تأثير منصات التواصل الاجتماعي على تشكيل الرأي العام حول القضايا الاجتماعية في السعودية: تحليل لدور تويتر وتيك توك في حملات التوعية والتغيير الاجتماعي
تستعرض هذه المقالة تأثير تويتر وتيك توك على تشكيل الرأي العام في السعودية، مع تحليل لحملات التوعية ودور المؤثرين والتحديات الرقمية.
منصات التواصل الاجتماعي مثل تويتر وتيك توك تساهم في تشكيل الرأي العام في السعودية من خلال حملات التوعية ودور المؤثرين، لكنها تواجه تحديات تنظيمية ومعلومات مضللة.
تؤثر منصات تويتر وتيك توك بشكل كبير على الرأي العام في السعودية، حيث تستخدم في حملات التوعية الاجتماعية وتغيير المواقف، لكنها تواجه تحديات مثل المعلومات المضللة والإدمان.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓89% من السعوديين يستخدمون منصات التواصل يومياً، مما يجعلها أداة قوية للتأثير على الرأي العام.
- ✓حملة 'لا للتحرش' على تويتر ساهمت في زيادة الإبلاغ عن التحرش بنسبة 40%.
- ✓خوارزميات المنصات تخلق غرف صدى تقلل التعرض لوجهات النظر المخالفة.
- ✓المؤثرون السعوديون يثق بهم 78% من المستخدمين في القضايا الاجتماعية.
- ✓التحديات تشمل المعلومات المضللة والإدمان الرقمي والفجوة الرقمية.

كيف تساهم منصات التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام حول القضايا الاجتماعية في السعودية؟
تلعب منصات التواصل الاجتماعي، مثل تويتر وتيك توك، دوراً محورياً في تشكيل الرأي العام حول القضايا الاجتماعية في السعودية، حيث أصبحت فضاءً رقمياً للنقاش وتبادل الآراء. وفقاً لدراسة أجرتها هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات عام 2025، يستخدم 89% من السعوديين منصات التواصل الاجتماعي يومياً، مما يجعلها أداة قوية للتأثير على الوعي المجتمعي. تتيح هذه المنصات للأفراد والجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني إطلاق حملات توعوية واسعة النطاق، مثل حملة "وعي" للتوعية بسرطان الثدي التي حصدت أكثر من 50 مليون مشاهدة على تيك توك. كما ساهمت في تغيير مواقف اجتماعية تجاه قضايا مثل الصحة النفسية وحقوق المرأة، حيث أظهر استطلاع لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني أن 72% من الشباب السعودي يرون أن وسائل التواصل ساعدت في كسر المحرمات الاجتماعية.
ما هي أبرز حملات التوعية الاجتماعية على تويتر وتيك توك في السعودية؟
شهدت السعودية العديد من حملات التوعية الناجحة على منصات التواصل الاجتماعي. على تويتر، انتشرت حملة "لا للتحرش" التي أطلقتها هيئة حقوق الإنسان عام 2024، وحققت أكثر من 15 مليون تغريدة باستخدام الوسم نفسه، وساهمت في زيادة الإبلاغ عن حالات التحرش بنسبة 40% وفقاً لتقرير الهيئة. أما على تيك توك، فبرزت حملة "صحتك أولاً" بالتعاون مع وزارة الصحة، والتي استهدفت نشر الوعي حول الأمراض المزمنة، ووصلت إلى 30 مليون مستخدم سعودي. كما أطلقت وزارة التعليم حملة "مدرستي الرقمية" لتشجيع التعليم عن بُعد، وحققت 10 مليارات مشاهدة عبر الفيديوهات القصيرة. هذه الحملات استخدمت مؤثرين سعوديين مثل "نواف السلامة" و"سارة العلي" للوصول إلى فئات عمرية مختلفة.
كيف تؤثر خوارزميات تويتر وتيك توك على تشكيل الرأي العام؟
تعتمد خوارزميات تويتر وتيك توك على تحليل سلوك المستخدمين لتقديم محتوى مخصص، مما يخلق "غرف صدى" (echo chambers) تعزز الآراء السائدة. في السعودية، أظهرت دراسة من جامعة الملك سعود عام 2025 أن 65% من المستخدمين يتعرضون لمحتوى يتوافق مع معتقداتهم المسبقة، مما يقلل التعرض لوجهات النظر المخالفة. على تيك توك، تفضل الخوارزمية المحتوى العاطفي والمرئي، مما يجعل قضايا مثل التنمر الإلكتروني أو الصحة النفسية أكثر انتشاراً. بينما على تويتر، تبرز النقاشات النصية والحوارات، مما يسمح بمناقشة أعمق للقضايا الاجتماعية. ومع ذلك، يمكن أن تؤدي هذه الخوارزميات إلى استقطاب الرأي العام، كما حدث في نقاشات حول قانون الأحوال الشخصية الجديد عام 2024، حيث انقسم المستخدمون بين مؤيد ومعارض.
ما هو دور المؤثرين السعوديين في تغيير المواقف الاجتماعية؟
يلعب المؤثرون السعوديون دوراً مهماً في تشكيل الرأي العام، حيث يتابعهم الملايين على تويتر وتيك توك. وفقاً لتقرير صادر عن الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع عام 2026، فإن 78% من السعوديين يثقون في توصيات المؤثرين بشأن القضايا الاجتماعية. على سبيل المثال، ساهم المؤثر "عبدالله الجمعة" في نشر الوعي حول الصحة النفسية من خلال فيديوهات تيك توك التي تجاوزت 100 مليون مشاهدة، مما أدى إلى زيادة طلبات الاستشارات النفسية بنسبة 25% حسب وزارة الصحة. كما لعبت المؤثرة "هند القحطاني" دوراً في دعم حقوق المرأة عبر تويتر، حيث حفزت حملتها "أنا حرة" على مناقشة قضايا مثل العنف الأسري. ومع ذلك، يرى البعض أن بعض المؤثرين يفتقرون إلى المصداقية، مما يستدعي تنظيم المحتوى لضمان الدقة.
هل ساهمت منصات التواصل في تغيير قوانين وسياسات اجتماعية في السعودية؟
نعم، لعبت منصات التواصل الاجتماعي دوراً في دفع تغييرات قانونية وسياسية في السعودية. على سبيل المثال، ساهمت حملات تويتر في الضغط لإصدار نظام مكافحة التحرش عام 2018، حيث تجاوزت التغريدات المطالبة بذلك 5 ملايين تغريدة. كما أثرت مناقشات تيك توك حول قانون العمل الجديد في 2025، خاصة فيما يتعلق بحقوق العمالة المنزلية، مما دفع وزارة الموارد البشرية إلى تعديل بعض المواد. وفي مجال الصحة، أدت حملات التوعية حول سرطان الثدي إلى زيادة الفحوصات المبكرة بنسبة 30%، مما أثر على سياسات الصحة العامة. ومع ذلك، يرى محللون أن التأثير يظل محدوداً في القضايا الحساسة مثل الدين أو السياسة، حيث تفرض الجهات الرقابية قيوداً على المحتوى.
ما هي التحديات المرتبطة باستخدام منصات التواصل في التوعية الاجتماعية؟
تواجه حملات التوعية على منصات التواصل تحديات عدة، أبرزها انتشار المعلومات المضللة. وفقاً لهيئة الاتصالات، تم رصد 12 ألف حساب وهمي على تويتر في 2025 تنشر شائعات حول اللقاحات. كما أن الإدمان على المنصات يؤثر سلباً على الصحة النفسية، حيث أظهرت دراسة من جامعة الإمام محمد بن سعود أن 40% من المراهقين السعوديين يعانون من القلق بسبب الاستخدام المفرط. إضافة إلى ذلك، تواجه المنصات تحديات تنظيمية، حيث تفرض هيئة الإعلام المرئي والمسموع غرامات على المحتوى المخالف، مما قد يحد من حرية التعبير. كما أن الفجوة الرقمية بين الجنسين والمناطق تظل قائمة، حيث يقل استخدام تيك توك في المناطق الريفية بنسبة 20% مقارنة بالمدن الكبرى.
متى أصبحت منصات التواصل أداة رئيسية للتغيير الاجتماعي في السعودية؟
بدأت منصات التواصل الاجتماعي تلعب دوراً رئيسياً في التغيير الاجتماعي في السعودية منذ عام 2015، مع ارتفاع انتشار الهواتف الذكية وزيادة عدد مستخدمي تويتر إلى 10 ملايين. لكن التسارع الأكبر حدث بعد عام 2020، حيث أدت جائحة كورونا إلى زيادة الاعتماد على المنصات الرقمية للتواصل والتوعية. في عام 2023، أطلقت وزارة الإعلام استراتيجية "الإعلام الرقمي" التي شجعت على استخدام المنصات في الحملات الحكومية. وبحلول عام 2026، أصبح تويتر وتيك توك أدوات أساسية في تشكيل الرأي العام، حيث يستخدمهما 95% من الشباب السعودي كمصدر رئيسي للأخبار والمعلومات الاجتماعية، وفقاً لاستطلاع مركز الرأي العام السعودي.
خاتمة: نحو مستقبل أكثر وعياً رقمياً
في الختام، أثبتت منصات التواصل الاجتماعي قدرتها على تشكيل الرأي العام حول القضايا الاجتماعية في السعودية، من خلال حملات التوعية واسعة النطاق وتأثير المؤثرين. ومع ذلك، تظل التحديات مثل المعلومات المضللة والإدمان الرقمي قائمة، مما يستدعي تعزيز الثقافة الرقمية وتنظيم المحتوى. مستقبلاً، من المتوقع أن تزداد أهمية هذه المنصات مع إطلاق مبادرات مثل "المواطن الرقمي" التي تهدف إلى تعزيز الاستخدام المسؤول. كما ستستمر الجهات الحكومية في توظيف تويتر وتيك توك لتحقيق أهداف رؤية 2030 في مجالات الصحة والتعليم والمساواة. وفي النهاية، يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق توازن بين حرية التعبير والمسؤولية المجتمعية.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



