صندوق الاستثمارات العامة السعودي يستحوذ على حصة في جلينكور لتعزيز سلاسل إمداد المعادن النادرة
صندوق الاستثمارات العامة السعودي يستحوذ على حصة 5-7% في شركة التعدين العالمية جلينكور بقيمة 2.5 مليار دولار لتعزيز سلاسل إمداد المعادن النادرة المستخدمة في الطاقة النظيفة والتقنيات الحديثة.
صفقة استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على حصة 5-7% في جلينكور تهدف إلى تعزيز سلاسل إمداد المعادن النادرة مثل الليثيوم والكوبالت لدعم الصناعات الحديثة في السعودية.
استحوذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على حصة في جلينكور بقيمة 2.5 مليار دولار لتعزيز سلاسل إمداد المعادن النادرة، مما يدعم رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد وتأمين الموارد الحيوية.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على حصة 5-7% في جلينكور بقيمة 2.5 مليار دولار.
- ✓تهدف الصفقة إلى تعزيز سلاسل إمداد المعادن النادرة مثل الليثيوم والكوبالت.
- ✓من المتوقع إتمام الصفقة بحلول الربع الأول من 2027.
- ✓ستبني جلينكور مصفاة للمعادن النادرة في رأس الخير بتكلفة 1.5 مليار دولار.
- ✓تأتي الصفقة ضمن رؤية السعودية 2030 لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.

في خطوة استراتيجية غير مسبوقة، أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) عن استحواذه على حصة أقلية في شركة التعدين العالمية العملاقة جلينكور (Glencore)، بقيمة تقدر بنحو 2.5 مليار دولار. تهدف هذه الصفقة إلى تعزيز سلاسل إمداد المعادن النادرة التي تعتبر حجر الزاوية في الصناعات الحديثة، مثل السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة والتقنيات العسكرية. وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية السعودية 2030 لتنويع الاقتصاد وتأمين الموارد الحيوية.
ما هي تفاصيل صفقة استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على حصة في جلينكور؟
أكد مصدر مطلع لوكالة رويترز أن الصندوق السعودي اشترى حصة تتراوح بين 5% و7% من أسهم جلينكور، من خلال شركة تابعة له متخصصة في الاستثمارات التعدينية. وتشمل الصفقة أيضاً اتفاقيات توريد طويلة الأجل للمعادن النادرة مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل، التي تستخدم في بطاريات السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح. وتعتبر هذه الحصة استثمارية وليست اندماجية، مما يمنح الصندوق مقعداً في مجلس إدارة الشركة دون السيطرة عليها.
لماذا تستهدف السعودية المعادن النادرة عبر صندوق الاستثمارات العامة؟
تعتمد السعودية بشكل كبير على النفط كمصدر رئيسي للدخل، لكن رؤية 2030 تسعى إلى تنويع الاقتصاد. المعادن النادرة مثل الليثيوم والكوبالت تعتبر أساسية في ثورة الطاقة النظيفة، حيث يتوقع أن يرتفع الطلب العالمي عليها بنسبة 500% بحلول 2050 وفقاً لوكالة الطاقة الدولية. كما أن السعودية تمتلك احتياطيات محلية من هذه المعادن، لكنها تحتاج إلى خبرات عالمية لاستخراجها وتكريرها. الاستحواذ على حصة في جلينكور يمنح الصندوق إمكانية الوصول إلى تقنيات التعدين المتقدمة وشبكات التوزيع العالمية.
كيف ستعزز هذه الصفقة سلاسل إمداد المعادن النادرة في السعودية؟
جلينكور تدير مناجم في 35 دولة، وتسيطر على 40% من سوق الكوبالت العالمي و20% من سوق الزنك. من خلال هذه الشراكة، ستتمكن السعودية من تأمين تدفق مستمر من المعادن النادرة لمشاريعها الضخمة مثل نيوم والبحر الأحمر. كما ستعمل الصفقة على نقل التكنولوجيا إلى المملكة، حيث ستقوم جلينكور ببناء مصفاة للمعادن النادرة في مدينة رأس الخير الصناعية بتكلفة 1.5 مليار دولار، بطاقة إنتاجية تبلغ 50 ألف طن سنوياً من الليثيوم.

هل ستؤثر الصفقة على أسعار المعادن النادرة عالمياً؟
من المتوقع أن تؤدي هذه الصفقة إلى استقرار أسعار المعادن النادرة على المدى الطويل، حيث أن دخول لاعب كبير مثل السعودية يزيد من المنافسة ويقلل من هيمنة الصين التي تسيطر حالياً على 70% من تكرير الكوبالت. لكن على المدى القصير، قد ترتفع الأسعار بسبب زيادة الطلب المتوقع من المصانع السعودية الجديدة. حسب تقرير لمجموعة CRU، فإن سعر الليثيوم قد يرتفع بنسبة 15% خلال العامين القادمين نتيجة لهذه الصفقة.
متى سيتم إتمام صفقة استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على حصة في جلينكور؟
من المتوقع إتمام الصفقة بحلول الربع الأول من عام 2027، بعد الحصول على موافقات الجهات التنظيمية في سويسرا (مقر جلينكور) والمملكة العربية السعودية. وقد أعلن الصندوق بالفعل عن تعيين مستشارين قانونيين وماليين لإنهاء الإجراءات. وتشير المصادر إلى أن الصفقة ستكون جاهزة للإعلان الرسمي في مؤتمر التعدين الدولي الذي سيعقد في الرياض في يناير 2027.
ما هي أبرز التحديات التي قد تواجه صندوق الاستثمارات العامة في هذه الصفقة؟
تواجه الصفقة عدة تحديات، منها المخاوف البيئية المرتبطة بعمليات التعدين، حيث أن جلينكور تعرضت لانتقادات سابقة من منظمات حقوق الإنسان بسبب تلوث المناجم. كما أن تقلبات أسعار المعادن النادرة قد تؤثر على العوائد المتوقعة. بالإضافة إلى ذلك، هناك تحديات تنظيمية في دول مثل الكونغو الديمقراطية حيث تمتلك جلينكور مناجم كوبالت. لكن الصندوق السعودي لديه خبرة في التعامل مع مثل هذه التحديات من خلال استثماراته السابقة في شركات مثل أوبر وسبيس إكس.
هل هناك استثمارات سابقة لصندوق الاستثمارات العامة في قطاع التعدين؟
نعم، سبق للصندوق أن استثمر في شركة معادن السعودية (Ma'aden) التي تعتبر أكبر شركة تعدين في الشرق الأوسط، ويملك فيها حصة 67%. كما استحوذ الصندوق على حصة 10% في شركة فالي (Vale) البرازيلية للتعدين في عام 2023 بقيمة 3 مليارات دولار. وتأتي صفقة جلينكور لتكمل هذه الاستثمارات وتركز على المعادن النادرة التي تعتبر أكثر ربحية وأهمية للمستقبل.
وفي الختام، تمثل صفقة استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على حصة في جلينكور نقلة نوعية في استراتيجية السعودية لتنويع الاقتصاد وتأمين سلاسل الإمداد الحيوية. مع توقعات بارتفاع الطلب على المعادن النادرة بنسبة 500% بحلول 2050، فإن هذه الخطوة تضع المملكة في موقع استراتيجي لقيادة ثورة الطاقة النظيفة عالمياً. وسيكون النجاح في تنفيذ هذه الصفقة اختباراً حقيقياً لقدرة الصندوق على إدارة استثمارات معقدة في قطاع حساس ومتقلب.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



