صندوق الاستثمارات العامة يطلق صندوقًا بـ100 مليار ريال لدعم الشركات الناشئة في التكنولوجيا العميقة
صندوق الاستثمارات العامة السعودي يطلق صندوقًا بقيمة 100 مليار ريال لدعم الشركات الناشئة في التكنولوجيا العميقة، بهدف تعزيز الابتكار وتنويع الاقتصاد الوطني.
أطلق صندوق الاستثمارات العامة السعودي صندوقًا بقيمة 100 مليار ريال لدعم الشركات الناشئة في التكنولوجيا العميقة، بهدف تعزيز الابتكار وتنويع الاقتصاد الوطني.
أطلق صندوق الاستثمارات العامة السعودي صندوقًا بقيمة 100 مليار ريال لدعم الشركات الناشئة في التكنولوجيا العميقة، لتعزيز الابتكار وتنويع الاقتصاد. يستهدف الصندوق قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية، مع توقعات بتحقيق عوائد تصل إلى 20%.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓صندوق بقيمة 100 مليار ريال لدعم الشركات الناشئة في التكنولوجيا العميقة.
- ✓يستهدف قطاعات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية والطاقة المتجددة.
- ✓يهدف إلى خلق 10 آلاف وظيفة وإضافة 180 مليار دولار للناتج المحلي بحلول 2030.
ما هو صندوق الاستثمارات العامة الجديد لدعم التكنولوجيا العميقة؟
أعلن صندوق الاستثمارات العامة (PIF) السعودي، في 8 يوليو 2026، عن إطلاق صندوق استثماري جديد بقيمة 100 مليار ريال سعودي (حوالي 26.7 مليار دولار) مخصص لدعم الشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا العميقة (Deep Tech). يهدف الصندوق إلى تعزيز الابتكار في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، الحوسبة الكمومية، التكنولوجيا الحيوية، والطاقة المتجددة، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.
يأتي هذا الإعلان في إطار استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة لتنويع الاقتصاد السعودي وتقليل الاعتماد على النفط، حيث يسعى الصندوق إلى تحفيز ريادة الأعمال وجذب المواهب العالمية. سيعمل الصندوق الجديد تحت اسم "صندوق الابتكار السعودي للتكنولوجيا العميقة" (Saudi Deep Tech Innovation Fund)، وسيستثمر في الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة والنمو.
وفقًا لبيان رسمي من صندوق الاستثمارات العامة، سيتم توجيه الاستثمارات نحو التقنيات التحويلية التي يمكن أن تسهم في حل التحديات العالمية، مثل الأمن الغذائي والمائي، والرعاية الصحية، والاستدامة البيئية. ومن المتوقع أن يدعم الصندوق إنشاء أكثر من 10 آلاف وظيفة عالية المهارة في المملكة بحلول عام 2030.
لماذا تستثمر السعودية في التكنولوجيا العميقة؟
تسعى السعودية من خلال هذا الصندوق إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة، حيث تشير الدراسات إلى أن سوق التكنولوجيا العميقة العالمي قد يصل إلى 3.2 تريليون دولار بحلول عام 2030 (مصدر: McKinsey). وتركز المملكة على هذا القطاع لتحقيق التنافسية العالمية وجذب الاستثمارات الأجنبية.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى السعودية إلى تنويع مصادر دخلها الوطني، حيث أن التكنولوجيا العميقة توفر فرصًا كبيرة للنمو في قطاعات مثل التصنيع المتقدم، والرعاية الصحية الرقمية، والطاقة النظيفة. وقد أنشأت المملكة بالفعل عدة مدن تقنية مثل مدينة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (KACST) ووادي السيليكون السعودي.
أيضًا، يهدف الصندوق إلى دعم رواد الأعمال السعوديين والعالميين الذين يعملون على تقنيات ثورية، مما يسهم في نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا. ويأتي هذا بعد نجاح صندوق الاستثمارات العامة في استثمارات سابقة مثل استحواذه على حصص في شركات تقنية عالمية.
كيف سيعمل صندوق التكنولوجيا العميقة الجديد؟
سيتم إدارة الصندوق من قبل فريق متخصص في الاستثمار في التكنولوجيا العميقة، بالتعاون مع شركاء دوليين مثل شركات رأس المال المغامر العالمية. وسيركز الصندوق على الاستثمار في الشركات الناشئة التي تعمل في مجالات محددة تشمل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والتكنولوجيا الحيوية، والمواد الجديدة، والحوسبة الكمومية.
سيقدم الصندوق دعمًا ماليًا يتراوح بين 10 ملايين و500 مليون ريال للشركة الواحدة، بالإضافة إلى توفير الإرشاد والوصول إلى شبكة علاقات الصندوق. كما سيتعاون مع الجامعات السعودية مثل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (KAUST) وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن (KFUPM) لدعم البحث والتطوير.
من المتوقع أن يستثمر الصندوق في 50 إلى 100 شركة ناشئة خلال السنوات الخمس الأولى، مع التركيز على الشركات التي تتخذ من السعودية مقرًا لها، أو تلك المستعدة لنقل عملياتها إلى المملكة. كما سيدعم الصندوق إنشاء حاضنات ومسرعات أعمال متخصصة في التكنولوجيا العميقة.
هل سينافس الصندوق السعودي صناديق التكنولوجيا العالمية؟
نعم، يهدف الصندوق إلى منافسة صناديق التكنولوجيا العميقة الكبرى مثل SoftBank Vision Fund وTemasek. ومع حجم 100 مليار ريال، يعد هذا الصندوق من أكبر الصناديق المخصصة للتكنولوجيا العميقة في العالم. وقد أشار تقرير لـ CB Insights إلى أن الاستثمار العالمي في التكنولوجيا العميقة بلغ 150 مليار دولار في 2025، مما يجعل السوق جاذبًا للاستثمار.
ومع ذلك، فإن نجاح الصندوق يعتمد على قدرته على جذب أفضل المواهب والشركات الناشئة، بالإضافة إلى توفير بيئة تنظيمية داعمة. وقد اتخذت السعودية خطوات في هذا الاتجاه، مثل إنشاء الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) وتحديث قوانين الاستثمار الأجنبي.
كما أن الصندوق سيتعاون مع صناديق ثروة سيادية أخرى، مثل صندوق الاستثمار العام الكوري، لتبادل الخبرات والاستثمار المشترك. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تعزيز مكانة السعودية كمركز إقليمي للتكنولوجيا العميقة.
متى سيبدأ الصندوق في الاستثمار؟
أعلن صندوق الاستثمارات العامة أن الصندوق سيبدأ عملياته فورًا، مع تخصيص الدفعة الأولى من الاستثمارات في الربع الثالث من عام 2026. وسيتم الإعلان عن أولى الاستثمارات خلال الأشهر القادمة، مع توقعات بالتركيز على الشركات الناشئة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية.
وقد بدأ الصندوق بالفعل في تلقي طلبات الاستثمار من الشركات الناشئة عبر منصة إلكترونية مخصصة، وسيتم تقييم الطلبات من قبل لجنة استثمارية تضم خبراء دوليين. كما سيعقد الصندوق جلسات تشاورية مع المستثمرين ورواد الأعمال في مختلف المدن السعودية.
هذا التوقيت يأتي بعد إطلاق المملكة لاستراتيجية وطنية للابتكار في 2025، والتي تهدف إلى جعل السعودية من بين الدول العشر الأكثر ابتكارًا بحلول 2030. ويعتبر هذا الصندوق أداة رئيسية لتحقيق هذا الهدف.
ما هي القطاعات المستهدفة من الصندوق؟
يستهدف الصندوق ستة قطاعات رئيسية: الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، والتكنولوجيا الحيوية والطب الدقيق، والطاقة المتجددة والتخزين، والمواد المتقدمة والتصنيع، والحوسبة الكمومية، والروبوتات والأتمتة. ووفقًا لدراسة أجرتها شركة برايس ووترهاوس كوبرز (PwC)، يمكن لهذه القطاعات أن تضيف 180 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2030.
على سبيل المثال، في قطاع التكنولوجيا الحيوية، سيدعم الصندوق الشركات الناشئة التي تعمل على تطوير علاجات جينية وخلايا جذعية، بينما في قطاع الطاقة، سيركز على تقنيات الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية عالية الكفاءة. كما سيدعم الصندوق مشاريع في مجال الأمن السيبراني باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ويخطط الصندوق لإنشاء مختبرات ومراكز بحثية مشتركة مع الشركات الناشئة، لتسريع وتيرة الابتكار. وسيتم ربط هذه المراكز بالجامعات السعودية لتعزيز التعاون الأكاديمي الصناعي.
ما هي توقعات العائد على الاستثمار؟
يتوقع صندوق الاستثمارات العامة أن يحقق الصندوق عائدًا داخليًا (IRR) يتراوح بين 15% و20% سنويًا، وهو أعلى من متوسط عوائد صناديق التكنولوجيا العميقة العالمية الذي يبلغ 12% (مصدر: PitchBook). ويعتمد هذا التوقع على النمو السريع لسوق التكنولوجيا العميقة وارتفاع الطلب على الحلول المبتكرة.
كما يتوقع الصندوق أن يسهم في خلق قيمة اقتصادية غير مباشرة، مثل تحسين الإنتاجية وتوفير فرص عمل جديدة. ووفقًا لتقديرات الصندوق، قد يصل الأثر الاقتصادي الإجمالي للصندوق إلى 500 مليار ريال بحلول 2035.
ومع ذلك، تحذر بعض التقارير من مخاطر الاستثمار في التكنولوجيا العميقة، مثل طول دورة التطوير وارتفاع تكاليف البحث والتطوير. لكن الصندوق يعتمد على تنويع المحفظة الاستثمارية لتقليل هذه المخاطر.
الخاتمة: نقلة نوعية في الابتكار السعودي
يمثل إطلاق صندوق بقيمة 100 مليار ريال لدعم التكنولوجيا العميقة خطوة استراتيجية طموحة من السعودية لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للابتكار. من خلال التركيز على التقنيات الثورية، يسعى الصندوق إلى دفع عجلة التنويع الاقتصادي وتحقيق أهداف رؤية 2030. مع بدء الاستثمارات في 2026، ينتظر أن يشهد القطاع نموًا ملحوظًا، مما سيفتح آفاقًا جديدة للشركات الناشئة والمستثمرين على حد سواء. ويبقى التحدي الأكبر في جذب المواهب وبناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار المستدام.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



