الطاقة الشمسية العائمة في السعودية: ثورة في كفاءة استخدام المياه والأراضي
توسع المملكة في مشاريع الطاقة الشمسية العائمة لتحقيق كفاءة استخدام المياه والأراضي، مع خطط لتركيب 5 جيجاوات بحلول 2030.
الطاقة الشمسية العائمة هي تقنية تركيب الألواح الشمسية على المياه لزيادة كفاءتها وتقليل تبخر المياه، وتتبناها السعودية لتحقيق أهداف الطاقة المتجددة في رؤية 2030.
تتبنى السعودية الطاقة الشمسية العائمة على المسطحات المائية لزيادة كفاءة الطاقة وتوفير المياه والأراضي، مع مشاريع تجريبية على سد وادي الدواسر وخطط لـ5 جيجاوات بحلول 2030.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓الطاقة الشمسية العائمة تزيد كفاءة الألواح بنسبة 15% وتقلل تبخر المياه بنسبة 70%.
- ✓السعودية تستهدف تركيب 5 جيجاوات من الطاقة الشمسية العائمة بحلول 2030.
- ✓أول مشروع عائم تجريبي في سد وادي الدواسر بقدرة 10 ميجاوات.
- ✓التحديات تشمل الحرارة والغبار والأمواج، وتعمل الجهات المحلية على حلها.
- ✓المشاريع تدعم رؤية 2030 في الطاقة المتجددة وكفاءة الموارد.

ما هي الطاقة الشمسية العائمة ولماذا تتبناها السعودية؟
الطاقة الشمسية العائمة (Floating Solar PV) هي تقنية تركيب الألواح الشمسية على المسطحات المائية مثل البحيرات والخزانات والبحار. تتبنى المملكة هذه التقنية لتحقيق كفاءة استخدام المياه والأراضي، حيث توفر الألواح العائمة تبريدًا طبيعيًا يزيد كفاءتها بنسبة تصل إلى 15% مقارنة بالألواح الأرضية، كما تقلل تبخر المياه بنسبة تصل إلى 70%، وهو أمر حيوي في مناخ المملكة الجاف. وفقًا لوزارة الطاقة السعودية، تستهدف المملكة توليد 50% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2030، وتلعب الطاقة الشمسية العائمة دورًا محوريًا في هذا التحول.
كيف تعمل مشاريع الطاقة الشمسية العائمة في السعودية؟
تعمل المشاريع عبر تثبيت الألواح الشمسية على منصات عائمة مصنوعة من مواد مقاومة للتآكل والظروف الجوية القاسية. ترتبط هذه المنصات بأنظمة تثبيت مرنة تسمح بتكيفها مع تغيرات منسوب المياه. في المملكة، تم تركيب أول محطة عائمة تجريبية في سد وادي الدواسر بقدرة 10 ميجاوات، بالتعاون مع مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة (K.A.CARE). تنتج المحطة طاقة نظيفة تغذي شبكة الكهرباء المحلية، مع مراقبة مستمرة لأداء الألواح في ظل درجات الحرارة المرتفعة والغبار.
لماذا تختار السعودية الطاقة الشمسية العائمة بدلاً من الأرضية؟
توفر الطاقة الشمسية العائمة مزايا فريدة في السعودية: أولاً، تحافظ على الأراضي النادرة للزراعة والتوسع العمراني. ثانيًا، تقلل استهلاك المياه العذبة عبر تقليل التبخر من الخزانات. وفقًا لهيئة تنظيم المياه والكهرباء، يمكن لمشاريع عائمة على سدود المملكة (مثل سد الملك فهد وسد بيشة) توفير ما يصل إلى 300 مليون متر مكعب من المياه سنويًا. ثالثًا، تزيد كفاءة الألواح بفضل التبريد الطبيعي، مما يعزز إنتاج الطاقة في الصيف الحار. كما أن تركيبها على البحر الأحمر يفتح آفاقًا جديدة للطاقة المتجددة دون منافسة على الأراضي الساحلية.
هل توجد مشاريع طاقة شمسية عائمة قائمة في السعودية؟
نعم، أطلقت المملكة عدة مشاريع تجريبية وتجارية. من أبرزها مشروع سد وادي الدواسر بقدرة 10 ميجاوات، الذي دُشن في 2024. كما تعمل شركة أكوا باور على تطوير محطة عائمة بقدرة 50 ميجاوات على خزان مياه في منطقة جازان. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن خطط لتركيب ألواح عائمة على 20 سدًا رئيسيًا بحلول 2030، بإجمالي قدرة 2 جيجاوات. هذه المشاريع تدعم أهداف رؤية 2030 في تنويع مصادر الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
متى تحقق الطاقة الشمسية العائمة الجدوى الاقتصادية في السعودية؟
تتحقق الجدوى الاقتصادية عندما تنخفض تكلفة التركيب إلى أقل من 1.2 دولار لكل واط، وهو ما تحقق بالفعل في المشاريع الحديثة. وفقًا لدراسة من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST)، فإن العائد على الاستثمار لمشاريع الطاقة الشمسية العائمة في السعودية يصل إلى 8-10 سنوات، مقارنة بـ 12-15 سنة للأرضية، بفضل زيادة الكفاءة وتوفير المياه. كما أن الدعم الحكومي من خلال صندوق الاستثمارات العامة يخفض المخاطر ويسرع التوسع.
كيف تساهم الطاقة الشمسية العائمة في تحقيق رؤية 2030؟
تدعم هذه التقنية أهداف رؤية 2030 في ثلاثة محاور رئيسية: أولاً، الطاقة المتجددة حيث تساهم في تحقيق 50% من الكهرباء النظيفة. ثانيًا، كفاءة الموارد عبر توفير المياه والأراضي. ثالثًا، الابتكار من خلال توطين التكنولوجيا وتطوير صناعة محلية للألواح العائمة. كما تعزز المشاريع التعاون مع شركات عالمية مثل سيمنز وتوتال إنرجيز، مما ينقل الخبرات ويخلق فرص عمل في قطاع الطاقة المتجددة.
ما هي التحديات التي تواجه الطاقة الشمسية العائمة في السعودية؟
تواجه التقنية تحديات مثل: ارتفاع درجات الحرارة التي تؤثر على المواد العائمة، وتراكم الغبار على الألواح، وتأثير الأمواج على الاستقرار. تعمل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (KACST) على تطوير مواد عائمة مقاومة للحرارة العالية، بينما تستخدم أنظمة التنظيف الآلي بالروبوتات. كما أن البيئة البحرية المالحة تتطلب مواد مقاومة للتآكل، وهو ما توفره شركات محلية مثل الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) من خلال البوليمرات المتطورة.
خاتمة: مستقبل الطاقة الشمسية العائمة في السعودية
تمثل الطاقة الشمسية العائمة نقلة نوعية في استراتيجية المملكة للطاقة المتجددة، حيث تجمع بين كفاءة الطاقة والحفاظ على الموارد المائية والأرضية. مع خطط طموحة لتركيب 5 جيجاوات بحلول 2030، من المتوقع أن تصبح السعودية رائدة عالميًا في هذا المجال. سيسهم التوسع في المشاريع على السدود والبحر الأحمر في خفض التكاليف وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة، مما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للابتكار في الطاقة المتجددة.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



