السعودية تطلق أول منصة وطنية للبيانات الضخمة باستخدام الحوسبة الكمومية لتحقيق رؤية 2030
أطلقت السعودية أول منصة وطنية للبيانات الضخمة بتقنية الحوسبة الكمومية لتحقيق رؤية 2030، بقدرة معالجة 100 بيتابايت يومياً واستثمارات تتجاوز 2.5 مليار ريال.
أطلقت السعودية أول منصة وطنية للبيانات الضخمة باستخدام الحوسبة الكمومية لتحقيق رؤية 2030، وهي بنية تحتية رقمية تدمج بين المعالجات الكمومية والذكاء الاصطناعي لتسريع تحليل البيانات واتخاذ القرارات.
أطلقت السعودية أول منصة وطنية للبيانات الضخمة تعمل بالحوسبة الكمومية، بقدرة 100 بيتابايت يومياً، لدعم القطاعات الحيوية وتحقيق أهداف رؤية 2030 في التحول الرقمي واقتصاد المعرفة.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول منصة وطنية للبيانات الضخمة بالحوسبة الكمومية في الشرق الأوسط.
- ✓قدرة معالجة 100 بيتابايت يومياً لتحليل البيانات في الوقت الفعلي.
- ✓تدعم القطاعات الحيوية: الصحة، الطاقة، النقل، والخدمات اللوجستية.
- ✓استثمارات أولية 2.5 مليار ريال وخلق 15 ألف وظيفة بحلول 2028.
- ✓تشفير كمومي لحماية البيانات وامتثال لقوانين الخصوصية السعودية.
في خطوة غير مسبوقة على مستوى الشرق الأوسط، أطلقت المملكة العربية السعودية أول منصة وطنية للبيانات الضخمة تعمل بتقنية الحوسبة الكمومية (Quantum Computing)، وذلك ضمن جهودها لتحقيق مستهدفات رؤية 2030 في التحول الرقمي واقتصاد المعرفة. المنصة الجديدة، التي دُشنت في الرياض بحضور مسؤولين من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وهيئة البيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA)، تهدف إلى معالجة وتحليل كميات هائلة من البيانات بسرعات فائقة تفوق قدرات الحواسيب التقليدية، مما سيمكن القطاعات الحكومية والخاصة من اتخاذ قرارات آنية مبنية على تحليلات دقيقة. وتأتي هذه المبادرة بعد أيام من إعلان المملكة عن صندوق استثماري بقيمة 10 مليارات دولار لدعم الشركات الناشئة في مجال الفضاء، مما يعكس التزام الرياض بتوطين التقنيات المتقدمة.
ما هي منصة البيانات الضخمة الوطنية السعودية وكيف تعمل؟
المنصة الوطنية للبيانات الضخمة هي بنية تحتية رقمية متكاملة تدمج بين تقنيات الحوسبة الكمومية والذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) لمعالجة البيانات الضخمة (Big Data). تعتمد المنصة على معالجات كمومية فائقة السرعة قادرة على إجراء مليارات العمليات الحسابية في الثانية، مما يسمح بتحليل أنماط معقدة في البيانات غير المهيكلة مثل الصور ومقاطع الفيديو والنصوص الطويلة. كما تستخدم خوارزميات تعلم آلي متطورة لتحسين دقة التوقعات في مجالات مثل الصحة والطاقة والخدمات اللوجستية.
تستطيع المنصة معالجة ما يصل إلى 100 بيتابايت من البيانات يومياً، وهو ما يعادل محتوى 20 مليون كتاب رقمي. وتعمل بالتوازي مع شبكة ألياف ضوئية عالية السرعة تربط مراكز البيانات الرئيسية في الرياض وجدة والدمام. كما أنها مزودة بطبقات أمان سيبراني متعددة لحماية البيانات الحساسة من الاختراقات، بما يتوافق مع الإطار التنظيمي السعودي للأمن السيبراني.
لماذا تحتاج السعودية إلى منصة بيانات ضخمة كمومية الآن؟
مع تسارع التحول الرقمي في المملكة، تضاعف حجم البيانات المنتجة محلياً بنسبة 300% خلال السنوات الثلاث الماضية، وفقاً لتقرير هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية (CST). وتحتاج القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والطاقة إلى تحليل هذه البيانات في الوقت الفعلي لتحسين الكفاءة واتخاذ القرارات الاستراتيجية. على سبيل المثال، يمكن للمنصة تحليل بيانات 10 ملايين مريض في المستشفيات السعودية خلال دقائق لتحديد أنماط انتشار الأمراض وتحسين خطط العلاج.
كما تدعم المنصة مستهدفات رؤية 2030 في رفع مساهمة الاقتصاد الرقمي إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. وتُعد الحوسبة الكمومية ركيزة أساسية لتحقيق هذا الهدف، حيث يمكنها تسريع عمليات البحث والتطوير في مجالات مثل اكتشاف الأدوية وتصميم المواد الجديدة وتحسين سلاسل الإمداد.
كيف ستُستخدم المنصة في القطاعات المختلفة؟
في قطاع الصحة، ستُستخدم المنصة لتحليل البيانات الجينومية (Genomic Data) للمواطنين والمقيمين، مما يساعد في تطوير علاجات مخصصة للأمراض المزمنة مثل السكري والسرطان. وتخطط وزارة الصحة لربط المنصة بقاعدة بياناتها المركزية لتحليل 50 مليون سجل صحي سنوياً.
في قطاع الطاقة، ستساعد المنصة شركة أرامكو السعودية في تحسين عمليات التنقيب عن النفط والغاز من خلال تحليل البيانات الزلزالية (Seismic Data) ثلاثية الأبعاد، مما يقلص وقت المعالجة من أسابيع إلى ساعات. كما ستستخدمها شركة الكهرباء السعودية لتحليل بيانات الشبكة الذكية وتوقع الأعطال قبل حدوثها.
في قطاع النقل، ستدعم المنصة مشروع نيوم والمدن الذكية الأخرى من خلال تحليل بيانات المرور واللوجستيات في الوقت الفعلي، مما يساهم في تقليل الازدحام بنسبة تصل إلى 40% وفقاً للتقديرات الأولية.
هل ستؤثر المنصة على خصوصية البيانات وأمنها؟
نعم، أولت المملكة أولوية قصوى لخصوصية وأمن البيانات في تصميم المنصة. تخضع جميع البيانات المخزنة والمعالجة لقوانين حماية البيانات الشخصية الصادرة عن الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA). وتستخدم المنصة تقنيات التشفير الكمومي (Quantum Encryption) التي تعتبر غير قابلة للاختراق بالحواسيب التقليدية.
كما تم إنشاء لجنة وطنية للإشراف على استخدام المنصة تضم ممثلين من وزارة الداخلية وهيئة الأمن السيبراني والهيئة الوطنية للأمن السيبراني. ويُحظر استخدام المنصة في أي أنشطة تنتهك الخصوصية أو حقوق الإنسان، مع فرض عقوبات صارمة على المخالفين تصل إلى غرامات مالية تبلغ 5 ملايين ريال سعودي.
متى ستبدأ المنصة العمل بشكل كامل؟
أعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات أن المنصة ستدخل المرحلة التجريبية في الربع الأول من عام 2026، على أن يتم تشغيلها تجارياً بحلول الربع الثالث من العام نفسه. وتشمل المرحلة التجريبية مشاركة 20 جهة حكومية و10 شركات خاصة، من بينها أرامكو السعودية وشركة سابك وبنك الرياض.
وقد خصصت الحكومة ميزانية أولية تبلغ 2.5 مليار ريال سعودي (نحو 666 مليون دولار) لتطوير المنصة وتشغيلها خلال السنوات الخمس الأولى. ومن المتوقع أن تستقطب المنصة استثمارات إضافية من القطاع الخاص بقيمة 10 مليارات ريال بحلول عام 2030.
إحصائيات رئيسية حول المنصة وتأثيرها
- قدرة معالجة تصل إلى 100 بيتابايت يومياً، أي ما يعادل 100 ألف تيرابايت.
- تخفيض وقت معالجة البيانات الزلزالية من 3 أسابيع إلى 6 ساعات في قطاع الطاقة.
- توقع زيادة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5% بحلول 2030 بفضل المنصة.
- خلق أكثر من 15 ألف وظيفة جديدة في مجال تحليل البيانات والحوسبة الكمومية بحلول 2028.
- انخفاض تكاليف التشغيل في القطاعات المستهدفة بنسبة تصل إلى 30% وفقاً لدراسات الجدوى.
خاتمة: نحو مستقبل رقمي كمومي
تمثل المنصة الوطنية للبيانات الضخمة خطوة نوعية في مسيرة التحول الرقمي السعودي، وتضع المملكة في مصاف الدول الرائدة في توظيف الحوسبة الكمومية لأغراض تنموية. ومع استمرار الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وتدريب الكوادر الوطنية، من المتوقع أن تصبح السعودية مركزاً إقليمياً لتحليل البيانات الضخمة بحلول عام 2030. وستواصل الهيئات الحكومية مثل هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA) ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات تطوير المنصة لتشمل قطاعات جديدة مثل الزراعة الذكية والسياحة، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة رقمية عالمية.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.

