السعودية تستثمر في الحوسبة الكمومية: شراكات استراتيجية مع شركات عالمية لتطوير أول حاسوب كمي في الشرق الأوسط بحلول 2030 — دليل شامل 2026
السعودية تستثمر 10 مليارات ريال في الحوسبة الكمومية بالشراكة مع IBM وجوجل لتطوير أول حاسوب كمي في الشرق الأوسط بحلول 2030، مما يعزز الاقتصاد والأمن السيبراني.
السعودية تستثمر 10 مليارات ريال في الحوسبة الكمومية بالشراكة مع IBM وجوجل لتطوير أول حاسوب كمي في الشرق الأوسط بحلول 2030.
السعودية تستثمر 10 مليارات ريال في الحوسبة الكمومية بالشراكة مع IBM وجوجل لتطوير أول حاسوب كمي في الشرق الأوسط بحلول 2030، مما سيساهم في تنويع الاقتصاد وتعزيز الأمن السيبراني وتطوير حلول في الطاقة والصحة.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓السعودية تستثمر 10 مليارات ريال في الحوسبة الكمومية بالشراكة مع IBM وجوجل.
- ✓أول حاسوب كمي في الشرق الأوسط سيتم تشغيله بحلول 2028 بقدرة 100 كيوبت.
- ✓المشروع يساهم في تنويع الاقتصاد وتعزيز الأمن السيبراني والصحة والطاقة.
- ✓تأهيل 500 خبير سعودي في الحوسبة الكمومية بحلول 2030.

مقدمة: سباق الكم يبدأ من الرياض
في خطوة غير مسبوقة، أعلنت المملكة العربية السعودية عن استثمارات ضخمة في مجال الحوسبة الكمومية (Quantum Computing) تتجاوز 10 مليارات ريال سعودي، بالتعاون مع شركات عالمية مثل IBM وGoogle وIonQ، بهدف تطوير أول حاسوب كمي في الشرق الأوسط بحلول عام 2030. هذا المشروع الطموح، الذي يُعد جزءًا من رؤية 2030، يضع المملكة في مصاف الدول الرائدة في هذه التقنية الثورية، التي تعد بإحداث نقلة نوعية في مجالات الطاقة، والصحة، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي.
الحوسبة الكمومية تستخدم مبادئ ميكانيكا الكم (Quantum Mechanics) لإجراء عمليات حسابية معقدة بسرعة تفوق الحواسيب التقليدية بملايين المرات. بينما تعتمد الحواسيب الكلاسيكية على البتات (Bits) التي تمثل 0 أو 1، تستخدم الحواسيب الكمومية الكيوبتات (Qubits) التي يمكن أن تكون 0 و1 في آن واحد، مما يتيح معالجة متوازية هائلة. هذا يعني أن مشكلات قد تستغرق آلاف السنين لحلها بالحواسيب العادية يمكن حلها في دقائق بالحواسيب الكمومية.
قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، المهندس عبدالله السواحة: "استثمارنا في الحوسبة الكمومية ليس رفاهية، بل ضرورة استراتيجية لضمان مستقبل المملكة كمركز عالمي للابتكار التكنولوجي. نحن نعمل مع أفضل الشركاء لبناء قدرات وطنية في هذا المجال الحيوي".
وفقًا لتقرير صادر عن شركة ماكينزي (McKinsey) عام 2025، من المتوقع أن تصل القيمة السوقية للحوسبة الكمومية إلى 80 مليار دولار بحلول 2035، مع تطبيقات في القطاعات المالية، والطبية، والطاقة. السعودية تسعى للحصول على حصة من هذه السوق المتنامية، بالإضافة إلى تعزيز أمنها الوطني واستقلالها التقني.
لماذا تستثمر السعودية في الحوسبة الكمومية؟
تتعدد الأسباب التي تدفع المملكة للاستثمار بكثافة في هذه التقنية. أولاً، التنويع الاقتصادي: تسعى رؤية 2030 إلى تقليل الاعتماد على النفط، وتعتبر التقنيات المتقدمة مثل الحوسبة الكمومية ركيزة أساسية لاقتصاد المعرفة. ثانيًا، الأمن السيبراني: مع تزايد التهديدات الإلكترونية، توفر الحوسبة الكمومية إمكانيات هائلة في التشفير وفك التشفير، مما يعزز أمن المعلومات الحكومية والخاصة. ثالثًا، الصحة والطب: يمكن استخدام الحواسيب الكمومية في تطوير أدوية جديدة، وتحليل الجينات، وتشخيص الأمراض بدقة عالية. رابعًا، الطاقة: تحسين عمليات التنقيب عن النفط والغاز، وتطوير مواد جديدة للطاقة المتجددة.
علاوة على ذلك، تسعى السعودية إلى بناء كفاءات وطنية في هذا المجال من خلال برامج تدريبية وبعثات دراسية للخارج. فقد أطلقت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (KACST) بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST) برنامجًا لتأهيل 500 خبير سعودي في الحوسبة الكمومية بحلول 2030.
ما هي الشراكات الاستراتيجية التي أبرمتها السعودية؟
عقدت المملكة عدة شراكات مع عمالقة التكنولوجيا. في عام 2025، وقعت شركة IBM اتفاقية مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA) لإنشاء أول مركز أبحاث للحوسبة الكمومية في الشرق الأوسط، مزود بحاسوب IBM Quantum System One. كما أعلنت Google عن شراكة مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية لتطوير خوارزميات كمومية لتطبيقات الطاقة المتجددة. بالإضافة إلى ذلك، تعاونت شركة IonQ مع شركة stc السعودية لاستكشاف حالات استخدام في قطاع الاتصالات.

هذه الشراكات لا تقتصر على توفير الأجهزة فحسب، بل تشمل نقل المعرفة وبناء القدرات. على سبيل المثال، ستقوم IBM بتدريب فريق سعودي على تشغيل وصيانة الحاسوب الكمومي، بينما ستوفر Google إمكانية الوصول إلى منصتها السحابية الكمومية (Quantum Cloud) للباحثين السعوديين.
كيف ستؤثر الحوسبة الكمومية على الاقتصاد السعودي؟
من المتوقع أن تساهم الحوسبة الكمومية في إضافة ما يصل إلى 15 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2035، وفقًا لدراسة أجرتها شركة بوسطن كونسلتينج جروب (BCG). سيكون التأثير الأكبر في قطاع الطاقة، حيث يمكن استخدام المحاكاة الكمومية لتحسين عمليات استخراج النفط والغاز، وتطوير مواد جديدة للبطاريات والخلايا الشمسية. كما ستساهم في تسريع اكتشاف الأدوية، مما قد يوفر مليارات الريالات في قطاع الصحة.
بالإضافة إلى ذلك، ستخلق التقنية وظائف عالية المهارة في مجالات البحث والتطوير، والبرمجة، والهندسة. وقد أعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات عن خطة لإنشاء 10 آلاف وظيفة مرتبطة بالحوسبة الكمومية بحلول 2030.
هل هناك تحديات تواجه هذا المشروع الطموح؟
بالرغم من الإمكانيات الهائلة، تواجه السعودية عدة تحديات. أولاً، ندرة الكفاءات: الحوسبة الكمومية تحتاج إلى خبراء في الفيزياء والرياضيات وعلوم الحاسب، وهؤلاء قليلون عالميًا. ثانيًا، التكلفة العالية: بناء وصيانة الحواسيب الكمومية مكلف للغاية، حيث يتطلب تبريد الكيوبتات إلى درجات حرارة قريبة من الصفر المطلق. ثالثًا، عدم الاستقرار التقني: الكيوبتات حساسة للغاية للضوضاء والاهتزازات، مما يجعل الأجهزة الحالية غير موثوقة بشكل كامل. رابعًا، الأمن السيبراني: على الرغم من أن الحوسبة الكمومية يمكن أن تعزز الأمن، إلا أنها قد تشكل تهديدًا لأنظمة التشفير الحالية، مما يستدعي تطوير تشفير ما بعد الكم (Post-Quantum Cryptography).
ولمواجهة هذه التحديات، أنشأت السعودية صندوقًا بقيمة 2 مليار ريال لدعم الأبحاث في الحوسبة الكمومية، كما أطلقت برنامجًا للابتعاث الخارجي لدراسة التخصصات ذات الصلة في أفضل الجامعات العالمية.
متى سيتم تشغيل أول حاسوب كمي سعودي؟
وفقًا للجدول الزمني المعلن، من المتوقع أن يتم تشغيل أول حاسوب كمي سعودي في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية بحلول نهاية عام 2028. وسيتم تطويره بالتعاون مع شركة IBM، وسيكون من فئة 100 كيوبت (Qubit). بحلول عام 2030، تهدف المملكة إلى امتلاك حاسوب كمي بقدرة 1000 كيوبت، مما يجعله واحدًا من أقوى الحواسيب الكمومية في العالم.
المرحلة الأولى تتضمن بناء مركز البيانات اللازم وتدريب الكوادر، بينما المرحلة الثانية تركز على تطوير التطبيقات العملية في مجالات الطاقة والصحة.
إحصائيات رئيسية حول الحوسبة الكمومية في السعودية
- 10 مليارات ريال إجمالي الاستثمارات المعلنة في الحوسبة الكمومية حتى 2026 (المصدر: وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات).
- 500 خبير سعودي سيتم تأهيلهم بحلول 2030 (المصدر: مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية).
- 80 مليار دولار القيمة السوقية المتوقعة للحوسبة الكمومية عالميًا بحلول 2035 (المصدر: ماكينزي).
- 15 مليار دولار المساهمة المتوقعة في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2035 (المصدر: بوسطن كونسلتينج جروب).
- 1000 كيوبت قدرة الحاسوب الكمومي السعودي المستهدف بحلول 2030 (المصدر: SDAIA).
خاتمة: مستقبل الكم في المملكة
استثمار السعودية في الحوسبة الكمومية يمثل قفزة نوعية نحو اقتصاد المعرفة، ويعكس التزام القيادة بتحقيق رؤية 2030. على الرغم من التحديات، فإن الشراكات الاستراتيجية مع عمالقة التكنولوجيا، والاستثمار في التعليم والتدريب، يضع المملكة على الطريق الصحيح لتصبح مركزًا إقليميًا للابتكار الكمومي. مع بدء تشغيل أول حاسوب كمي في 2028، ستكون السعودية قد خطت خطوة عملاقة نحو مستقبل رقمي متقدم، ليس فقط في الشرق الأوسط، بل على المستوى العالمي.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



