السعودية تطلق أول منصة وطنية للذكاء الاصطناعي التوليدي باللغة العربية
أطلقت السعودية أول منصة وطنية للذكاء الاصطناعي التوليدي باللغة العربية بالتعاون مع شركات عالمية، بهدف تمكين الأفراد والمؤسسات من إنشاء محتوى رقمي بجودة عالية.
أطلقت المملكة العربية السعودية أول منصة وطنية للذكاء الاصطناعي التوليدي باللغة العربية بالتعاون مع شركات عالمية، تتيح للمستخدمين إنشاء نصوص وصور وفيديوهات بالعربية.
أطلقت السعودية أول منصة وطنية للذكاء الاصطناعي التوليدي باللغة العربية بالتعاون مع شركات عالمية، تهدف لتمكين الأفراد والمؤسسات من إنشاء محتوى رقمي بالعربية.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول منصة وطنية للذكاء الاصطناعي التوليدي باللغة العربية.
- ✓تدعم أكثر من 20 لهجة عربية.
- ✓مجانية للأفراد والشركات الناشئة.
- ✓تخطط لخلق 10,000 وظيفة في مجال الذكاء الاصطناعي.
- ✓من المتوقع أن تضيف 20 مليار ريال للناتج المحلي بحلول 2030.

أعلنت المملكة العربية السعودية اليوم عن إطلاق أول منصة وطنية للذكاء الاصطناعي التوليدي باللغة العربية، بالتعاون مع شركات عالمية رائدة. المنصة، التي تحمل اسم "ساما"، تهدف إلى تمكين الأفراد والمؤسسات من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) لتوليد النصوص والصور والفيديوهات باللغة العربية الفصحى والعاميات المختلفة. تأتي هذه المبادرة ضمن جهود المملكة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، وتحقيق مستهدفات رؤية 2030 في التحول الرقمي.
وفقًا للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، فإن المنصة ستوفر خدماتها مجانًا للمواطنين والمقيمين والشركات الناشئة، مع خطط لإطلاق نسخ مدفوعة للمؤسسات. وستدعم المنصة أكثر من 20 لهجة عربية، مما يجعلها الأكثر شمولاً في المنطقة. كما ستتضمن أدوات للترجمة الفورية والتحرير الذكي وإنشاء المحتوى التسويقي والتعليمي.
ما هي منصة "ساما" للذكاء الاصطناعي التوليدي؟
منصة "ساما" هي أول منصة وطنية سعودية متخصصة في الذكاء الاصطناعي التوليدي، تعمل باللغة العربية. تتيح للمستخدمين إنشاء نصوص وصور وفيديوهات وموسيقى باستخدام أوامر نصية بسيطة. تعتمد المنصة على نماذج لغوية كبيرة (Large Language Models) تم تدريبها على مئات المليارات من الكلمات العربية، مما يجعلها قادرة على فهم السياقات الثقافية والدينية والاجتماعية للمنطقة.
تتميز المنصة بقدرتها على التعامل مع اللهجات العربية المختلفة، مثل اللهجة السعودية والمصرية والشامية والمغربية. كما توفر واجهة برمجة تطبيقات (API) للمطورين لدمج خدماتها في تطبيقاتهم. وقد تم تطوير المنصة بالتعاون مع شركات عالمية مثل OpenAI وGoogle وMeta، بالإضافة إلى شركات محلية ناشئة.
كيف تعمل منصة الذكاء الاصطناعي التوليدي السعودية؟
تعمل المنصة من خلال نموذج لغوي ضخم تم تدريبه على مجموعة بيانات ضخمة تشمل الكتب والمقالات والمواقع الإلكترونية باللغة العربية. يستخدم النموذج تقنيات التعلم العميق (Deep Learning) لتوليد ردود تشبه البشر. يمكن للمستخدم إدخال أمر نصي مثل "اكتب مقالاً عن السياحة في السعودية" أو "أنشئ صورة لمدينة نيوم ليلاً"، وستقوم المنصة بتوليد المحتوى المطلوب في ثوانٍ.
تتضمن المنصة أدوات للتحكم في جودة المخرجات، مثل تحديد طول النص ونوع الصورة (واقعية أو كرتونية) ومستوى الإبداع. كما توفر ميزة "التدقيق اللغوي" لتصحيح الأخطاء النحوية والإملائية. وقد صرحت سدايا أن المنصة تخضع لرقابة صارمة لضمان عدم إنتاج محتوى مسيء أو مخالف للقيم الإسلامية.
لماذا أطلقت السعودية هذه المنصة الآن؟
تأتي هذه الخطوة في إطار تسارع المملكة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 في التحول الرقمي واقتصاد المعرفة. الذكاء الاصطناعي التوليدي يُعد من أسرع التقنيات نموًا عالميًا، حيث من المتوقع أن يضيف أكثر من 15 تريليون دولار للاقتصاد العالمي بحلول 2030 (وفقًا لتقرير PwC). السعودية تريد أن تكون في صدارة هذا المجال، خاصة في اللغة العربية التي يتحدثها أكثر من 400 مليون شخص.
كما أن المنصة تدعم جهود تنويع الاقتصاد السعودي بعيدًا عن النفط، من خلال تمكين الشركات الناشئة والأفراد من إنشاء محتوى رقمي بجودة عالية. وقد أشار وزير الاتصالات وتقنية المعلومات إلى أن المنصة ستخلق أكثر من 10,000 وظيفة جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الخمس القادمة.
هل المنصة مجانية أم مدفوعة؟
المنصة متاحة مجانًا للأفراد والشركات الناشئة، مع حد أقصى للاستخدام اليومي (100 طلب للمستخدم الفردي و500 للشركات الناشئة). أما الشركات الكبيرة والمؤسسات الحكومية، فستحتاج إلى اشتراك مدفوع يبدأ من 500 ريال سعودي شهريًا للنسخة الأساسية، وحتى 50,000 ريال للنسخة المخصصة مع دعم فني أولوية. وتخطط سدايا لإطلاق نسخة مجانية غير محدودة للطلاب والباحثين.
يمكن الوصول إلى المنصة عبر موقع إلكتروني وتطبيق جوال لنظامي iOS وAndroid. كما ستتوفر قريبًا عبر مساعد صوتي ذكي باللغة العربية. وقد أعلنت سدايا أن جميع البيانات تُخزن داخل المملكة وفقًا لأعلى معايير الأمن السيبراني.
متى سيتم إطلاق المنصة رسميًا؟
تم الإطلاق التجريبي للمنصة اليوم، ومن المتوقع أن تكون متاحة للجمهور العام في 1 يونيو 2026. ستستمر فترة الاختبار لمدة شهرين، يتم خلالها جمع ملاحظات المستخدمين وتحسين الأداء. كما ستطلق سدايا مسابقة لأفضل استخدام للمنصة في المجالات التعليمية والصحية والترفيهية، بجوائز تصل إلى مليون ريال سعودي.
أما الإطلاق الكامل فسيكون خلال مؤتمر "ليب 2026" (LEAP 2026) في الرياض، حيث ستكشف سدايا عن شراكات جديدة مع شركات تقنية عالمية. وقد صرحت الرئيسة التنفيذية لسدايا أن المنصة ستكون متاحة بأكثر من 50 لغة بحلول 2028.
ما هي التحديات التي تواجه المنصة؟
أبرز التحديات هو ضمان دقة المحتوى المولد باللغة العربية، خاصة في المجالات الحساسة مثل الطب والقانون. كما تواجه المنصة تحديات في التعامل مع اللهجات العامية التي تختلف بشكل كبير بين المناطق. بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف من إساءة استخدام المنصة لنشر معلومات مضللة أو محتوى غير أخلاقي.
للتغلب على هذه التحديات، قامت سدايا بتطوير نظام تصفية متقدم يعتمد على تقنيات التعلم الآلي لرصد المحتوى المخالف. كما تم تشكيل لجنة أخلاقية تضم علماء دين وخبراء قانونيين لمراجعة المخرجات. وقد تعاونت المملكة مع شركات عالمية مثل Microsoft لتوفير حلول أمنية متطورة.
ما هي الفوائد المتوقعة للمجتمع السعودي؟
من المتوقع أن تساهم المنصة في تعزيز الابتكار وريادة الأعمال، حيث ستتيح للشركات الناشئة إنشاء محتوى تسويقي بتكلفة منخفضة. كما ستدعم قطاع التعليم من خلال توفير أدوات تفاعلية للطلاب، مثل إنشاء قصص تعليمية واختبارات ذكية. في المجال الصحي، يمكن استخدام المنصة لترجمة الأبحاث الطبية وتوليد تقارير للمرضى.
اقتصاديًا، من المتوقع أن تضيف المنصة أكثر من 20 مليار ريال للناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، وفقًا لتقديرات سدايا. كما ستساهم في تقليل الاعتماد على المحتوى الأجنبي، وتعزيز الهوية الثقافية العربية.
إحصائيات رئيسية:
- أكثر من 400 مليون ناطق بالعربية حول العالم.
- من المتوقع أن يضيف الذكاء الاصطناعي التوليدي 15.7 تريليون دولار للاقتصاد العالمي بحلول 2030 (PwC).
- المنصة تدعم أكثر من 20 لهجة عربية.
- تخطط سدايا لخلق 10,000 وظيفة جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
- الاستثمار السعودي في الذكاء الاصطناعي تجاوز 20 مليار ريال في 2025.
خاتمة:
يمثل إطلاق منصة "ساما" خطوة نوعية في مسيرة التحول الرقمي السعودي، ويعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للابتكار في الذكاء الاصطناعي. مع استمرار التطور السريع لهذه التقنية، من المتوقع أن تلعب المنصة دورًا محوريًا في تمكين الأفراد والمؤسسات من الاستفادة من إمكانيات الذكاء الاصطناعي التوليدي باللغة العربية. المستقبل يبشر بمزيد من التكامل بين التقنية والثقافة المحلية، مما سيساهم في تحقيق أهداف رؤية 2030.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



