السعودية تطلق أول مزرعة رياح عائمة في الشرق الأوسط بقدرة 500 ميجاوات
أطلقت السعودية أول مزرعة رياح عائمة في الشرق الأوسط بقدرة 500 ميجاوات، لتوليد طاقة نظيفة تكفي 150 ألف منزل وتقليل الانبعاثات الكربونية بمقدار 1.2 مليون طن سنوياً.
أطلقت السعودية أول مزرعة رياح عائمة في الشرق الأوسط بقدرة 500 ميجاوات، تستخدم توربينات مثبتة على منصات عائمة في البحر الأحمر، لتوليد طاقة نظيفة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
أطلقت السعودية أول مزرعة رياح عائمة في الشرق الأوسط بقدرة 500 ميجاوات، لتعزيز الطاقة المتجددة وتقليل الانبعاثات. المشروع يستخدم توربينات عائمة في البحر الأحمر، ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل بحلول 2028.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول مزرعة رياح عائمة في الشرق الأوسط بقدرة 500 ميجاوات
- ✓تستخدم توربينات عائمة في البحر الأحمر لاستغلال الرياح القوية
- ✓يساهم في تحقيق هدف 50% طاقة متجددة بحلول 2030
- ✓يخلق 5,000 وظيفة ويضيف 1.5 مليار ريال للناتج المحلي سنوياً
- ✓يقلل الانبعاثات الكربونية بمقدار 1.2 مليون طن سنوياً

ما هي مزرعة الرياح العائمة التي أطلقتها السعودية؟
أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق أول مزرعة رياح عائمة في الشرق الأوسط بقدرة إنتاجية تصل إلى 500 ميجاوات، في خطوة رائدة نحو تنويع مصادر الطاقة المتجددة. المشروع، الذي يُنفذ بالتعاون مع شركات عالمية، يهدف إلى استغلال سرعات الرياح العالية في المياه العميقة للبحر الأحمر. تعتمد التكنولوجيا على توربينات مثبتة على منصات عائمة بدلاً من القواعد الثابتة، مما يسمح بالتركيب في أعماق تصل إلى 200 متر. من المتوقع أن يسهم المشروع في توليد طاقة نظيفة تكفي لتزويد أكثر من 150 ألف منزل بالكهرباء سنوياً.
لماذا تختار السعودية طاقة الرياح العائمة الآن؟
تسعى السعودية إلى تحقيق هدفها في توليد 50% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030، ضمن رؤية 2030. توفر مزارع الرياح العائمة ميزة الوصول إلى مناطق بحرية ذات رياح أقوى وأكثر استقراراً، مما يزيد كفاءة الإنتاج. كما أن هذه التقنية تقلل التأثير البيئي على النظم البيئية البحرية مقارنة بالتوربينات الثابتة. وفقاً لوزارة الطاقة السعودية، تمتلك المملكة إمكانات رياح بحرية هائلة على سواحلها الممتدة لأكثر من 2,000 كيلومتر. يأتي هذا المشروع بعد نجاح تجارب سابقة في أوروبا، مما شجع على تبنيه في المنطقة.
كيف تعمل تكنولوجيا الرياح العائمة؟
تعتمد توربينات الرياح العائمة على منصات مغمورة جزئياً مثبتة بكابلات إلى قاع البحر، مما يسمح لها بالتحرك مع التيارات دون فقدان الاستقرار. تتكون المنصة من هيكل فولاذي ضخم يطفو على سطح الماء، مع نظام تثبيت ديناميكي يضمن بقاء التوربين في وضع عمودي. يتم نقل الكهرباء المولدة عبر كابلات بحرية إلى محطات تحويل على الشاطئ. تصل قدرة التوربين الواحد في هذا المشروع إلى 15 ميجاوات، وهو من أحدث التصاميم العالمية. تقوم أنظمة مراقبة ذكية بضبط زوايا الشفرات تلقائياً لتحسين الأداء في ظروف الرياح المتغيرة.
هل ستؤثر مزرعة الرياح العائمة على البيئة البحرية؟
أجرت الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة تقييماً شاملاً للأثر البيئي قبل الموافقة على المشروع. أظهرت الدراسات أن التوربينات العائمة قد تخلق موائل صناعية للأسماك والشعاب المرجانية، مما يعزز التنوع البيولوجي. تم تصميم الكابلات لتكون تحت قاع البحر لتجنب تعارضها مع حركة الملاحة والكائنات البحرية. كما أن المشروع يخلو من الانبعاثات الكربونية خلال التشغيل، مما يسهم في خفض انبعاثات السعودية بنحو 1.2 مليون طن سنوياً. وتتضمن الخطة مراقبة مستمرة للأصوات تحت الماء لضمان عدم إزعاج الثدييات البحرية.
متى سيبدأ تشغيل المزرعة وما هي مراحلها؟
من المقرر أن يبدأ التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى في الربع الأول من عام 2027، على أن يكتمل المشروع بالكامل بحلول نهاية 2028. تشمل المرحلة الأولى تركيب 10 توربينات بقدرة 150 ميجاوات، تليها مرحلتان إضافيتان لإضافة 350 ميجاوات. تم توقيع عقود الهندسة والمشتريات والبناء مع تحالف شركات عالمية، منها شركة سيمنز جاميسا لتوريد التوربينات. يجري حالياً تجهيز ميناء جدة الإسلامي لاستقبال مكونات التوربينات العملاقة، التي يصل ارتفاع كل منها إلى 250 متراً. يتطلب المشروع استثمارات تبلغ حوالي 2.5 مليار دولار، بتمويل مشترك من صندوق الاستثمارات العامة وبنوك دولية.
ما هي فوائد هذا المشروع للاقتصاد السعودي؟
يساهم المشروع في خلق أكثر من 5,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلة البناء، و300 وظيفة دائمة للتشغيل والصيانة. سيعزز المحتوى المحلي من خلال تصنيع بعض المكونات محلياً، مثل الكابلات والأساسات الفولاذية. كما سيساعد في تقليل استهلاك النفط الخام المستخدم في توليد الكهرباء، مما يوفر المزيد من النفط للتصدير. تشير تقديرات وزارة الطاقة إلى أن المشروع سيضيف 1.5 مليار ريال سعودي إلى الناتج المحلي الإجمالي سنوياً. بالإضافة إلى ذلك، سيعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي للطاقة المتجددة، ويجذب استثمارات أجنبية في هذا القطاع.
كيف يقارن هذا المشروع بمشاريع الرياح العالمية؟
تعد مزرعة الرياح العائمة السعودية من أكبر المشاريع من نوعها عالمياً، إذ تبلغ قدرتها 500 ميجاوات، مقارنة بـ 88 ميجاوات لأكبر مزرعة عائمة حالياً في النرويج. تستخدم المملكة توربينات بقدرة 15 ميجاوات، وهي من بين الأكبر في العالم. بينما تتركز معظم مشاريع الرياح العائمة في أوروبا (المملكة المتحدة، البرتغال)، فإن هذا المشروع يمثل أول تطبيق تجاري واسع النطاق في الشرق الأوسط. بفضل سرعات الرياح المستقرة في البحر الأحمر، من المتوقع أن يصل معامل القدرة (capacity factor) إلى 50%، مقارنة بـ 40% في المتوسط العالمي. هذا الأداء المتفوق يجعل المشروع نموذجاً يحتذى به للمنطقة.
خاتمة: مستقبل طاقة الرياح في السعودية
يمثل إطلاق أول مزرعة رياح عائمة في الشرق الأوسط نقلة نوعية في مسيرة السعودية نحو الطاقة النظيفة. مع خطط لإنشاء 16 جيجاوات من طاقة الرياح بحلول 2030، تضع المملكة نفسها في طليعة الدول المنتجة للطاقة المتجددة. هذا المشروع لا يوفر فقط طاقة نظيفة، بل يعزز الابتكار التكنولوجي والتنمية الاقتصادية. من المتوقع أن تلهم هذه التجربة دول الخليج الأخرى لتبني تقنيات مماثلة، مما يسهم في تحول الطاقة في المنطقة بأكملها. إن التزام السعودية بأهداف المناخ والتنمية المستدامة يجعلها شريكاً موثوقاً في الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



