السعودية تطلق أول محطة تحلية مياه تعمل بالطاقة الشمسية بالكامل بقدرة 500 ألف متر مكعب يومياً
أول محطة تحلية مياه بالطاقة الشمسية بالكامل في السعودية بطاقة 500 ألف متر مكعب يومياً، توفر 60 مليون برميل نفط سنوياً وتخفض الانبعاثات 25 مليون طن.
أول محطة تحلية مياه تعمل بالطاقة الشمسية بالكامل في السعودية تنتج 500 ألف متر مكعب يومياً، وتوفر 60 مليون برميل نفط سنوياً، وتخفض 25 مليون طن من انبعاثات الكربون.
أطلقت السعودية أول محطة تحلية مياه تعمل بالطاقة الشمسية بالكامل بطاقة 500 ألف متر مكعب يومياً، مما يوفر 60 مليون برميل نفط سنوياً ويخفض الانبعاثات 25 مليون طن، ضمن رؤية 2030.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول محطة تحلية مياه بالطاقة الشمسية بالكامل في السعودية بطاقة 500 ألف متر مكعب يومياً.
- ✓توفر المحطة 60 مليون برميل نفط سنوياً وتخفض الانبعاثات 25 مليون طن.
- ✓المشروع يدعم رؤية السعودية 2030 ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر.
- ✓تكلفة المشروع 2.5 مليار ريال، ويوفر 10 آلاف وظيفة.
- ✓من المقرر التشغيل التجاري في الربع الأول من 2027.

في خطوة غير مسبوقة نحو تحقيق الاستدامة المائية والطاقة النظيفة، أعلنت المملكة العربية السعودية عن تدشين أول محطة تحلية مياه تعمل بالطاقة الشمسية بالكامل، بطاقة إنتاجية تصل إلى 500 ألف متر مكعب يومياً. هذا المشروع العملاق، الذي يُعد الأكبر من نوعه عالمياً، يمثل نقلة نوعية في استراتيجية المملكة لتحقيق الأمن المائي باستخدام مصادر الطاقة المتجددة، بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030 وأهداف مبادرة الشرق الأوسط الأخضر.
المحطة الجديدة، التي تم تطويرها بالتعاون مع شركات عالمية رائدة، تعتمد على تقنيات التناضح العكسي (Reverse Osmosis) المدعومة بالكامل بالطاقة الشمسية الكهروضوئية (Photovoltaic)، مما يلغي الحاجة إلى الوقود الأحفوري تماماً. وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 2.5 مليار ريال سعودي، مع توقعات بتوفير أكثر من 60 مليون برميل من النفط المكافئ سنوياً، وخفض انبعاثات الكربون بمقدار 25 مليون طن سنوياً.
ما هي أهمية هذه المحطة لقطاع المياه في السعودية؟
تعد محطة التحلية الشمسية الأولى من نوعها في المملكة، حيث تجمع بين حلول الطاقة المتجددة وتقنيات تحلية المياه المتطورة. وتأتي أهميتها في قدرتها على إنتاج مياه شرب عالية الجودة بتكلفة أقل بنسبة 30% مقارنة بالمحطات التقليدية، مع تقليل الاعتماد على النفط والغاز. كما تساهم في تحقيق هدف المملكة لتحلية 70% من المياه عبر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وفقاً لتصريحات وزارة البيئة والمياه والزراعة.
المحطة ستخدم أكثر من 3 ملايين نسمة في المناطق الساحلية، وستوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة تتجاوز 10 آلاف وظيفة. كما تعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي للابتكار في مجال تحلية المياه، وتدعم خطط التوسع في الزراعة المستدامة والسياحة.
كيف تعمل محطة التحلية بالطاقة الشمسية؟
تعتمد المحطة على نظام هجين يجمع بين الألواح الشمسية الكهروضوئية (PV) وبطاريات تخزين الطاقة، لتوفير الكهرباء اللازمة لعملية التحلية على مدار الساعة. تستخدم تقنية التناضح العكسي (RO) التي تمرر المياه المالحة عبر أغشية شبه نفاذة تحت ضغط عالٍ، مما يفصل الأملاح والشوائب. وتستهلك المحطة حوالي 3 كيلوواط ساعة لكل متر مكعب من المياه المنتجة، وهو أقل بكثير من استهلاك المحطات الحرارية التقليدية التي تصل إلى 8 كيلوواط ساعة.
تم تركيب أكثر من 2 مليون لوح شمسي في موقع المحطة بمنطقة الجبيل، على مساحة 10 كيلومترات مربعة، بقدرة إجمالية تبلغ 1.5 جيجاواط. كما تم تجهيز المحطة بنظام متطور لإدارة الطاقة (Energy Management System) يضمن استقرار التغذية الكهربائية حتى في الظروف الجوية المتغيرة.
لماذا اختارت السعودية الطاقة الشمسية لتحلية المياه؟
تتمتع المملكة بمقومات هائلة للطاقة الشمسية، حيث يبلغ متوسط الإشعاع الشمسي السنوي حوالي 2200 كيلوواط ساعة لكل متر مربع، وهو من أعلى المعدلات في العالم. كما أن استخدام الطاقة الشمسية يخفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، ويقلل الانبعاثات الكربونية، ويدعم التزامات المملكة في اتفاقية باريس للمناخ. بالإضافة إلى ذلك، فإن تحلية المياه بالطاقة الشمسية تساهم في ترشيد استهلاك النفط الخام، الذي يمكن تصديره بدلاً من حرقه في محطات التحلية.

وقد صرح المهندس عبدالرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، بأن هذا المشروع يمثل نموذجاً للاقتصاد الدائري للكربون، حيث يتم استخدام الطاقة النظيفة لإنتاج المياه، مع إمكانية إعادة استخدام المحلول الملحي الناتج في صناعات أخرى.
هل يمكن تعميم هذه التجربة على باقي محطات التحلية؟
نعم، تعتزم المملكة تعميم نموذج المحطة الشمسية على جميع محطات التحلية الجديدة، حيث تم إدراج شرط استخدام الطاقة المتجددة في عقود المشاريع المستقبلية. وتخطط المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة (SWCC) لتحويل 50% من محطاتها الحالية للعمل بالطاقة الشمسية بحلول عام 2030، باستثمارات تصل إلى 50 مليار ريال. وقد أظهرت الدراسات الجدوى الفنية والاقتصادية أن التحلية الشمسية أصبحت مجدية تجارياً، خاصة مع انخفاض أسعار الألواح الشمسية بنسبة 90% خلال العقد الماضي.
وتعمل المملكة حالياً على تطوير مشروع مماثل في محافظة رابغ بطاقة 300 ألف متر مكعب يومياً، ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل في 2027. كما تدرس SWCC إمكانية إنشاء محطات عائمة تعمل بالطاقة الشمسية لتوفير المياه للمناطق الساحلية النائية.
متى ستدخل المحطة حيز التشغيل الفعلي؟
من المقرر أن تبدأ المحطة عملياتها التجارية في الربع الأول من عام 2027، بعد الانتهاء من مرحلة الاختبارات والتشغيل التجريبي التي تستمر 12 شهراً. وقد تم بالفعل تركيب 80% من الألواح الشمسية، وجارٍ تركيب أنظمة التناضح العكسي. ومن المتوقع أن تصل المحطة إلى طاقتها الإنتاجية القصوى (500 ألف متر مكعب يومياً) بحلول منتصف 2027.
ويشير الجدول الزمني إلى أن المحطة ستكون جاهزة لتلبية الطلب المتزايد على المياه في المنطقة الشرقية، خاصة مع توسع المدن الصناعية والمناطق السكنية الجديدة.
ما هي التحديات التي واجهت تنفيذ المشروع؟
من أبرز التحديات التي واجهت المشروع هو تكامل الطاقة الشمسية مع عملية التحلية المستمرة، حيث تطلب الأمر تطوير أنظمة تخزين طاقة عالية السعة لضمان التشغيل ليلاً. كما شكلت العواصف الرملية والغبار تحدياً للألواح الشمسية، مما استدعى تركيب أنظمة تنظيف آلية تعمل بالروبوتات. بالإضافة إلى ذلك، تطلب المشروع استيراد مكونات عالية التقنية من أوروبا وآسيا، مما أثر على الجدول الزمني بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
وقد نجح فريق العمل في التغلب على هذه التحديات من خلال التعاون مع الشركات العالمية مثل أكوا باور (ACWA Power) ومجموعة عبداللطيف جميل، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالطقس وتحسين كفاءة التشغيل.
ما هي أبرز الإحصائيات والأرقام القياسية للمشروع؟
- طاقة إنتاجية: 500 ألف متر مكعب يومياً، تكفي لتزويد أكثر من 3 ملايين شخص بالمياه.
- قدرة شمسية: 1.5 جيجاواط من الألواح الشمسية، تغطي مساحة 10 كيلومترات مربعة.
- توفير النفط: أكثر من 60 مليون برميل مكافئ سنوياً.
- خفض الانبعاثات: 25 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، أي ما يعادل إزالة 5 ملايين سيارة من الطرق.
- تكلفة الإنتاج: أقل من 0.30 دولار لكل متر مكعب، وهو من أقل المعدلات عالمياً.
المصادر: وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية، المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، أكوا باور، وكالة الطاقة الدولية.
خاتمة: مستقبل التحلية الشمسية في السعودية
تمثل محطة التحلية الشمسية الأولى في السعودية نموذجاً رائداً للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتؤكد التزام المملكة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة. مع خطط التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، من المتوقع أن تصبح السعودية أكبر منتج للمياه المحلاة بالطاقة الشمسية في العالم بحلول 2030. هذا المشروع لا يعزز الأمن المائي فحسب، بل يفتح آفاقاً جديدة للتصدير التكنولوجي والاستثمار في قطاع المياه، مما يعزز مكانة المملكة كشريك عالمي في مجال الابتكار والاستدامة.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



