مشاريع الطاقة الشمسية العائمة في السعودية: حل مبتكر لخفض استهلاك المياه في محطات التحلية
تعرف على مشاريع الطاقة الشمسية العائمة في السعودية وكيف تساهم في خفض استهلاك المياه في محطات التحلية، مع إحصائيات وتفاصيل عن أول مشروع تجريبي في الجبيل.
مشاريع الطاقة الشمسية العائمة في السعودية تهدف إلى خفض استهلاك المياه في محطات التحلية عن طريق تركيب ألواح شمسية فوق أحواض التبريد لتقليل التبخر وتوليد كهرباء نظيفة.
تستخدم السعودية الطاقة الشمسية العائمة لتوليد الكهرباء وتقليل تبخر المياه في محطات التحلية، مما يوفر الطاقة والمياه ويدعم رؤية 2030.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓الطاقة الشمسية العائمة تقلل تبخر المياه بنسبة تصل إلى 70% في محطات التحلية.
- ✓أول مشروع تجريبي في الجبيل بقدرة 20 ميجاواط انطلق في 2026.
- ✓المشاريع تدعم رؤية 2030 في تحقيق 50% طاقة متجددة بحلول 2030.
- ✓توفير متوقع يصل إلى 1.5 مليار ريال سنويًا من تكاليف الطاقة.

في عام 2026، أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق أول مشروع تجريبي للطاقة الشمسية العائمة في محطات تحلية المياه، مما يمثل نقلة نوعية في استراتيجية الطاقة المستدامة. هذا الحل المبتكر يجمع بين توليد الكهرباء النظيفة وتقليل استهلاك المياه في عمليات التحلية، حيث تشير التقديرات إلى أن دمج الألواح الشمسية العائمة يمكن أن يخفض استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 30% في بعض المحطات. فكيف تعمل هذه التقنية؟ وما هي فوائدها البيئية والاقتصادية؟
ما هي الطاقة الشمسية العائمة وكيف تعمل؟
الطاقة الشمسية العائمة (Floating Solar PV) هي تقنية يتم فيها تركيب الألواح الشمسية على منصات عائمة فوق المسطحات المائية، مثل البحيرات أو الخزانات أو أحواض التبريد في محطات التحلية. تعمل الألواح بنفس مبدأ الأنظمة الأرضية، لكنها تستفيد من تأثير التبريد الطبيعي للماء لزيادة كفاءة توليد الكهرباء بنسبة 5-10%. بالإضافة إلى ذلك، تقلل الألواح من تبخر الماء عن طريق تظليل سطح الماء، مما يحافظ على الموارد المائية.
كيف تساهم الطاقة الشمسية العائمة في خفض استهلاك المياه في محطات التحلية؟
تعتمد محطات التحلية بشكل كبير على المياه للتبريد وعمليات التشغيل. عند تركيب الألواح الشمسية العائمة فوق أحواض التبريد أو الخزانات، فإنها تقلل من التعرض لأشعة الشمس المباشرة، مما يخفض معدل التبخر بنسبة تصل إلى 70%. هذا يعني توفير كميات كبيرة من المياه التي كانت ستفقد في الجو. علاوة على ذلك، فإن الكهرباء المولدة من الألواح يمكن استخدامها لتشغيل مضخات التحلية، مما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري ويوفر الطاقة.
ما هي فوائد الطاقة الشمسية العائمة للسعودية؟
تتمتع السعودية بإشعاع شمسي عالٍ ومسطحات مائية صناعية كبيرة من محطات التحلية، مما يجعلها موقعًا مثاليًا لهذه التقنية. تشير الإحصائيات إلى أن المملكة تنتج أكثر من 5 ملايين متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا، وتستهلك كميات هائلة من الطاقة. من خلال دمج الطاقة الشمسية العائمة، يمكن توفير ما يصل إلى 1.5 مليار ريال سنويًا من تكاليف الطاقة، بالإضافة إلى خفض انبعاثات الكربون بمقدار 12 مليون طن بحلول 2030. كما أن هذه المشاريع تدعم رؤية 2030 في تحقيق مزيج طاقة متوازن.
هل توجد تحديات تواجه تطبيق الطاقة الشمسية العائمة في السعودية؟
على الرغم من الفوائد الكبيرة، إلا أن هناك تحديات تقنية وبيئية. من أبرزها تأثير الرطوبة العالية والأملاح على كفاءة الألواح، مما يتطلب مواد مقاومة للتآكل. كما أن تركيب الأنظمة العائمة في البحار قد يؤثر على الحياة البحرية. ومع ذلك، فإن المشروع التجريبي في محطة التحلية بالجبيل يهدف إلى دراسة هذه التحديات وتطوير حلول مبتكرة، مثل استخدام ألواح شمسية مصممة خصيصًا للبيئات البحرية.
متى بدأت السعودية في تنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية العائمة؟
بدأت السعودية في دراسة هذه التقنية منذ عام 2023، وأطلقت أول مشروع تجريبي في عام 2026 بالتعاون مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (KACST) وشركة المياه الوطنية. المشروع يغطي مساحة 10 هكتارات على أحد أحواض التبريد في محطة تحلية الجبيل، بقدرة إنتاجية تصل إلى 20 ميجاواط. من المتوقع أن يتم توسيع المشروع ليشمل محطات أخرى في رأس الخير والشعيبة بحلول 2028.
ما هي الإحصائيات الرئيسية حول الطاقة الشمسية العائمة في السعودية؟
- تقدر القدرة الإنتاجية المستهدفة من الطاقة الشمسية العائمة بحلول 2030 بنحو 2 جيجاواط.
- يمكن أن توفر هذه المشاريع ما يصل إلى 300 مليون متر مكعب من المياه سنويًا.
- انخفاض تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية العائمة بنسبة 15% مقارنة بالأرضية.
- تساهم في خفض استهلاك الطاقة في محطات التحلية بنسبة 20%.
كيف تدعم رؤية السعودية 2030 الطاقة الشمسية العائمة؟
تتوافق هذه المشاريع مع أهداف رؤية 2030 في تنويع مصادر الطاقة وزيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 50% بحلول 2030. كما أنها تعزز كفاءة استخدام المياه، وهو محور رئيسي في الاستراتيجية الوطنية للمياه 2030. بالإضافة إلى ذلك، تساهم في خلق وظائف جديدة في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات البيئية، مما يدعم توطين الوظائف.
في الختام، تمثل مشاريع الطاقة الشمسية العائمة في السعودية حلاً مبتكرًا يجمع بين توليد الطاقة النظيفة والحفاظ على الموارد المائية. مع استمرار التوسع في هذه التقنية، من المتوقع أن تصبح المملكة رائدة عالميًا في هذا المجال، مما يعزز مكانتها كمركز للطاقة المتجددة في المنطقة.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



