السعودية تطلق برنامج 'مهارات المستقبل': تأهيل 100 ألف شاب في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بحلول 2030
برنامج 'مهارات المستقبل' السعودي يهدف لتأهيل 100 ألف شاب في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بحلول 2030، بالشراكة مع جوجل ومايكروسوفت وآي بي إم وسيسكو.
برنامج 'مهارات المستقبل' هو مبادرة وطنية سعودية تهدف إلى تدريب 100 ألف شاب وشابة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بحلول 2030، بالتعاون مع شركات تقنية عالمية.
أطلقت السعودية برنامج 'مهارات المستقبل' لتأهيل 100 ألف شاب في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بحلول 2030، بالشراكة مع جوجل ومايكروسوفت وآي بي إم وسيسكو، بميزانية 5 مليارات ريال.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓برنامج 'مهارات المستقبل' يستهدف تدريب 100 ألف شاب سعودي في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بحلول 2030.
- ✓الشركاء العالميون يشملون Google وMicrosoft وIBM وCisco، بميزانية 5 مليارات ريال.
- ✓التسجيل يبدأ في يوليو 2026 عبر موقع future-skills.sa، بشرط أن يكون المتقدم سعودياً وعمره 18-35 سنة.
- ✓البرنامج يتكون من ثلاث مراحل: تدريب أساسي، تخصص، وتدريب عملي، مع شهادات مهنية معتمدة.
- ✓يهدف البرنامج لرفع نسبة التوطين في وظائف التقنية إلى 70% وزيادة مساهمة القطاع الرقمي في الناتج المحلي.

ما هو برنامج 'مهارات المستقبل' الذي أطلقته السعودية؟
أطلقت المملكة العربية السعودية برنامجاً وطنياً طموحاً بعنوان 'مهارات المستقبل' (Future Skills Program) بالشراكة مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، بهدف تأهيل 100 ألف شاب وشابة في مجالي الذكاء الاصطناعي (AI) والأمن السيبراني (Cybersecurity) بحلول عام 2030. يمثل هذا البرنامج نقلة نوعية في استراتيجية المملكة لبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة التحول الرقمي، تماشياً مع أهداف رؤية 2030. تشمل الشركات الشريكة كلاً من Google وMicrosoft وIBM وCisco، حيث ستقدم مناهج تدريبية متطورة وشهادات مهنية معتمدة دولياً.
لماذا أطلقت السعودية هذا البرنامج الآن؟
تأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه المملكة تسارعاً في التحول الرقمي، مع توقعات بوجود فجوة كبيرة في المهارات التقنية. وفقاً لتقرير صادر عن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، فإن الطلب على متخصصي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني سيرتفع بنسبة 40% بحلول 2030. كما أن الهجمات السيبرانية المتزايدة على البنية التحتية الحيوية، مثل تلك التي استهدفت شركة أرامكو في 2012، دفعت المملكة إلى تعزيز دفاعاتها الرقمية. إضافة إلى ذلك، فإن رؤية 2030 تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، مما يتطلب قوى عاملة ماهرة في القطاعات التقنية.
كيف سيعمل البرنامج ومن يمكنه التقديم؟
البرنامج مفتوح للسعوديين والسعوديات من عمر 18 إلى 35 عاماً، بشرط أن يكون لديهم شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها. سيتم اختيار المشاركين بناءً على اختبارات تقييم المهارات الأساسية والمقابلات الشخصية. يتكون البرنامج من ثلاث مراحل: الأولى هي التدريب الأساسي (Basic Training) لمدة 6 أشهر عبر منصة إلكترونية، وتشمل أساسيات البرمجة والشبكات. الثانية هي التخصص (Specialization) لمدة 12 شهراً في أحد المسارين: الذكاء الاصطناعي أو الأمن السيبراني، مع مشاريع عملية بالتعاون مع الشركاء. الثالثة هي التدريب العملي (Internship) لمدة 6 أشهر في شركات تقنية محلية أو عالمية. يحصل الخريجون على شهادات مهنية من Google وMicrosoft وIBM، بالإضافة إلى فرص توظيف مباشرة.
ما هي أهداف البرنامج الكمية والنوعية؟
يهدف البرنامج إلى تحقيق عدة أهداف طموحة بحلول 2030: أولاً، تأهيل 100 ألف شاب وشابة، منهم 60% في الذكاء الاصطناعي و40% في الأمن السيبراني. ثانياً، رفع نسبة التوطين في وظائف التقنية من 30% حالياً إلى 70%. ثالثاً، تخريج 10 آلاف خبير في الأمن السيبراني معتمدين دولياً. رابعاً، إنشاء 500 شركة ناشئة في مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. خامساً، زيادة مساهمة القطاع الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي من 15% إلى 25%. وقد خصصت الحكومة ميزانية قدرها 5 مليارات ريال سعودي (1.33 مليار دولار) لتمويل البرنامج على مدى 5 سنوات.
هل هناك شراكات دولية تدعم البرنامج؟
نعم، أبرمت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA) شراكات استراتيجية مع عدة شركات عالمية. على سبيل المثال، ستقدم Google Cloud منصة تدريب تفاعلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بينما ستوفر Microsoft Azure موارد سحابية للمشاريع العملية. كما ستتعاون IBM في توفير أدوات الأمن السيبراني مثل QRadar. بالإضافة إلى ذلك، ستشارك جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (KAUST) في تصميم المناهج وتقديم الإشراف الأكاديمي. ومن المقرر أن يتم توقيع اتفاقيات مع جامعات عالمية مثل MIT وStanford لتبادل الخبرات.
ما هي التحديات المتوقعة وكيف ستواجهها السعودية؟
رغم الطموح الكبير، يواجه البرنامج عدة تحديات. أبرزها نقص المدربين المؤهلين محلياً، حيث سيتم استقدام خبراء من الخارج في البداية. كما أن ضعف البنية التحتية للإنترنت في بعض المناطق قد يعيق التدريب عن بُعد، لذلك تعمل شركة الاتصالات السعودية (STC) على توسيع شبكة الألياف الضوئية. هناك أيضاً تحدٍ ثقافي يتمثل في عزوف بعض الأسر عن تشجيع بناتها على دخول المجالات التقنية، وسيتم إطلاق حملات توعوية لمعالجة ذلك. وأخيراً، قد يواجه الخريجون صعوبة في إيجاد وظائف مناسبة إذا لم تواكب سوق العمل أعدادهم، لذا تم إنشاء منصة توظيف إلكترونية تربطهم بالشركات.
متى سيبدأ البرنامج وكيف يمكن التسجيل؟
من المقرر أن يبدأ البرنامج في 1 سبتمبر 2026، على أن يستمر التسجيل من 1 يوليو إلى 31 أغسطس 2026. يمكن التقديم عبر الموقع الإلكتروني للبرنامج (future-skills.sa)، حيث سيطلب من المتقدمين إنشاء حساب شخصي وتعبئة استمارة البيانات ورفع المستندات المطلوبة. سيتم الإعلان عن نتائج القبول في 15 سبتمبر. كما ستنظم الهيئة جلسات تعريفية في جميع مناطق المملكة، بالإضافة إلى بث مباشر عبر قنوات التواصل الاجتماعي. وقد خصصت الهيئة خطاً ساخناً (920011234) للاستفسارات.
قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبد الله السواحة: 'برنامج مهارات المستقبل هو استثمار في أغلى ثرواتنا، ألا وهي شبابنا. نهدف إلى جعل السعودية مركزاً عالمياً للابتكار في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.'
في الختام، يمثل برنامج 'مهارات المستقبل' خطوة جريئة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030، من خلال بناء جيل من الكوادر الوطنية الماهرة. مع الدعم الحكومي والشراكات العالمية، من المتوقع أن يحقق البرنامج نقلة نوعية في سوق العمل السعودي، ويعزز مكانة المملكة كمركز تقني إقليمي. لكن النجاح يعتمد على التغلب على التحديات التشغيلية والثقافية، وضمان مواءمة المخرجات مع احتياجات سوق العمل.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



