السعودية تستثمر في الطاقة الشمسية العائمة لتحلية المياه: مشروع رائد في الخليج 2026
السعودية تطلق أول مشروع للطاقة الشمسية العائمة لتحلية المياه في الخليج، ينتج 60 ألف متر مكعب يوميًا ويخفض استهلاك الطاقة 40%.
مشروع الطاقة الشمسية العائمة لتحلية المياه في السعودية هو أول مشروع من نوعه في الخليج يستخدم ألواحًا شمسية عائمة على البحر لتوليد الكهرباء لتحلية المياه بتكلفة أقل وبنسبة توفير طاقة 40%.
أطلقت السعودية مشروعًا تجريبيًا للطاقة الشمسية العائمة لتحلية المياه في الخليج، يهدف لإنتاج 60 ألف متر مكعب يوميًا بتكلفة أقل وطاقة نظيفة.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول مشروع للطاقة الشمسية العائمة لتحلية المياه في الخليج بتكلفة 200 مليون دولار.
- ✓يقلل استهلاك الطاقة بنسبة 40% وينتج 60 ألف متر مكعب يوميًا.
- ✓يدعم رؤية 2030 في ترشيد الطاقة والمياه وتحقيق الاستدامة البيئية.
- ✓يخلق 500 وظيفة ويوفر 50 مليون دولار سنويًا في فواتير الطاقة.
- ✓قابل للتطبيق في دول الخليج الأخرى مع توفير 3 مليارات دولار سنويًا.

في خطوة غير مسبوقة، أعلنت المملكة العربية السعودية في يوليو 2026 عن إطلاق أول مشروع تجريبي للطاقة الشمسية العائمة لتحلية المياه في الخليج العربي. يهدف المشروع إلى إنتاج 60 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا باستخدام ألواح شمسية عائمة على سطح البحر، مما يقلل استهلاك الطاقة بنسبة 40% مقارنة بالطرق التقليدية. هذا المشروع الرائد يعالج تحديين رئيسيين: ندرة المياه العذبة وارتفاع تكاليف الطاقة، مع الحفاظ على البيئة البحرية.
ما هي الطاقة الشمسية العائمة وكيف تعمل في تحلية المياه؟
الطاقة الشمسية العائمة (Floating Solar) هي تقنية تثبيت الألواح الكهروضوئية على منصات عائمة فوق المسطحات المائية، مثل البحار أو الخزانات. في مشروع السعودية، تُستخدم هذه الألواح لتوليد الكهرباء اللازمة لتشغيل محطات تحلية المياه بالتناضح العكسي (Reverse Osmosis). الميزة الرئيسية هي تقليل تبخر المياه بنسبة تصل إلى 70% وتحسين كفاءة الألواح بسبب تأثير التبريد الطبيعي للماء. وفقًا لوزارة الطاقة السعودية، يمكن للنظام إنتاج 1.2 ميجاوات لكل هكتار من الألواح العائمة.
لماذا اختارت السعودية الطاقة الشمسية العائمة لتحلية المياه؟
تواجه السعودية تحديات مزدوجة: ارتفاع الطلب على المياه العذبة بنسبة 8% سنويًا، واستهلاك قطاع تحلية المياه لنحو 15% من إنتاج النفط المحلي. الطاقة الشمسية العائمة توفر حلاً مستدامًا يخفض تكاليف التشغيل بنسبة 30% ويقلل الانبعاثات الكربونية. كما أن موقع المشروع في الخليج العربي يوفر مسطحات مائية شاسعة دون منافسة على الأراضي. صرح وزير البيئة والمياه والزراعة أن "هذا المشروع يدعم تحقيق مستهدفات رؤية 2030 في ترشيد استهلاك الطاقة والمياه".
كيف يؤثر المشروع على البيئة البحرية في الخليج؟
تم تصميم الألواح العائمة بمواد صديقة للبيئة تسمح بمرور الضوء بنسبة 20% للحفاظ على الحياة البحرية. كما أن النظام يقلل من تكاثر الطحالب الضارة بنسبة 50% عبر تقليل أشعة الشمس المباشرة. تشير دراسة من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (KAUST) إلى أن المشروع لن يؤثر سلبًا على التيارات البحرية أو هجرة الأسماك. وتراقب الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة تأثير المشروع بشكل مستمر.
ما هي تكلفة المشروع وجدواه الاقتصادية؟
تبلغ تكلفة المشروع التجريبي 200 مليون دولار أمريكي، بتمويل مشترك من صندوق الاستثمارات العامة وشركة "أكوا باور". من المتوقع أن يحقق المشروع عائدًا على الاستثمار خلال 7 سنوات، مع توفير 50 مليون دولار سنويًا في فواتير الطاقة. كما سيخلق 500 وظيفة مباشرة وغير مباشرة. وأشارت شركة "أكوا باور" إلى أن التكلفة الإنتاجية للمتر المكعب من المياه المحلاة ستنخفض إلى 0.8 دولار، مقارنة بـ 1.2 دولار في المحطات التقليدية.
متى سيدخل المشروع حيز التشغيل الكامل؟
من المقرر أن يبدأ التشغيل التجريبي في الربع الأول من 2027، على أن يصل إلى طاقته الإنتاجية الكاملة بحلول 2028. يشمل الجدول الزمني ثلاث مراحل: الأولى تركيب 10 هكتارات من الألواح العائمة، والثانية ربطها بمحطة التحلية، والثالثة التوسع إلى 50 هكتارًا. وقد أكدت وزارة الطاقة أن المشروع سيكون نموذجًا يُحتذى به لدول الخليج الأخرى.
هل يمكن تعميم هذه التقنية على مستوى الخليج؟
نعم، يرى خبراء أن الطاقة الشمسية العائمة مناسبة لدول الخليج بسبب وفرة المسطحات المائية وأشعة الشمس. قدرت دراسة من المركز السعودي لكفاءة الطاقة أن تعميم التقنية في الخليج يمكن أن يوفر 3 مليارات دولار سنويًا ويقلل استهلاك النفط بمقدار 10 ملايين برميل. دول مثل الإمارات وقطر أبدت اهتمامًا بنقل التجربة السعودية.
ما هي التحديات التقنية التي تواجه المشروع؟
تتمثل التحديات في مقاومة الألواح للرطوبة والملوحة العالية، وتأثير الأمواج والتيارات. تم تطوير ألواح خاصة بطبقات نانوية مقاومة للتآكل، واختبارها في مختبرات مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية (KACST). كما تم تركيب نظام تثبيت ديناميكي يتحمل أمواجًا يصل ارتفاعها إلى 3 أمتار. وأكدت الهيئة السعودية للمياه أن معدل الأعطال المتوقع أقل من 2% سنويًا.
خاتمة: آفاق واعدة للطاقة الشمسية العائمة في السعودية
يمثل مشروع الطاقة الشمسية العائمة لتحلية المياه نقلة نوعية في استراتيجية السعودية للطاقة المتجددة وإدارة المياه. مع نجاحه، يمكن أن يصبح نموذجًا مستدامًا لدول الخليج والعالم العربي. يتوقع الخبراء أن تساهم هذه التقنية في تحقيق 50% من أهداف تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة بحلول 2030. السعودية تثبت مجددًا أنها ليست فقط منتجًا للنفط، بل رائدة في الابتكار البيئي.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



