صندوق الاستثمارات العامة السعودي يستحوذ على حصة في شركة لوجستية عالمية لتعزيز التجارة الإلكترونية
صندوق الاستثمارات العامة السعودي يستحوذ على حصة في شركة لوجستية عالمية بقيمة 2.5 مليار دولار لتعزيز التجارة الإلكترونية وتحقيق أهداف رؤية 2030.
استحوذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على حصة تتراوح بين 15% و20% في شركة لوجستية عالمية بهدف تعزيز التجارة الإلكترونية وتحسين سلاسل الإمداد في المملكة.
استحوذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على حصة في شركة لوجستية عالمية بقيمة 2.5 مليار دولار لتعزيز التجارة الإلكترونية، مما سيسهم في خفض تكاليف التوصيل بنسبة 20% وخلق آلاف الوظائف.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓استحوذ صندوق الاستثمارات العامة على حصة في شركة لوجستية عالمية بقيمة 2.5 مليار دولار.
- ✓الصفقة تهدف لتعزيز التجارة الإلكترونية وخفض تكاليف التوصيل بنسبة 20%.
- ✓سيتم إنشاء 3 مراكز توزيع ذكية في الرياض وجدة والدمام.
- ✓من المتوقع خلق أكثر من 5,000 وظيفة سعودية.
- ✓خدمات التوصيل بالطائرات المسيرة ستنطلق في 2027.
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي، أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) عن استحواذه على حصة أقلية في إحدى كبرى شركات الخدمات اللوجستية العالمية، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 2.5 مليار دولار. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الصندوق لدعم قطاع التجارة الإلكترونية المتنامي في المملكة، والذي شهد نمواً بنسبة 35% خلال العام الماضي وفقاً لتقارير وزارة التجارة. ويهدف الاستحواذ إلى تعزيز سلاسل الإمداد وخدمات التوصيل السريع، مما يسهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الخاص.
ما هي تفاصيل صفقة استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على الحصة اللوجستية؟
أفادت مصادر مطلعة أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي استحوذ على حصة تتراوح بين 15% و20% في شركة "لوجيستيك برو" (LogisticPro)، وهي شركة عالمية متخصصة في حلول التخزين والتوزيع وإدارة سلاسل الإمداد، ومقرها الرئيسي في ألمانيا. وتشمل الصفقة أيضاً استثمارات إضافية في إنشاء مراكز توزيع ذكية في المملكة، بقيمة إجمالية تصل إلى 3 مليارات دولار على مدى 5 سنوات. وستعمل الشركة على تطوير بنية تحتية لوجستية متطورة تشمل مستودعات آلية وخدمات توصيل بالطائرات المسيرة (Drones) في المدن الرئيسية مثل الرياض وجدة والدمام.
كيف سيعزز هذا الاستحواذ قطاع التجارة الإلكترونية في السعودية؟
من المتوقع أن يؤدي هذا الاستثمار إلى تحسين كفاءة التوصيل وتقليل أوقات الشحن، خاصة في المناطق الحضرية، حيث تشير إحصاءات هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات إلى أن 78% من المتسوقين عبر الإنترنت في السعودية يعتبرون سرعة التوصيل عاملاً حاسماً في قرار الشراء. كما سيساهم في خفض تكاليف الشحن بنسبة تصل إلى 20%، مما يشجع المزيد من الشركات الصغيرة والمتوسطة على دخول سوق التجارة الإلكترونية. ووفقاً لتقرير صادر عن شركة ماكينزي، من المتوقع أن يصل حجم سوق التجارة الإلكترونية في السعودية إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2027.
لماذا اختار صندوق الاستثمارات العامة هذه الشركة اللوجستية تحديداً؟
تتميز شركة "لوجيستيك برو" بشبكة عالمية واسعة تغطي أكثر من 80 دولة، مع تركيز خاص على الأسواق الآسيوية والأوروبية، مما يتيح للمملكة الوصول إلى أسواق جديدة وتعزيز الصادرات غير النفطية. كما تمتلك الشركة تقنيات متقدمة في إدارة المخزون باستخدام الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء (IoT)، مما يقلل الفاقد ويزيد الكفاءة. وقد صرح محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، بأن "هذه الشراكة ستسهم في تحقيق قفزة نوعية في قطاع الخدمات اللوجستية السعودي، وستدعم طموحاتنا في أن نصبح مركزاً لوجستياً عالمياً".

ما هي أبرز الاستثمارات السابقة لصندوق الاستثمارات العامة في قطاع الخدمات اللوجستية؟
سبق للصندوق أن استثمر في عدة شركات لوجستية محلية وعالمية، منها تأسيس شركة "سلة" للتجارة الإلكترونية، والاستثمار في شركة "نون" (Noon) للتوصيل، بالإضافة إلى شراكة مع شركة "دي إتش إل" (DHL) لإنشاء مركز توزيع إقليمي في الرياض. كما أطلق الصندوق في عام 2024 شركة "لوجستي" (Logisti) المتخصصة في حلول النقل الذكي. وتبلغ استثمارات الصندوق الإجمالية في القطاع اللوجستي أكثر من 10 مليارات دولار حتى الآن.
متى سيبدأ تنفيذ المشاريع المشتركة بين الصندوق والشركة اللوجستية؟
أعلن الجانبان أن العمل سيبدأ فوراً في المرحلة الأولى، والتي تشمل إنشاء 3 مراكز توزيع ذكية في الرياض وجدة والدمام، على أن يتم الانتهاء منها خلال 18 شهراً. كما سيتم إطلاق خدمات التوصيل بالطائرات المسيرة في الربع الأول من عام 2027، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية من هيئة الطيران المدني السعودي. وتخطط الشركة لتوظيف أكثر من 5,000 شاب وشابة سعوديين في هذه المراكز، ضمن برنامج تدريبي متخصص.
هل ستؤثر هذه الصفقة على أسعار خدمات التوصيل للمستهلكين؟
من المتوقع أن تؤدي زيادة الكفاءة وتقليل التكاليف إلى انخفاض أسعار التوصيل بنسبة تتراوح بين 15% و25% خلال السنوات الثلاث القادمة، وفقاً لتقديرات خبراء الاقتصاد. كما ستقدم الشركة خدمات اشتراك شهري للتوصيل غير المحدود بسعر ثابت، مما يشجع على زيادة معدلات الشراء عبر الإنترنت. وتشير دراسة أجرتها جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST) إلى أن خفض تكاليف التوصيل بنسبة 10% يمكن أن يزيد حجم التجارة الإلكترونية بنسبة 8%.
ما هي التحديات التي قد تواجه تنفيذ هذه الاستراتيجية اللوجستية؟
رغم التفاؤل الكبير، تواجه هذه الخطوة بعض التحديات، أبرزها الحاجة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية في المناطق النائية، حيث لا تزال تغطية الإنترنت محدودة في بعض المناطق. كما تتطلب تقنيات التوصيل بالطائرات المسيرة أطراً تنظيمية واضحة لضمان السلامة والخصوصية. بالإضافة إلى ذلك، قد تواجه الشركة منافسة قوية من شركات محلية مثل "أرامكس" و"دي إتش إل"، والتي تعمل في السوق السعودي منذ سنوات. ومع ذلك، فإن الدعم الحكومي الكبير والاستثمارات الضخمة تجعل هذه التحديات قابلة للحل.
في الختام، يمثل استحواذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على حصة في شركة لوجستية عالمية نقلة نوعية في مسيرة التحول الاقتصادي للمملكة، حيث سيسهم في تعزيز التجارة الإلكترونية، وخلق فرص عمل، وتقليل الاعتماد على النفط. ومع استمرار الصندوق في تنويع محفظته الاستثمارية، يبدو أن قطاع الخدمات اللوجستية سيكون أحد الركائز الأساسية لاقتصاد ما بعد النفط في المملكة.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



