السعودية تطلق برنامج 'سند الرقمي' لتأهيل 100 ألف شاب وشابة في تقنيات البلوكتشين والعملات الرقمية بحلول 2028
برنامج 'سند الرقمي' السعودي يهدف لتأهيل 100 ألف شاب وشابة في البلوكتشين والعملات الرقمية بحلول 2028، ضمن رؤية 2030.
برنامج 'سند الرقمي' هو مبادرة سعودية لتأهيل 100 ألف شاب وشابة في تقنيات البلوكتشين والعملات الرقمية بحلول عام 2028.
أطلقت السعودية برنامج 'سند الرقمي' لتأهيل 100 ألف شاب وشابة في البلوكتشين والعملات الرقمية بحلول 2028، ضمن جهود التحول الرقمي ورؤية 2030.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓برنامج 'سند الرقمي' يستهدف تأهيل 100 ألف شاب وشابة في البلوكتشين والعملات الرقمية بحلول 2028.
- ✓البرنامج مجاني ويشمل مسارين: مبتدئ ومتقدم، بشهادات معتمدة دولياً.
- ✓يهدف إلى تعزيز مكانة السعودية كمركز إقليمي للتكنولوجيا المالية ودعم رؤية 2030.
- ✓يشترط أن يكون المتقدم سعودياً بين 18 و35 عاماً، ولا يشترط خبرة سابقة.
- ✓من المتوقع أن يساهم البرنامج في خلق آلاف الوظائف الجديدة في القطاع الرقمي.

مقدمة: ثورة رقمية في المملكة
في خطوة غير مسبوقة نحو تمكين الشباب السعودي ومواكبة الاقتصاد الرقمي العالمي، أطلقت المملكة العربية السعودية برنامج 'سند الرقمي' الطموح، والذي يهدف إلى تأهيل 100 ألف شاب وشابة في مجالات تقنيات البلوكتشين والعملات الرقمية بحلول عام 2028. يأتي هذا البرنامج ضمن رؤية المملكة 2030 لتنويع الاقتصاد وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة التحول الرقمي.
ما هو برنامج 'سند الرقمي'؟ هو مبادرة وطنية شاملة تهدف إلى سد الفجوة المهارية في قطاع التكنولوجيا المالية (FinTech) وتقنيات البلوكتشين (Blockchain)، من خلال تدريب مكثف وشهادات معتمدة دولياً. البرنامج لا يقتصر على الجانب النظري، بل يشمل تطبيقات عملية ومشاريع تخرج، مما يضمن جاهزية الخريجين لسوق العمل المحلي والعالمي.
تستهدف المبادرة الشباب من الجنسين في مختلف مناطق المملكة، مع تركيز خاص على الخريجين الجدد والباحثين عن عمل في المجالات التقنية. ستتم عملية التدريب عبر منصة رقمية تفاعلية، بالإضافة إلى معامل متخصصة في الجامعات والكليات التقنية.
ما هي أهداف برنامج 'سند الرقمي' الرئيسية؟
يهدف البرنامج إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أبرزها: تأهيل 100 ألف شاب وشابة بحلول 2028، مما يخلق جيلاً جديداً من الخبراء في البلوكتشين والعملات الرقمية. كما يسعى إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتكنولوجيا المالية، ودعم التحول نحو مجتمع غير نقدي وفقاً لرؤية 2030.
بالإضافة إلى ذلك، يهدف البرنامج إلى تقليل الاعتماد على الخبرات الأجنبية في هذا المجال الحيوي، وخلق فرص عمل جديدة ومستدامة للشباب السعودي. من المتوقع أن يساهم البرنامج في إطلاق مئات الشركات الناشئة في مجال البلوكتشين، مما يعزز الاقتصاد الرقمي.
كما يسعى البرنامج إلى رفع الوعي المجتمعي بأهمية تقنيات البلوكتشين والعملات الرقمية، وتصحيح المفاهيم الخاطئة حولها، من خلال حملات توعوية وورش عمل مفتوحة.
كيف سيعمل برنامج 'سند الرقمي' على تأهيل المشاركين؟
يعتمد البرنامج على منهجية تدريبية متدرجة، تبدأ بمستوى أساسي لتعريف المشاركين بمفاهيم البلوكتشين والعملات الرقمية، ثم مستوى متقدم يتعمق في تطوير العقود الذكية (Smart Contracts) والتطبيقات اللامركزية (DApps).
سيتم توفير محتوى تدريبي باللغة العربية بشكل أساسي، مع مواد تكميلية باللغة الإنجليزية، لضمان استيعاب جميع الفئات. كما سيتضمن البرنامج اختبارات دورية لتقييم التقدم، وشهادات معتمدة من جهات دولية مثل (Blockchain Council) و(Certified Bitcoin Professional).
سيكون هناك مساران رئيسيان: مسار عام للمبتدئين، ومسار متخصص للمحترفين. سيتضمن كل مسار مشاريع عملية، مثل بناء تطبيق لامركزي بسيط أو تحليل سلسلة كتل (Blockchain) حقيقية.
لماذا تركز السعودية على البلوكتشين والعملات الرقمية الآن؟
تأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه المملكة تسارعاً في تبني التقنيات المالية الحديثة. فقد أطلق البنك المركزي السعودي (SAMA) مؤخراً أول بورصة للعملات الرقمية تحت إشرافه، مما يخلق بيئة تنظيمية آمنة وجاذبة للاستثمار.
كما أن رؤية 2030 تهدف إلى زيادة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% بحلول 2030، مما يتطلب كوادر بشرية مؤهلة في مجالات مثل البلوكتشين والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.
علاوة على ذلك، تسعى السعودية إلى تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، وتعتبر التكنولوجيا المالية أحد القطاعات الواعدة لتحقيق هذا الهدف. وقد شهدت السنوات الأخيرة استثمارات ضخمة من صندوق الاستثمارات العامة (PIF) في شركات تقنية عالمية.
هل هناك شروط للانضمام إلى برنامج 'سند الرقمي'؟
نعم، وضعت الجهات المنظمة مجموعة من الشروط لضمان استفادة الفئة المستهدفة بشكل أمثل. يجب أن يكون المتقدم سعودي الجنسية، وأن يتراوح عمره بين 18 و35 عاماً. كما يشترط أن يكون حاصلاً على شهادة الثانوية العامة على الأقل، مع تفضيل الحاصلين على شهادات جامعية في تخصصات تقنية.
لا يشترط وجود خبرة سابقة في البلوكتشين، حيث سيكون هناك مسار مخصص للمبتدئين. ومع ذلك، يجب أن يكون لدى المتقدم معرفة أساسية بالحاسب الآلي والإنترنت. سيتم إجراء اختبار تحديد مستوى لتوزيع المشاركين على المسارات المناسبة.
أما بالنسبة للمسار المتقدم، فيشترط إتمام المسار الأساسي بنجاح، أو الحصول على شهادة خبرة لا تقل عن سنة في مجال تقني ذي صلة.
متى سيتم إطلاق البرنامج وما هي المراحل الزمنية؟
من المقرر إطلاق المرحلة الأولى من البرنامج في الربع الثالث من عام 2026، على أن تستمر حتى نهاية العام نفسه. ستستهدف هذه المرحلة تدريب 20 ألف شاب وشابة في المدن الرئيسية (الرياض، جدة، الدمام).
أما المرحلة الثانية فستبدأ في الربع الأول من 2027، وستشمل توسعاً جغرافياً ليشمل جميع مناطق المملكة، مع زيادة عدد المقاعد إلى 40 ألف متدرب. المرحلة الثالثة والأخيرة (2028) ستستهدف الـ 40 ألف المتبقي، مع التركيز على التخصصات الدقيقة مثل أمن البلوكتشين والحوكمة.
سيتم الإعلان عن مواعيد التقديم عبر الموقع الرسمي للبرنامج ومنصات التواصل الاجتماعي للجهات المشاركة، مثل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وهيئة الحكومة الرقمية.
ما هي فرص العمل المتاحة بعد إتمام البرنامج؟
تتعدد فرص العمل المتاحة لخريجي البرنامج، بدءاً من العمل في البنوك والمؤسسات المالية التي بدأت تتبنى تقنية البلوكتشين في عملياتها، مثل بنك الرياض والبنك الأهلي السعودي. كما توجد فرص في شركات التكنولوجيا المالية الناشئة، والتي تشهد ازدهاراً كبيراً في المملكة.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للخريجين العمل كمستشارين في مجال البلوكتشين، أو مطوري تطبيقات لامركزية، أو محللي أمن سيبراني متخصصين في تقنيات السجلات الموزعة. كما يمكنهم العمل عن بُعد لشركات عالمية، مما يفتح آفاقاً واسعة للدخل.
وتشير التقديرات إلى أن الطلب على خبراء البلوكتشين في المملكة سيرتفع بنسبة 300% خلال السنوات الخمس القادمة، مما يجعل هذه الشهادات مفتاحاً لسوق عمل واعد.
إحصائيات وأرقام رئيسية
- 100 ألف شاب وشابة مستهدف تأهيلهم بحلول 2028.
- 20% مساهمة مستهدفة للاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.
- زيادة متوقعة بنسبة 300% في الطلب على خبراء البلوكتشين في السعودية بحلول 2030.
- أكثر من 50 جهة تدريبية مشاركة في البرنامج، منها جامعات وكليات تقنية.
- ميزانية تقديرية للبرنامج تصل إلى 2 مليار ريال سعودي، بتمويل من صندوق الاستثمارات العامة (مصدر: وكالة الأنباء السعودية).
خاتمة: مستقبل رقمي واعد
يمثل برنامج 'سند الرقمي' نقلة نوعية في مسار التحول الرقمي السعودي، حيث يركز على العنصر البشري كأساس للتنمية المستدامة. من خلال تأهيل 100 ألف شاب وشابة في تقنيات البلوكتشين والعملات الرقمية، تسعى المملكة إلى بناء جيل قادر على المنافسة عالمياً، وقيادة الابتكار في قطاع التكنولوجيا المالية.
مع استمرار الدعم الحكومي والاهتمام المتزايد من القطاع الخاص، يبدو المستقبل الرقمي للسعودية أكثر إشراقاً من أي وقت مضى. ويبقى على الشباب السعودي اغتنام هذه الفرصة الذهبية ليكونوا جزءاً من هذه الثورة الرقمية.
في النهاية، 'سند الرقمي' ليس مجرد برنامج تدريبي، بل هو استثمار في مستقبل المملكة، وبناء لأجيال قادرة على صنع الفارق في عالم متغير.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



