4 دقيقة قراءة·686 كلمة
الطاقة والاستدامةتقرير حصري
4 دقيقة قراءة٣ قراءة

السعودية تطلق أول مشروع لتحلية المياه بالطاقة الشمسية الحرارية في الشرق الأوسط

السعودية تطلق أول مشروع لتحلية المياه بالطاقة الشمسية الحرارية في الشرق الأوسط، بطاقة 60 ألف متر مكعب يوميًا، مما يخفض استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية.

رئيس التحرير وكاتب أول
P0الإجابة المباشرة

السعودية تطلق أول مشروع لتحلية المياه بالطاقة الشمسية الحرارية في الشرق الأوسط بطاقة 60 ألف متر مكعب يوميًا، لخفض استهلاك الطاقة والانبعاثات.

TL;DRملخص سريع

أطلقت السعودية أول مشروع لتحلية المياه بالطاقة الشمسية الحرارية في الشرق الأوسط بطاقة 60 ألف متر مكعب يوميًا، مما يقلل استهلاك النفط والانبعاثات الكربونية ويدعم رؤية 2030.

📌 النقاط الرئيسية

  • أول مشروع لتحلية المياه بالطاقة الشمسية الحرارية في الشرق الأوسط بطاقة 60 ألف متر مكعب يوميًا.
  • يخفض استهلاك النفط بـ 1.5 مليون برميل سنويًا ويقلل انبعاثات الكربون بـ 1.2 مليون طن.
  • يدعم رؤية 2030 لزيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 50% وتعزيز الاستدامة المائية.
  • يوفر 3,000 وظيفة خلال البناء و500 وظيفة دائمة، ويخفض تكلفة الإنتاج بنسبة 30%.
السعودية تطلق أول مشروع لتحلية المياه بالطاقة الشمسية الحرارية في الشرق الأوسط

ما هو مشروع تحلية المياه بالطاقة الشمسية الحرارية الذي أطلقته السعودية؟

أطلقت المملكة العربية السعودية أول مشروع لتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية الحرارية في الشرق الأوسط، وذلك في إطار رؤية 2030 لتعزيز الاستدامة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. يستخدم المشروع تقنية مبتكرة تعتمد على حرارة الشمس لتبخير المياه المالحة وتكثيفها، مما ينتج مياهًا عذبة صالحة للشرب والري. المشروع يُنفذ في مدينة الجبيل الصناعية بالتعاون مع شركة "أكوا باور" ومركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية (KAPSARC). يهدف المشروع إلى إنتاج 60 ألف متر مكعب من المياه يوميًا، مما يجعله الأكبر من نوعه في المنطقة.

كيف تعمل تقنية تحلية المياه بالطاقة الشمسية الحرارية؟

تعتمد التقنية على تجميع أشعة الشمس باستخدام مرايا عاكسة (heliostats) لتسخين سائل ناقل للحرارة، مثل الزيت الحراري، إلى درجات حرارة عالية تصل إلى 400 درجة مئوية. يُستخدم هذا السائل الساخن لتوليد بخار يحرك توربينات لتوليد الكهرباء أو لتغذية عملية التبخير في محطات التحلية. في هذا المشروع، تُستخدم الحرارة مباشرة لتبخير المياه المالحة في عملية تسمى "التقطير الومضي متعدد المراحل" (Multi-Stage Flash Distillation) أو "التناضح العكسي المدعم بالحرارة" (Thermally Assisted Reverse Osmosis). هذه الطريقة تقلل استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالطرق التقليدية، وتخفض انبعاثات الكربون بشكل كبير.

لماذا تعتبر هذه الخطوة مهمة للسعودية والمنطقة؟

السعودية هي أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم، حيث تنتج حوالي 5 ملايين متر مكعب يوميًا، لكن هذا الإنتاج يستهلك كميات هائلة من الطاقة، معظمها من النفط والغاز. وفقًا لتقرير وزارة البيئة والمياه والزراعة، تستهلك محطات التحلية حوالي 15% من إنتاج المملكة النفطي. هذا المشروع الجديد يساعد في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ويوفر ما يقدر بـ 1.5 مليون برميل نفط سنويًا. كما أنه يعزز مكانة السعودية كرائد في مجال الطاقة المتجددة وتحلية المياه، ويدعم أهداف رؤية 2030 لزيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 50% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030.

هل هناك تحديات تواجه هذا المشروع؟

على الرغم من الفوائد الكبيرة، يواجه المشروع تحديات تقنية واقتصادية. أولاً، تكلفة الإنشاء الأولية مرتفعة، حيث تقدر بنحو 2.5 مليار ريال سعودي (حوالي 667 مليون دولار). ثانيًا، تحتاج التقنية إلى مساحات كبيرة من الأراضي لنشر المرايا العاكسة، مما قد يحد من مواقع التنفيذ. ثالثًا، تعتمد كفاءة النظام على توفر أشعة الشمس المباشرة، مما يجعلها أقل فعالية في الأيام الغائمة أو في المناطق ذات الإشعاع الشمسي المنخفض. لكن السعودية تتمتع بمعدل إشعاع شمسي مرتفع يصل إلى 2200 كيلوواط ساعة لكل متر مربع سنويًا، مما يجعلها موقعًا مثاليًا لهذه التقنية. كما أن التقدم في تخزين الطاقة الحرارية يساعد في التغلب على مشكلة التقطع.

متى سيتم تشغيل المشروع وما هي المراحل الزمنية؟

من المتوقع أن يبدأ التشغيل التجريبي للمشروع في الربع الأول من عام 2027، على أن يصل إلى طاقته الإنتاجية الكاملة بحلول نهاية عام 2028. المشروع مقسم إلى ثلاث مراحل: المرحلة الأولى تشمل إنشاء محطة الطاقة الشمسية الحرارية بقدرة 100 ميغاواط، والمرحلة الثانية تتضمن بناء محطة التحلية، والمرحلة الثالثة تركز على ربط النظام بالشبكة الكهربائية والمائية. تم بالفعل توقيع عقود الهندسة والمشتريات والبناء مع شركة "سامسونج للهندسة" و"مجموعة السويدي"، وبدأت الأعمال الإنشائية في يناير 2026.

ما هي الفوائد البيئية والاقتصادية المتوقعة؟

بيئيًا، سيساهم المشروع في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 1.2 مليون طن سنويًا، وهو ما يعادل إزالة 260 ألف سيارة من الطرق. كما أنه سيقلل استهلاك المياه الجوفية، مما يحافظ على الموارد الطبيعية. اقتصادياً، من المتوقع أن يوفر المشروع 3,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلة البناء، و500 وظيفة دائمة بعد التشغيل. كما أنه سيساعد في خفض تكلفة إنتاج المياه المحلاة بنسبة تصل إلى 30%، مما ينعكس إيجابًا على فواتير المستهلكين والقطاع الزراعي.

كيف يتم تمويل المشروع ومن هم الشركاء؟

المشروع ممول من قبل صندوق الاستثمارات العامة (PIF) بالتعاون مع شركة "أكوا باور" وبنك التصدير والاستيراد السعودي. تبلغ التكلفة الإجمالية 2.5 مليار ريال، منها 1.8 مليار ريال قروض ميسرة من البنوك المحلية. الشركاء التقنيون يشملون شركة "جنرال إلكتريك" لتوريد التوربينات، وشركة "أبينجوا" الإسبانية لتوفير تكنولوجيا المرايا العاكسة. كما تشارك جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في البحث والتطوير لتحسين كفاءة النظام.

خاتمة: نظرة مستقبلية

يمثل مشروع تحلية المياه بالطاقة الشمسية الحرارية خطوة محورية في مسيرة السعودية نحو الاستدامة وتنويع مصادر الطاقة. مع نجاح هذا المشروع، تخطط المملكة لتوسيع استخدام التقنية في محطات أخرى، خاصة في المناطق الساحلية مثل رابغ وينبع. كما تعمل الهيئة السعودية للمياه على تطوير مشاريع مماثلة بقدرة إجمالية تصل إلى 500 ألف متر مكعب يوميًا بحلول 2030. هذا التوجه لا يعزز الأمن المائي فحسب، بل يرسخ مكانة السعودية كمركز عالمي للابتكار في مجال الطاقة المتجددة وتحلية المياه.

الكيانات المذكورة

صندوق سياديصندوق الاستثمارات العامةشركةأكوا باورمركز أبحاثمركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البتروليةمدينةالجبيلوزارةوزارة البيئة والمياه والزراعة

كلمات دلالية

تحلية المياه بالطاقة الشمسية الحراريةالسعوديةمشروع تحليةالطاقة المتجددةرؤية 2030الجبيلأكوا باورKAPSARC

هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.

مشاركة:
استمع للمقال

مقالات ذات صلة

السعودية تطلق أول محطة عائمة للطاقة الشمسية في البحر الأحمر: ثورة خضراء

السعودية تطلق أول محطة عائمة للطاقة الشمسية في البحر الأحمر: ثورة خضراء

السعودية تطلق أول محطة عائمة للطاقة الشمسية في البحر الأحمر بقدرة 500 ميغاواط، ضمن رؤية 2030 لتنويع مصادر الطاقة وخفض الانبعاثات.

مشروع البحر الأحمر: وجهة سياحية مستدامة تنافس المالديف في 2026

مشروع البحر الأحمر: وجهة سياحية مستدامة تنافس المالديف في 2026

مشروع البحر الأحمر السعودي يستعد لاستقبال السياح في 2026، ويعد بمنافسة جزر المالديف من خلال الاستدامة والفخامة، مع حماية البيئة البحرية وتوفير تجارب فريدة.

ثورة الطاقة الشمسية في السعودية 2026: مشروع ضخم يحول الصحراء إلى مصدر طاقة عالمي - صقر الجزيرة

ثورة الطاقة الشمسية في السعودية 2026: مشروع ضخم يحول الصحراء إلى مصدر طاقة عالمي

تطلق السعودية في 2026 أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم بقدرة 50 جيجاواط، لتحويل صحراء الربع الخالي إلى مصدر طاقة عالمي، مما يعزز الاستدامة ويخلق آلاف الوظائف.

السعودية تطلق أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم بقدرة 50 جيجاواط بحلول 2026 - صقر الجزيرة

السعودية تطلق أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم بقدرة 50 جيجاواط بحلول 2026

السعودية تطلق أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم بقدرة 50 جيجاواط بحلول 2026، بالشراكة مع أكوا باور وصندوق الاستثمارات العامة، لتعزيز الاستدامة وتقليل الانبعاثات.

أسئلة شائعة

ما هو مشروع تحلية المياه بالطاقة الشمسية الحرارية في السعودية؟
مشروع رائد في الشرق الأوسط يستخدم حرارة الشمس لتحلية المياه المالحة، بطاقة 60 ألف متر مكعب يوميًا، ويُنفذ في الجبيل بالتعاون مع أكوا باور وKAPSARC.
كيف تعمل تقنية تحلية المياه بالطاقة الشمسية الحرارية؟
تعتمد على مرايا عاكسة لتسخين سائل ناقل للحرارة إلى 400 درجة مئوية، ثم يُستخدم البخار الناتج في عملية التقطير أو التناضح العكسي لإنتاج مياه عذبة.
ما هي فوائد المشروع للسعودية؟
يخفض استهلاك النفط بـ 1.5 مليون برميل سنويًا، ويقلل انبعاثات الكربون بـ 1.2 مليون طن، ويوفر 3,000 وظيفة، ويدعم أهداف رؤية 2030 للطاقة المتجددة.
متى سيتم تشغيل المشروع؟
من المتوقع بدء التشغيل التجريبي في الربع الأول من 2027، والوصول للطاقة الكاملة بنهاية 2028.
من يمول المشروع؟
يموله صندوق الاستثمارات العامة وشركة أكوا باور وبنك التصدير والاستيراد السعودي، بتكلفة 2.5 مليار ريال.