صندوق الاستثمارات العامة يطلق مشروع 'وادي التقنية' في الرياض بـ50 مليار ريال لتوطين صناعة أشباه الموصلات
صندوق الاستثمارات العامة يطلق مشروع 'وادي التقنية' في الرياض بـ50 مليار ريال لتوطين صناعة أشباه الموصلات، مما يعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي للتكنولوجيا.
مشروع 'وادي التقنية' هو مدينة صناعية تقنية في الرياض باستثمار 50 مليار ريال لتوطين صناعة أشباه الموصلات، بالتعاون مع شركات عالمية.
أطلق صندوق الاستثمارات العامة مشروع 'وادي التقنية' في الرياض بـ50 مليار ريال لتوطين صناعة أشباه الموصلات، بالشراكة مع إنتل وسامسونج، بهدف بناء منظومة متكاملة للرقائق الإلكترونية.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓استثمار 50 مليار ريال لتوطين صناعة أشباه الموصلات في الرياض.
- ✓شراكات مع إنتل وسامسونج لبناء مصانع ومراكز تصميم.
- ✓إنتاج تجريبي في 2028 وهدف تصدير بقيمة 10 مليارات ريال سنوياً.
- ✓تدريب 5 آلاف مهندس سنوياً عبر معهد تقني بالشراكة مع KAUST.

أعلن صندوق الاستثمارات العامة (PIF) السعودي عن إطلاق مشروع 'وادي التقنية' في الرياض باستثمارات تبلغ 50 مليار ريال سعودي (13.3 مليار دولار)، بهدف توطين صناعة أشباه الموصلات (Semiconductors) في المملكة. يُعد هذا المشروع الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، حيث يسعى إلى بناء منظومة متكاملة لتصميم وتصنيع الرقائق الإلكترونية، مما يعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي للتكنولوجيا المتقدمة.
ما هو مشروع 'وادي التقنية' في الرياض؟
مشروع 'وادي التقنية' هو مدينة صناعية تقنية متكاملة تُقام على مساحة 5 ملايين متر مربع شمال الرياض، وتضم مرافق للبحث والتطوير، ومصانع لأشباه الموصلات، ومراكز بيانات، ومساحات للشركات الناشئة. يستهدف المشروع جذب كبرى الشركات العالمية مثل إنتل (Intel) وسامسونج (Samsung) لإقامة فروع لها، مع التركيز على نقل المعرفة وتدريب الكوادر السعودية.
لماذا تستثمر السعودية 50 مليار ريال في أشباه الموصلات؟
تعتبر أشباه الموصلات العمود الفقري للاقتصاد الرقمي، حيث تدخل في صناعة الإلكترونيات والسيارات الكهربائية والاتصالات. تسعى السعودية عبر هذا الاستثمار إلى تقليل الاعتماد على استيراد الرقائق الذي بلغ 15 مليار دولار سنوياً (حسب تقرير وزارة الصناعة 2025)، وخلق فرص عمل لأكثر من 20 ألف مهندس وفني، إضافة إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط. كما أن الطلب العالمي على الرقائق يتزايد بنسبة 10% سنوياً، مما يجعل السوق واعداً.
كيف سيساهم 'وادي التقنية' في توطين الصناعة؟
سيعمل المشروع على ثلاث مراحل: الأولى بناء مصانع للرقائق ذات التقنية الناضجة (28 نانومتر فأكبر) لتلبية الطلب المحلي، والثانية تطوير تصميم الرقائق عبر إنشاء حاضنات للشركات الناشئة، والثالثة إنتاج رقائق متقدمة (7 نانومتر) بالتعاون مع شركاء دوليين. كما سيتم إنشاء معهد تدريب تقني بالشراكة مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST) لتأهيل 5 آلاف متخصص سنوياً.
هل ستنجح السعودية في منافسة مراكز تصنيع الرقائق العالمية؟
تتميز السعودية بميزة تنافسية عبر توفير الطاقة الشمسية بتكلفة منخفضة تبلغ 2 سنت لكل كيلوواط ساعة (مقارنة بـ 8 سنت في تايوان)، مما يخفض تكاليف التصنيع بنسبة 30%. كما تقدم حوافز حكومية تشمل إعفاءات ضريبية لمدة 10 سنوات وتمويلاً بنسبة 50% من التكاليف الرأسمالية. ومع ذلك، تواجه تحديات في توفر المياه فائقة النقاء والكوادر الفنية، لكن المشروع يعالجها عبر تحلية المياه وإطلاق برامج تدريب مكثفة.
متى سينطلق الإنتاج في 'وادي التقنية'؟
من المتوقع أن يبدأ الإنتاج التجريبي للمرحلة الأولى في الربع الأول من 2028، على أن يصل الإنتاج الكامل بحلول 2030. وقد بدأت أعمال البنية التحتية في يناير 2026، مع توقيع اتفاقيات مع شركتي تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC) وأي إم دي (AMD) لتقديم الاستشارات الفنية. ويخطط الصندوق لضخ 10 مليارات ريال سنوياً حتى 2030.
هل هناك شراكات دولية في المشروع؟
نعم، أعلن صندوق الاستثمارات العامة عن شراكة استراتيجية مع شركة إنتل لتأسيس مركز تصميم رقائق في الرياض، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم مع شركة سامسونج لإنشاء مصنع لتجميع واختبار الرقائق. كما تجري مفاوضات مع شركة آي بي إم (IBM) لنقل تقنيات التصنيع المتقدمة. وستسهم هذه الشراكات في تدريب 10 آلاف مهندس سعودي خلال 5 سنوات.
ما تأثير المشروع على الاقتصاد السعودي؟
يتوقع أن يضيف المشروع 35 مليار ريال سنوياً للناتج المحلي الإجمالي بحلول 2035، ويخفض فاتورة استيراد الرقائق بنسبة 60%. كما سيسهم في تطوير قطاعات أخرى مثل السيارات الكهربائية (حيث تحتاج السيارة الواحدة إلى 2000 شريحة) والاتصالات 5G. وستكون الرياض مركزاً إقليمياً لصادرات الرقائق بقيمة 10 مليارات ريال سنوياً.
خاتمة
يمثل 'وادي التقنية' نقلة نوعية في مسار التحول الصناعي السعودي، حيث يجمع بين الاستثمار الضخم والشراكات العالمية لبناء قطاع استراتيجي يضمن الأمن التقني للمملكة. مع توقعات ببدء الإنتاج خلال عامين، يبدو أن السعودية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد وبناء مجتمع معرفي. المشروع ليس مجرد مدينة صناعية، بل هو إعلان عن طموح سعودي ليكون لاعباً رئيسياً في سوق الرقائق العالمي.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



