السعودية تطلق أكبر مشاريع الطاقة الشمسية العائمة في العالم لتحقيق أهداف الاستدامة
تطلق السعودية أكبر مشاريع الطاقة الشمسية العائمة في العالم، بقدرة 2.7 جيجاواط، لتحقيق أهداف رؤية 2030 والحياد الكربوني بحلول 2060.
الطاقة الشمسية العائمة في السعودية هي تقنية تركيب ألواح شمسية على مسطحات مائية لتوليد الكهرباء النظيفة، وتستهدف المملكة تركيب 2.7 جيجاواط بحلول 2030 لدعم أهداف الاستدامة.
تستثمر السعودية في أكبر مشاريع الطاقة الشمسية العائمة عالمياً بطاقة 2.7 جيجاواط، مما يساهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 للطاقة المتجددة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓السعودية تستهدف 2.7 جيجاواط من الطاقة الشمسية العائمة بحلول 2030.
- ✓المشاريع تساهم في خفض 4.5 مليون طن من انبعاثات الكربون سنوياً.
- ✓تكلفة الإنتاج تنافسية تتراوح بين 3-4 سنتات/كيلوواط ساعة.
- ✓المشاريع تخلق أكثر من 10 آلاف وظيفة.
- ✓تساعد في تحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول 2060.

أعلنت المملكة العربية السعودية عن خطط طموحة لإنشاء أكبر محطات الطاقة الشمسية العائمة (Floating Solar) في العالم، وذلك ضمن إطار رؤية 2030 لتنويع مصادر الطاقة وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060. تأتي هذه المشاريع العملاقة لتوظيف المسطحات المائية في توليد الكهرباء النظيفة، مما يعزز مكانة المملكة كدولة رائدة في مجال الطاقة المتجددة.
ما هي الطاقة الشمسية العائمة وكيف تعمل؟
الطاقة الشمسية العائمة هي تقنية يتم فيها تركيب الألواح الشمسية على منصات عائمة فوق المسطحات المائية مثل البحيرات والسدود والخزانات. تعمل هذه الأنظمة بنفس مبدأ الألواح الأرضية، لكنها تستفيد من تأثير التبريد الطبيعي للماء لزيادة كفاءة توليد الكهرباء بنسبة تصل إلى 10% مقارنة بالأنظمة البرية. كما أنها تقلل من تبخر المياه وتحسن جودتها عن طريق الحد من نمو الطحالب.
تتكون هذه الأنظمة عادة من ألواح شمسية مثبتة على عوامات بلاستيكية عالية الكثافة، متصلة بكابلات تحت الماء تنقل الكهرباء إلى شبكة التوزيع. يمكن تركيبها في المياه العذبة أو المالحة، مما يجعلها مناسبة للبيئات السعودية المتنوعة.
لماذا تستثمر السعودية في الطاقة الشمسية العائمة الآن؟
تسعى السعودية إلى تحقيق مزيج طاقة متوازن بحلول عام 2030، حيث تستهدف توليد 50% من الكهرباء من مصادر متجددة. توفر الطاقة الشمسية العائمة حلولاً مثالية للتغلب على محدودية الأراضي الصالحة للتركيبات الشمسية البرية، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية أو القيمة الزراعية المرتفعة. كما أن توفر المسطحات المائية في المملكة - مثل بحيرات السدود والخزانات - يجعل هذه التقنية خياراً استراتيجياً.
وفقاً لبيانات وزارة الطاقة السعودية، فقد تم تحديد أكثر من 30 موقعاً محتملاً لمشاريع الطاقة الشمسية العائمة، بطاقة إجمالية تصل إلى 2.7 جيجاواط بحلول عام 2030. هذا من شأنه أن يساهم في خفض انبعاثات الكربون بمقدار 4.5 مليون طن سنوياً، وتوفير مليارات الريالات من استهلاك الوقود الأحفوري.
كيف تساهم مشاريع الطاقة الشمسية العائمة في تحقيق أهداف رؤية 2030؟
تتوافق هذه المشاريع مع أهداف رؤية 2030 في عدة جوانب رئيسية. أولاً، تعزيز الاستدامة البيئية من خلال خفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة. ثانياً، تنويع مصادر الدخل عبر تطوير صناعة الطاقة المتجددة محلياً وخلق فرص عمل جديدة. ثالثاً، تحسين كفاءة استخدام الموارد المائية عن طريق تقليل التبخر من الخزانات.
كما تدعم هذه المشاريع برنامج التحول الوطني في قطاع الكهرباء، وتساعد في تحقيق هدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 50% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030. بالإضافة إلى ذلك، فإنها تعزز التعاون الدولي في مجال التكنولوجيا النظيفة، حيث تشارك شركات عالمية مثل أكوا باور وسيمنز في تنفيذ هذه المشاريع.
ما هي أبرز مشاريع الطاقة الشمسية العائمة في السعودية؟
من أبرز المشاريع المخطط لها:
- مشروع سد وادي الدواسر: بطاقة 200 ميجاواط، يُعد أول مشروع تجريبي للطاقة الشمسية العائمة في المملكة، ومن المتوقع تشغيله في 2027.
- مشروع بحيرة خليج سلمان: بطاقة 500 ميجاواط، ويقع في المنطقة الشرقية، وسيستخدم تقنيات متطورة لتحمل الظروف البيئية القاسية.
- مشروع خزانات مياه الرياض: يشمل تركيب ألواح عائمة على خزانات المياه الرئيسية بالعاصمة، بطاقة إجمالية 300 ميجاواط، مما يساهم في توفير الكهرباء لمحطات التحلية.
وتشير تقديرات هيئة تنمية الطاقة الجديدة والمتجددة إلى أن هذه المشاريع ستخلق أكثر من 10 آلاف وظيفة مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل البناء والتشغيل.
ما هي التحديات التي تواجه الطاقة الشمسية العائمة في السعودية؟
رغم المزايا العديدة، تواجه هذه التقنية عدة تحديات في البيئة السعودية. أولاً، ارتفاع درجات الحرارة وتأثيرها على كفاءة الألواح، رغم أن التبريد المائي يخفف من ذلك. ثانياً، التآكل الناتج عن المياه المالحة في بعض المواقع، مما يتطلب مواد مقاومة للصدأ. ثالثاً، التحديات اللوجستية في نقل وتركيب الألواح على المسطحات المائية البعيدة.
تعمل الجهات المختصة مثل مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة على تطوير حلول مبتكرة للتغلب على هذه التحديات، بالتعاون مع شركات دولية متخصصة. كما يتم إجراء دراسات تقييم الأثر البيئي لضمان عدم تأثير المشاريع سلباً على النظم البيئية المائية.
هل الطاقة الشمسية العائمة مجدية اقتصادياً في المملكة؟
نعم، تشير الدراسات إلى أن تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية العائمة في السعودية تتراوح بين 3-4 سنتات أمريكية لكل كيلوواط ساعة، مما يجعلها تنافسية مقارنة بالطاقة التقليدية. كما أن العمر الافتراضي لهذه الأنظمة يتجاوز 25 عاماً، مع تكاليف صيانة منخفضة نسبياً.
وفقاً لتقرير صادر عن وزارة الطاقة السعودية، فإن الاستثمار في الطاقة الشمسية العائمة يمكن أن يوفر أكثر من 2 مليار ريال سنوياً من تكاليف الوقود الأحفوري، كما يساهم في خفض فاتورة الكهرباء على المدى الطويل.
ما هو مستقبل الطاقة الشمسية العائمة في السعودية؟
تخطط المملكة لزيادة حصة الطاقة الشمسية العائمة إلى 5 جيجاواط بحلول عام 2035، مع إمكانية التوسع لتشمل المياه الإقليمية في البحر الأحمر والخليج العربي. كما تسعى لتوطين صناعة مكونات هذه الأنظمة محلياً، بالتعاون مع القطاع الخاص.
من المتوقع أن تلعب هذه المشاريع دوراً محورياً في تحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2060، حيث ستساهم في خفض الانبعاثات بنسبة كبيرة. كما ستعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للطاقة المتجددة، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون مع دول مثل ألمانيا واليابان في مجال التكنولوجيا الخضراء.
صرح وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، قائلاً: "الطاقة الشمسية العائمة تمثل ثورة في قطاع الطاقة المتجددة، ونحن عازمون على جعل المملكة رائدة عالمياً في هذا المجال".
في الختام، تمثل مشاريع الطاقة الشمسية العائمة خطوة استراتيجية نحو مستقبل طاقة نظيفة ومستدامة في السعودية، مع فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة. ومع الدعم الحكومي القوي والشراكات الدولية، يبدو المستقبل مشرقاً لهذه التكنولوجيا الواعدة.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



