السعودية تطلق 'ساما' أول منصة وطنية للذكاء الاصطناعي التوليدي بالعربية
المملكة تطلق أول منصة وطنية للذكاء الاصطناعي التوليدي بالعربية 'ساما' لخدمة القطاعين العام والخاص، باستثمارات 500 مليار ريال.
منصة 'ساما' هي أول منصة ذكاء اصطناعي توليدي وطنية سعودية تعمل باللغة العربية، تهدف لخدمة القطاعين العام والخاص عبر أدوات توليد النصوص والصور والصوت.
أطلقت السعودية منصة 'ساما'، أول منصة وطنية للذكاء الاصطناعي التوليدي بالعربية، لخدمة القطاعين العام والخاص، ضمن استثمارات 500 مليار ريال.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول منصة ذكاء اصطناعي توليدي وطنية بالعربية
- ✓خدمة القطاعين العام والخاص
- ✓استثمارات 500 مليار ريال
- ✓تعزيز السيادة الرقمية
- ✓دعم رؤية 2030

في خطوة غير مسبوقة، أطلقت المملكة العربية السعودية اليوم منصة 'ساما' (SAMA)، أول منصة وطنية للذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) تعمل باللغة العربية، لخدمة القطاعين العام والخاص. تأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية المملكة لتصبح مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، مع استثمارات تجاوزت 500 مليار ريال في التقنيات الحديثة.
ما هي منصة 'ساما' للذكاء الاصطناعي التوليدي؟
منصة 'ساما' هي نظام ذكاء اصطناعي توليدي مطور محلياً، قادر على فهم وإنتاج النصوص والصور والصوت باللغة العربية الفصحى واللهجات المحلية. تعتمد المنصة على نماذج تعلم عميق (Deep Learning) مدربة على ملايين الوثائق العربية، مما يجعلها دقيقة في التعامل مع السياقات الثقافية والدينية. تهدف المنصة إلى تمكين الجهات الحكومية والشركات من أتمتة المهام الإبداعية، مثل كتابة التقارير، وإنشاء المحتوى التسويقي، وتطوير تطبيقات المحادثة (Chatbots).
كيف ستعمل منصة 'ساما' على تطوير القطاعين العام والخاص؟
ستوفر 'ساما' خدماتها عبر واجهات برمجة تطبيقات (APIs) مفتوحة، مما يسمح للمطورين بدمج قدراتها في أنظمتهم. في القطاع العام، ستساعد في تسريع إنجاز المعاملات الحكومية، وتحليل البيانات الضخمة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. أما في القطاع الخاص، فستمكن الشركات من تطوير منتجات وخدمات مبتكرة، مثل المساعدين الافتراضيين (Virtual Assistants) باللغة العربية، وأنظمة التوصية الذكية. كما ستوفر المنصة أدوات لتوليد المحتوى التعليمي والطبي بدقة عالية.
لماذا اختارت السعودية تطوير منصة وطنية بدلاً من استخدام منصات جاهزة؟
السبب الرئيسي هو الحفاظ على السيادة الرقمية (Digital Sovereignty) وضمان خصوصية البيانات. المنصات العالمية مثل ChatGPT أو Gemini تعتمد على خوادم خارجية، مما يثير مخاوف تتعلق بأمن المعلومات الحساسة. بالإضافة إلى ذلك، تحتاج النماذج العالمية إلى تحسين كبير للتعامل مع اللغة العربية، خاصة في المجالات القانونية والدينية. منصة 'ساما' مطورة بخوارزميات تراعي الخصوصية الثقافية، وتتوافق مع أنظمة حماية البيانات السعودية.
هل ستكون منصة 'ساما' متاحة للجمهور؟ وما هي تكلفتها؟
نعم، ستكون المنصة متاحة للجمهور عبر موقع إلكتروني وتطبيق جوال، مع نسخة مجانية محدودة الاستخدام. أما للاستخدام التجاري والحكومي، فستكون هناك باقات اشتراك حسب حجم الاستخدام. لم تعلن الجهات المطورة عن التسعيرة النهائية بعد، لكن التوقعات تشير إلى أنها ستكون تنافسية مقارنة بالمنصات العالمية. كما ستوفر الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA) دعماً للشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة.

متى تم إطلاق المنصة؟ وما هي المراحل القادمة؟
تم الإطلاق الرسمي اليوم 25 مايو 2026، خلال مؤتمر 'تقنية 2026' في الرياض. المرحلة الأولى تشمل خدمات النصوص والصور، على أن تتبعها خدمات الصوت والفيديو في الربع الثالث من 2026. كما تعمل الجهات المطورة على إطلاق نسخة متخصصة في المجال الطبي والقانوني خلال العام القادم. وتخطط المملكة لتصدير المنصة إلى الدول العربية الشقيقة كجزء من التعاون التقني.
ما هي التحديات التي تواجه منصة 'ساما'؟
أبرز التحديات هي دقة النماذج في التعامل مع اللهجات العربية المتنوعة، وتجنب التحيز في المحتوى المولد. كما تواجه المنصة منافسة شرسة من عمالقة التكنولوجيا مثل OpenAI وGoogle. لمواجهة ذلك، تعاونت SDAIA مع جامعات سعودية كجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST) وجامعة الملك سعود لتطوير خوارزميات متقدمة. كما تم إنشاء لجنة أخلاقيات للذكاء الاصطناعي لضمان الاستخدام المسؤول.
كيف ستعزز 'ساما' رؤية السعودية 2030؟
تتوافق المنصة مع أهداف رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد وبناء مجتمع المعرفة. من خلال تمكين الكوادر الوطنية وتوطين التقنية، ستساهم 'ساما' في خلق وظائف جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات. كما ستدعم قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والسياحة عبر تطبيقات مبتكرة. وتشير التقديرات إلى أن المنصة ستضيف نحو 50 مليار ريال للناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.
إحصائيات رئيسية
- استثمارات المملكة في الذكاء الاصطناعي: 500 مليار ريال (133 مليار دولار) بحسب تقرير SDAIA 2025.
- نسبة المحتوى العربي على الإنترنت: أقل من 3% من المحتوى العالمي، مما يجعل 'ساما' ضرورية لسد الفجوة (مصدر: تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات 2024).
- عدد المستخدمين المتوقع للمنصة: 10 ملايين مستخدم خلال السنة الأولى (تقديرات وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات).
- معدل دقة النماذج: 92% في فهم النصوص العربية الفصحى، و85% في اللهجات المحلية (نتائج اختبارات KAUST 2026).
خاتمة
تمثل منصة 'ساما' نقلة نوعية في مسيرة التحول الرقمي السعودي، حيث تجمع بين الابتكار التقني والهوية الثقافية. مع استمرار التطوير والتوسع، من المتوقع أن تصبح المنصة ركيزة أساسية في الاقتصاد الرقمي العربي، وأن تلهم دولاً أخرى لتبني نماذج مماثلة. المستقبل يبشر بذكاء اصطناعي عربي أصيل يقوده خبراء سعوديون.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



