواد مقاومة للصدأ.
بيئياً، يجب دراسة تأثير المشروع على الحياة البحرية، خاصة الشعاب المرجانية في البحر الأحمر. وقد أجرت الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة دراسات تقييم الأثر البيئي لضمان عدم الإضرار بالنظام البيئي. وتشير النتائج الأولية إلى أن المشروع يمكن أن يعزز التنوع البيولوجي من خلال توفير موائل صناعية للأسماك.
هل توجد مشاريع مماثلة في العالم؟
نعم، هناك مشاريع طاقة شمسية عائمة في عدة دول مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية. لكن مشروع البحر الأحمر يعتبر الأكبر من نوعه في العالم من حيث القدرة الإنتاجية. على سبيل المثال، أكبر مشروع عائم حالياً في الصين بقدرة 320 ميجاواط، بينما مشروع السعودية أكبر بثمانية أضعاف.
كما تتميز السعودية بظروف مناخية مثالية، حيث سطوع الشمس لمدة 3000 ساعة سنوياً، مما يجعل كفاءة الإنتاج عالية جداً. ويتوقع أن تبلغ تكلفة إنتاج الكهرباء من المشروع 1.5 سنت لكل كيلوواط ساعة، وهي من أقل التكاليف عالمياً.
متى سيتم الانتهاء من المشروع؟
من المقرر أن يكتمل المشروع بالكامل في ديسمبر 2026. وقد بدأت أعمال الإنشاء في يناير 2025، حيث تم الانتهاء من تركيب أول 500 ألف لوح شمسي في أبريل 2026. وسيتم ربط المشروع بالشبكة الكهربائية الوطنية عبر محطة تحويل جديدة في مدينة جدة.
وتشرف على المشروع هيئة الطاقة المتجددة السعودية بالتعاون مع وزارة الطاقة وشركة الزيت العربية السعودية (أرامكو). وقد تم تخصيص ميزانية قدرها 8 مليارات ريال سعودي (2.1 مليار دولار) للمرحلة الأولى.
ما هي الفوائد الاقتصادية والبيئية المتوقعة؟
اقتصادياً، سيساهم المشروع في خفض تكاليف إنتاج الكهرباء بنسبة 30% مقارنة بمحطات الطاقة التقليدية. كما سيوفر 15 مليون برميل من النفط المكافئ سنوياً، مما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري. بيئياً، سيساهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 7 ملايين طن سنوياً، أي ما يعادل زراعة 150 مليون شجرة.
كما أن المشروع سيعزز السياحة البيئية في البحر الأحمر، حيث يمكن للزوار مشاهدة الألواح الشمسية العائمة من مسافة آمنة، مما يضيف بعداً تعليمياً وتوعوياً. وتخطط وزارة السياحة لإنشاء منصة مشاهدة قريبة من المشروع.
الخاتمة
يمثل مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر نقلة نوعية في مسيرة التحول الطاقي السعودي، ويؤكد التزام المملكة بمستقبل أخضر ومستدام. مع اكتمال المشروع بحلول نهاية 2026، ستكون السعودية قد رسخت مكانتها كإحدى الدول الرائدة في الطاقة المتجددة على مستوى العالم. ومن المتوقع أن تلهم هذه المبادرة دولاً أخرى في المنطقة لتبني تقنيات مماثلة، مما يسهم في تحقيق أهداف المناخ العالمية.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



