صندوق الاستثمارات العامة يستحوذ على شركات التكنولوجيا الحيوية العالمية: استراتيجية تنويع الاقتصاد السعودي
صندوق الاستثمارات العامة يستحوذ على شركات تكنولوجيا حيوية عالمية بقيمة 12 مليار دولار في 2026، ضمن استراتيجية تنويع الاقتصاد السعودي ودعم رؤية 2030.
استحوذ صندوق الاستثمارات العامة على حصص في شركات التكنولوجيا الحيوية العالمية بقيمة 12 مليار دولار في 2026، ضمن استراتيجية تنويع الاقتصاد السعودي.
استحوذ صندوق الاستثمارات العامة على حصص في ثلاث شركات تكنولوجيا حيوية عالمية بقيمة 12 مليار دولار في 2026، بهدف تنويع الاقتصاد السعودي وتعزيز قطاع الرعاية الصحية ضمن رؤية 2030.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على 12 مليار دولار في شركات تكنولوجيا حيوية عالمية خلال 2026.
- ✓الاستثمارات تهدف لتنويع الاقتصاد السعودي وتقليل الاعتماد على النفط.
- ✓من المتوقع خلق 15 ألف وظيفة وزيادة الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 2% بحلول 2030.
- ✓التحديات تشمل نقص الكوادر والمنافسة الإقليمية، لكن الإصلاحات التنظيمية تعزز الفرص.
- ✓المملكة تستهدف توطين 70% من احتياجاتها الدوائية بحلول 2030.

في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً في مسار الاقتصاد السعودي، أعلن صندوق الاستثمارات العامة (PIF) عن استحواذه على حصص كبيرة في ثلاث شركات تكنولوجيا حيوية عالمية بقيمة إجمالية تتجاوز 12 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026. هذه الخطوة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للابتكار في مجال التكنولوجيا الحيوية.
يشمل الاستحواذ شركات متخصصة في العلاج الجيني، وتطوير اللقاحات، والتشخيص الجزيئي، مما يمثل نقلة نوعية في استراتيجية الصندوق التي تركز على القطاعات الواعدة. وتأتي هذه الصفقات ضمن خطة الصندوق لاستثمار 30 مليار دولار في قطاع الرعاية الصحية بحلول عام 2030، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030.
ما هي دوافع صندوق الاستثمارات العامة للاستثمار في التكنولوجيا الحيوية؟
يسعى الصندوق إلى بناء محفظة استثمارية متنوعة تقلل الاعتماد على الإيرادات النفطية، وتستفيد من النمو المتسارع في قطاع التكنولوجيا الحيوية عالمياً. يتوقع أن يصل حجم سوق التكنولوجيا الحيوية العالمي إلى 1.2 تريليون دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 15%.

كما تهدف الاستثمارات إلى نقل التقنيات المتقدمة إلى المملكة، وتعزيز البحث والتطوير المحلي، وخلق فرص عمل للكفاءات السعودية. وقد أنشأ الصندوق شركة "بيو-إديبت" (BioEdapt) المتخصصة في إدارة استثمارات التكنولوجيا الحيوية، والتي تتخذ من الرياض مقراً لها.
كيف ستؤثر هذه الاستحواذات على الاقتصاد السعودي؟
من المتوقع أن تساهم الاستثمارات في زيادة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 2% بحلول عام 2030، وفقاً لتقديرات وزارة الاقتصاد والتخطيط. كما ستعزز الصادرات السعودية من المنتجات الدوائية والبيولوجية، والتي بلغت قيمتها 3.2 مليار دولار في 2025.

وستخلق الاستثمارات أكثر من 15 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في قطاعي التصنيع والبحث، مع برامج تدريب بالتعاون مع جامعة الملك سعود وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST).
هل تنجح هذه الاستراتيجية في تقليل الاعتماد على النفط؟
تشير التجارب الدولية إلى أن صناديق الثروة السيادية نجحت في تنويع اقتصاداتها عبر استثمارات مماثلة، مثل صندوق التقاعد النرويجي الذي استثمر في التكنولوجيا الحيوية منذ 2018. ومع ذلك، تواجه الاستراتيجية تحديات تتعلق بفجوة المهارات المحلية والحاجة إلى بيئة تنظيمية جاذبة.

وقد أعلنت الهيئة العامة للاستثمار عن حوافز جديدة تشمل إعفاءات ضريبية لمدة 10 سنوات للشركات الأجنبية العاملة في مجال التكنولوجيا الحيوية، مما يعزز فرص نجاح الاستراتيجية.
متى بدأ صندوق الاستثمارات العامة التركيز على التكنولوجيا الحيوية؟
بدأ الصندوق في عام 2021 عبر استثمار أولي بقيمة 500 مليون دولار في شركة "موديرنا" (Moderna) لتطوير لقاحات mRNA. ثم توسع في 2023 باستحواذ على حصة في شركة "كريسبر ثيرابيوتكس" (CRISPR Therapeutics) المتخصصة في تحرير الجينات.
وفي 2025، أطلق الصندوق صندوقاً متخصصاً بقيمة 5 مليارات دولار للاستثمار في الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا الحيوية، بالشراكة مع صندوق التنمية الوطني السعودي.
ما هي أبرز الصفقات التي أبرمها الصندوق في هذا القطاع؟
- استحواذ على 10% من شركة "بيوجين" (Biogen) مقابل 2.5 مليار دولار في مارس 2026.
- شراء حصة 15% في شركة "إيلي ليلي" (Eli Lilly) بقيمة 4.8 مليار دولار في فبراير 2026.
- الاستثمار في شركة "جينينتيك" (Genentech) عبر صفقة مشتركة مع صندوق الاستثمارات الإماراتي بقيمة 3.2 مليار دولار.
كيف تدعم هذه الاستثمارات رؤية السعودية 2030؟
تتوافق الاستثمارات مع أهداف الرؤية في تنويع الاقتصاد وبناء قطاع صحي متقدم. وتسعى المملكة لتصبح مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا الحيوية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية الرقمية المتطورة.
كما تهدف إلى توطين 70% من احتياجاتها الدوائية بحلول 2030، مقارنة بـ 40% حالياً، مما يخفض فاتورة الاستيراد التي بلغت 8 مليارات دولار في 2025.
ما هي التحديات التي تواجه هذه الاستراتيجية؟
تواجه الاستراتيجية تحديات تتعلق بنقص الكوادر المتخصصة، حيث تحتاج المملكة إلى 10 آلاف خبير في التكنولوجيا الحيوية بحلول 2030. كما تتطلب الاستثمارات بيئة تنظيمية مرنة، وهو ما تعمل عليه هيئة الغذاء والدواء السعودية حالياً.
بالإضافة إلى ذلك، تواجه المنافسة من مراكز إقليمية مثل الإمارات وقطر، اللتين استثمرتا بكثافة في القطاع. لكن المملكة تتمتع بميزة تنافسية بفضل حجم السوق المحلي الكبير والدعم الحكومي القوي.
خاتمة: نظرة مستقبلية
يمثل توسع صندوق الاستثمارات العامة في التكنولوجيا الحيوية خطوة استراتيجية نحو اقتصاد معرفي متنوع، مع توقعات بزيادة الاستثمارات إلى 50 مليار دولار بحلول 2030. ومع استمرار الإصلاحات التنظيمية وتطوير الكوادر البشرية، يمكن للسعودية أن تصبح لاعباً رئيسياً في هذا القطاع الحيوي، مساهمة في تحقيق أهداف رؤية 2030 وضمان استدامة النمو الاقتصادي.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



