10 دقيقة قراءة·1,834 كلمة
الاستثمارتقرير حصري
10 دقيقة قراءة٦٣ قراءة

استثمارات القطاع الخاص في مشاريع تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة في السعودية: فرص وتحديات في ظل استراتيجية الأمن المائي 2030

تستعرض المقالة فرص وتحديات استثمارات القطاع الخاص في مشاريع تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة في السعودية، في إطار استراتيجية الأمن المائي 2030 التي تهدف لتحقيق الاستدامة المائية والتحول نحو الطاقة النظيفة.

رئيس التحرير وكاتب أول
P0الإجابة المباشرة

تستهدف استثمارات القطاع الخاص في مشاريع تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة في السعودية زيادة الإنتاج إلى 1.5 مليون متر مكعب يومياً بحلول 2030، مع خفض التكاليف والانبعاثات، مدعومة باستراتيجية الأمن المائي 2030 وحوافز حكومية.

TL;DRملخص سريع

تفتح استراتيجية الأمن المائي 2030 في السعودية فرصاً استثمارية كبيرة للقطاع الخاص في مشاريع تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، بهدف زيادة الإنتاج وخفض التكاليف والانبعاثات. تواجه هذه الاستثمارات تحديات فنية واقتصادية، لكن الدعم الحكومي والحوافز المالية تجعلها جاذبة لمستقبل مستدام.

📌 النقاط الرئيسية

  • تستهدف استراتيجية الأمن المائي 2030 زيادة إنتاج المياه المحلاة بالطاقة المتجددة إلى 1.5 مليون متر مكعب يومياً بحلول 2030.
  • يتوفر للقطاع الخاص فرص استثمارية متنوعة تشمل مشاريع الشراكة والمشاريع المستقلة، مدعومة بحوافز مالية وتنظيمية.
  • تواجه الاستثمارات تحديات فنية واقتصادية، لكن الدعم الحكومي والتطور التقني يجعلانها جاذبة لمستقبل مستدام.
استثمارات القطاع الخاص في مشاريع تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة في السعودية: فرص وتحديات في ظل استراتيجية الأمن المائي 2030

في الوقت الذي تواجه فيه المملكة العربية السعودية تحديات مائية متزايدة مع ارتفاع الطلب على المياه بنسبة 40% خلال العقد الماضي، تبرز مشاريع تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة كحل استراتيجي يجمع بين تحقيق الأمن المائي والتحول نحو الطاقة النظيفة. تشير التقديرات إلى أن السعودية تنتج حالياً حوالي 22% من إجمالي المياه المحلاة عالمياً، لكن الاعتماد التقليدي على الوقود الأحفوري في هذه العملية يستهلك ما يقارب 300 ألف برميل نفط مكافئ يومياً. في هذا السياق، تفتح استراتيجية الأمن المائي 2030 الباب واسعاً أمام القطاع الخاص للمساهمة في تطوير مشاريع مبتكرة تجمع بين تقنيات التحلية المتطورة والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يخلق فرص استثمارية تقدر بعشرات المليارات من الريالات.

تشهد المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً في قطاع تحلية المياه مع توجهها نحو دمج الطاقة المتجددة في عمليات الإنتاج، حيث تهدف إلى خفض تكاليف التشغيل بنسبة 40% وتقليل الانبعاثات الكربونية المرتبطة بالتحلية بنسبة 60% بحلول 2030. يأتي هذا التحول في إطار استراتيجية الأمن المائي 2030 التي أطلقتها وزارة البيئة والمياه والزراعة، والتي تضع أهدافاً طموحة لزيادة إنتاج المياه المحلاة باستخدام الطاقة المتجددة إلى 50% من الإجمالي، مع خفض استهلاك الطاقة في عمليات التحلية بنسبة 15% لكل متر مكعب منتج. تخلق هذه الاستراتيجية فرصاً استثمارية غير مسبوقة للقطاع الخاص في مشاريع تتراوح بين محطات التحلية الشمسية العملاقة في المنطقة الشرقية إلى مشاريع تحلية المياه بالطاقة الشمسية الموزعة في المناطق النائية.

ما هي استراتيجية الأمن المائي 2030 وكيف تدعم مشاريع تحلية المياه بالطاقة المتجددة؟

تعتبر استراتيجية الأمن المائي 2030 التي أطلقتها الحكومة السعودية في عام 2018 إطاراً شاملاً لتحقيق الاستدامة المائية في المملكة، حيث تهدف إلى تحسين كفاءة استخدام المياه بنسبة 43% وزيادة إعادة استخدام المياه المعالجة إلى 100% بحلول نهاية العقد. تركز الاستراتيجية على ثلاثة محاور رئيسية: زيادة إمدادات المياه من خلال تحلية مياه البحر باستخدام الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استخدام المياه في جميع القطاعات، وتعزيز الحوكمة والإدارة المتكاملة للموارد المائية. في هذا الإطار، تخصص الاستراتيجية استثمارات تصل إلى 200 مليار ريال سعودي لتطوير البنية التحتية المائية، مع تخصيص جزء كبير منها لمشاريع تحلية المياه بالطاقة المتجددة.

تشمل أهداف الاستراتيجية المحددة لقطاع التحلية زيادة سعة إنتاج المياه المحلاة باستخدام الطاقة المتجددة إلى 1.5 مليون متر مكعب يومياً بحلول 2030، مقارنة بـ 200 ألف متر مكعب يومياً حالياً. تدعم هذه الأهداف من خلال إطار تنظيمي وتشريعي متكامل يشمل تحديث أنظمة التراخيص البيئية، وتسهيل إجراءات الاستثمار للقطاع الخاص، وتطوير آليات التمويل المبتكرة مثل شراكات القطاعين العام والخاص (PPP). كما تعمل هيئة تنظيم المياه والكهرباء على تطوير إطار تسعير يحفز الاستثمار في مشاريع التحلية بالطاقة المتجددة، مع ضمان الجدوى الاقتصادية لهذه المشاريع على المدى الطويل.

كيف يمكن للقطاع الخاص الاستثمار في مشاريع تحلية المياه بالطاقة المتجددة في السعودية؟

يتوفر للقطاع الخاص في السعودية عدة مسارات للاستثمار في مشاريع تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، تتراوح بين المشاركة في مشاريع كبرى بشراكة مع القطاع العام إلى تطوير مشاريع مستقلة متوسطة وصغيرة الحجم. تشمل أبرز هذه المسارات المشاركة في مشاريع شراكات القطاعين العام والخاص التي تطرحها شركة المياه الوطنية والشركة السعودية للكهرباء، حيث تصل قيمة بعض هذه المشاريع إلى 5 مليارات ريال سعودي للمحطة الواحدة. كما يمكن للشركات الخاصة تطوير مشاريع تحلية مياه بالطاقة الشمسية للمجمعات السكنية والمنشآت الصناعية تحت نظام المنتج المستقل (IPP)، خاصة مع تطور تقنيات التحلية بالتناضح العكسي التي أصبحت أكثر ملاءمة للتكامل مع أنظمة الطاقة الشمسية.

تشمل الفرص الاستثمارية المحددة للقطاع الخاص تطوير محطات تحلية المياه بالطاقة الشمسية في المناطق النائية التي تبتعد عن شبكات المياه الرئيسية، حيث تصل تكلفة نقل المياه إلى هذه المناطق إلى 15 ريالاً للمتر المكعب مقارنة بـ 3 ريالات للمتر المكعب للإنتاج المحلي باستخدام الطاقة المتجددة. كما توجد فرص في مجال البحث والتطوير لتقنيات التحلية المبتكرة، مثل أنظمة التحلية بالطاقة الشمسية المركزة (CSP-RO) التي تجمع بين إنتاج الكهرباء وتحلية المياه في نظام متكامل واحد. تدعم هذه الفرص من خلال حوافز استثمارية تقدمها الهيئة العامة للاستثمار (مستقبل الاستثمار) والبنك السعودي للاستثمار، تشمل إعفاءات ضريبية وتسهيلات تمويلية وتقديم أراضٍ بأسعار تفضيلية.

ما هي التقنيات المتاحة لتحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة في السعودية؟

تتوفر في السوق السعودي حالياً عدة تقنيات متطورة لتحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، تتناسب مع الظروف المناخية والجغرافية المتنوعة في المملكة. تأتي تقنية التحلية بالتناضح العكسي المدعوم بالطاقة الشمسية (Solar-RO) في المقدمة، حيث تصل كفاءتها إلى 45% في تحويل الطاقة الشمسية إلى مياه محلاة، مع تكاليف إنتاج تتراوح بين 2.5 إلى 4 ريالات للمتر المكعب. تعمل هذه التقنية بشكل جيد في المناطق الساحلية مثل المنطقة الشرقية وجازان، حيث تتوفر مياه البحر بجودة مناسبة للتحلية. كما تطور تقنيات التحلية بالطاقة الشمسية الحرارية (MED-TVC) التي تصل كفاءتها إلى 60% في الاستفادة من الحرارة الشمسية، وتناسب بشكل خاص المناطق ذات الإشعاع الشمسي المباشر العالي مثل منطقة الرياض والقصيم.

تشمل التقنيات الناشئة التي تظهر فرصاً استثمارية واعدة أنظمة التحلية بالطاقة الشمسية العائمة، حيث يتم تركيب الألواح الشمسية على أسطح خزانات المياه أو فوق المسطحات المائية، مما يقلل من تبخر المياه بنسبة 70% ويحسن كفاءة الألواح الشمسية بنسبة 15%. تعمل شركة المياه الوطنية حالياً على مشروع تجريبي لهذه التقنية في منطقة عسير، بالشراكة مع شركات خاصة متخصصة. كما تظهر تقنيات تحلية المياه باستخدام طاقة الرياح فرصاً في المناطق الساحلية الغربية مثل منطقة تبوك والوجه، حيث تصل سرعات الرياح إلى 7.5 متر/ثانية في المتوسط، مما يجعلها مناسبة لتشغيل أنظمة التحلية بالتناضح العكسي.

ما هي التحديات التي تواجه استثمارات القطاع الخاص في هذا القطاع؟

يواجه القطاع الخاص عدة تحديات عند الاستثمار في مشاريع تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة في السعودية، يأتي في مقدمتها التحديات الفنية المتعلقة بتكامل أنظمة التحلية مع مصادر الطاقة المتجددة المتغيرة. حيث تتطلب أنظمة التحلية بالتناضح العكسي إمداداً مستقراً بالطاقة الكهربائية، بينما تتسم مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بالتقطع والتغير وفقاً للظروف الجوية. يتطلب هذا الاستثمار في أنظمة تخزين الطاقة البطارية التي تزيد التكاليف الرأسمالية بنسبة 30%، أو تطوير أنظمة تحلية هجينة تجمع بين الطاقة المتجددة والطاقة التقليدية. كما تواجه المشاريع تحديات في معالجة المياه المركزة (الرمّال) الناتجة عن عمليات التحلية، حيث تصل نسبة المياه المركزة إلى 50% من حجم المياه المعالجة، وتتطلب معالجة متخصصة قبل تصريفها في البحر لتجنب الأضرار البيئية.

تشمل التحديات الاقتصادية ارتفاع التكاليف الرأسمالية الأولية لمشاريع التحلية بالطاقة المتجددة مقارنة بالمحطات التقليدية، حيث تصل تكلفة إنشاء محطة تحلية بالطاقة الشمسية سعة 100 ألف متر مكعب يومياً إلى 1.5 مليار ريال سعودي، مقارنة بـ 800 مليون ريال للمحطة التقليدية ذات السعة نفسها. كما تواجه المشاريع تحديات في تأمين التمويل طويل الأجل، حيث تحتاج إلى فترة سداد تصل إلى 20 سنة لتحقيق الجدوى الاقتصادية. من الناحية التنظيمية، تحتاج الشركات الخاصة إلى الحصول على تراخيص متعددة من هيئة تنظيم المياه والكهرباء والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة ووزارة البيئة والمياه والزراعة، مما قد يستغرق وقتاً يصل إلى 18 شهراً لإكمال جميع الإجراءات.

ما هي الفرص الاستثمارية الأكثر جاذبية في هذا القطاع؟

تتميز الفرص الاستثمارية في قطاع تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة في السعودية بتنوعها وجاذبيتها العالية، حيث تشير تقديرات وزارة الاستثمار إلى أن حجم السوق سيصل إلى 50 مليار ريال سعودي بحلول 2030. تأتي مشاريع المحطات الهجينة التي تجمع بين الطاقة الشمسية والغاز الطبيعي في صدارة الفرص الجاذبة، حيث تصل سعة هذه المحطات إلى 500 ألف متر مكعب يومياً، وتخدم المناطق الصناعية الكبرى مثل مدينة الجبيل الصناعية ومدينة رأس الخير الصناعية. تصل العائدات المتوقعة على هذه المشاريع إلى 12% سنوياً، مع عقود شراء مياه طويلة الأجل تصل إلى 25 سنة مع شركة المياه الوطنية.

تشمل الفرص الاستثمارية الواعدة أيضاً مشاريع تحلية المياه بالطاقة الشمسية للمجمعات السكنية الكبرى، خاصة في المدن الجديدة مثل نيوم والعلا ومدينة الأمير عبدالله بن عبدالعزيز للطاقة الذرية والمتجددة. حيث تصل احتياجات هذه المدن من المياه المحلاة إلى 200 ألف متر مكعب يومياً لكل مدينة، مع إمكانية تطوير أنظمة تحلية لامركزية تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة. كما تظهر فرص في مجال خدمات التشغيل والصيانة المتخصصة لأنظمة التحلية بالطاقة المتجددة، حيث تحتاج المحطات القائمة إلى تحديث أنظمتها لدمج مصادر الطاقة المتجددة، مما يخلق سوقاً للخدمات الفنية تصل قيمته إلى 5 مليارات ريال سنوياً.

كيف تدعم الحكومة السعودية استثمارات القطاع الخاص في هذا المجال؟

تقدم الحكومة السعودية حزمة متكاملة من الدعم والتحفيزات للقطاع الخاص للاستثمار في مشاريع تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، تشمل دعماً مالياً وتنظيمياً وتقنياً. على الصعيد المالي، تقدم الصناديق التنموية مثل صندوق التنمية الصناعية السعودي وصندوق التنمية الزراعية تمويلاً ميسراً لمشاريع التحلية بالطاقة المتجددة بنسبة تمويل تصل إلى 75% من التكلفة الإجمالية، وفترات سماح تصل إلى 3 سنوات، وأسعار فائدة تبدأ من 2.5%. كما تقدم الهيئة العامة للاستثمار (مستقبل الاستثمار) إعفاءات ضريبية لمدة 10 سنوات للمشاريع المؤهلة، وإعفاء من رسوم الجمارك على استيراد المعدات والتقنيات المتخصصة.

على الصعيد التنظيمي، تعمل هيئة تنظيم المياه والكهرباء على تطوير إطار تسعير مبتكر للمياه المنتجة من مشاريع التحلية بالطاقة المتجددة، يضمن عائداً استثمارياً جاذباً للقطاع الخاص مع الحفاظ على أسعار معقولة للمستهلكين. كما أطلقت وزارة البيئة والمياه والزراعة منصة إلكترونية موحدة لترخيص مشاريع تحلية المياه، تقلل وقت الحصول على التراخيص من 18 شهراً إلى 6 أشهر. على الصعيد التقني، تدعم مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية البحث والتطوير في تقنيات التحلية المبتكرة، من خلال تمويل مشاريع بحثية مشتركة بين القطاعين العام والخاص تصل قيمتها إلى 500 مليون ريال سنوياً.

ما هو الأثر البيئي والاقتصادي لمشاريع تحلية المياه بالطاقة المتجددة؟

تمتلك مشاريع تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة في السعودية أثراً بيئياً واقتصادياً إيجابياً متعدد الأبعاد، حيث تساهم في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 في مجالات الاستدامة البيئية والتنويع الاقتصادي. على الصعيد البيئي، تساهم هذه المشاريع في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى 60% مقارنة بمحطات التحلية التقليدية، حيث تنتج محطة التحلية بالطاقة الشمسية سعة 100 ألف متر مكعب يومياً انبعاثات تقدر بـ 15 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، مقارنة بـ 40 ألف طن للمحطة التقليدية. كما تساهم في تقليل التلوث الحراري للمياه الساحلية الناتج عن تصريف المياه الدافئة من محطات التحلية التقليدية، حيث تعمل أنظمة التحلية بالتناضح العكسي على درجات حرارة منخفضة.

على الصعيد الاقتصادي، تساهم هذه المشاريع في خفض فاتورة استهلاك الوقود الأحفوري في قطاع التحلية بنسبة 40% بحلول 2030، مما يوفر ما يقارب 120 ألف برميل نفط مكافئ يومياً يمكن توجيهها للتصدير أو الاستخدام في قطاعات اقتصادية ذات قيمة مضافة أعلى. كما تساهم في خلق فرص عمل جديدة في قطاعات التقنية المتقدمة، حيث يتوقع أن توفر مشاريع التحلية بالطاقة المتجددة 15 ألف فرصة عمل مباشرة و30 ألف فرصة عمل غير مباشرة بحلول 2030، خاصة في مجالات الهندسة والتشغيل والصيانة المتخصصة. على مستوى الأمن المائي، تساهم في زيادة مرونة نظام إمدادات المياه، من خلال تطوير مصادر مائية لامركزية تقلل الاعتماد على الشبكات الرئيسية وتزيد القدرة على مواجهة التحديات المناخية.

تشهد المملكة العربية السعودية تحولاً استراتيجياً في قطاع تحلية المياه، من نموذج يعتمد كلياً على القطاع العام والوقود الأحفوري إلى نموذج مستدام يجمع بين مشاركة القطاع الخاص والطاقة المتجددة. تخلق استراتيجية الأمن المائي 2030 إطاراً تمكينياً لهذا التحول، من خلال أهداف طموحة وحوافز استثمارية وإصلاحات تنظيمية تدعم دخول القطاع الخاص بقوة إلى هذا السوق الواعد. رغم التحديات الفنية والاقتصادية التي تواجه هذه المشاريع، إلا أن الفرص الاستثمارية المتاحة تظل جاذبة بفضل الدعم الحكومي المتكامل والأثر الإيجابي المتوقع على البيئة والاقتصاد.

يتوقع أن يشهد القطاع نمواً متسارعاً خلال السنوات الخمس المقبلة، مع إطلاق مشاريع كبرى مثل محطة التحلية بالطاقة الشمسية في نيوم التي تصل سعتها إلى 500 ألف متر مكعب يومياً، ومشروع التحلية بالطاقة الشمسية في العلا الذي يهدف إلى تلبية 100% من احتياجات المياه من مصادر متجددة. كما سيشهد القطاع تطوراً تقنياً ملحوظاً مع دخول تقنيات جديدة مثل التحلية باستخدام الأغشية النانوية والتحلية بالطاقة الشمسية المركزة، مما يخفض تكاليف الإنتاج ويزيد الكفاءة. في النهاية، تمثل استثمارات القطاع الخاص في مشاريع تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة ركيزة أساسية لتحقيق الأمن المائي المستدام في السعودية، وجسراً نحو اقتصاد أخضر متنوع يعزز مكانة المملكة كرائدة عالمياً في قطاعي المياه والطاقة المتجددة.

المصادر والمراجع

  1. السعودية - ويكيبيدياويكيبيديا
  2. نيوم - ويكيبيدياويكيبيديا
  3. الرياض - ويكيبيدياويكيبيديا
  4. الطاقة المتجددة - ويكيبيدياويكيبيديا

الكيانات المذكورة

وزارة حكوميةوزارة البيئة والمياه والزراعةشركة حكوميةشركة المياه الوطنيةهيئة حكوميةالهيئة العامة للاستثمار (مستقبل الاستثمار)مدينةنيوممؤسسة بحثيةمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية

كلمات دلالية

استثمارات القطاع الخاصتحلية المياهالطاقة المتجددةالسعوديةالأمن المائي 2030الطاقة الشمسيةشراكات القطاعين العام والخاص

هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.

مشاركة:
استمع للمقال

مقالات ذات صلة

الاستثمار في الصناعات العسكرية السعودية 2026: الفرص والتحديات في ظل توطين الإنتاج والشراكات الدولية

الاستثمار في الصناعات العسكرية السعودية 2026: الفرص والتحديات في ظل توطين الإنتاج والشراكات الدولية

تستهدف السعودية توطين 50% من الإنفاق العسكري بحلول 2030، مما يخلق فرصاً استثمارية في الصناعات العسكرية عام 2026 مع تحديات تتعلق بالكوادر وسلاسل الإمداد.

السعودية 2026: ثورة الاستثمار في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر - صقر الجزيرة

السعودية 2026: ثورة الاستثمار في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر

السعودية 2026: ثورة الاستثمار في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر. تعرف على أبرز المشاريع والفرص الاستثمارية التي تقدمها المملكة، مع تحليل من صقر الجزيرة.

الاستثمار في صناعة الهيدروجين الأخضر السعودية: الفرص والتحديات في 2026

الاستثمار في صناعة الهيدروجين الأخضر السعودية: الفرص والتحديات في 2026

تستهدف السعودية إنتاج 4 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا بحلول 2030، مع بدء الإنتاج التجاري في 2026. فرص استثمارية ضخمة في مشروع نيوم وغيره.

السعودية 2026: ثورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة - صقر الجزيرة

السعودية 2026: ثورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة

في عام 2026، تقود السعودية ثورة استثمارية في الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة بمشاريع ضخمة وشراكات عالمية، مما يخلق فرصاً غير مسبوقة للمستثمرين.

أسئلة شائعة

ما هي أهداف استراتيجية الأمن المائي 2030 لمشاريع تحلية المياه بالطاقة المتجددة؟
تهدف استراتيجية الأمن المائي 2030 إلى زيادة إنتاج المياه المحلاة باستخدام الطاقة المتجددة إلى 50% من الإجمالي، ورفع السعة إلى 1.5 مليون متر مكعب يومياً بحلول 2030، مع خفض استهلاك الطاقة بنسبة 15% لكل متر مكعب وتقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة 60%.
كيف يمكن للقطاع الخاص الاستثمار في هذا القطاع في السعودية؟
يمكن للقطاع الخاص الاستثمار عبر المشاركة في مشاريع شراكات القطاعين العام والخاص مع شركة المياه الوطنية، أو تطوير مشاريع مستقلة تحت نظام المنتج المستقل، خاصة للمجمعات السكنية والمنشآت الصناعية، مع دعم من حوافز مالية وإعفاءات ضريبية.
ما هي التقنيات المتاحة لتحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة؟
تشمل التقنيات المتاحة التحلية بالتناضح العكسي المدعوم بالطاقة الشمسية، والتحلية بالطاقة الشمسية الحرارية، والأنظمة العائمة، وتقنيات طاقة الرياح، مع كفاءات تصل إلى 60% وتكاليف إنتاج تتراوح بين 2.5-4 ريالات للمتر المكعب.
ما هي التحديات الرئيسية لهذه الاستثمارات؟
تشمل التحديات التكامل الفني بين أنظمة التحلية والطاقة المتجددة المتغيرة، ارتفاع التكاليف الرأسمالية، تعقيدات الإجراءات التنظيمية، ومعالجة المياه المركزة الناتجة، مما يتطلب حلولاً تقنية وتمويلية مبتكرة.
كيف تدعم الحكومة السعودية هذه الاستثمارات؟
تدعم الحكومة عبر تمويل ميسر من الصناديق التنموية يصل إلى 75%، إعفاءات ضريبية لمدة 10 سنوات، تطوير إطار تسعير جاذب، منصات ترخيص إلكترونية، وتمويل بحثي يصل إلى 500 مليون ريال سنوياً لتطوير التقنيات.