السعودية تطلق أول مشروع لالتقاط الكربون وتخزينه تجارياً لتحقيق الحياد الصفري 2060
السعودية تطلق أول مشروع تجاري لالتقاط الكربون وتخزينه بطاقة 9 ملايين طن سنوياً، كجزء من استراتيجيتها لتحقيق الحياد الصفري بحلول 2060، بتكلفة 1.2 مليار دولار.
أطلقت السعودية أول مشروع تجاري لالتقاط الكربون وتخزينه بطاقة 9 ملايين طن سنوياً، بتكلفة 1.2 مليار دولار، لتحقيق الحياد الصفري بحلول 2060.
أطلقت السعودية أول مشروع تجاري لالتقاط الكربون وتخزينه بطاقة 9 ملايين طن سنوياً، بتكلفة 1.2 مليار دولار، كجزء من خطتها لتحقيق الحياد الصفري بحلول 2060. المشروع سيساهم في خفض الانبعاثات بنسبة 2.5% بحلول 2030 ويخلق 3,000 وظيفة.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول مشروع تجاري لالتقاط الكربون وتخزينه في الشرق الأوسط بطاقة 9 ملايين طن سنوياً
- ✓يساهم في تحقيق هدف السعودية للحياد الصفري بحلول 2060
- ✓تكلفة المشروع 1.2 مليار دولار ويدعمه أرامكو وسابك وشيفرون
- ✓سيخلق 3,000 وظيفة ويخفض الانبعاثات بنسبة 2.5% بحلول 2030
- ✓يواجه تحديات تكلفة وبنية تحتية لكنه يحظى بدعم حكومي كبير

في خطوة غير مسبوقة ضمن جهودها لتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060، أطلقت المملكة العربية السعودية أول مشروع تجاري لالتقاط الكربون وتخزينه (Carbon Capture and Storage - CCS) على نطاق واسع في منطقة الشرق الأوسط. المشروع، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 9 ملايين طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، يُعد الأكبر من نوعه في المنطقة، ويعزز مكانة السعودية كدولة رائدة في مجال تقنيات المناخ.
ما هو مشروع التقاط الكربون وتخزينه الذي أطلقته السعودية؟
مشروع التقاط الكربون وتخزينه هو منشأة صناعية تهدف إلى احتجاز انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن مصادر كبيرة مثل مصانع الأسمنت ومحطات الطاقة، ثم ضغطها ونقلها عبر خطوط أنابيب إلى مواقع تخزين جيولوجية آمنة تحت الأرض. في السعودية، يقع المشروع في المنطقة الشرقية، حيث يتم تخزين الكربون في مكامن نفطية مستنفدة، مما يساهم أيضاً في تحسين استخلاص النفط المحسن (Enhanced Oil Recovery - EOR). المشروع هو ثمرة تعاون بين أرامكو السعودية وشركة «سابك» وشركة «شيفرون»، وتبلغ تكلفته الاستثمارية الأولية 1.2 مليار دولار.
كيف يساهم هذا المشروع في تحقيق الحياد الصفري بحلول 2060؟
الحياد الصفري يعني موازنة الانبعاثات الكربونية مع ما يُزال من الغلاف الجوي. مشروع CCS يساهم بشكل مباشر في إزالة ملايين الأطنان من الكربون سنوياً، مما يقلص البصمة الكربونية للقطاعات الصناعية التي يصعب كهربتها. وفقاً لوزارة الطاقة السعودية، من المتوقع أن يخفض المشروع انبعاثات المملكة بنسبة 2.5% بحلول 2030، وهو جزء من خطة أكبر لاستثمار 50 مليار ريال في تقنيات المناخ. كما أن المشروع يدعم هدف المملكة في الوصول إلى قدرة التقاط 44 مليون طن سنوياً بحلول 2035.

لماذا تعتبر تقنية CCS ضرورية لاستراتيجية السعودية المناخية؟
السعودية، كواحدة من أكبر مصدري النفط في العالم، تواجه تحدياً مزدوجاً: الحفاظ على اقتصادها القائم على الهيدروكربونات مع الالتزام بأهداف المناخ. تقنية CCS تسمح باستمرار استخدام الوقود الأحفوري مع تقليل الانبعاثات، مما يحقق توازناً بين التنمية والاستدامة. تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) يؤكد أن CCS ضرورية لتحقيق أهداف اتفاق باريس، حيث لا يمكن للطاقة المتجددة وحدها إزالة الكربون من الصناعات الثقيلة. المملكة تستهدف أن تكون CCS مسؤولة عن 20% من تخفيضاتها بحلول 2060.
هل هناك تحديات تواجه مشاريع التقاط الكربون في السعودية؟
نعم، رغم الإمكانات الكبيرة، تواجه تقنية CCS تحديات عدة من أبرزها التكلفة العالية، حيث تتراوح تكلفة التقاط الطن الواحد بين 50 و100 دولار. كما أن البنية التحتية للنقل والتخزين تحتاج إلى استثمارات ضخمة. بالإضافة إلى ذلك، هناك تحديات تنظيمية تتعلق بحقوق الملكية الجوفية والمسؤولية عن التسرب المحتمل. لكن السعودية تعمل على معالجة هذه التحديات من خلال إنشاء إطار قانوني شامل، ودعم حكومي بقيمة 3 مليارات ريال للمشاريع التجريبية، بالإضافة إلى التعاون مع مؤسسات بحثية عالمية مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT).

متى سيبدأ التشغيل الفعلي للمشروع وما هي المراحل الزمنية؟
أعلنت وزارة الطاقة أن المرحلة الأولى من المشروع ستدخل حيز التشغيل في الربع الثالث من عام 2026، بقدرة التقاط 5 ملايين طن سنوياً. المرحلة الثانية، المقررة في 2028، ستضيف 4 ملايين طن إضافية. وتشمل الخطة إنشاء شبكة خطوط أنابيب بطول 200 كيلومتر لربط 10 منشآت صناعية بموقع التخزين في حقل الغوار. الجدير بالذكر أن السعودية تستهدف تشغيل 10 مشاريع CCS بحلول 2030، بإجمالي استثمارات تتجاوز 12 مليار دولار.
ما هي أبرز الإحصائيات والأرقام حول المشروع؟
- طاقة المشروع: 9 ملايين طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنوياً (المصدر: وزارة الطاقة السعودية)
- التكلفة الاستثمارية: 1.2 مليار دولار للمرحلة الأولى
- المساهمة المتوقعة في خفض الانبعاثات: 2.5% بحلول 2030
- عدد الوظائف المباشرة المتوقعة: 3,000 وظيفة
- الهدف الوطني للتقاط الكربون بحلول 2035: 44 مليون طن سنوياً
كيف يقارن المشروع السعودي بمشاريع CCS العالمية؟
عالمياً، توجد 30 مشروعاً تجارياً لـ CCS بطاقة إجمالية 40 مليون طن سنوياً. المشروع السعودي سيكون ثاني أكبر مشروع منفرد بعد مشروع «غورغون» في أستراليا (4 ملايين طن). لكنه يتفوق من حيث التكامل مع صناعة النفط والغاز، حيث يستخدم الكربون المحتجز في تحسين استخلاص النفط، مما يجعله اقتصادياً أكثر. كما أن السعودية تخطط لإنشاء أكبر مركز إقليمي لـ CCS في الشرق الأوسط، يستقبل انبعاثات من دول مجاورة مثل الإمارات وقطر.
خاتمة: نظرة مستقبلية
يمثل إطلاق أول مشروع تجاري لالتقاط الكربون وتخزينه في السعودية نقطة تحول في مسار المملكة نحو الحياد الصفري. بفضل الموارد المالية والبنية التحتية المتطورة، يمكن للسعودية أن تصبح رائداً عالمياً في تقنيات إزالة الكربون، خاصة مع خططها لتوسيع نطاق المشروع إلى 44 مليون طن بحلول 2035. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر هو خفض التكاليف وتوسيع نطاق التطبيق ليشمل قطاعات أوسع. في النهاية، نجاح هذا المشروع سيعتمد على قدرة المملكة على دمج الابتكار التكنولوجي مع السياسات الداعمة، مما يمهد الطريق لمستقبل أكثر استدامة.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



