السعودية تطلق أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم على البحر الأحمر
السعودية تطلق أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم على البحر الأحمر بقدرة 2.5 جيجاواط، ضمن أهداف رؤية 2030 للطاقة النظيفة.
أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم أطلقتها السعودية على البحر الأحمر بقدرة 2.5 جيجاواط، وتعمل على توليد الكهرباء النظيفة لأكثر من مليون منزل.
أطلقت السعودية أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم على البحر الأحمر بقدرة 2.5 جيجاواط، ومن المتوقع أن تخفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 4 ملايين طن سنوياً.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓السعودية تطلق أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم بقدرة 2.5 جيجاواط.
- ✓المحطة تقع على البحر الأحمر وتساهم في خفض 4 ملايين طن من الانبعاثات سنوياً.
- ✓المشروع يدعم أهداف رؤية 2030 للطاقة النظيفة ويخلق آلاف الوظائف.
- ✓التشغيل الكامل متوقع بنهاية 2028 مع مراحل أولية في 2027.

في خطوة غير مسبوقة نحو الطاقة المتجددة، أعلنت المملكة العربية السعودية في 30 مايو 2026 عن إطلاق أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم على مياه البحر الأحمر. تبلغ قدرة المحطة 2.5 جيجاواط، مما يجعلها الأكبر من نوعها عالميًا، وتأتي ضمن أهداف رؤية 2030 لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
تتكون المحطة من آلاف الألواح الشمسية المثبتة على منصات عائمة في البحر الأحمر، بالقرب من ساحل مدينة جدة. ومن المتوقع أن توفر المحطة الكهرباء النظيفة لأكثر من مليون منزل، وتساهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 4 ملايين طن سنويًا، وفقًا لوزارة الطاقة السعودية.
ما هي محطة الطاقة الشمسية العائمة؟
محطة الطاقة الشمسية العائمة هي نظام يتم فيه تركيب الألواح الشمسية على منصات عائمة فوق المسطحات المائية مثل البحيرات أو البحار. تتميز هذه التقنية بعدة مزايا، منها توفير المساحة على الأرض، وزيادة كفاءة الألواح بسبب تأثير التبريد الطبيعي للماء، وتقليل تبخر المياه في الخزانات. في حالة البحر الأحمر، تم تصميم المنصات لتحمل الظروف البحرية القاسية، بما في ذلك الأمواج والتيارات والملوحة العالية.
لماذا اختارت السعودية البحر الأحمر لإنشاء المحطة؟
اختيار البحر الأحمر ليس عشوائياً، بل يعود لعدة عوامل استراتيجية. أولاً، يتمتع البحر الأحمر بإشعاع شمسي مرتفع طوال العام، مما يزيد من إنتاجية الألواح. ثانياً، قرب المحطة من المدن الكبرى مثل جدة ومكة المكرمة يسهل نقل الكهرباء. ثالثاً، تسعى السعودية لاستغلال سواحلها الطويلة (أكثر من 2000 كيلومتر) في مشاريع الطاقة المتجددة. كما أن المشروع يدعم خطط المملكة لتصدير الطاقة النظيفة إلى أفريقيا وأوروبا عبر الكابلات البحرية.
كيف تعمل تقنية الألواح الشمسية العائمة؟
تعمل الألواح الشمسية العائمة بنفس مبدأ الألواح الأرضية، لكنها مثبتة على عوامات بلاستيكية عالية الكثافة (HDPE) مقاومة للأشعة فوق البنفسجية والتآكل. يتم تثبيت العوامات في قاع البحر باستخدام كابلات فولاذية لمنع انجرافها. تنتقل الكهرباء المولدة عبر كابلات بحرية إلى محطة تحويل على الشاطئ، ثم إلى الشبكة الكهربائية الوطنية. وتتضمن المحطة نظام تنظيف آلي باستخدام المياه العذبة لإزالة الأملاح والغبار، مما يحافظ على كفاءة الألواح.
هل ستؤثر المحطة على البيئة البحرية؟
أجرت وزارة الطاقة السعودية بالتعاون مع الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة دراسة تقييم الأثر البيئي للمشروع، وأكدت أن التصميم يتضمن إجراءات لتقليل التأثير على الحياة البحرية. تشمل هذه الإجراءات استخدام مواد صديقة للبيئة، وتجنب مناطق الشعاب المرجانية، وإنشاء ممرات لحركة الأسماك. كما أن المنصات العائمة قد توفر موائل جديدة للكائنات البحرية، مثل الطحالب والأسماك الصغيرة. وتتعهد السعودية بمراقبة دورية للموقع لضمان الامتثال للمعايير البيئية.
متى سيتم تشغيل المحطة بالكامل؟
من المتوقع أن يتم تشغيل المحطة على مراحل، حيث ستبدأ المرحلة الأولى (بقدرة 500 ميجاواط) في الربع الثالث من عام 2027، بينما يكتمل المشروع بالكامل بحلول نهاية عام 2028. ويشرف على المشروع صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) بالتعاون مع شركة "أكوا باور" (ACWA Power) وشركة "سابك" (SABIC) لتوفير المواد البلاستيكية المقاومة للتآكل.
ما هي أبرز التحديات التي واجهت المشروع؟
واجه المشروع عدة تحديات تقنية ولوجستية، منها تصميم عوامات تتحمل الأمواج العالية والتيارات البحرية القوية في البحر الأحمر، وتركيب الكابلات البحرية على أعماق تصل إلى 50 متراً، وحماية الألواح من التآكل بسبب الملوحة. كما استلزم المشروع تطوير تقنيات جديدة لتنظيف الألواح بالمياه العذبة لتجنب ترسب الأملاح. وبفضل التعاون مع شركات عالمية مثل "سيمنز" (Siemens) الألمانية و"توتال إنرجي" (TotalEnergies) الفرنسية، تم التغلب على هذه التحديات.
إحصائيات رئيسية عن المشروع
- القدرة الإنتاجية: 2.5 جيجاواط، وهو ما يعادل إنتاج 3 محطات نووية صغيرة.
- المساحة المغطاة: 30 كيلومتراً مربعاً من سطح البحر.
- عدد الألواح الشمسية: أكثر من 5 ملايين لوح.
- خفض الانبعاثات: 4 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وفقاً لوزارة الطاقة السعودية.
- التكلفة الاستثمارية: 3.5 مليار دولار أمريكي، بتمويل من صندوق الاستثمارات العامة (PIF) وبنوك محلية.
- الوظائف المباشرة: 10 آلاف وظيفة خلال مرحلة الإنشاء، و500 وظيفة دائمة للتشغيل.
الخاتمة: نظرة مستقبلية
يمثل إطلاق أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم على البحر الأحمر نقلة نوعية في مسار الطاقة المتجددة في المملكة العربية السعودية. هذا المشروع لا يعزز فقط أهداف رؤية 2030 للوصول إلى 50% من الطاقة النظيفة بحلول 2030، بل يضع المملكة في صدارة الدول المبتكرة في تقنيات الطاقة الشمسية العائمة. ومع خطط مستقبلية لتوسيع المشروع إلى 5 جيجاواط بحلول 2035، ستواصل السعودية دورها الريادي في التحول العالمي نحو الطاقة المستدامة.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



