السعودية تطلق أكبر مشروع في العالم لتحويل النفايات إلى طاقة باستخدام تقنيات الكتلة الحيوية
السعودية تطلق أكبر مشروع في العالم لتحويل النفايات إلى طاقة باستخدام تقنيات الكتلة الحيوية، بقدرة 3 ملايين طن سنويًا، لإنتاج 600 ميغاواط كهرباء وتقليل 4 ملايين طن من الكربون سنويًا، ضمن رؤية 2030.
أطلقت السعودية أكبر مشروع في العالم لتحويل النفايات إلى طاقة باستخدام الكتلة الحيوية، بقدرة 3 ملايين طن سنويًا، لإنتاج 600 ميغاواط كهرباء وتقليل 4 ملايين طن من الكربون سنويًا.
أطلقت السعودية أكبر مشروع عالمي لتحويل النفايات إلى طاقة بتقنيات الكتلة الحيوية، بطاقة 3 ملايين طن سنويًا، لإنتاج 600 ميغاواط كهرباء وتقليل 4 ملايين طن من انبعاثات الكربون، ضمن رؤية 2030.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أكبر مشروع في العالم لتحويل النفايات إلى طاقة بتقنيات الكتلة الحيوية، بطاقة 3 ملايين طن سنويًا.
- ✓ينتج 600 ميغاواط كهرباء تكفي 500 ألف منزل، ويخفض انبعاثات الكربون بمقدار 4 ملايين طن سنويًا.
- ✓يوفر 10 آلاف وظيفة ويسهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 للطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري.
- ✓يبدأ التشغيل التجريبي في 2027 ويكتمل في 2028، بتكلفة 8 مليارات ريال بتمويل من صندوق الاستثمارات العامة.

في خطوة غير مسبوقة نحو تحقيق الاستدامة البيئية والتنمية الاقتصادية، أطلقت المملكة العربية السعودية اليوم أكبر مشروع في العالم لتحويل النفايات إلى طاقة باستخدام تقنيات الكتلة الحيوية (Biomass). المشروع الضخم، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 3 ملايين طن من النفايات سنويًا، سينتج 600 ميغاواط من الكهرباء النظيفة، مما يسهم في تلبية احتياجات نحو 500 ألف منزل بالطاقة المتجددة، ويخفض انبعاثات الكربون بمقدار 4 ملايين طن سنويًا، وفقًا لبيانات وزارة الطاقة السعودية.
ما هو مشروع تحويل النفايات إلى طاقة باستخدام الكتلة الحيوية؟
مشروع تحويل النفايات إلى طاقة (Waste-to-Energy) هو منشأة متكاملة تستخدم تقنيات متقدمة لتحويل المخلفات العضوية والصلبة إلى كهرباء وحرارة، عبر عمليات مثل التغويز (Gasification) والتحلل الحراري (Pyrolysis) والهضم اللاهوائي (Anaerobic Digestion). في هذا المشروع، تُستخدم تقنيات الكتلة الحيوية التي تعتمد على الكائنات الحية الدقيقة لتفكيك المواد العضوية وإنتاج الغاز الحيوي (Biogas)، الذي يُحرق لتوليد الطاقة. المشروع السعودي الجديد يعد الأكبر من نوعه عالميًا من حيث السعة والكفاءة، حيث سيتم معالجة 3 ملايين طن من النفايات سنويًا، وهو ما يمثل نحو 15% من إجمالي النفايات المنتجة في المملكة.
كيف يعمل مشروع تحويل النفايات إلى طاقة في السعودية؟
يعمل المشروع عبر عدة مراحل متكاملة. أولاً، يتم جمع النفايات البلدية الصلبة من المدن الكبرى مثل الرياض وجدة والدمام، ثم فرزها آليًا لفصل المواد القابلة للتدوير مثل البلاستيك والمعادن. بعد ذلك، تُرسل النفايات العضوية إلى مفاعلات حيوية ضخمة حيث تخضع لعملية الهضم اللاهوائي، التي تنتج غاز الميثان (Methane). يُستخدم هذا الغاز لتشغيل توربينات توليد الكهرباء، بينما يُستخدم الحرارة الناتجة في عمليات التدفئة أو التبريد. أما المواد غير العضوية، فتُعالج عبر التغويز لإنتاج غاز اصطناعي (Syngas) يُحرق أيضًا لتوليد الطاقة. وتقدر كفاءة المشروع بنحو 35% في تحويل الطاقة الحرارية إلى كهرباء، مع إمكانية رفعها إلى 50% باستخدام أنظمة التوليد المشترك (Cogeneration).
لماذا تختار السعودية تقنيات الكتلة الحيوية الآن؟
تأتي هذه المبادرة ضمن جهود المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030 في تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط. فالسعودية تنتج حاليًا أكثر من 15 مليون طن من النفايات سنويًا، بمعدل 1.5 كيلوغرام للفرد يوميًا، وهو أعلى من المتوسط العالمي. وتشير إحصاءات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن 85% من هذه النفايات تُطمر في مدافن صحية، مما يتسبب في انبعاث غاز الميثان الضار. وباستخدام تقنيات الكتلة الحيوية، يمكن تحويل هذه النفايات إلى مصدر للطاقة النظيفة، مما يخفض انبعاثات الكربون بمقدار 4 ملايين طن سنويًا، وهو ما يعادل إزالة 800 ألف سيارة من الطرقات. كما أن المشروع سيوفر 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويعزز الاقتصاد الدائري (Circular Economy) عبر إعادة تدوير المواد.
هل مشاريع تحويل النفايات إلى طاقة صديقة للبيئة؟
نعم، مشاريع تحويل النفايات إلى طاقة تعتبر صديقة للبيئة مقارنة بالطرق التقليدية مثل الطمر أو الحرق المكشوف. فهي تقلل من حجم النفايات بنسبة 90%، وتحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتنتج طاقة نظيفة. ومع ذلك، يجب إدارة الانبعاثات الناتجة عن الاحتراق بعناية، مثل أكاسيد النيتروجين والجسيمات الدقيقة. المشروع السعودي يستخدم أحدث تقنيات تنقية الغاز، بما في ذلك المرشحات الكهروستاتيكية (Electrostatic Precipitators) وأنظمة إزالة الكبريت، مما يضمن انبعاثات أقل من المعايير الأوروبية الصارمة. كما أن المخلفات النهائية (الرماد) تُستخدم في صناعة مواد البناء، مما يحقق الاستدامة الكاملة.

متى سيبدأ تشغيل المشروع وما هي مراحله؟
من المقرر أن يبدأ التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى في الربع الأول من عام 2027، على أن يكتمل المشروع بالكامل بحلول عام 2028. ويمتد المشروع على مساحة 500 ألف متر مربع في المنطقة الشرقية، بالقرب من مدينة الدمام، ليكون قريبًا من مصادر النفايات وشبكات الكهرباء. وتتولى تنفيذه شركة "طاقة الخضراء" (Green Energy Company) بالتعاون مع تحالف دولي يضم شركات من ألمانيا واليابان. وتبلغ التكلفة الإجمالية 8 مليارات ريال سعودي (2.1 مليار دولار)، بتمويل من صندوق الاستثمارات العامة (PIF) وبنوك محلية.
ما هي أبرز فوائد المشروع للاقتصاد والبيئة السعوديين؟
يقدم المشروع فوائد متعددة: أولاً، بيئيًا: سيخفض انبعاثات الكربون بمقدار 4 ملايين طن سنويًا، ويوفر 200 مليون متر مكعب من المياه سنويًا عبر معالجة الرشاحة (Leachate). ثانيًا، اقتصاديًا: سيوفر 10 آلاف وظيفة، ويولد إيرادات بقيمة 1.5 مليار ريال سنويًا من بيع الكهرباء والمواد المعاد تدويرها. ثالثًا، اجتماعيًا: سيسهم في تحسين الصحة العامة بتقليل التلوث الناتج عن الطمر، ويدعم أهداف رؤية 2030 في رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 50% من مزيج الطاقة. كما أن المشروع يعزز مكانة السعودية كمركز عالمي للطاقة النظيفة، ويجذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع البيئة.
ما هي التحديات التي تواجه مشاريع تحويل النفايات إلى طاقة؟
رغم الفوائد الكبيرة، تواجه هذه المشاريع تحديات مثل ارتفاع التكاليف الرأسمالية والتشغيلية، والحاجة إلى فرز دقيق للنفايات، ومقاومة بعض المجتمعات المحلية. في السعودية، تم التغلب على هذه التحديات عبر شراكات دولية واستخدام تقنيات متطورة، بالإضافة إلى حملات توعية واسعة لتشجيع المواطنين على فرز النفايات من المصدر. كما أن الحكومة قدمت حوافز مثل تعرفة الكهرباء المضمونة (Feed-in Tariff) لمدة 20 عامًا، مما يضمن جدوى المشروع اقتصاديًا.
الخاتمة: نظرة مستقبلية
يمثل مشروع تحويل النفايات إلى طاقة باستخدام الكتلة الحيوية نقلة نوعية في مسيرة السعودية نحو الاستدامة والتنوع الاقتصادي. مع اكتمال المشروع بحلول 2028، ستتمكن المملكة من معالجة 15% من نفاياتها السنوية، وتوليد طاقة نظيفة تكفي لنصف مليون منزل، وتقليل انبعاثات الكربون بشكل كبير. هذا المشروع ليس فقط الأكبر عالميًا، بل هو نموذج يُحتذى به للدول الأخرى في المنطقة والعالم. ومع خطط لإنشاء 10 مشاريع مماثلة بحلول 2035، تتجه السعودية لتصبح رائدة في مجال تحويل النفايات إلى طاقة، مما يعزز أهداف رؤية 2030 ويخلق مستقبلًا أكثر اخضرارًا للأجيال القادمة.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



