صندوق الاستثمارات العامة يطلق مشروع 'وادي التقنية' في الرياض بـ50 مليار ريال لتوطين صناعة أشباه الموصلات
صندوق الاستثمارات العامة يطلق مشروع 'وادي التقنية' في الرياض بـ50 مليار ريال لتوطين صناعة أشباه الموصلات، بهدف خلق 20 ألف وظيفة وتعزيز الأمن التقني.
مشروع وادي التقنية هو مجمع صناعي وتقني في الرياض باستثمار 50 مليار ريال لتوطين صناعة أشباه الموصلات ويبدأ تشغيل أول مصنع فيه في 2028.
أطلق صندوق الاستثمارات العامة السعودي مشروع 'وادي التقنية' في الرياض باستثمار 50 مليار ريال لتوطين صناعة أشباه الموصلات، بهدف خلق 20 ألف وظيفة وتقليل الاعتماد على النفط.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓صندوق الاستثمارات العامة يطلق وادي التقنية في الرياض باستثمار 50 مليار ريال لتوطين صناعة أشباه الموصلات.
- ✓المشروع يهدف لخلق 20 ألف وظيفة وجذب 30 مليار ريال استثمارات أجنبية.
- ✓أول مصنع سيبدأ الإنتاج في 2029 بتركيز على رقائق 28 نانومتر.
- ✓شراكات دولية مع TSMC وسامسونغ وإنتل لنقل التقنية.
- ✓المشروع يعزز رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.

أعلن صندوق الاستثمارات العامة (PIF) السعودي اليوم عن إطلاق مشروع 'وادي التقنية' في الرياض باستثمارات تبلغ 50 مليار ريال سعودي (13.3 مليار دولار)، بهدف توطين صناعة أشباه الموصلات (Semiconductors) في المملكة. يأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية الصندوق لتنويع الاقتصاد السعودي وتعزيز قطاع التقنية المتقدمة، تماشياً مع رؤية 2030. من المتوقع أن يسهم الوادي في خلق أكثر من 20 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وجذب استثمارات أجنبية تقدر بنحو 30 مليار ريال إضافية خلال السنوات الخمس الأولى.
ما هو مشروع 'وادي التقنية' في الرياض؟
وادي التقنية هو مجمع صناعي وتقني متكامل يُقام على مساحة 10 ملايين متر مربع شمال مدينة الرياض، بالقرب من جامعة الملك سعود ومطار الملك خالد الدولي. يضم المشروع مراكز بحث وتطوير، ومصانع لتصنيع رقائق أشباه الموصلات، وحاضنات أعمال للشركات الناشئة، ومنطقة سكنية وخدمية للعاملين. يهدف المشروع إلى بناء منظومة متكاملة تغطي سلسلة قيمة أشباه الموصلات من التصميم إلى التصنيع والتغليف والاختبار.
لماذا تستثمر السعودية 50 مليار ريال في أشباه الموصلات؟
تسعى السعودية إلى تقليل الاعتماد على النفط عبر بناء اقتصاد معرفي متنوع. تشكل أشباه الموصلات حجر الزاوية في التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وإنترنت الأشياء، والسيارات الكهربائية. الطلب العالمي على الرقائق يتزايد بمعدل سنوي 8%، ومن المتوقع أن يصل سوق أشباه الموصلات إلى تريليون دولار بحلول 2030. عبر هذا الاستثمار، تهدف المملكة إلى تأمين احتياجاتها المحلية من الرقائق، وتصدير الفائض، وجذب شركات عالمية مثل TSMC وIntel لإنشاء فروع لها في الرياض.
كيف سيتم تنفيذ مشروع وادي التقنية؟
سيتم تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل رئيسية تمتد حتى عام 2035. المرحلة الأولى (2026-2028) تركز على إنشاء البنية التحتية ومصانع التصنيع الأساسية بطاقة إنتاجية 50 ألف رقاقة شهرياً. المرحلة الثانية (2029-2031) تتوسع في مراكز البحث والتطوير وجذب 50 شركة عالمية. المرحلة الثالثة (2032-2035) تهدف إلى الوصول بطاقة إنتاجية 200 ألف رقاقة شهرياً، وتصدير 30% من الإنتاج. يدير المشروع صندوق الاستثمارات العامة بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وهيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن).
هل ستنجح السعودية في توطين صناعة أشباه الموصلات؟
التحديات كبيرة، خاصة في ظل المنافسة العالمية من تايوان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة. لكن السعودية تمتلك مزايا تنافسية تشمل وفرة الطاقة بأسعار منخفضة، والاستقرار السياسي، والموقع الاستراتيجي بين آسيا وأوروبا وأفريقيا. كما أن صندوق الاستثمارات العامة لديه خبرة في إطلاق مشاريع كبرى مثل نيوم وذا لاين. وفقاً لتقرير صادر عن شركة الاستشارات KPMG، يمكن للسعودية أن تصبح مركزاً إقليمياً لأشباه الموصلات بحلول 2035 إذا التزمت بخططها وجذبت الكفاءات العالمية. إحصاءات: 1) سوق أشباه الموصلات العالمي بلغ 600 مليار دولار في 2025. 2) السعودية تستورد حالياً 95% من احتياجاتها من الرقائق. 3) المشروع يخلق 20 ألف وظيفة مباشرة. 4) من المتوقع أن يسهم بـ 40 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي سنوياً. 5) تكلفة إنتاج الرقاقة في السعودية أقل 15% من تايوان بسبب الطاقة الرخيصة.
متى سيبدأ تشغيل أول مصنع في وادي التقنية؟
من المقرر أن يبدأ التشغيل التجريبي لأول مصنع في الربع الثالث من عام 2028، على أن يبدأ الإنتاج التجاري في الربع الأول من 2029. المصنع الأول سيركز على إنتاج رقائق 28 نانومتر (nm) المستخدمة في السيارات والأجهزة المنزلية، بينما سيتخصص المصنع الثاني في رقائق 7 نانومتر للحوسبة المتقدمة. تم التعاقد مع شركة تايوانية لتصنيع أشباه الموصلات (TSMC) لتقديم الاستشارات الفنية، فيما تجري مفاوضات مع شركة GlobalFoundries لإنشاء مشروع مشترك.
ما هي أبرز فوائد وادي التقنية للاقتصاد السعودي؟
المشروع سيعزز الأمن التقني للمملكة، ويقلل فاتورة استيراد الرقائق التي تبلغ 20 مليار ريال سنوياً. كما سينقل المعرفة التقنية للكوادر الوطنية عبر برامج تدريبية بالتعاون مع جامعة الملك سعود وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST). من المتوقع أن يجذب المشروع استثمارات أجنبية مباشرة بنحو 30 مليار ريال، ويسهم في تطوير قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والفضاء والدفاع. بالإضافة إلى ذلك، سيعزز مكانة السعودية كوجهة للاستثمار التقني في الشرق الأوسط، مما يدعم جهود التنويع الاقتصادي.
هل هناك شراكات دولية في مشروع وادي التقنية؟
نعم، أعلن الصندوق عن شراكة استراتيجية مع شركة TSMC التايوانية لتقديم الدعم الفني وتدريب المهندسين السعوديين. كما تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة سامسونغ الكورية للتعاون في مجال البحث والتطوير. وتجري محادثات مع شركة إنتل الأمريكية لإنشاء مركز تصميم رقائق في الوادي. هذه الشراكات تهدف إلى نقل التقنية وضمان الجودة العالمية للمنتجات السعودية. وزارة الاستثمار السعودية قدمت حوافز تشمل إعفاءات ضريبية لمدة 10 سنوات، وتسهيلات في الحصول على التأشيرات للخبراء الأجانب.
صرح محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان: 'وادي التقنية ليس مجرد مشروع صناعي، بل هو نقلة نوعية في مسيرة المملكة نحو اقتصاد المعرفة. سنعمل على جعل الرياض مركزاً عالمياً لصناعة أشباه الموصلات، مستفيدين من موقعنا الاستراتيجي ومواردنا التنافسية'.
الخاتمة: نظرة مستقبلية لوادي التقنية
يمثل مشروع وادي التقنية خطوة جريئة نحو تحقيق رؤية 2030 في بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة. رغم التحديات التقنية واللوجستية، فإن الإرادة السياسية والموارد المالية الضخمة تمنح المشروع فرصاً كبيرة للنجاح. إذا تمكنت السعودية من تنفيذ خططها وجذب الكفاءات العالمية، فقد تصبح بحلول 2040 أحد اللاعبين الرئيسيين في سوق أشباه الموصلات العالمي. المشروع سيعزز أيضاً التعاون الإقليمي مع دول الخليج في مجال التقنية، ويفتح آفاقاً جديدة للشركات الناشئة والمبتكرين السعوديين.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



