مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر: أول محطة عائمة ضخمة في الشرق الأوسط
أول محطة طاقة شمسية عائمة ضخمة في الشرق الأوسط تنطلق في البحر الأحمر بقدرة 200 ميغاواط، مما يسهم في تحقيق رؤية السعودية 2030 وخفض الانبعاثات.
مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر هو أول محطة عائمة ضخمة في الشرق الأوسط بقدرة 200 ميغاواط، تهدف لتوليد كهرباء نظيفة ودعم رؤية السعودية 2030.
أول محطة طاقة شمسية عائمة ضخمة في الشرق الأوسط تُبنى في البحر الأحمر بقدرة 200 ميغاواط، تدعم رؤية السعودية 2030 وتخفض الانبعاثات.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول محطة طاقة شمسية عائمة ضخمة في الشرق الأوسط بقدرة 200 ميغاواط في البحر الأحمر.
- ✓المشروع يدعم رؤية السعودية 2030 ويهدف لتوليد 50% من الكهرباء من مصادر متجددة.
- ✓يخفض انبعاثات الكربون بمقدار 400 ألف طن سنوياً ويوفر 150 مليون ريال من تكاليف الوقود.
- ✓يواجه تحديات تقنية وبيئية مثل مقاومة التآكل وحماية الشعاب المرجانية.
- ✓من المقرر تشغيل المرحلة الأولى في 2026 والثانية في 2028.

في خطوة غير مسبوقة في الشرق الأوسط، أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق أول محطة طاقة شمسية عائمة ضخمة في البحر الأحمر، بقدرة إنتاجية تصل إلى 200 ميغاواط. هذا المشروع الرائد، الذي يُتوقع أن يبدأ تشغيله بحلول عام 2026، يمثل نقلة نوعية في مجال الطاقة المتجددة، حيث يجمع بين الابتكار التكنولوجي والحفاظ على البيئة البحرية. ما يميز هذه المحطة هو قدرتها على توليد الكهرباء دون استهلاك الأراضي، مما يجعلها حلاً مثالياً للمناطق الساحلية.
ما هي محطة الطاقة الشمسية العائمة وكيف تعمل؟
محطة الطاقة الشمسية العائمة (Floating Solar Plant) هي نظام ألواح شمسية مثبتة على منصات عائمة فوق المسطحات المائية مثل البحيرات أو الخزانات أو البحار. تعمل هذه الألواح بنفس مبدأ الألواح الأرضية، حيث تحول ضوء الشمس إلى كهرباء باستخدام الخلايا الكهروضوئية (Photovoltaic Cells). يتم تثبيت الألواح على هياكل عائمة مصنوعة من مواد مقاومة للتآكل، وتتصل بكابلات تحت الماء لنقل الكهرباء إلى الشبكة. من أبرز مزاياها أنها تقلل التبخر من المسطحات المائية وتحسن كفاءة الألواح بسبب برودة المياه.
لماذا اختارت السعودية البحر الأحمر لهذا المشروع؟
يتميز البحر الأحمر بظروف مثالية لمشاريع الطاقة الشمسية العائمة، منها ارتفاع معدلات الإشعاع الشمسي السنوي (أكثر من 2000 كيلوواط/م²)، وقلة الغطاء السحابي، ووجود مياه عميقة نسبياً قريبة من الشواطئ. كما أن قرب المحطة من مشاريع سياحية كبرى مثل مشروع البحر الأحمر (Red Sea Project) يسهل ربطها بالشبكة الكهربائية المحلية. إضافة إلى ذلك، تسعى السعودية إلى تنويع مصادر الطاقة ضمن رؤية 2030، حيث تستهدف توليد 50% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2030.
كيف يساهم المشروع في تحقيق رؤية السعودية 2030؟
يدعم مشروع الطاقة الشمسية العائمة أهداف رؤية السعودية 2030 في عدة محاور: أولاً، تعزيز حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني، حيث من المتوقع أن يخفض المشروع انبعاثات الكربون بمقدار 400 ألف طن سنوياً. ثانياً، خلق فرص عمل جديدة في مجالات التصنيع والتركيب والصيانة، حيث تشير التقديرات إلى توفير 1000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة. ثالثاً، جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة النظيفة، خاصة من الدول الرائدة في هذا المجال مثل الصين وهولندا.
ما هي التحديات التقنية والبيئية للمشروع؟
رغم الفوائد الكبيرة، يواجه المشروع عدة تحديات تقنية، منها تصميم هياكل عائمة تتحمل الأمواج والتيارات البحرية في البحر الأحمر، والتي قد تصل سرعتها إلى 1.5 متر/ثانية. كما أن التآكل بسبب الملوحة العالية (تصل إلى 40 جزءاً في الألف) يتطلب استخدام مواد متطورة مثل الفولاذ المقاوم للصدأ أو البوليمرات المقواة. بيئياً، يجب دراسة تأثير الألواح على الحياة البحرية، خاصة الشعاب المرجانية القريبة، وقد تم تخصيص منطقة عازلة بطول 500 متر لحماية النظم البيئية الحساسة.
متى سيدخل المشروع حيز التشغيل وما هي مراحله؟
من المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من المشروع في عام 2026 بقدرة 50 ميغاواط، على أن تكتمل المرحلة الثانية (150 ميغاواط) بحلول 2028. تشمل المرحلة الأولى تركيب 100 ألف لوح شمسي عائم على مساحة 100 هكتار من سطح البحر، وربطها بمحطة تحويل (Substation) على الشاطئ. وقد تم توقيع عقد تنفيذ المشروع مع تحالف شركات سعودية وصينية، بتكلفة إجمالية تقدر بـ 1.2 مليار ريال سعودي (320 مليون دولار).
هل توجد مشاريع مماثلة في المنطقة؟
يُعد مشروع البحر الأحمر الأول من نوعه في الشرق الأوسط من حيث الحجم، لكنه يسبقه تجارب أصغر في دول مثل الإمارات (محطة عائمة في خزان مائي بقدرة 1 ميغاواط) وعُمان (مشروع تجريبي بقدرة 500 كيلوواط). عالمياً، توجد مشاريع كبيرة في الصين (أكبر محطة عائمة بقدرة 320 ميغاواط في مقاطعة آنهوي) وكوريا الجنوبية (محطة بقدرة 200 ميغاواط). ما يميز المشروع السعودي هو موقعه البحري المفتوح، مما يجعله اختباراً مهماً لتقنيات العائمة في البيئات البحرية القاسية.
ما هي الفوائد الاقتصادية والبيئية المتوقعة؟
اقتصادياً، من المتوقع أن يوفر المشروع 150 مليون ريال سنوياً من تكاليف الوقود الأحفوري، ويساهم في خفض سعر الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية إلى 5 هللات لكل كيلوواط/ساعة. بيئياً، سيمنع إطلاق 400 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وهو ما يعادل زراعة 10 ملايين شجرة. كما سيساعد في تقليل استهلاك المياه العذبة في تبريد محطات الطاقة التقليدية، حيث توفر المحطة العائمة 3 ملايين متر مكعب من المياه سنوياً.
قال المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفدلي، نائب وزير الطاقة السعودي: "هذا المشروع يعزز مكانة المملكة كمركز عالمي للطاقة المتجددة، ويؤكد التزامنا بخفض الانبعاثات وتحقيق الاستدامة البيئية".
باختصار، يمثل مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر خطوة استراتيجية نحو مستقبل طاقة نظيفة ومستدامة، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز الاقتصاد الوطني. من المتوقع أن يلهم هذا المشروع دولاً أخرى في المنطقة لتبني تقنيات مماثلة، خاصة مع انخفاض تكاليف الألواح الشمسية بنسبة 80% خلال العقد الماضي.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



