إطلاق منصة تدريب افتراضية بالواقع المعزز لتأهيل 100 ألف شاب سعودي في المهارات الرقمية بحلول 2030
أطلقت السعودية منصة تدريب افتراضية بالواقع المعزز لتأهيل 100 ألف شاب في المهارات الرقمية بحلول 2030، ضمن رؤية 2030 لسد الفجوة الرقمية وتعزيز الاقتصاد المعرفي.
منصة 'مستقبل رقمي' هي منصة تدريب سعودية تستخدم الواقع المعزز والافتراضي لتأهيل 100 ألف شاب في المهارات الرقمية بحلول 2030، مجاناً للمواطنين.
أطلقت السعودية منصة تدريب افتراضية بالواقع المعزز لتأهيل 100 ألف شاب في المهارات الرقمية بحلول 2030، تشمل مسارات في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وهي مجانية للمواطنين.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓منصة 'مستقبل رقمي' تستخدم الواقع المعزز لتدريب 100 ألف شاب سعودي في المهارات الرقمية بحلول 2030.
- ✓التدريب مجاني للمواطنين ويغطي 12 مساراً منها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
- ✓المبادرة تدعم رؤية 2030 لرفع مساهمة القطاع الرقمي في الناتج المحلي إلى 10%.

ما هي المنصة الجديدة وكيف ستعمل؟
أطلقت المملكة العربية السعودية، ممثلة في وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، منصة تدريب افتراضية مبتكرة تعتمد على تقنيات الواقع المعزز (Augmented Reality - AR) والواقع الافتراضي (VR) بهدف تأهيل 100 ألف شاب وشاب سعودي في المهارات الرقمية بحلول عام 2030. المنصة، التي تحمل اسم "مستقبل رقمي"، توفر بيئة تعليمية تفاعلية تحاكي بيئات العمل الحقيقية، مما يتيح للمتدربين اكتساب خبرات عملية دون الحاجة إلى التنقل أو تجهيز معامل مكلفة.
تعمل المنصة عبر تطبيق يمكن تحميله على الهواتف الذكية أو نظارات الواقع المعزز، حيث يخضع المتدربون لمسارات تدريبية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي (AI)، الأمن السيبراني، تحليل البيانات، وتطوير التطبيقات. كل مسار يتضمن تحديات افتراضية ومشاريع عملية يتم تقييمها آلياً، مع توفير شهادات معتمدة من الهيئة السعودية للمحتوى الرقمي.
لماذا تم إطلاق هذه المنصة الآن؟
تأتي هذه المبادرة في إطار رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد ورفع مساهمة القطاع الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي من 2% إلى 10% بحلول 2030. مع تسارع التحول الرقمي عالمياً، واجهت السعودية فجوة في المهارات الرقمية بين الخريجين ومتطلبات سوق العمل، حيث تشير إحصائيات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن 45% من الشركات السعودية تواجه صعوبة في توظيف كفاءات رقمية مؤهلة.
كما أن جائحة كورونا كشفت أهمية التعلم عن بُعد، لكن التقنيات التقليدية لم تكن كافية لتوفير تدريب عملي فعال. لذلك، استثمرت المملكة 2.5 مليار ريال في تطوير هذه المنصة بالتعاون مع شركات تقنية عالمية مثل مايكروسوفت (Microsoft) وميتا (Meta)، لتكون الأولى من نوعها في الشرق الأوسط من حيث الحجم والتقنية المستخدمة.
كيف ستساهم المنصة في تحقيق رؤية 2030؟
تعد المنصة ركيزة أساسية لتحقيق هدف توطين المهارات الرقمية وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة في قطاع التقنية. وفقاً لدراسة أجرتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (KAUST)، فإن تأهيل 100 ألف شاب سيضيف ما يقدر بـ 12 مليار ريال سنوياً للاقتصاد السعودي بحلول 2030، من خلال زيادة الإنتاجية وريادة الأعمال الرقمية.
كما أن المنصة تدعم برامج مثل برنامج تنمية القدرات البشرية والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA)، حيث سيتم دمج مسارات التدريب مع مبادرات الذكاء الاصطناعي التوليدي وإنترنت الأشياء. بالإضافة إلى ذلك، ستتيح المنصة للشباب في المناطق النائية الوصول إلى تدريب عالي الجودة، مما يساهم في تقليل الفجوة الرقمية بين المدن والقرى.
ما هي المهارات الرقمية التي سيتم تدريسها؟
تغطي المنصة 12 مساراً تدريبياً رئيسياً، أبرزها:

- الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI): تدريب على أدوات مثل ChatGPT وMidjourney وتطبيقاتها في الأعمال.
- الأمن السيبراني (Cybersecurity): محاكاة هجمات إلكترونية في بيئة آمنة لتعلم الدفاع والاختراق الأخلاقي.
- تحليل البيانات الضخمة (Big Data Analytics): استخدام أدوات مثل Python وTableau لتحليل مجموعات بيانات حقيقية.
- تطوير تطبيقات الواقع المعزز (AR App Development): بناء تطبيقات AR باستخدام Unity وARKit.
- الحوسبة السحابية (Cloud Computing): إدارة البنية التحتية السحابية على AWS وAzure.
كل مسار يستغرق من 3 إلى 6 أشهر، بمعدل 10 ساعات أسبوعياً، ويشمل مشروعاً تخرجياً يتم عرضه على شركات تقنية سعودية مثل STC وعلي بابا كلاود لتوفير فرص توظيف مباشرة.
هل المنصة مجانية؟ وكيف يمكن التسجيل؟
نعم، المنصة مجانية بالكامل للمواطنين السعوديين، بتكلفة إجمالية تتحملها الدولة تقدر بـ 1.8 مليار ريال حتى 2030. يمكن التسجيل عبر الموقع الرسمي mustaqbalraqami.sa أو عبر تطبيق "مستقبل رقمي" المتاح على متجري App Store وGoogle Play. يشترط أن يكون المتقدم سعودي الجنسية، وأن يكون عمره بين 18 و35 عاماً، وأن يجتاز اختبار تحديد مستوى اللغة الإنجليزية والمهارات الأساسية.
بعد التسجيل، يتم توجيه المتدرب إلى المسار الأنسب بناءً على ميوله ونتائج الاختبار، مع إمكانية تغيير المسار مرة واحدة خلال فترة التدريب. كما توفر المنصة مرشدين افتراضيين (Avatars) يعملون بالذكاء الاصطناعي للإجابة عن الاستفسارات وتقديم الدعم الفوري.
ما هي التحديات التي قد تواجه المنصة؟
رغم الإمكانيات الكبيرة، تواجه المنصة عدة تحديات، أبرزها:
- تكلفة الأجهزة: رغم أن التطبيق يعمل على الهواتف الذكية، إلا أن تجربة الواقع المعزز الكاملة تتطلب نظارات AR التي لا تزال مرتفعة السعر (تبدأ من 3000 ريال). تعمل الوزارة على توفير نظارات مدعومة للمتدربين من ذوي الدخل المحدود.
- مقاومة التغيير: بعض الشباب قد يفضلون التدريب التقليدي، لذا أطلقت الوزارة حملة توعوية باستخدام المؤثرين في منصات مثل TikTok وSnapchat.
- جودة المحتوى: ضمان تحديث المحتوى باستمرار لمواكبة التطورات السريعة في المجال الرقمي، حيث تم التعاقد مع 50 خبيراً دولياً لتطوير المناهج بشكل دوري.
حتى الآن، سجل في المنصة أكثر من 25 ألف شاب خلال الشهر الأول من الإطلاق، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 100 ألف بحلول 2028، أي قبل عامين من الموعد المستهدف.
متى ستنطلق المرحلة الأولى؟
انطلقت المرحلة التجريبية للمنصة في 1 يوليو 2026، بمشاركة 5 آلاف متدرب من مختلف مناطق المملكة. المرحلة الأولى الرسمية بدأت في 28 يوليو 2026، وتستمر حتى ديسمبر 2027، وتستهدف تدريب 30 ألف شاب. المرحلة الثانية (2028-2029) ستستهدف 40 ألفاً، والمرحلة الثالثة (2030) ستستهدف 30 ألفاً لتحقيق الإجمالي 100 ألف.
أعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات أن المنصة ستكون جاهزة للاستخدام من قبل القطاع الخاص والجهات الحكومية الأخرى بحلول 2028، حيث يمكن للشركات تصميم مسارات تدريبية مخصصة لموظفيها باستخدام نفس البنية التحتية.
الخاتمة: مستقبل التدريب الرقمي في السعودية
تمثل منصة "مستقبل رقمي" نقلة نوعية في مجال التدريب التقني، ليس فقط في السعودية بل في المنطقة بأسرها. من خلال دمج الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي، تقدم المنصة حلاً عملياً لمشكلة نقص المهارات الرقمية، مع توفير فرص متكافئة للشباب في جميع المناطق. إذا نجحت هذه المبادرة، فقد تصبح نموذجاً تحتذي به دول أخرى في الشرق الأوسط وأفريقيا، مما يعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي للابتكار في التعليم الرقمي.
مع اقتراب عام 2030، ستكون المملكة قد بنت جيلاً من المواهب الرقمية القادرة على قيادة التحول الرقمي في مختلف القطاعات، من الصحة إلى الطاقة إلى الترفيه. المنصة ليست مجرد أداة تدريب، بل هي استثمار في مستقبل الاقتصاد السعودي القائم على المعرفة.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



