السعودية تطلق أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم بقدرة 2 جيجاواط في البحر الأحمر
السعودية تطلق أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم بقدرة 2 جيجاواط في البحر الأحمر، ضمن رؤية 2030، بتكلفة 8 مليارات ريال، لتوفير الكهرباء النظيفة لنصف مليون منزل.
أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم بقدرة 2 جيجاواط تطلقها السعودية في البحر الأحمر ضمن رؤية 2030.
السعودية تطلق أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم بقدرة 2 جيجاواط في البحر الأحمر، بتكلفة 8 مليارات ريال، لتزويد 500 ألف منزل بالكهرباء النظيفة وخفض 4 ملايين طن من انبعاثات الكربون سنويًا.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم بقدرة 2 جيجاواط تطلقها السعودية في البحر الأحمر.
- ✓المشروع يوفر الكهرباء النظيفة لنصف مليون منزل ويخفض 4 ملايين طن من انبعاثات الكربون سنويًا.
- ✓يساهم المشروع في تحقيق أهداف رؤية 2030 للطاقة المتجددة بنسبة 50% بحلول 2030.
- ✓التكلفة الاستثمارية تتجاوز 8 مليارات ريال سعودي، مع تمويل من صندوق الاستثمارات العامة والبنك الدولي.
- ✓المشروع يخلق 5000 وظيفة ويعزز توطين صناعة الطاقة الشمسية في السعودية.

في خطوة غير مسبوقة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030، أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم بقدرة 2 جيجاواط في البحر الأحمر. هذا المشروع العملاق، الذي يُعد الأول من نوعه في المنطقة، يضع السعودية في صدارة الدول الرائدة في مجال الطاقة المتجددة، ويعزز التزامها بخفض الانبعاثات الكربونية وتنويع مصادر الطاقة.
المشروع، الذي تبلغ تكلفته الاستثمارية أكثر من 8 مليارات ريال سعودي، سيتم تنفيذه على مساحة 20 كيلومترًا مربعًا من سطح البحر، وسيستخدم أحدث تقنيات الألواح الشمسية العائمة المقاومة للملوحة والظروف البحرية القاسية. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في توفير الكهرباء النظيفة لأكثر من 500 ألف منزل، مع خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 4 ملايين طن سنويًا.
ما هي الطاقة الشمسية العائمة وكيف تعمل؟
الطاقة الشمسية العائمة (Floating Solar) هي تقنية يتم فيها تركيب الألواح الشمسية على منصات عائمة فوق المسطحات المائية مثل البحيرات أو الخزانات أو البحار. تعمل هذه الألواح بنفس مبدأ الألواح الأرضية، لكنها تستفيد من تأثير التبريد الطبيعي للماء، مما يزيد كفاءتها بنسبة تصل إلى 10% مقارنة بالألواح الأرضية. كما أن هذه التقنية تقلل من تبخر المياه وتحسن جودتها عن طريق تقليل نمو الطحالب.
في مشروع البحر الأحمر، تم تطوير أنظمة تثبيت مبتكرة تتحمل الأمواج والتيارات القوية، بالإضافة إلى طلاءات خاصة مقاومة للتآكل. كما تم دمج تقنيات التنظيف الآلي باستخدام الروبوتات للحفاظ على كفاءة الألواح في البيئة البحرية.
لماذا اختارت السعودية البحر الأحمر لهذا المشروع؟
يتميز البحر الأحمر بعدة عوامل جعلته موقعًا مثاليًا لمشروع الطاقة الشمسية العائمة. أولاً، يتمتع البحر الأحمر بإشعاع شمسي مرتفع يصل إلى 2500 كيلوواط ساعي لكل متر مربع سنويًا، وهو من أعلى المستويات عالميًا. ثانيًا، قربه من مراكز الطلب على الكهرباء في المدن الساحلية مثل جدة وينبع، مما يقلل من تكاليف النقل والفقد في الشبكة.
كما أن البحر الأحمر يتميز بعمق مناسب في المناطق القريبة من الشاطئ، مما يسهل عمليات التركيب والصيانة. وقد وقعت وزارة الطاقة السعودية اتفاقيات مع الهيئة العامة للبحر الأحمر لتخصيص مساحات بحرية للمشروع، مع مراعاة الحفاظ على البيئة البحرية والشعاب المرجانية.
كيف يساهم المشروع في تحقيق رؤية 2030؟
يعد هذا المشروع جزءًا من استراتيجية المملكة للوصول إلى 50% من الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء بحلول عام 2030. وفقًا للبيانات الرسمية، تهدف السعودية إلى إنتاج 58.7 جيجاواط من الطاقة المتجددة بحلول 2030، منها 40 جيجاواط من الطاقة الشمسية و16 جيجاواط من طاقة الرياح و2.7 جيجاواط من الطاقة الشمسية العائمة.
المشروع يساهم أيضًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر خلق فرص عمل خضراء، حيث من المتوقع أن يوفر 5000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلة البناء والتشغيل. كما يعزز المشروع مكانة السعودية كمركز إقليمي للطاقة النظيفة، ويفتح الباب أمام تصدير التكنولوجيا والخدمات المرتبطة بها.
ما هي التحديات التقنية والبيئية للمشروع؟
رغم الفوائد الكبيرة، يواجه المشروع عدة تحديات تقنية، أبرزها مقاومة الألواح للظروف البحرية القاسية مثل الرطوبة العالية والملوحة والعواصف. وقد تم تطوير ألواح شمسية خاصة بطبقات حماية متعددة، بالإضافة إلى أنظمة تثبيت ديناميكية تسمح بتحرك المنصات مع الأمواج دون التأثير على الأداء.
من الناحية البيئية، تم إجراء دراسات تقييم الأثر البيئي بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، للتأكد من عدم تأثير المشروع على الشعاب المرجانية والكائنات البحرية. وقد تم تصميم المنصات بحيث تسمح بمرور الضوء والمياه للحفاظ على النظام البيئي، كما تم إنشاء مناطق عازلة حول مواقع الحساسة.
متى سيبدأ التشغيل وما هي المراحل الزمنية؟
وفقًا للجدول الزمني المعلن، ستبدأ المرحلة الأولى من المشروع في الربع الثالث من عام 2026، بقدرة 500 ميجاواط، على أن تكتمل المرحلة الثانية بقدرة 1.5 جيجاواط بحلول نهاية 2027. وقد تم التعاقد مع تحالف شركات سعودية وعالمية لتنفيذ المشروع، من بينها شركة أكوا باور (ACWA Power) وشركة سابك (SABIC) لتوفير المواد البلاستيكية المقاومة للتآكل.
المشروع يحظى بدعم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) الذي استثمر 3 مليارات ريال في المرحلة الأولى، كما حصل على تمويل من البنك الدولي بقيمة 500 مليون دولار كجزء من دعمه للطاقة النظيفة في الشرق الأوسط.
هل هناك مشاريع مماثلة في المنطقة؟
السعودية ليست الأولى في مجال الطاقة الشمسية العائمة، حيث سبقتها دول مثل الصين التي تمتلك أكبر محطة عائمة على بحيرة (بقدرة 150 ميجاواط)، وكوريا الجنوبية التي تعمل على مشروع بقدرة 2.1 جيجاواط في البحر الأصفر. لكن مشروع البحر الأحمر يُعد الأكبر في العالم من حيث القدرة الإجمالية، والأول في منطقة الشرق الأوسط.
في الخليج، أطلقت الإمارات مشروعًا صغيرًا بقدرة 5 ميجاواط في أبوظبي، بينما تدرس الكويت إمكانية إنشاء محطات عائمة في الخليج العربي. لكن السعودية تتفوق بفضل الموارد المالية والخبرات الهندسية المتاحة.
ما هي الآثار الاقتصادية المتوقعة؟
المشروع سيسهم في خفض تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في السعودية إلى أقل من 2 سنت لكل كيلوواط ساعي، مما يجعلها من أرخص مصادر الطاقة في العالم. كما سيوفر المشروع فرصًا للصناعات المحلية مثل تصنيع الألواح الشمسية والمنصات العائمة، حيث تشترط العقود توطين 40% من المكونات محليًا.
وفقًا لتقديرات وزارة الطاقة، فإن المشروع سيضيف 12 مليار ريال إلى الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، وسيقلل من استهلاك النفط الخام في توليد الكهرباء بمقدار 100 ألف برميل يوميًا، مما يحرر كميات إضافية للتصدير.
خاتمة
يمثل مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر نقلة نوعية في مسيرة السعودية نحو الطاقة النظيفة، ويؤكد التزامها بتحقيق أهداف رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد وخفض الانبعاثات. مع اكتمال المشروع في 2027، ستكون السعودية قد أنشأت أكبر محطة عائمة في العالم، مما يعزز مكانتها كقائد إقليمي في مجال الطاقة المتجددة. المستقبل يبشر بمزيد من المشاريع المبتكرة التي تجمع بين التكنولوجيا والاستدامة.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



