السعودية تطلق أول مشروع لالتقاط الكربون وتخزينه في الشرق الأوسط بطاقة 5 ملايين طن سنوياً
أطلقت السعودية أول مشروع لالتقاط الكربون وتخزينه في الشرق الأوسط بطاقة 5 ملايين طن سنوياً، مما يسهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 للاستدامة البيئية.
أطلقت السعودية أول مشروع لالتقاط الكربون وتخزينه في الشرق الأوسط بطاقة 5 ملايين طن سنوياً لخفض الانبعاثات الكربونية.
أطلقت السعودية أول مشروع لالتقاط الكربون وتخزينه (CCS) في الشرق الأوسط بطاقة 5 ملايين طن سنوياً، بهدف خفض الانبعاثات ودعم أهداف رؤية 2030.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول مشروع CCS في الشرق الأوسط بطاقة 5 ملايين طن سنوياً.
- ✓يدعم أهداف رؤية 2030 والحياد الكربوني بحلول 2060.
- ✓يخلق 10 آلاف وظيفة ويعزز مكانة السعودية كمركز لتقنيات المناخ.

ما هو مشروع التقاط الكربون وتخزينه الذي أطلقته السعودية؟
أطلقت المملكة العربية السعودية أول مشروع لالتقاط الكربون وتخزينه (Carbon Capture and Storage - CCS) في الشرق الأوسط، بطاقة استيعابية تصل إلى 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. يُعد هذا المشروع نقلة نوعية في جهود المملكة لمواجهة التغير المناخي، حيث يهدف إلى احتجاز الانبعاثات الكربونية من المصادر الصناعية وتخزينها في مكامن جيولوجية عميقة، مما يسهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 للاستدامة البيئية.
كيف يعمل مشروع التقاط الكربون وتخزينه؟
يعتمد المشروع على تقنية متطورة لالتقاط ثاني أكسيد الكربون من منشآت صناعية كبرى، مثل مصافي النفط ومصانع البتروكيماويات، ثم ضغطه ونقله عبر خطوط أنابيب إلى مواقع تخزين جيولوجية آمنة. يتم حقن الكربون في طبقات صخرية مسامية على عمق يزيد عن كيلومتر تحت سطح الأرض، حيث يتفاعل مع المعادن ليتحول إلى صخور كربوناتية مستقرة. تشرف على المشروع هيئة التحكم في الانبعاثات الكربونية السعودية، بالتعاون مع أرامكو السعودية وشركة سابك.
لماذا تعتبر السعودية رائدة في تقنيات احتجاز الكربون؟
تمتلك السعودية خبرة واسعة في تقنيات احتجاز الكربون بفضل استثماراتها المبكرة في هذا المجال. فقد أطلقت المملكة في عام 2015 أول محطة تجريبية لالتقاط الكربون في منطقة الجبيل الصناعية، بطاقة 500 ألف طن سنوياً. كما تستثمر المملكة في مشروع نيوم الأخضر الذي يعتمد على الطاقة المتجددة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، مما يقلل الانبعاثات الكربونية. إضافة إلى ذلك، تشارك السعودية في مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي تهدف إلى زراعة 50 مليار شجرة، مما يعزز مكانتها كدولة رائدة في العمل المناخي.
هل يؤثر هذا المشروع على أسعار النفط والطاقة؟
من المتوقع أن يسهم المشروع في استقرار أسواق الطاقة على المدى الطويل، حيث يسمح بمواصلة استخدام الوقود الأحفوري مع تقليل بصمته الكربونية. وفقاً لوكالة الطاقة الدولية (IEA)، فإن تقنيات احتجاز الكربون يمكن أن تخفض تكاليف خفض الانبعاثات بنسبة تصل إلى 70% مقارنة بالبدائل الأخرى. كما أن المشروع سيعزز تنافسية الصادرات السعودية من النفط والمنتجات البتروكيماوية في الأسواق العالمية التي تفرض ضرائب كربونية متزايدة.
متى سيبدأ تشغيل المشروع وما هي مراحله؟
من المقرر أن يبدأ التشغيل التجريبي للمشروع في الربع الأول من عام 2027، على أن يصل إلى طاقته الكاملة بحلول عام 2030. يتكون المشروع من ثلاث مراحل: الأولى تشمل إنشاء محطات التقاط الكربون في مصفاة رأس تنورة ومجمع بترورابغ، والثانية مد خطوط أنابيب بطول 200 كيلومتر إلى مواقع التخزين في الأحساء، والثالثة تطوير آبار الحقن والمراقبة. تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 3 مليارات دولار، بتمويل من صندوق الاستثمارات العامة وشركاء دوليين.
ما هي الفوائد البيئية والاقتصادية للمشروع؟
بيئياً، سيساهم المشروع في إزالة ما يعادل انبعاثات مليون سيارة سنوياً، مما يدعم التزام السعودية بخفض الانبعاثات بنسبة 278 مليون طن بحلول 2030. اقتصادياً، سيخلق المشروع أكثر من 10 آلاف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ويعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي لتقنيات المناخ. كما سيفتح المجال لتصدير الخدمات التقنية للدول المجاورة، مثل الإمارات وقطر، اللتين تخططان لمشاريع مماثلة.
ما هي التحديات التي تواجه مشاريع احتجاز الكربون عالمياً؟
رغم الفوائد الكبيرة، تواجه تقنيات احتجاز الكربون تحديات عدة، أبرزها التكلفة العالية التي تتراوح بين 50 و100 دولار لكل طن من الكربون، واستهلاك الطاقة الكبير (حوالي 30% من طاقة المحطة). كما أن تخزين الكربون يتطلب مراقبة دقيقة لمنع التسرب، وهو ما يضمنه المشروع السعودي باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد ونظم الذكاء الاصطناعي. وتعمل المملكة على خفض التكاليف من خلال التعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) لتطوير مواد امتصاص جديدة.
خاتمة: نظرة مستقبلية لقطاع احتجاز الكربون في السعودية
يمثل مشروع التقاط الكربون وتخزينه خطوة استراتيجية نحو تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060، كما أعلنت السعودية في قمة المناخ COP26. من المتوقع أن تصل قدرة المملكة على احتجاز الكربون إلى 44 مليون طن سنوياً بحلول 2035، مما يجعلها من أكبر الدول في هذا المجال. مع استمرار الاستثمارات في البحث والتطوير، يمكن أن تصبح السعودية مصدراً رئيسياً لتقنيات المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يعزز مكانتها كشريك موثوق في التحول العالمي للطاقة.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



