السعودية تطلق أول مزرعة رياح عائمة في الشرق الأوسط بقدرة 1.5 جيجاواط في البحر الأحمر: دليل شامل 2026
أول مزرعة رياح عائمة في الشرق الأوسط بقدرة 1.5 جيجاواط في البحر الأحمر، مشروع سعودي طموح يدعم رؤية 2030 والحياد الكربوني بحلول 2060.
أول مزرعة رياح عائمة في الشرق الأوسط بقدرة 1.5 جيجاواط تطلقها السعودية في البحر الأحمر لدعم الطاقة النظيفة ورؤية 2030.
أطلقت السعودية أول مزرعة رياح عائمة في الشرق الأوسط بقدرة 1.5 جيجاواط في البحر الأحمر، تدعم رؤية 2030 وتخفض الانبعاثات بـ4 ملايين طن سنوياً.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول مزرعة رياح عائمة في الشرق الأوسط بقدرة 1.5 جيجاواط في البحر الأحمر.
- ✓المشروع يدعم رؤية 2030 ويساهم في خفض الانبعاثات بـ4 ملايين طن سنوياً.
- ✓يستخدم توربينات بقدرة 15 ميغاواط على منصات عائمة في مياه عميقة.
- ✓من المتوقع أن يبدأ التشغيل في الربع الرابع من 2026.
- ✓سيخلق آلاف الوظائف ويعزز الاقتصاد المحلي.

في خطوة غير مسبوقة في منطقة الشرق الأوسط، أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق أول مزرعة رياح عائمة في البحر الأحمر بقدرة إنتاجية تصل إلى 1.5 جيجاواط، مما يعزز مكانتها كرائد عالمي في الطاقة المتجددة. هذا المشروع الضخم، الذي من المتوقع أن يدخل حيز التشغيل بحلول عام 2026، يمثل نقلة نوعية في استراتيجية المملكة لتنويع مصادر الطاقة وتحقيق أهداف رؤية 2030. فما هي تفاصيل هذا المشروع؟ وكيف سيساهم في تحقيق الحياد الكربوني؟ وما هي التقنيات المستخدمة؟ هذا ما سنستعرضه في هذا الدليل الشامل.
ما هي مزرعة الرياح العائمة؟ وكيف تختلف عن التقليدية؟
مزرعة الرياح العائمة هي منشأة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح، حيث تُثبت التوربينات على منصات عائمة بدلاً من تثبيتها في قاع البحر. هذه التقنية تسمح بنصب التوربينات في المياه العميقة (أكثر من 50 متراً) حيث تكون سرعة الرياح أعلى وأكثر استقراراً. على عكس المزارع التقليدية التي تحتاج إلى قاع بحر ضحل، فإن العائمة تفتح آفاقاً جديدة لاستغلال طاقة الرياح البحرية في مناطق مثل البحر الأحمر الذي يتميز بأعماق كبيرة. وفقاً لبيانات وزارة الطاقة السعودية، فإن هذا المشروع هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط، وسيستخدم توربينات بقدرة 15 ميغاواط لكل منها، مما يجعله من بين الأكبر عالمياً.
لماذا اختارت السعودية البحر الأحمر لهذا المشروع؟
يتميز البحر الأحمر بعدة عوامل تجعله موقعاً مثالياً لمزارع الرياح العائمة. أولاً، سرعة الرياح في المنطقة تتجاوز 9 أمتار في الثانية على مدار العام، مما يضمن إنتاجية عالية. ثانياً، الأعماق الكبيرة (تصل إلى 1000 متر) تجعل التوربينات الثابتة غير مجدية، بينما تتفوق العائمة في هذه الظروف. ثالثاً، قرب الموقع من مراكز الطلب على الطاقة مثل مدن جدة وينبع يقلل من تكاليف النقل. وأخيراً، فإن البحر الأحمر غني بالتنوع البيولوجي، وقد صُمم المشروع ليكون صديقاً للبيئة، حيث تم إجراء دراسات تقييم الأثر البيئي بالتعاون مع الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة.
كيف سيساهم المشروع في تحقيق أهداف رؤية 2030؟
تستهدف رؤية 2030 رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 50% من مزيج الطاقة الوطني بحلول عام 2030. مشروع مزرعة الرياح العائمة بقدرة 1.5 جيجاواط سيساهم بشكل كبير في تحقيق هذا الهدف، حيث سيوفر طاقة نظيفة تكفي لتزويد أكثر من 500 ألف منزل بالكهرباء سنوياً. كما سيساهم في خفض انبعاثات الكربون بمقدار 4 ملايين طن سنوياً، مما يدعم التزام المملكة بالوصول إلى الحياد الكربوني بحلول 2060. بالإضافة إلى ذلك، سيخلق المشروع آلاف الوظائف في مجالات التصنيع والتركيب والصيانة، مما يعزز الاقتصاد المحلي.
ما هي التقنيات المستخدمة في المشروع؟
يعتمد المشروع على أحدث التقنيات في مجال طاقة الرياح البحرية. تشمل هذه التقنيات:

- منصات عائمة من الخرسانة والصلب: صممت لتحمل الظروف البحرية القاسية في البحر الأحمر.
- توربينات عالية الكفاءة: بقدرة 15 ميغاواط لكل توربين، بارتفاع يصل إلى 250 متراً.
- أنظمة إرساء ديناميكية: تسمح بتحرك المنصة بشكل محدود لتقليل الأحمال.
- كابلات بحرية ذكية: لنقل الكهرباء إلى الشبكة الوطنية بكفاءة عالية.
- أنظمة مراقبة بالذكاء الاصطناعي: لتحسين الأداء والصيانة التنبؤية.
هذه التقنيات تم تطويرها بالتعاون مع شركات عالمية مثل سيمنس جاميسا وفيستاس، بالإضافة إلى شركات سعودية مثل أرامكو وشركة الزامل للطاقة.
متى سيبدأ التشغيل؟ وما هي المراحل الزمنية؟
من المتوقع أن يبدأ التشغيل التجاري للمزرعة في الربع الرابع من عام 2026. تمر عملية التطوير بعدة مراحل:
- المرحلة الأولى (2024-2025): الدراسات الهندسية والتصميم التفصيلي، والحصول على الموافقات البيئية.
- المرحلة الثانية (2025-2026): تصنيع المكونات في ميناء ينبع، وتركيب التوربينات في الموقع.
- المرحلة الثالثة (2026): الاختبارات والتشغيل التجريبي، ثم التشغيل الكامل.
حتى الآن، تم الانتهاء من الدراسات الأولية ووقع عقد الإنشاء مع تحالف شركات بقيادة شركة إي دبليو إي (Ewe) الألمانية وشركة لارسن آند توبرو الهندية.
هل هناك تحديات تواجه المشروع؟ وكيف يتم التعامل معها؟
تواجه مشاريع الرياح العائمة عدة تحديات، منها:
- التكلفة العالية: حيث تبلغ تكلفة الكيلوواط ساعي حوالي 0.10 دولار، وهي أعلى من المزارع الثابتة. لكن مع زيادة الإنتاج، من المتوقع أن تنخفض التكلفة.
- الظروف الجوية: البحر الأحمر يشهد عواصف رملية وحرارة عالية، مما يتطلب مواد مقاومة للتآكل.
- التأثير على البيئة البحرية: تم إجراء دراسات موسعة لضمان عدم تأثير المنصات على الشعاب المرجانية والحياة البحرية.
- نقص البنية التحتية: يتم تطوير ميناء ينبع ليكون مركزاً لوجستياً لدعم المشروع.
تعمل وزارة الطاقة بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة على تذليل هذه التحديات من خلال دعم البحث والتطوير وتقديم حوافز للمستثمرين.
ما هي الفوائد الاقتصادية والبيئية المتوقعة؟
من المتوقع أن يحقق المشروع فوائد متعددة:
- اقتصادياً: سيخلق أكثر من 3000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وسيساهم في جذب استثمارات أجنبية تقدر بـ 2 مليار دولار. كما سيدعم الصناعة المحلية من خلال توطين تصنيع بعض المكونات.
- بيئياً: سيوفر طاقة نظيفة تعادل إنتاج 3 محطات كهرباء تقليدية تعمل بالغاز، مما يخفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 4 ملايين طن سنوياً. كما سيساهم في الحفاظ على الموارد المائية التي تستخدم حالياً في تبريد محطات الكهرباء التقليدية.
- اجتماعياً: سيعزز أمن الطاقة في المناطق الساحلية، ويوفر فرصاً تدريبية للكوادر الوطنية في مجال الطاقة المتجددة.
خلاصة ونظرة مستقبلية
يمثل مشروع أول مزرعة رياح عائمة في الشرق الأوسط خطوة استراتيجية نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاستدامة. بقدرة 1.5 جيجاواط، سيكون هذا المشروع أحد أكبر مشاريع الرياح العائمة عالمياً، وسيفتح الباب أمام مشاريع مماثلة في البحر الأحمر وخليج العقبة. مع استمرار انخفاض تكاليف التكنولوجيا، من المتوقع أن تتوسع السعودية في هذا المجال، مما يعزز مكانتها كرائد إقليمي في الطاقة النظيفة. المستقبل يبشر بمزيد من الابتكارات في هذا القطاع، حيث تعمل المملكة على تطوير مشاريع هجينة تجمع بين الرياح والطاقة الشمسية وتخزين الهيدروجين.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



