السعودية تطلق أول سوق طوعي للكربون في الشرق الأوسط: تمكين الشركات من تحقيق الحياد الكربوني
أطلقت السعودية أول سوق طوعي للكربون في الشرق الأوسط، مما يتيح للشركات شراء وبيع أرصدة الكربون لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060.
السوق الطوعي للكربون في السعودية هو منصة تتيح للشركات شراء وبيع أرصدة الكربون لتعويض انبعاثاتها، مما يساعدها على تحقيق الحياد الكربوني.
أطلقت السعودية أول سوق طوعي للكربون في الشرق الأوسط لتمكين الشركات من شراء وبيع أرصدة الكربون لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060، مدعومًا باستثمارات من صندوق الاستثمارات العامة.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول سوق طوعي للكربون في الشرق الأوسط أطلقته السعودية.
- ✓يهدف لتمكين الشركات من تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060.
- ✓مدعوم باستثمار 5 مليارات ريال من صندوق الاستثمارات العامة.
- ✓من المتوقع أن يصل الطلب على الأرصدة إلى 10 مليارات دولار بحلول 2030.
- ✓سيبدأ التداول الفعلي في الربع الثالث من 2026.

في خطوة رائدة على مستوى المنطقة، أطلقت المملكة العربية السعودية أول سوق طوعي للكربون في الشرق الأوسط، مما يتيح للشركات فرصة شراء وبيع أرصدة الكربون لتعويض انبعاثاتها. هذا السوق، الذي تديره شركة السوق السعودية للاستثمار (تداول) بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة، يهدف إلى تمكين القطاع الخاص من تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030.
ما هو سوق الكربون الطوعي وكيف يعمل؟
سوق الكربون الطوعي هو منصة تسمح للشركات والمؤسسات بشراء أرصدة الكربون (carbon credits) التي تمثل تخفيضًا أو إزالة لطن واحد من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي. يتم إنشاء هذه الأرصدة من خلال مشاريع بيئية مثل زراعة الأشجار، الطاقة المتجددة، أو احتجاز الكربون. على عكس الأسواق الإلزامية التي تفرضها الحكومات، فإن المشاركة في السوق الطوعي اختيارية، لكنها تساعد الشركات على تحقيق أهداف الاستدامة الطوعية أو الامتثال للمعايير الدولية.
لماذا أطلقت السعودية هذا السوق الآن؟
تأتي هذه المبادرة في إطار التزام المملكة بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060، وتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر. وفقًا لتقرير صادر عن وزارة الطاقة السعودية، تساهم الانبعاثات الكربونية في المملكة بنحو 1.5% من الإجمالي العالمي. يهدف السوق إلى تحفيز الاستثمار في مشاريع خفض الكربون محليًا وإقليميًا، وجذب رؤوس الأموال الأجنبية. كما أن إطلاق السوق يتزامن مع استعدادات المملكة لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP29) في عام 2026، مما يعزز دورها الريادي في العمل المناخي.
كيف سيساهم السوق في تمكين الشركات من تحقيق الحياد الكربوني؟
يتيح السوق للشركات شراء أرصدة الكربون لتعويض انبعاثاتها التي يصعب تقليلها، مما يساعدها على تحقيق أهداف الحياد الكربوني بشكل أسرع وأكثر فعالية من حيث التكلفة. على سبيل المثال، يمكن لشركة بتروكيماويات شراء أرصدة من مشروع طاقة شمسية في منطقة تبوك لتعويض انبعاثات مصانعها. كما أن السوق يوفر آليات للتحقق من جودة الأرصدة عبر معايير دولية مثل Verra وGold Standard، مما يضمن الشفافية والمصداقية.
هل هناك إقبال متوقع من الشركات السعودية والعالمية؟
بحسب دراسة أجرتها شركة آرثر دي ليتل (Arthur D. Little)، فإن الطلب على أرصدة الكربون في الشرق الأوسط قد يصل إلى 10 مليارات دولار بحلول عام 2030. وقد أبدت شركات كبرى مثل أرامكو وسابك وشركة الاتصالات السعودية (STC) اهتمامًا بالمشاركة. كما أن السوق يستهدف جذب مستثمرين دوليين، خاصة من أوروبا وآسيا، حيث توجد أهداف طموحة للحياد الكربوني.
ما هي التحديات التي تواجه السوق الطوعي للكربون؟
من أبرز التحديات ضمان جودة الأرصدة وتجنب الادعاءات المضللة (greenwashing). كما أن نقص الوعي بفوائد السوق بين الشركات الصغيرة والمتوسطة قد يحد من المشاركة. بالإضافة إلى ذلك، يحتاج السوق إلى بنية تحتية رقمية قوية لتتبع الأرصدة ومنع الاحتيال. تعمل هيئة السوق المالية السعودية على وضع إطار تنظيمي واضح لمواجهة هذه التحديات.
متى سيبدأ التداول الفعلي في السوق؟
من المقرر أن يبدأ التداول الفعلي في الربع الثالث من عام 2026، بعد الانتهاء من التسجيل والتحقق من المشاريع الأولى. وقد تم بالفعل تسجيل 10 مشاريع تجريبية تشمل محطات طاقة شمسية في الرياض ومشاريع إعادة تشجير في منطقة عسير. سيتم تداول الأرصدة عبر منصة إلكترونية تابعة لتداول، على غرار أسواق الأسهم.
ما هو دور صندوق الاستثمارات العامة في هذا السوق؟
يلعب صندوق الاستثمارات العامة دورًا محوريًا من خلال استثمار 5 مليارات ريال في المرحلة الأولى لشراء أرصدة الكربون من مشاريع محلية وإقليمية، مما يوفر سيولة أولية للسوق. كما أن الصندوق يعمل على تطوير مشاريع كربون ضخمة مثل مبادرة "الشرق الأوسط الأخضر" التي تهدف لزراعة 50 مليار شجرة. هذا الدعم يعزز ثقة المستثمرين في السوق.
خاتمة: نحو مستقبل مستدام
يمثل إطلاق أول سوق طوعي للكربون في الشرق الأوسط خطوة جريئة نحو تحقيق الحياد الكربوني في المملكة والمنطقة. مع توقعات بنمو الطلب على الأرصدة إلى مليارات الدولارات، فإن هذا السوق لا يساعد فقط في مكافحة تغير المناخ، بل يخلق فرصًا اقتصادية جديدة. إذا نجحت التجربة السعودية، فقد تصبح نموذجًا يحتذى به لدول الخليج والعالم العربي.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



