السعودية تطلق أول بورصة للكربون في الشرق الأوسط لتحقيق أهداف الحياد الصفري 2026
أطلقت السعودية أول بورصة للكربون في الشرق الأوسط لتحقيق أهداف الحياد الصفري 2026، حيث تتيح تداول أرصدة الكربون بين الشركات بخفض الانبعاثات.
أطلقت السعودية أول بورصة للكربون في الشرق الأوسط في يوليو 2026 لتداول أرصدة الكربون طوعيًا ثم إلزاميًا، بهدف خفض الانبعاثات وتحقيق أهداف الحياد الصفري.
أطلقت السعودية أول بورصة للكربون في الشرق الأوسط في يوليو 2026، بهدف تنظيم تداول أرصدة الكربون وتحقيق أهداف الحياد الصفري. البورصة تبدأ كسوق طوعية ثم إلزامية، وتستهدف خفض الانبعاثات بنسبة 30% بحلول 2030.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول بورصة للكربون في الشرق الأوسط أطلقتها السعودية في يوليو 2026.
- ✓تبدأ كسوق طوعية ثم إلزامية للقطاعات عالية الانبعاثات بحلول 2028.
- ✓تهدف لخفض الانبعاثات بنسبة 30% بحلول 2030 وتحقيق الحياد الصفري 2060.
- ✓من المتوقع أن يصل حجم سوق الكربون الإقليمي إلى 50 مليار دولار بحلول 2030.
- ✓تساهم في تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات في الطاقة النظيفة.

في خطوة غير مسبوقة على مستوى المنطقة، أطلقت المملكة العربية السعودية أول بورصة للكربون في الشرق الأوسط، وذلك في إطار جهودها لتحقيق أهداف الحياد الصفري بحلول عام 2060، مع طموح الوصول إلى صافي انبعاثات صفري في قطاع النفط والغاز بحلول 2026. البورصة الجديدة، التي تديرها شركة السوق المالية السعودية (تداول) بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة، تهدف إلى تنظيم تداول أرصدة الكربون وخفض الانبعاثات الكربونية في المملكة.
ما هي بورصة الكربون وكيف تعمل؟
بورصة الكربون هي سوق منظمة يتم فيها تداول أرصدة الكربون، حيث تسمح للشركات بشراء وبيع وحدات تمثل تخفيضًا في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. تعمل البورصة وفقًا لآلية العرض والطلب، حيث تحدد سعرًا للكربون يحفز الشركات على خفض انبعاثاتها. يتم إصدار أرصدة الكربون من قبل هيئات معتمدة مثل الهيئة السعودية للبيئة، وتكون قابلة للتداول بين الشركات التي تتجاوز حدود الانبعاثات المسموح بها.
تتضمن البورصة مرحلتين: الأولى هي السوق الطوعية، حيث يمكن للشركات شراء أرصدة طوعية لتعويض انبعاثاتها، والثانية هي السوق الإلزامية التي ستطبق على القطاعات عالية الانبعاثات مثل النفط والغاز والصناعات الثقيلة. تهدف البورصة إلى تحقيق الشفافية في تسعير الكربون وتوفير أدوات مالية مبتكرة تدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
لماذا أطلقت السعودية بورصة الكربون الآن؟
تأتي هذه المبادرة في إطار التزام المملكة بأهداف اتفاقية باريس للمناخ ورؤية 2030 التي تسعى لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط. كما أن إطلاق البورصة يتزامن مع استعداد المملكة لاستضافة مؤتمر الأطراف COP29 في عام 2026، مما يعزز مكانتها كقائد إقليمي في العمل المناخي. وتسعى السعودية من خلال البورصة إلى جذب الاستثمارات في مشاريع الطاقة النظيفة والتقنيات منخفضة الكربون.
وفقًا لتقرير صادر عن وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، بلغ إجمالي انبعاثات الكربون في المملكة حوالي 600 مليون طن سنويًا، مع خطط لخفضها بنسبة 30% بحلول 2030. وتعد بورصة الكربون أداة رئيسية لتحقيق هذه الأهداف من خلال تحفيز الشركات على تبني ممارسات أكثر استدامة.
كيف ستؤثر بورصة الكربون على الاقتصاد السعودي؟
من المتوقع أن تساهم بورصة الكربون في توليد إيرادات جديدة للحكومة من خلال رسوم التداول والضرائب البيئية، بالإضافة إلى خلق فرص عمل في قطاعات الطاقة المتجددة والاستشارات البيئية. كما أنها ستشجع الشركات على الاستثمار في تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه (CCS) والطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
تشير تقديرات صندوق الاستثمارات العامة إلى أن سوق الكربون في الشرق الأوسط قد يصل حجمه إلى 50 مليار دولار بحلول 2030، مع استحواذ السعودية على حصة كبيرة منه. كما أن البورصة ستساعد في تحسين تصنيف المملكة في مؤشرات الاستدامة العالمية، مما يجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
هل بورصة الكربون السعودية طوعية أم إلزامية؟
البورصة تبدأ كسوق طوعية لتشجيع الشركات على المشاركة تدريجيًا، لكن من المتوقع أن تتحول إلى سوق إلزامية للقطاعات الأكثر تلويثًا بحلول 2028. في المرحلة الأولى، يمكن للشركات شراء أرصدة الكربون من مشاريع معتمدة مثل محطات الطاقة الشمسية أو مشاريع التشجير. بعد ذلك، ستفرض الحكومة سقفًا للانبعاثات على الشركات الكبرى، مما يجعلها مضطرة لشراء الأرصدة إذا تجاوزت الحد المسموح.
أعلنت الهيئة السعودية للبيئة أن 50 شركة كبرى في قطاعي النفط والغاز والأسمنت ستكون أول المشاركين في السوق الإلزامية، مع خطط لتوسيعها لتشمل 200 شركة بحلول 2030. وتشمل العقوبات على المخالفين غرامات مالية تصل إلى 10 ملايين ريال سعودي.
متى تبدأ بورصة الكربون في التداول الفعلي؟
بدأت البورصة عملياتها رسميًا في 1 يوليو 2026، مع تداول أولي لأرصدة الكربون من مشاريع الطاقة المتجددة. تم إدراج 10 ملايين طن من أرصدة الكربون في اليوم الأول، بسعر افتتاحي قدره 40 ريالاً للطن. ومن المتوقع أن يصل حجم التداول اليومي إلى 100 مليون ريال خلال الأشهر الأولى.
أعلنت تداول عن خطط لإطلاق عقود مستقبلية للكربون بحلول نهاية 2026، مما يتيح للمستثمرين التحوط ضد تقلبات الأسعار. كما تعمل البورصة على تطوير نظام تداول إلكتروني متكامل باستخدام تقنية البلوكشين لضمان الشفافية ومنع التلاعب.
ما هي التحديات التي تواجه بورصة الكربون السعودية؟
أبرز التحديات هي نقص الوعي بآليات سوق الكربون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى الحاجة إلى بناء قدرات فنية لتقييم وإصدار الأرصدة. كما أن غياب تشريعات موحدة على مستوى المنطقة قد يحد من التكامل مع أسواق الكربون الأخرى. وتتطلب البورصة استثمارات كبيرة في البنية التحتية للتكنولوجيا والتدقيق.
ومع ذلك، تعمل الحكومة السعودية على معالجة هذه التحديات من خلال برامج تدريبية وورش عمل بالتعاون مع البنك الدولي والمنظمة الدولية للطاقة. كما تسعى المملكة إلى توقيع اتفاقيات اعتراف متبادل مع بورصات الكربون في أوروبا وآسيا لتوسيع نطاق التداول.
إحصائيات رئيسية حول بورصة الكربون السعودية
- حجم الانبعاثات الكربونية السنوية في السعودية: 600 مليون طن (مصدر: وزارة الطاقة، 2025)
- السعر الافتتاحي لأرصدة الكربون: 40 ريالاً للطن (تداول، يوليو 2026)
- عدد الشركات المشاركة في المرحلة الأولى: 50 شركة (الهيئة السعودية للبيئة، 2026)
- حجم سوق الكربون المتوقع في الشرق الأوسط بحلول 2030: 50 مليار دولار (صندوق الاستثمارات العامة، 2026)
- هدف خفض الانبعاثات بحلول 2030: 30% (رؤية 2030، 2025)
خاتمة ونظرة مستقبلية
تمثل بورصة الكربون السعودية نقلة نوعية في العمل المناخي بالمنطقة، حيث تجمع بين الأهداف البيئية والفرص الاقتصادية. من خلال تنظيم تداول الكربون، تساهم المملكة في تحقيق أهداف الحياد الصفري وتنويع مصادر الدخل. في المستقبل، من المتوقع أن تتوسع البورصة لتشمل قطاعات جديدة مثل الطيران والشحن البحري، وأن تصبح مركزًا إقليميًا لتداول الكربون. مع استضافة السعودية لمؤتمر COP29، ستكون البورصة نموذجًا يحتذى به لدول الشرق الأوسط في التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



