السعودية تطلق مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر: نموذج مبتكر للطاقة المتجددة
السعودية تطلق أول مشروع للطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر بقدرة 200 ميغاواط، يخفض الانبعاثات 350 ألف طن سنوياً ويعزز الطاقة المتجددة في رؤية 2030.
مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر هو نظام ألواح شمسية على منصات عائمة في البحر بقدرة 200 ميغاواط، ينفذ بالتعاون مع أكوا باور وهيئة تطوير البحر الأحمر، ويبدأ التشغيل التجريبي في 2027.
أطلقت السعودية أول مشروع طاقة شمسية عائمة في البحر الأحمر بقدرة 200 ميغاواط، مما يخفض الانبعاثات 350 ألف طن سنوياً ويدعم أهداف رؤية 2030 للطاقة المتجددة.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول مشروع طاقة شمسية عائمة في المملكة بقدرة 200 ميغاواط على البحر الأحمر.
- ✓يخفض الانبعاثات 350 ألف طن سنوياً ويوفر الكهرباء لـ 50 ألف منزل.
- ✓تكلفة المشروع 1.2 مليار ريال ويخلق 600 وظيفة.
- ✓من المتوقع التشغيل التجريبي في 2027 والاكتمال في 2028.
- ✓النموذج قابل للتطبيق دولياً ويدعم أهداف رؤية 2030 للطاقة المتجددة.

في خطوة غير مسبوقة، أطلقت المملكة العربية السعودية أول مشروع للطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر، بقدرة إنتاجية تصل إلى 200 ميغاواط. هذا المشروع، الذي يُعد الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، يهدف إلى تعزيز حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء الوطني، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. المشروع يُنفذ بالتعاون مع شركة أكوا باور وهيئة تطوير البحر الأحمر، ويستخدم ألواحاً شمسية عائمة على سطح البحر، مما يقلل من استهلاك الأراضي ويحسن كفاءة الإنتاج. من المتوقع أن يسهم المشروع في خفض انبعاثات الكربون بأكثر من 350 ألف طن سنوياً، وتوفير الكهرباء النظيفة لأكثر من 50 ألف منزل.
ما هو مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر؟
مشروع الطاقة الشمسية العائمة هو نظام مبتكر يتم فيه تركيب الألواح الشمسية على منصات عائمة فوق المسطحات المائية، مثل البحار والبحيرات والخزانات. في هذه الحالة، تم تركيب الألواح في مياه البحر الأحمر قبالة ساحل مدينة أملج، على مساحة تقدر بـ 2 كيلومتر مربع. يستفيد المشروع من الإشعاع الشمسي العالي في المنطقة، كما أن التبريد الطبيعي من الماء يزيد من كفاءة الألواح بنسبة تصل إلى 10% مقارنة بالأنظمة البرية. المشروع يدمج تقنيات متطورة لتثبيت المنصات في الظروف البحرية، بما في ذلك الأمواج والتيارات، مما يجعله نموذجاً قابلاً للتطبيق في مناطق أخرى.
كيف يعمل نظام الطاقة الشمسية العائمة؟
النظام يتكون من ألواح شمسية مثبتة على هيكل عائم من البولي إيثيلين عالي الكثافة (HDPE)، متصل بقاع البحر عبر كابلات وكابسات خاصة. الألواح تلتقط ضوء الشمس وتحوله إلى تيار كهربائي مستمر، ثم يمر عبر محولات (inverters) لتحويله إلى تيار متردد مناسب للشبكة الكهربائية. يتم نقل الكهرباء عبر كابلات بحرية إلى محطة تحويل على الشاطئ. النظام مزود بأجهزة استشعار لمراقبة الأداء والظروف الجوية، ونظام تتبع شمسي أحادي المحور لزيادة الإنتاجية. كما تم تصميم المنصات لتتحمل سرعات رياح تصل إلى 150 كيلومتراً في الساعة.

لماذا تختار السعودية الطاقة الشمسية العائمة؟
السعودية تمتلك سواحل طويلة على البحر الأحمر والخليج العربي، مما يوفر مواقع مثالية للمشروعات العائمة. بالإضافة إلى ذلك، تعاني المناطق الصحراوية من درجات حرارة مرتفعة تؤثر سلباً على كفاءة الألواح البرية، بينما يوفر الماء تأثير تبريد طبيعي يعزز الإنتاج. المشروع يساعد أيضاً في الحفاظ على الأراضي النادرة للاستخدامات الزراعية والحضرية. وفقاً لتقرير وزارة الطاقة، فإن الطاقة الشمسية العائمة يمكن أن توفر ما يصل إلى 30% من تكاليف البنية التحتية للأراضي. علاوة على ذلك، يقلل المشروع من تبخر المياه في الخزانات إذا تم تطبيقه على السدود، لكن في هذه الحالة فهو في البحر المفتوح.
ما هي الفوائد البيئية والاقتصادية للمشروع؟
من الناحية البيئية، المشروع سيمنع انبعاث حوالي 350 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، أي ما يعادل إزالة 70 ألف سيارة من الطرق. كما أنه لا يستهلك مياهاً عذبة للتبريد، وهو أمر حيوي في المملكة التي تعاني من ندرة المياه. اقتصادياً، من المتوقع أن يخلق المشروع 500 وظيفة خلال مرحلة الإنشاء و100 وظيفة دائمة للتشغيل والصيانة. كما يساهم في تنويع مصادر الدخل الوطني، حيث تهدف السعودية إلى توليد 50% من كهربائها من مصادر متجددة بحلول 2030. المشروع يجذب استثمارات أجنبية مباشرة، حيث تبلغ تكلفته الإجمالية 1.2 مليار ريال سعودي (320 مليون دولار).

صرح وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، قائلاً: "هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في مسيرة الطاقة المتجددة بالمملكة، ويؤكد التزامنا بتحقيق الاستدامة البيئية والتنوع الاقتصادي وفق رؤية 2030".
ما هي التحديات التي واجهها المشروع؟
من أبرز التحديات هي الظروف البحرية القاسية، مثل ارتفاع الأمواج والتيارات القوية في البحر الأحمر، مما استلزم تصميم أنظمة تثبيت متطورة. كما أن التآكل الناتج عن المياه المالحة يتطلب استخدام مواد مقاومة للصدأ، مما زاد التكاليف بنسبة 15% مقارنة بالمشروعات البرية. التحدي الآخر هو تجنب التأثير على الحياة البحرية؛ لذلك تم إجراء دراسات بيئية موسعة، وتم تركيب أجهزة لطرد الأسماك وتقليل الاضطراب في النظام البيئي. كما أن نقل المعدات الثقيلة إلى المواقع البحرية يتطلب لوجستيات معقدة.
متى سيتم تشغيل المشروع بالكامل؟
من المتوقع أن يبدأ التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى (50 ميغاواط) في الربع الأول من عام 2027، على أن يكتمل المشروع بأكمله بحلول نهاية 2028. المرحلة الأولى تغطي 0.5 كيلومتر مربع، وسيتم تقييم الأداء قبل التوسع. الجدول الزمني يعتمد على توفر المواد والظروف الجوية، لكن الشركة المنفذة أكدت التزامها بالمواعيد المحددة.
هل يمكن تطبيق هذا النموذج في مناطق أخرى؟
نعم، النموذج قابل للتطبيق في العديد من الدول الساحلية، خاصة في الخليج العربي والبحر المتوسط. السعودية تخطط لتعميم التجربة على مشروعات أخرى، مثل الطاقة الشمسية العائمة على سدود وادي الدواسر وحفر الباطن. كما أن هناك اهتماماً من دول مثل الإمارات ومصر لتبني التقنية. وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، يمكن للطاقة الشمسية العائمة أن توفر 10% من احتياجات الكهرباء العالمية بحلول 2040 إذا تم استغلال 1% من المسطحات المائية.
خاتمة: مستقبل الطاقة المتجددة في السعودية
مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر ليس مجرد إنجاز تقني، بل هو نموذج يُحتذى به للابتكار في مجال الطاقة النظيفة. السعودية تواصل مسيرتها نحو تحقيق أهداف رؤية 2030، مع خطط لاستثمار 380 مليار ريال في الطاقة المتجددة حتى 2030. هذا المشروع يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي، ويعزز مكانة المملكة كمركز عالمي للطاقة المتجددة. من المتوقع أن تلهم هذه المبادرة دولاً أخرى لاستكشاف حلول مماثلة، مما يسهم في تحقيق أهداف المناخ العالمية.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



