السعودية تطلق مشروعًا ضخمًا لالتقاط الكربون وتخزينه في الجبيل: خطوة رائدة نحو الحياد الصفري
السعودية تطلق مشروعًا ضخمًا لالتقاط الكربون وتخزينه في الجبيل بطاقة 9 ملايين طن سنويًا، كخطوة رائدة نحو الحياد الصفري بحلول 2060.
مشروع التقاط الكربون وتخزينه (CCS) في الجبيل هو مبادرة سعودية لاحتجاز ثاني أكسيد الكربون من المصانع وتخزينه جيولوجيًا، بطاقة تصل إلى 9 ملايين طن سنويًا بحلول 2030، لدعم هدف الحياد الصفري.
أطلقت السعودية مشروعًا ضخمًا لالتقاط الكربون وتخزينه (CCS) في الجبيل بطاقة 9 ملايين طن سنويًا بحلول 2030، كجزء من استراتيجيتها لتحقيق الحياد الصفري للانبعاثات بحلول 2060.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓إطلاق مشروع CCS في الجبيل بطاقة 9 ملايين طن سنويًا بحلول 2030.
- ✓يدعم تحقيق الحياد الصفري للانبعاثات بحلول 2060.
- ✓يتبع أعلى معايير السلامة البيئية بمعدل تسرب أقل من 0.1%.
- ✓يخلق 5,000 وظيفة ويجذب استثمارات بـ12 مليار ريال.
- ✓يبدأ التشغيل التجريبي في 2028 على ثلاث مراحل.

أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق مشروع ضخم لالتقاط الكربون وتخزينه (CCS) في مدينة الجبيل الصناعية، بطاقة استيعابية تصل إلى 9 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول عام 2030. هذا المشروع، الذي يُعد الأكبر من نوعه في المنطقة، يمثل خطوة محورية نحو تحقيق هدف المملكة بالوصول إلى الحياد الصفري للانبعاثات الكربونية بحلول عام 2060، مع خفض الانبعاثات بمقدار 278 مليون طن سنويًا بحلول 2030.
ما هو مشروع التقاط الكربون وتخزينه (CCS) الذي أطلقته السعودية في الجبيل؟
مشروع التقاط الكربون وتخزينه (CCS) في الجبيل هو مبادرة وطنية تهدف إلى احتجاز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن المصانع والمنشآت الصناعية في المنطقة، ونقله عبر شبكة أنابيب بطول 200 كيلومتر إلى مواقع تخزين جيولوجية دائمة في مكامن النفط والغاز المستنفدة تحت الأرض. المشروع يُدار من قبل شركة أرامكو السعودية بالتعاون مع وزارة الطاقة والهيئة الملكية للجبيل وينبع، ويشمل إنشاء محطة مركزية لالتقاط الكربون بكفاءة تصل إلى 95%، مع تخزينه على عمق يزيد عن 1.5 كيلومتر تحت سطح الأرض.
كيف يعمل مشروع CCS في الجبيل؟
تعمل التقنية عبر ثلاث مراحل رئيسية: أولاً، يتم التقاط ثاني أكسيد الكربون من مداخن المصانع باستخدام مذيبات كيميائية متطورة تفصل الغاز عن بقية الانبعاثات. ثانيًا، يُضغط الغاز إلى حالة سائلة وينقل عبر شبكة أنابيب مصممة خصيصًا لتحمل الضغط العالي. ثالثًا، يُحقن السائل في مكامن جيولوجية عميقة مثل حقول النفط المستنفدة أو طبقات المياه المالحة، حيث يُحتجز بشكل دائم من خلال تفاعلات كيميائية طبيعية. المشروع يستخدم تقنيات مراقبة متقدمة تشمل أجهزة استشعار ليزرية وأقمار صناعية لضمان عدم تسرب الكربون.
لماذا يعتبر مشروع CCS في الجبيل مهمًا لتحقيق الحياد الصفري؟
المشروع يساهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف المملكة المناخية، حيث يُتوقع أن يخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 10% من إجمالي التخفيضات المطلوبة بحلول 2030. وفقًا لتقرير وزارة الطاقة، فإن قطاع الصناعة في السعودية مسؤول عن 40% من الانبعاثات الكربونية، مما يجعل التقاط الكربون أداة حاسمة لموازنة الانبعاثات التي يصعب تجنبها. بالإضافة إلى ذلك، يدعم المشروع تطوير تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه (CCUS) لإنتاج منتجات مثل الوقود الاصطناعي والمواد الكيميائية، مما يعزز الاقتصاد الدائري للكربون.
هل مشروع CCS آمن بيئيًا؟
نعم، المشروع يتبع أعلى معايير السلامة العالمية المعتمدة من قبل وكالة الطاقة الدولية (IEA) والهيئة الدولية للتغير المناخي (IPCC). تشمل إجراءات السلامة: اختيار مواقع التخزين بعد دراسات جيولوجية دقيقة تستمر لسنوات، وتركيب أنظمة مراقبة مستمرة للضغط ودرجة الحرارة، واستخدام تقنيات التصوير الزلزالي ثلاثي الأبعاد لرصد أي تغيرات. كما أن مكامن التخزين الطبيعية في السعودية تتمتع بخصائص جيولوجية مثالية، مثل وجود طبقات صخرية غير منفذة تعمل كغطاء مانع للتسرب. وتشير الدراسات إلى أن معدل التسرب المحتمل أقل من 0.1% سنويًا.
متى سيبدأ تشغيل المشروع وما هي مراحله؟
من المقرر أن يبدأ التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى في الربع الأول من عام 2028، بطاقة التقاط تبلغ 3 ملايين طن سنويًا. المرحلة الثانية سترفع الطاقة إلى 6 ملايين طن بحلول 2029، على أن تكتمل المرحلة الثالثة في 2030 بطاقة 9 ملايين طن. تشمل المراحل أيضًا إنشاء مركز أبحاث وتطوير للتقنيات المرتبطة بالتقاط الكربون، بالتعاون مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن. التكلفة الإجمالية للمشروع تقدر بنحو 8 مليارات ريال سعودي (2.13 مليار دولار).
ما هي التحديات التي تواجه مشروع CCS في الجبيل؟
أهم التحديات تشمل التكلفة العالية للتقنية، حيث تتراوح تكلفة التقاط الطن الواحد من الكربون بين 50 و100 دولار، مما يتطلب دعمًا حكوميًا لتحقيق الجدوى الاقتصادية. كما أن البنية التحتية لنقل وتخزين الكربون تحتاج إلى استثمارات ضخمة في شبكات الأنابيب ومرافق الحقن. بالإضافة إلى ذلك، هناك تحديات تنظيمية تتعلق بوضع أطر قانونية واضحة لملكية الكربون المخزن والمسؤولية عن أي تسرب محتمل. ومع ذلك، تعمل السعودية على تطوير سوق محلية للكربون لتشجيع الاستثمار.
كيف يساهم مشروع CCS في الجبيل في الاقتصاد السعودي؟
المشروع يعزز مكانة السعودية كرائد عالمي في تقنيات المناخ، مما يجذب استثمارات أجنبية مباشرة تقدر بنحو 12 مليار ريال في القطاعات المرتبطة. كما يخلق المشروع أكثر من 5,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة في مجالات الهندسة والتشغيل والصيانة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للكربون الملتقط أن يُستخدم في تعزيز استخراج النفط (EOR)، مما يزيد الإنتاج النفطي بنسبة 10-15% من الحقول المستهدفة. هذا النهج يحقق عوائد اقتصادية تصل إلى 3 مليارات ريال سنويًا من مبيعات النفط الإضافية.
في الختام، يمثل مشروع التقاط الكربون وتخزينه في الجبيل نقلة نوعية في جهود السعودية لمواجهة التغير المناخي، مع تحقيق توازن بين التنمية الصناعية والاستدامة البيئية. بحلول عام 2030، من المتوقع أن تصبح المملكة واحدة من أكبر الدول في مجال احتجاز الكربون عالميًا، مما يسهم في تحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ. المشروع ليس مجرد خطوة تقنية، بل هو نموذج للشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق مستقبل منخفض الكربون.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



