السعودية تستثمر في الطاقة الشمسية العائمة: مشروع تجريبي في البحر الأحمر يهدف لتوليد 50 ميجاوات
السعودية تطلق مشروعاً تجريبياً للطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر بقدرة 50 ميجاوات، ضمن رؤية 2030 لتعزيز الطاقة المتجددة وتقليل الانبعاثات.
يعد مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر بقدرة 50 ميجاوات أول مشروع من نوعه في السعودية، يهدف لتوليد طاقة نظيفة باستخدام ألواح شمسية عائمة على مياه البحر، مما يساهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 للطاقة المتجددة.
السعودية تطلق مشروعاً تجريبياً للطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر بقدرة 50 ميجاوات، يهدف لتعزيز الطاقة المتجددة وتقليل الانبعاثات ضمن رؤية 2030.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓السعودية تطلق مشروعاً تجريبياً للطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر بقدرة 50 ميجاوات.
- ✓المشروع يدعم رؤية 2030 لتحقيق 50% من الكهرباء من مصادر متجددة.
- ✓التقنية تقلل من تبخر المياه وتزيد كفاءة الألواح بنسبة تصل إلى 10%.
- ✓من المتوقع تشغيل المشروع في 2027، مع خطط للتوسع إلى 1 جيجاوات بحلول 2030.
- ✓المشروع يساهم في خلق 200 وظيفة وتقليل انبعاثات الكربون بمقدار 100 ألف طن سنوياً.

ما هي الطاقة الشمسية العائمة وكيف تعمل؟
الطاقة الشمسية العائمة (Floating Solar) هي تقنية يتم فيها تركيب الألواح الشمسية على منصات عائمة فوق المسطحات المائية، مثل البحيرات أو الخزانات أو حتى البحر. تعمل هذه الألواح بنفس مبدأ الأنظمة الأرضية، لكنها تستفيد من تأثير التبريد الطبيعي للماء لزيادة كفاءة توليد الكهرباء بنسبة تصل إلى 10%. كما أنها تقلل من تبخر المياه وتحسن جودتها. في مشروع البحر الأحمر، ستثبت الألواح على هياكل عائمة مقاومة للملوحة والرياح والأمواج، مما يجعلها مناسبة للبيئة البحرية.
لماذا تختار السعودية الطاقة الشمسية العائمة الآن؟
تأتي هذه الخطوة ضمن رؤية المملكة 2030 لتنويع مصادر الطاقة وتحقيق 50% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2030. توفر الطاقة الشمسية العائمة ميزة فريدة في المملكة، حيث يمكن تركيبها على المسطحات المائية دون التنافس على الأراضي، خاصة في المناطق الساحلية مثل البحر الأحمر. كما أن قربها من مراكز الطلب السياحي والصناعي يقلل من تكاليف النقل. بالإضافة إلى ذلك، تساهم في تقليل البصمة الكربونية لمشروع البحر الأحمر الضخم.
كيف سينفذ المشروع التجريبي بقدرة 50 ميجاوات؟
سيتم تنفيذ المشروع بالتعاون بين شركة "أكوا باور" (ACWA Power) و"صندوق الاستثمارات العامة" (PIF) وشركات تقنية عالمية. ستبلغ قدرته 50 ميجاوات، وهو ما يكفي لتزويد حوالي 20 ألف منزل بالكهرباء سنوياً. سيشمل المشروع تركيب ألواح شمسية عائمة على مساحة 100 هكتار من مياه البحر الأحمر، مع أنظمة تثبيت متطورة تتحمل الأمواج والتيارات. ومن المتوقع أن يكتمل في 2027 بتكلفة تقديرية 200 مليون ريال سعودي.
هل الطاقة الشمسية العائمة مجدية اقتصادياً في السعودية؟
نعم، تشير الدراسات إلى أن تكلفة الطاقة الشمسية العائمة تقترب من تكلفة الأنظمة الأرضية، مع مزايا إضافية. في السعودية، يبلغ متوسط الإشعاع الشمسي 2200 كيلوواط/ساعة لكل متر مربع سنوياً، مما يجعلها من أعلى المناطق في العالم. كما أن انخفاض تكاليف الألواح الشمسية بنسبة 80% خلال العقد الماضي يعزز الجدوى. يتوقع الخبراء أن تصل تكلفة إنتاج الكيلوواط/ساعة من المشروع إلى 0.05 ريال سعودي، مما ينافس الوقود الأحفوري.
ما هي التحديات التي تواجه المشروع؟
أبرز التحديات هي التأثيرات البيئية البحرية، حيث يجب ضمان عدم تأثير المنصات على الحياة البحرية أو تيارات المياه. كما أن مقاومة المواد للملوحة والتآكل تتطلب تقنيات متطورة. بالإضافة إلى ذلك، تحتاج أنظمة التثبيت إلى تحمل الظروف الجوية القاسية مثل العواصف الرملية والأمواج العالية. تعمل الهيئة السعودية للطبيعة على دراسة الأثر البيئي، وسيتم استخدام أنظمة مراقبة ذكية لضمان الاستدامة.
متى سيتم تشغيل المشروع وما هي آثاره المتوقعة؟
من المقرر بدء التشغيل التجريبي في الربع الأول من 2027، مع مرحلة تقييم لمدة عام. في حال نجاحه، سيتم التوسع إلى 1 جيجاوات بحلول 2030. من المتوقع أن يخلق المشروع 200 وظيفة مباشرة، ويقلل انبعاثات الكربون بمقدار 100 ألف طن سنوياً. كما سيعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي للابتكار في الطاقة المتجددة.
هل يمكن تعميم هذه التقنية على مشاريع أخرى في المملكة؟
نعم، تخطط المملكة لتوسيع نطاق الطاقة الشمسية العائمة ليشمل خزانات المياه في الرياض وجدة، والمسطحات المائية في مشاريع نيوم والبحر الأحمر. كما تدرس هيئة تنظيم المياه والكهرباء إمكانية دمجها مع محطات تحلية المياه لخفض استهلاك الطاقة. إذا أثبت المشروع نجاحه، فقد يصبح نموذجاً يحتذى به في دول الخليج الأخرى.
يقول وزير الطاقة السعودي: "هذا المشروع خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 في الطاقة المتجددة، وسيساهم في تحويل التحديات إلى فرص".
في الختام، يمثل مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر نقلة نوعية في مسيرة السعودية نحو الاستدامة. مع قدرة أولية تبلغ 50 ميجاوات، يفتح الباب أمام مستقبل واعد للطاقة النظيفة في المملكة، مستفيداً من الموارد الطبيعية الهائلة والرؤية الطموحة.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



