صندوق الاستثمارات العامة يطلق صندوقاً بـ10 مليارات دولار لتمويل الشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية
صندوق الاستثمارات العامة يطلق صندوقاً بـ10 مليارات دولار لتمويل الشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية، في خطوة تعزز مكانة المملكة كوجهة عالمية للابتكار وتحقيق مستهدفات رؤية 2030.
صندوق الاستثمارات العامة السعودي أطلق صندوقاً بقيمة 10 مليارات دولار لتمويل الشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية.
أطلق صندوق الاستثمارات العامة السعودي صندوقاً استثمارياً جديداً بقيمة 10 مليارات دولار لتمويل الشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية، بهدف تعزيز الابتكار وتحقيق مستهدفات رؤية 2030.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓صندوق الاستثمارات العامة يطلق صندوقاً بقيمة 10 مليارات دولار للشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية.
- ✓الصندوق يهدف إلى خلق أكثر من 20 ألف فرصة عمل وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي بنسبة 1.5% بحلول 2030.
- ✓سيتم توزيع الاستثمارات على ثلاث مراحل من 2026 إلى 2030، مع التركيز على الشركات السعودية والعالمية.

في خطوة غير مسبوقة تعزز مكانة المملكة كوجهة عالمية للابتكار، أعلن صندوق الاستثمارات العامة (PIF) اليوم عن إطلاق صندوق استثماري جديد بقيمة 10 مليارات دولار مخصص لتمويل الشركات الناشئة في مجالي الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية. يأتي هذا الإعلان في إطار استراتيجية الصندوق لتنويع الاقتصاد السعودي وتحقيق مستهدفات رؤية 2030، حيث من المتوقع أن يسهم الصندوق في خلق أكثر من 20 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال السنوات الخمس المقبلة.
ويهدف الصندوق الجديد، الذي سيُدار من قبل شركة "سنابل للاستثمار" التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، إلى دعم رواد الأعمال والشركات الناشئة في مراحلها المبكرة والمتقدمة، مع التركيز على التقنيات التحويلية مثل التعلم الآلي، ومعالجة اللغات الطبيعية، والروبوتات، والمدفوعات الرقمية، والتمويل اللامركزي (DeFi). وسيعمل الصندوق على استقطاب أفضل المواهب العالمية وتوطين التقنيات المتطورة في المملكة.
ما هو صندوق الاستثمارات العامة الجديد للذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية؟
صندوق الاستثمارات العامة الجديد هو صندوق استثماري تبلغ قيمته 10 مليارات دولار، أطلقه صندوق الاستثمارات العامة السعودي بهدف تمويل الشركات الناشئة العاملة في مجالي الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية. سيستثمر الصندوق في الشركات الناشئة داخل المملكة وخارجها، مع التركيز على الشركات التي تطور حلولاً مبتكرة في مجالات مثل التمويل الرقمي، والخدمات المصرفية المفتوحة، والتأمين التكنولوجي (InsurTech)، والذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI).
ويُعد هذا الصندوق الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يتجاوز حجمه إجمالي الاستثمارات في الشركات الناشئة في المنطقة خلال عام 2025 بأكمله. وسيتم توزيع الاستثمارات على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى (2026-2027) بقيمة 3 مليارات دولار، والمرحلة الثانية (2028-2029) بقيمة 4 مليارات دولار، والمرحلة الثالثة (2030) بقيمة 3 مليارات دولار.
كيف سيعمل الصندوق الجديد على تعزيز الابتكار في السعودية؟
سيعمل الصندوق الجديد من خلال عدة آليات لتعزيز الابتكار في المملكة. أولاً، سيقدم تمويلاً مباشراً للشركات الناشئة في مراحلها المختلفة، من مرحلة البذرة (Seed) إلى مرحلة النمو (Growth). ثانياً، سيوفر برامج تسريع الأعمال (Accelerators) وحاضنات تقنية بالتعاون مع جامعات سعودية رائدة مثل جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST) وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن. ثالثاً، سيسهل الشراكات بين الشركات الناشئة والجهات الحكومية والشركات الكبرى لتسريع تبني التقنيات الجديدة.
كما سيعمل الصندوق على جذب صناديق رأس المال الجريء الدولية للاستثمار في المملكة من خلال برامج الاستثمار المشترك (Co-investment)، حيث سيشارك الصندوق بنسبة تصل إلى 50% من جولة التمويل. ومن المتوقع أن يحفز هذا النموذج استثمارات إضافية بقيمة 20 مليار دولار من القطاع الخاص بحلول عام 2030.
لماذا تركز السعودية على الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية؟
تركز السعودية على الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية لعدة أسباب استراتيجية. أولاً، تسعى المملكة إلى تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط، حيث تمثل هاتان المجالتان قطاعات عالية النمو يمكنها خلق وظائف جديدة وجذب الاستثمارات الأجنبية. وفقاً لتقرير صادر عن الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، من المتوقع أن يساهم قطاع التقنيات المالية بنسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، بينما تشير تقديرات وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يضيف أكثر من 135 مليار دولار للاقتصاد السعودي بحلول عام 2030.
ثانياً، تتمتع المملكة ببنية تحتية رقمية متطورة، حيث تبلغ نسبة انتشار الإنترنت 99%، ونسبة استخدام الهواتف الذكية 96%، مما يوفر بيئة خصبة لتبني الخدمات الرقمية. ثالثاً، تمتلك السعودية قاعدة سكانية شابة (65% تحت سن 35) متعطشة للتقنيات الحديثة، مما يجعلها سوقاً جاذبة للشركات الناشئة.
ما هي القطاعات الفرعية التي سيدعمها الصندوق؟
سيدعم الصندوق الجديد عدة قطاعات فرعية ضمن مجالي الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية، منها:
- الخدمات المصرفية الرقمية: تطوير تطبيقات ومنصات مصرفية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات مخصصة للعملاء.
- المدفوعات الرقمية: حلول دفع مبتكرة تعتمد على البلوكشين والعملات الرقمية للبنك المركزي (CBDC).
- التأمين التكنولوجي (InsurTech): منصات تأمين رقمية تستخدم الذكاء الاصطناعي لتقييم المخاطر وتسعير الوثائق.
- التمويل اللامركزي (DeFi): تطبيقات مالية لا مركزية تعمل على شبكات البلوكشين.
- الذكاء الاصطناعي التوليدي: نماذج لغوية كبيرة (LLMs) وتطبيقاتها في مجالات التمويل والتسويق والخدمات.
- الروبوتات والأتمتة: حلول أتمتة العمليات المالية والإدارية باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وسيخصص الصندوق 40% من استثماراته للشركات الناشئة في مرحلة البذرة ومرحلة التأسيس، و60% للشركات في مرحلة النمو والتوسع.
هل هناك شركات سعودية ناشئة ستستفيد من الصندوق؟
نعم، من المتوقع أن تستفيد العديد من الشركات السعودية الناشئة من هذا الصندوق. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 200 شركة ناشئة سعودية في مجالي الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية ستكون مؤهلة للحصول على تمويل خلال السنوات الثلاث الأولى. ومن أبرز الشركات التي قد تستفيد: شركة "تمارا" (Tamara) المتخصصة في حلول الدفع الآجل، وشركة "جنى" (Jana) العاملة في مجال التمويل الجماعي، وشركة "عِلم" (Elm) لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وشركة "سكاي" (Sky) للخدمات المالية الرقمية.
كما سيعطي الصندوق أولوية للشركات الناشئة التي تعمل على حلول تتوافق مع رؤية 2030، مثل تعزيز الشمول المالي وتمكين المرأة والشباب. ووفقاً لبيان صادر عن صندوق الاستثمارات العامة، سيتم الإعلان عن أولى استثمارات الصندوق خلال الربع الثالث من عام 2026.
متى سيبدأ الصندوق عمله وما هي الجدول الزمني للاستثمارات؟
سيبدأ الصندوق عمله رسمياً في الأول من يوليو 2026، على أن يتم استقبال طلبات التمويل عبر منصة إلكترونية مخصصة. وسيتم توزيع الاستثمارات وفق الجدول الزمني التالي:
- المرحلة الأولى (2026-2027): استثمار 3 مليارات دولار في 50-70 شركة ناشئة.
- المرحلة الثانية (2028-2029): استثمار 4 مليارات دولار في 80-100 شركة ناشئة.
- المرحلة الثالثة (2030): استثمار 3 مليارات دولار في 50-70 شركة ناشئة.
ويخطط الصندوق أيضاً لإنشاء مراكز ابتكار في الرياض وجدة والدمام، بالتعاون مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، لتوفير مساحات عمل مشتركة ومختبرات تقنية للشركات الناشئة.
ما هو تأثير الصندوق على الاقتصاد السعودي وقطاع الشركات الناشئة؟
من المتوقع أن يكون للصندوق تأثير كبير على الاقتصاد السعودي وقطاع الشركات الناشئة. وفقاً لتقديرات صندوق الاستثمارات العامة، سيسهم الصندوق في زيادة مساهمة قطاع التقنيات المالية والذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5% بحلول عام 2030. كما سيساعد في خلق أكثر من 20 ألف وظيفة جديدة، منها 10 آلاف وظيفة مباشرة في الشركات الناشئة الممولة.
وسيعزز الصندوق أيضاً من جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تشير التوقعات إلى أن الصندوق قد يجذب استثمارات إضافية بقيمة 15-20 مليار دولار من صناديق رأس المال الجريء الدولية بحلول عام 2030. كما سيسهم في رفع عدد الشركات الناشئة السعودية التي تتجاوز قيمتها المليار دولار (يونيكورن) من 3 شركات حالياً إلى 15 شركة بحلول عام 2030.
الخاتمة: نظرة مستقبلية واعدة
يمثل إطلاق صندوق الاستثمارات العامة الجديد بقيمة 10 مليارات دولار لتمويل الشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية نقلة نوعية في مسار التحول الاقتصادي للمملكة. فبفضل هذا الصندوق، ستتمكن السعودية من تسريع وتيرة الابتكار وتوطين التقنيات المتطورة، مما سيعزز تنافسيتها العالمية ويخلق فرص عمل واعدة للشباب السعودي. ومع استمرار تنفيذ رؤية 2030، من المتوقع أن تصبح المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً للشركات الناشئة في مجالي الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية، مما يسهم في تحقيق اقتصاد مزدهر ومتنوع.
"هذا الصندوق هو استثمار في مستقبل المملكة وفي قدرات أبنائها وبناتها المبدعين. نحن نؤمن بأن الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية سيكونان المحركين الرئيسيين للاقتصاد العالمي في العقد القادم، ونريد أن تكون السعودية في طليعة هذا التحول." – تصريح لرئيس صندوق الاستثمارات العامة
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



