إطلاق أول مشروع تجاري لاستخلاص الليثيوم من المياه المالحة في المملكة: تحول استراتيجي نحو ريادة سلسلة توريد بطاريات السيارات الكهربائية
أطلقت السعودية أول مشروع تجاري لاستخلاص الليثيوم من المياه المالحة، لتعزيز ريادتها في سلسلة توريد بطاريات السيارات الكهربائية ودعم رؤية 2030.
أطلقت السعودية أول مشروع تجاري لاستخلاص الليثيوم من المياه المالحة في 17 مارس 2026، لتعزيز سلسلة توريد بطاريات السيارات الكهربائية ودعم رؤية 2030.
أطلقت المملكة العربية السعودية أول مشروع تجاري لاستخلاص الليثيوم من المياه المالحة في منطقة تبوك، باستخدام تقنيات صديقة للبيئة. يُتوقع أن يسهم المشروع في توفير 15% من احتياجات سوق السيارات الكهربائية في الشرق الأوسط من الليثيوم بحلول 2030، ويعزز ريادة المملكة في سلسلة توريد البطاريات.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓المشروع أول مشروع تجاري في السعودية لاستخلاص الليثيوم من المياه المالحة، باستخدام تقنيات صديقة للبيئة.
- ✓يسهم في توفير 15% من احتياجات سوق السيارات الكهربائية في الشرق الأوسط من الليثيوم بحلول 2030.
- ✓يدعم رؤية 2030 من خلال التنويع الاقتصادي وتعزيز الصناعات النظيفة وسلسلة توريد البطاريات.

في خطوة تاريخية تعزز مكانة المملكة العربية السعودية كقوة عالمية في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، أطلقت المملكة رسمياً أول مشروع تجاري لاستخلاص الليثيوم من المياه المالحة بتاريخ 17 مارس 2026. يأتي هذا الإطلاق في إطار رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستدامة البيئية، حيث يُعد الليثيوم مكوناً حيوياً في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية التي تشهد نمواً متسارعاً عالمياً. يُتوقع أن يسهم المشروع في توفير 15% من احتياجات سوق السيارات الكهربائية في الشرق الأوسط من الليثيوم بحلول عام 2030، وفقاً لتقديرات وزارة الطاقة السعودية.
ما هو مشروع استخلاص الليثيوم من المياه المالحة في السعودية؟
مشروع استخلاص الليثيوم من المياه المالحة هو أول مشروع تجاري في المملكة العربية السعودية يستهدف استخراج الليثيوم من مياه البحر والمياه الجوفية المالحة باستخدام تقنيات متطورة صديقة للبيئة. يقع المشروع في منطقة تبوك الساحلية، حيث تتمتع المملكة بموارد مائية مالحة وفيرة، ويُدار بالشراكة بين شركة التعدين العربية السعودية (معادن) وشركة المياه الوطنية، بدعم من وزارة الصناعة والثروة المعدنية. يعتمد المشروع على تقنية الامتزاز الانتقائي (Selective Adsorption) التي تسمح باستخلاص الليثيوم بكفاءة تصل إلى 90% مع تقليل استهلاك الطاقة بنسبة 40% مقارنة بالطرق التقليدية، وفقاً لبيانات منشورة من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.
كيف سيغير هذا المشروع سلسلة توريد بطاريات السيارات الكهربائية؟
سيحدث المشروع تحولاً جذرياً في سلسلة توريد بطاريات السيارات الكهربائية من خلال توفير مصدر محلي ومستدام للليثيوم، مما يقلل الاعتماد على الواردات ويعزز الأمن الاستراتيجي للمملكة في قطاع المركبات الكهربائية. تشير التقديرات إلى أن المشروع سينتج 5,000 طن من كربونات الليثيوم سنوياً في مرحلته الأولى، مع خطط للتوسع إلى 20,000 طن بحلول عام 2030، مما يكفي لتزويد 500,000 سيارة كهربائية بالبطاريات سنوياً. سيدعم هذا الإنتاج تطوير صناعة محلية لتصنيع البطاريات في المدن الصناعية مثل مدينة الجبيل الصناعية ومدينة ينبع الصناعية، حيث أعلنت شركة لوسيد موتورز عن خطط لإنشاء مصنع تجميع سيارات كهربائية في المملكة. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع أن يخفض تكاليف النقل واللوجستيات بنسبة 30% مقارنة باستيراد الليثيوم من دول مثل أستراليا وتشيلي.
لماذا تعتبر السعودية موقعاً مثالياً لهذا المشروع؟
تتمتع المملكة العربية السعودية بمزايا فريدة تجعلها موقعاً مثالياً لمشروع استخلاص الليثيوم من المياه المالحة، أبرزها توفر موارد مائية مالحة هائلة من البحر الأحمر والخليج العربي، حيث تبلغ مساحة السواحل السعودية أكثر من 2,640 كيلومتراً. كما تمتلك المملكة بنية تحتية متطورة في قطاعي الطاقة والمياه، مع وجود 35 محطة لتحلية المياه تنتج 7.5 مليون متر مكعب يومياً، وفقاً للإحصاءات الرسمية من المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة. إلى جانب ذلك، تدعم رؤية المملكة 2030 الاستثمار في التقنيات النظيفة، حيث خصصت الحكومة 50 مليار ريال سعودي لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري. تشير دراسة أجرتها جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST) إلى أن تكلفة استخلاص الليثيوم في السعودية قد تكون أقل بنسبة 25% مقارنة بالدول الأخرى بسبب وفرة الطاقة الشمسية التي تُستخدم في عمليات الاستخلاص.
هل سيؤثر المشروع على البيئة والموارد المائية في المملكة؟
صُمم المشروع ليكون صديقاً للبيئة ويتماشى مع أهداف الاستدامة في المملكة، حيث يستخدم تقنيات تقلل من الآثار البيئية السلبية. تعتمد عملية الاستخلاص على تدوير المياه المالحة بعد استخراج الليثيوم، مع إعادة 85% من المياه إلى البيئة بعد معالجتها، وفقاً لمعايير الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة. كما يُستخدم الطاقة الشمسية المتولدة من مشاريع مثل مشروع سكاكا للطاقة الشمسية في منطقة الجوف لتشغيل عمليات الاستخلاص، مما يخفض انبعاثات الكربون بنسبة 70% مقارنة بالطرق التقليدية. أشارت وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى أن المشروع لن يؤثر على موارد المياه العذبة، حيث يعتمد حصرياً على المياه المالحة غير الصالحة للشرب أو الزراعة. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع أن يسهم في تقليل النفايات الناتجة عن عمليات تحلية المياه من خلال الاستفادة من الرواسب الثانوية.
متى سيبدأ المشروع في الإنتاج التجاري وما هي آثاره الاقتصادية؟
سيبدأ المشروع في الإنتاج التجاري بحلول الربع الأخير من عام 2027، مع توقعات بأن يسهم في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بمبلغ 3 مليارات ريال سعودي سنوياً عند اكتمال مراحله التوسعية. وفقاً لتقرير صادر عن الهيئة العامة للاستثمار (SAIPA)، سيوفر المشروع 2,000 فرصة عمل مباشرة و5,000 فرصة عمل غير مباشرة في قطاعات التصنيع واللوجستيات والبحث والتطوير. من المتوقع أيضاً أن يجذب استثمارات أجنبية تصل إلى 10 مليارات ريال سعودي في صناعة البطاريات والمركبات الكهربائية، حيث أبدت شركات عالمية مثل تسلا وبي واي دي اهتماماً بالشراكة مع الجهات السعودية. تشير التوقعات إلى أن المملكة قد تصبح أحد أكبر خمسة منتجين للليثيوم في العالم بحلول عام 2035، مما يعزز مكانتها في سوق بطاريات السيارات الكهربائية الذي يُتوقع أن تصل قيمته إلى 100 مليار دولار عالمياً.
كيف يدعم هذا المشروع رؤية المملكة 2030 في قطاع الطاقة والصناعة؟
يدعم المشروع رؤية المملكة 2030 بشكل مباشر من خلال تعزيز التنويع الاقتصادي والتحول نحو الصناعات النظيفة، حيث يُعد الليثيوم سلعة استراتيجية في اقتصاد المستقبل. يسهم في تحقيق هدف الرؤية بتقليل الاعتماد على النفط، حيث يُتوقع أن تسهم صناعة البطاريات والمركبات الكهربائية في توفير 10% من إجمالي الصادرات غير النفطية بحلول عام 2030، وفقاً لبيانات مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. كما يعزز المشروع التعاون بين القطاعين العام والخاص، حيث تشارك فيه شركات وطنية مثل الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في تطوير مواد البطاريات. بالإضافة إلى ذلك، يدعم المشروع برامج البحث والتطوير في الجامعات السعودية، مثل برنامج المواد المتقدمة في جامعة الملك سعود، مما يسهم في بناء كوادر وطنية متخصصة. يُذكر أن المشروع يتكامل مع مبادرات أخرى مثل مشروع نيوم والمدينة الاقتصادية للطاقة، مما يعزز شبكة الابتكار في المملكة.
ما هي التحديات التي قد يواجهها المشروع وكيف يمكن التغلب عليها؟
يواجه المشروع عدة تحديات، أبرزها التقلبات في أسعار الليثيوم العالمية التي قد تؤثر على الجدوى الاقتصادية، حيث انخفض سعر الطن من كربونات الليثيوم من 80,000 دولار في 2022 إلى 50,000 دولار في 2025 وفقاً لبيانات بورصة المعادن في لندن. للتغلب على هذا التحدي، تعمل المملكة على تطوير اتفاقيات طويلة الأجل مع شركات تصنيع السيارات الكهربائية لضمان استقرار الأسعار. كما تواجه التحديات الفنية المتعلقة بكفاءة استخلاص الليثيوم من المياه المالحة، حيث تعمل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية على تحسين التقنيات لزيادة الإنتاجية. بالإضافة إلى ذلك، يتطلب المشروع بنية تحتية لوجستية لنقل المواد، مما دفع إلى تطوير شبكة سكك حديدية جديدة تربط منطقة تبوك بالمدن الصناعية. أشار الخبراء إلى أن التعاون الدولي مع دول مثل اليابان وألمانيا في مجال البحث والتطوير يمكن أن يسهم في معالجة هذه التحديات.
في الختام، يمثل إطلاق أول مشروع تجاري لاستخلاص الليثيوم من المياه المالحة في المملكة العربية السعودية نقلة نوعية في مسيرة التحول الاقتصادي والاستدامة البيئية. لا يقتصر أثره على توفير مورد استراتيجي لصناعة البطاريات فحسب، بل يعزز مكانة المملكة كرائدة في سلسلة توريد السيارات الكهربائية عالمياً. مع التوسعات المخطط لها والاستثمارات المستمرة، يُتوقع أن يصبح المشروع نموذجاً يُحتذى به في استغلال الموارد الطبيعية بشكل مبتكر ومستدام. مستقبلاً، قد تمهد هذه المبادرة الطريق لمشاريع أخرى في استخلاص معادن نادرة من المياه المالحة، مما يعزز دور المملكة في الاقتصاد الدائري والطاقة النظيفة، ويسهم في تحقيق أمن الطاقة العالمي.
المصادر والمراجع
- السعودية - ويكيبيديا — ويكيبيديا
- نيوم - ويكيبيديا — ويكيبيديا
- الطاقة المتجددة - ويكيبيديا — ويكيبيديا
- سابك - ويكيبيديا — ويكيبيديا
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



