صندوق الاستثمارات العامة يستحوذ على حصة في شركة عالمية للخدمات اللوجستية بقيمة 12 مليار دولار
صندوق الاستثمارات العامة يستحوذ على حصة أقلية في شركة خدمات لوجستية عالمية بقيمة 12 مليار دولار، ضمن جهود المملكة لتصبح مركزًا لوجستيًا عالميًا.
استحوذ صندوق الاستثمارات العامة على حصة أقلية في شركة خدمات لوجستية عالمية بقيمة 12 مليار دولار لتعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.
استحوذ صندوق الاستثمارات العامة على حصة أقلية في شركة خدمات لوجستية عالمية بقيمة 12 مليار دولار، ضمن استراتيجيته لتنويع الاقتصاد ودعم رؤية 2030.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓استحوذ صندوق الاستثمارات العامة على حصة أقلية في شركة خدمات لوجستية عالمية بقيمة 12 مليار دولار.
- ✓الصفقة تدعم رؤية المملكة 2030 لتحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي.
- ✓من المتوقع إتمام الصفقة في الربع الثالث من 2026 بعد الموافقات التنظيمية.
- ✓الصندوق لديه استثمارات سابقة في قطاع الخدمات اللوجستية مثل Maersk وAramex.

في خطوة استراتيجية تعزز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي، أعلن صندوق الاستثمارات العامة (PIF) عن استحواذه على حصة أقلية في شركة عالمية رائدة في مجال الخدمات اللوجستية بقيمة 12 مليار دولار. تأتي هذه الصفقة ضمن جهود الصندوق لتنويع محفظته الاستثمارية ودعم رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى منصة لوجستية عالمية تربط بين القارات الثلاث.
وفقًا لمصادر مطلعة، ستستحوذ شركة تابعة لصندوق الاستثمارات العامة على حصة تتراوح بين 15% و20% من أسهم الشركة العالمية، والتي تتخذ من أوروبا مقرًا لها وتدير عمليات في أكثر من 50 دولة. وتعد هذه الصفقة من أكبر صفقات الاستحواذ في قطاع الخدمات اللوجستية عالميًا خلال العام الجاري.
ما هي الشركة العالمية التي استحوذ عليها صندوق الاستثمارات العامة؟
الشركة المستهدفة هي إحدى أكبر شركات الخدمات اللوجستية المتكاملة في العالم، وتقدم حلولًا تشمل النقل البحري والجوي والبري، وإدارة سلاسل الإمداد، والتخزين، والتوزيع. وتتمتع الشركة بشبكة واسعة من المرافق والموزعين في الأسواق الناشئة والمتقدمة، مما يجعلها شريكًا مثاليًا لطموحات المملكة اللوجستية.
لم يكشف الصندوق عن اسم الشركة بشكل رسمي حتى الآن، لكن مصادر إعلامية رجحت أن تكون شركة "دي إتش إل" (DHL) أو "كيه نيون" (Kuehne+Nagel) أو "دي إس في" (DSV). وتجدر الإشارة إلى أن صندوق الاستثمارات العامة لديه تاريخ من الاستثمارات في شركات لوجستية كبرى، مثل استثماره في شركة "ميرسك" (Maersk) العام الماضي.
كيف ستعزز هذه الصفقة رؤية المملكة 2030؟
تعد الخدمات اللوجستية ركيزة أساسية في رؤية المملكة 2030، حيث تستهدف المملكة أن تصبح مركزًا لوجستيًا عالميًا يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا. وتهدف الرؤية إلى زيادة مساهمة قطاع الخدمات اللوجستية في الناتج المحلي الإجمالي من 6% حاليًا إلى 10% بحلول عام 2030.
من خلال هذه الصفقة، سيحصل صندوق الاستثمارات العامة على خبرات وتقنيات متقدمة في إدارة سلاسل الإمداد، مما سيساعد في تطوير البنية التحتية اللوجستية في المملكة، بما في ذلك الموانئ والمطارات والمناطق اللوجستية. كما ستعزز الصفقة قدرة المملكة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في هذا القطاع الحيوي.
لماذا اختار صندوق الاستثمارات العامة هذا التوقيت للاستحواذ؟
يأتي هذا الاستحواذ في وقت يشهد فيه قطاع الخدمات اللوجستية العالمي تحولات كبيرة بسبب التغيرات في سلاسل الإمداد العالمية بعد جائحة كورونا، والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والطلب المتزايد على التجارة الإلكترونية. وتستفيد المملكة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي بين القارات الثلاث، مما يجعلها مركزًا مثاليًا لإعادة توجيه التجارة العالمية.
كما أن صندوق الاستثمارات العامة يسعى إلى تنويع مصادر الدخل للمملكة بعيدًا عن النفط، وتعد الخدمات اللوجستية قطاعًا واعدًا بفضل نمو التجارة العالمية وزيادة الطلب على حلول سلاسل الإمداد المرنة.
هل هناك استثمارات سابقة لصندوق الاستثمارات العامة في قطاع الخدمات اللوجستية؟
نعم، سبق لصندوق الاستثمارات العامة أن استثمر في عدة شركات لوجستية عالمية ومحلية. ففي عام 2023، استحوذ الصندوق على حصة في شركة "ميرسك" (Maersk) الدنماركية العملاقة للشحن البحري، كما استثمر في شركة "أرامكس" (Aramex) الإماراتية. وعلى المستوى المحلي، أسس الصندوق شركة "لوجستي" (Logisti) المتخصصة في الخدمات اللوجستية المتكاملة.

هذه الاستثمارات تأتي ضمن استراتيجية الصندوق لبناء محفظة متكاملة تغطي جميع مراحل سلسلة الإمداد، من النقل البحري إلى التوزيع المحلي، مما يدعم هدف المملكة لأن تصبح مركزًا لوجستيًا عالميًا.
ما هي التوقعات لأداء قطاع الخدمات اللوجستية في المملكة؟
يتوقع خبراء الاقتصاد أن يشهد قطاع الخدمات اللوجستية في المملكة نموًا كبيرًا خلال السنوات القادمة، بفضل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والموقع الجغرافي المتميز. وتشير التقديرات إلى أن سوق الخدمات اللوجستية في المملكة سينمو بمعدل سنوي مركب يتراوح بين 8% و10% حتى عام 2030.
من المتوقع أن تسهم هذه الصفقة في تسريع هذا النمو من خلال جلب تقنيات وخبرات عالمية إلى السوق السعودي، مما سيساعد الشركات المحلية على تحسين كفاءتها وتقليل التكاليف.
متى سيتم إتمام الصفقة؟
من المتوقع أن يتم إتمام الصفقة خلال الربع الثالث من عام 2026، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية من الجهات المختصة في المملكة والدول التي تعمل بها الشركة المستهدفة. وقد أعلن صندوق الاستثمارات العامة أنه يتوقع الانتهاء من الإجراءات القانونية والمالية بحلول سبتمبر 2026.
يذكر أن الصفقة تخضع لموافقة هيئة السوق المالية السعودية (CMA) والهيئة العامة للمنافسة، بالإضافة إلى الجهات الرقابية في الدول الأخرى ذات الصلة.
ما هي الفوائد المتوقعة للاقتصاد السعودي من هذه الصفقة؟
تتعدد الفوائد المتوقعة للاقتصاد السعودي من هذه الصفقة، ومن أبرزها:
- نقل التكنولوجيا والخبرات العالمية في إدارة سلاسل الإمداد إلى المملكة.
- خلق فرص عمل جديدة في قطاع الخدمات اللوجستية، خاصة للشباب السعودي.
- تعزيز تنافسية الصادرات السعودية من خلال خفض تكاليف النقل والخدمات اللوجستية.
- جذب استثمارات أجنبية مباشرة في القطاع اللوجستي السعودي.
- دعم نمو التجارة الإلكترونية والتجارة البينية مع الدول المجاورة.
كما ستساهم الصفقة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 لزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي وتنويع مصادر الدخل.
خاتمة
يمثل استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على حصة في شركة الخدمات اللوجستية العالمية بقيمة 12 مليار دولار خطوة استراتيجية مهمة نحو تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030. ومن المتوقع أن تعزز هذه الصفقة مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي، وتسهم في نقل التكنولوجيا والخبرات، وخلق فرص عمل، وتنويع الاقتصاد السعودي. ومع استمرار الصندوق في استثماراته الاستراتيجية، يبدو أن قطاع الخدمات اللوجستية سيكون أحد الركائز الأساسية للنمو الاقتصادي في المملكة خلال العقد القادم.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



