السعودية تطلق أول بورصة للكربون في الشرق الأوسط لتداول أرصدة الكربون الطوعية
السعودية تطلق أول بورصة للكربون في الشرق الأوسط لتداول أرصدة الكربون الطوعية، ضمن جهود تحقيق الحياد الصفري بحلول 2060 وتعزيز الاقتصاد الأخضر.
أول بورصة للكربون في الشرق الأوسط هي منصة سعودية لتداول أرصدة الكربون الطوعية، تهدف إلى تنظيم السوق وجذب الاستثمارات في مشاريع خفض الانبعاثات.
السعودية تطلق أول بورصة للكربون في الشرق الأوسط لتداول أرصدة الكربون الطوعية، مما يعزز جهودها لتحقيق الحياد الصفري بحلول 2060 ويدعم الاقتصاد الأخضر ضمن رؤية 2030.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓السعودية تطلق أول بورصة للكربون في الشرق الأوسط لتداول أرصدة الكربون الطوعية.
- ✓البورصة تدعم تحقيق أهداف رؤية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.
- ✓من المتوقع أن تبدأ العمليات التجريبية في 2026 والتداول الفعلي في 2027.
- ✓القيمة المتوقعة لسوق الكربون السعودي تصل إلى 10 مليارات دولار بحلول 2030.

في خطوة رائدة على مستوى المنطقة، أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق أول بورصة للكربون في الشرق الأوسط، وهي منصة متخصصة لتداول أرصدة الكربون الطوعية (Voluntary Carbon Credits). تأتي هذه المبادرة ضمن جهود المملكة لتحقيق أهدافها المناخية الطموحة، بما في ذلك الوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060 عبر مبادرة السعودية الخضراء. البورصة الجديدة، التي تديرها شركة السوق المالية السعودية (تداول) بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة، تهدف إلى تنظيم سوق الكربون الطوعي وجذب الاستثمارات في مشاريع خفض الانبعاثات، مما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتمويل المستدام.
ما هي بورصة الكربون وكيف تعمل؟
بورصة الكربون هي سوق منظم يتم فيه تداول أرصدة الكربون (Carbon Credits)، حيث يمثل كل رصيد طناً واحداً من ثاني أكسيد الكربون (CO2) أو ما يعادله من غازات الدفيئة التي تم تجنبها أو إزالتها من الغلاف الجوي. تعمل البورصة على مبدأ العرض والطلب: الشركات التي تخفض انبعاثاتها عن الحد المسموح به يمكنها بيع الأرصدة الفائضة، بينما تشتري الشركات الأخرى الأرصدة لتعويض انبعاثاتها. في السوق الطوعي، لا تخضع الشركات لالتزامات قانونية، بل تسعى طواعية إلى تحسين بصمتها الكربونية.
لماذا تعتبر بورصة الكربون السعودية مهمة للشرق الأوسط؟
تعد المنطقة العربية من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم، مما يجعلها مسؤولة عن جزء كبير من الانبعاثات العالمية. إطلاق أول بورصة كربون في الشرق الأوسط يمثل تحولاً استراتيجياً نحو الاقتصاد الأخضر. وفقاً لتقرير صادر عن البنك الدولي (2025)، بلغ حجم سوق الكربون الطوعي العالمي 2.5 مليار دولار في 2024، ومن المتوقع أن ينمو إلى 50 مليار دولار بحلول 2030. البورصة السعودية ستوفر للشركات الإقليمية منصة شفافة لتداول الأرصدة، مما يشجع الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة والتشجير واحتجاز الكربون.
كيف ستساهم البورصة في تحقيق أهداف رؤية 2030؟
تتوافق البورصة مع أهداف رؤية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط. من خلال تحفيز سوق الكربون، ستشجع المملكة الاستثمارات في التقنيات النظيفة والابتكار. على سبيل المثال، تستهدف مبادرة السعودية الخضراء زراعة 10 مليارات شجرة، مما سيولد أرصدة كربونية كبيرة. كما أن البورصة ستدعم قطاع الطاقة المتجددة الذي يهدف إلى توليد 50% من الكهرباء من مصادر نظيفة بحلول 2030. بالإضافة إلى ذلك، ستساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المشاريع المستدامة.
ما هي آلية تداول أرصدة الكربون في البورصة؟
ستعمل البورصة بنظام المزاد الإلكتروني، حيث يتم تسجيل الأرصدة من مشاريع معتمدة دولياً مثل مشاريع الطاقة الشمسية أو إعادة التشجير. سيتم التحقق من الأرصدة من قبل جهات خارجية مثل Verra أو Gold Standard. يمكن للمستثمرين من الشركات والأفراد شراء وبيع الأرصدة عبر منصة إلكترونية شفافة. ستقوم هيئة السوق المالية (CMA) بتنظيم السوق لضمان النزاهة ومنع الاحتيال. كما ستوفر البورصة عقوداً آجلة لتحوط المخاطر.
هل هناك قوانين وتشريعات تنظم بورصة الكربون؟
نعم، أصدرت هيئة السوق المالية إطاراً تنظيمياً شاملاً لبورصة الكربون يتضمن متطلبات الإفصاح والتسجيل والتحقق. كما أن المملكة تعمل على تطوير نظام وطني لرصد الانبعاثات (MRV) يتماشى مع المعايير الدولية. في عام 2025، أقر مجلس الشورى السعودي مشروع قانون لتداول أرصدة الكربون، مما يوفر أساساً قانونياً قوياً. بالإضافة إلى ذلك، تتعاون المملكة مع المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO) لضمان توافق الأرصدة مع نظام خفض الانبعاثات في قطاع الطيران (CORSIA).
متى سيبدأ التداول الفعلي في البورصة؟
من المتوقع أن تبدأ العمليات التجريبية للبورصة في الربع الثالث من عام 2026، على أن ينطلق التداول الفعلي في الربع الأول من 2027. سيتم في البداية إدراج أرصدة من مشاريع محلية مثل مجمع سكاكا للطاقة الشمسية ومشروع نيوم للهيدروجين الأخضر. كما تخطط البورصة لإدراج أرصدة من مشاريع إقليمية لاحقاً، مما يعزز التعاون الخليجي في مجال المناخ.
ما هي التحديات التي قد تواجه بورصة الكربون السعودية؟
تواجه البورصة عدة تحديات، منها ضعف الطلب المحلي في البداية بسبب عدم وجود التزامات قانونية، والحاجة إلى بناء الثقة في جودة الأرصدة. كما أن المنافسة من بورصات كربون أخرى مثل بورصة لندن (ICE) قد تؤثر على السيولة. ومع ذلك، فإن الدعم الحكومي القوي والاستثمارات الضخمة في المشاريع الخضراء قد يساهمان في نجاحها. وفقاً لدراسة من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST)، يمكن أن تصل قيمة سوق الكربون السعودي إلى 10 مليارات دولار بحلول 2030.
إحصائيات رئيسية:
- حجم سوق الكربون الطوعي العالمي: 2.5 مليار دولار في 2024 (البنك الدولي).
- المملكة تستهدف خفض الانبعاثات بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول 2030.
- مبادرة السعودية الخضراء تهدف لزراعة 10 مليارات شجرة.
- القيمة المتوقعة لسوق الكربون السعودي: 10 مليارات دولار بحلول 2030 (KAUST).
- عدد المشاريع المعتمدة دولياً في السعودية: أكثر من 50 مشروعاً حتى 2025.
خاتمة:
يمثل إطلاق أول بورصة للكربون في الشرق الأوسط خطوة محورية في مسيرة المملكة نحو الاقتصاد الأخضر. من خلال توفير منصة منظمة لتداول أرصدة الكربون، تساهم البورصة في تحفيز الاستثمارات المستدامة وتحقيق أهداف رؤية 2030. على الرغم من التحديات، فإن الإرادة السياسية القوية والموارد الهائلة تجعل من هذه المبادرة نموذجاً يحتذى به في المنطقة. مع بدء التداول الفعلي في 2027، من المتوقع أن تصبح السعودية مركزاً إقليمياً للتمويل المناخي، مما يعزز مكانتها كقائد في العمل المناخي.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



