هوية رقمية سعودية: مشروع واعد لإحياء التراث في عصر التحول
مشروع الهوية الرقمية السعودية يهدف إلى توثيق التراث الثقافي غير المادي باستخدام التقنيات الحديثة، ضمن رؤية 2030. يشمل توثيق الفنون الشعبية والحرف اليدوية والموروث الشفهي، ويتيح المشاركة المجتمعية عبر منصة 'تراثي'.
مشروع الهوية الرقمية السعودية هو مبادرة من وزارة الثقافة بالتعاون مع هيئة التراث لتوثيق التراث الثقافي غير المادي باستخدام تقنيات مثل الواقع الافتراضي، ويشمل توثيق الفنون الشعبية والحرف اليدوية والموروث الشفهي، مع إتاحة المشاركة للمواطنين عبر منصة 'تراثي'.
مبادرة سعودية طموحة لتوثيق التراث الثقافي غير المادي رقمياً، تشمل الفنون الشعبية والحرف اليدوية، وتتيح المشاركة المجتمعية عبر منصة 'تراثي'.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓يهدف المشروع إلى توثيق التراث الثقافي غير المادي رقمياً
- ✓يشمل الفنون الشعبية والحرف اليدوية والموروث الشفهي
- ✓يُتاح للمواطنين المشاركة عبر منصة 'تراثي'
- ✓يدعمه صندوق الاستثمارات العامة بمبلغ 500 مليون ريال

مقدمة: الهوية الرقمية والتحدي الثقافي
في إطار رؤية السعودية 2030، تبرز مبادرة "هوية رقمية سعودية" كمشروع طموح يهدف إلى توثيق التراث الثقافي غير المادي باستخدام التقنيات الحديثة. تهدف هذه المبادرة، التي أطلقتها وزارة الثقافة بالتعاون مع هيئة التراث، إلى إنشاء قاعدة بيانات رقمية شاملة تضم العادات والتقاليد والفنون الشعبية والحرف اليدوية، مما يضمن حفظها للأجيال القادمة. في هذا السياق، صرح الدكتور أحمد الفهيد، المستشار الثقافي لوزارة الثقافة، لـ "صقر الجزيرة" قائلاً: "الهوية الرقمية ليست مجرد أرشفة، بل هي إعادة إحياء للتراث في الفضاء الرقمي، وجعله متاحاً للعالم".
أبعاد المشروع: من التوثيق إلى التمكين
لا يقتصر المشروع على جمع البيانات، بل يتضمن عدة محاور رئيسية:
- التوثيق الرقمي للفنون الشعبية: مثل السامري والعرضة النجدية، باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز.
- إحياء الحرف اليدوية: مثل صناعة السدو والقط العسيري، عبر منصات تعليمية تفاعلية.
- توثيق الموروث الشفهي: تسجيل القصص الشعبية والأمثال والحكايات عبر مقاطع فيديو وصوتيات عالية الجودة.
- إنشاء متحف افتراضي: يضم قطعاً أثرية رقمية ثلاثية الأبعاد قابلة للتصفح.
"هذه المبادرة ستجعل التراث السعودي متاحاً في كل بيت، وتعزز السياحة الثقافية" – د. نورة السعدون، خبيرة التراث الرقمي.
تحديات وفرص: بين الأصالة والتقنية
رغم الحماس الكبير، يواجه المشروع تحديات عدة، أبرزها الحفاظ على الأصالة وعدم تحريف التراث. كما أن البنية التحتية الرقمية في المناطق النائية تحتاج إلى تطوير. إلا أن الفرص كبيرة، خاصة مع الشراكة مع شركات تقنية عالمية مثل جوجل ومايكروسوفت التي أبدت استعدادها لدعم المشروع. وقد أعلن صندوق الاستثمارات العامة عن تخصيص 500 مليون ريال للمرحلة الأولى.
قصص نجاح ملهمة: من العلا إلى نيوم
سبقت هذه المبادرة تجارب ناجحة في مناطق مثل العلا، حيث تم توثيق النقوش الصخرية باستخدام المسح ثلاثي الأبعاد. وفي نيوم، يجري تطوير تطبيق تفاعلي يعرض تاريخ المنطقة بطريقة مبتكرة. كما أشارت تقارير إلى أن زيارة الفنان Drake للعلا ساهمت في تسليط الضوء على التراث السعودي عالمياً.
دور المجتمع: المشاركة الشعبية والتطوع الرقمي
أطلقت وزارة الثقافة منصة "تراثي" الإلكترونية التي تتيح للمواطنين رفع صور وفيديوهات للممارسات التراثية في مناطقهم. وقد شارك حتى الآن أكثر من 50 ألف شخص. كما تم تنظيم ورش عمل تدريبية في جميع المناطق لتعليم كبار السن كيفية استخدام التطبيقات الرقمية لتوثيق تراثهم. وتقول فاطمة الغامدي، إحدى المشاركات من الباحة: "هذا المشروع أعاد لي ذكريات جدتي، والآن أستطيع مشاركة وصفاتها الشعبية مع العالم".
الخاتمة: نحو تراث رقمي مستدام
يمثل مشروع الهوية الرقمية السعودية نقلة نوعية في مجال حفظ التراث، ويضع المملكة في مصاف الدول الرائدة في هذا المجال. ومع استمرار التطور التقني، من المتوقع أن يصبح هذا المشروع نموذجاً يحتذى به في المنطقة. وتبقى العين على مؤتمر التراث الرقمي الدولي الذي تستضيفه الرياض في 2026، حيث سيتم الكشف عن المرحلة الثانية من المشروع. "صقر الجزيرة" سيواصل متابعة هذه المبادرة الواعدة.
المصادر والمراجع
- مقطع فيديو عن مشروع الهوية الرقمية على يوتيوب — YouTube
- تغريدة من حساب وزارة الثقافة على تويتر — X
- صفحة مشروع الهوية الرقمية على موقع وزارة الثقافة — وزارة الثقافة السعودية
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



