9 دقيقة قراءة·1,796 كلمة
الطاقة والاستدامةتقرير حصري
9 دقيقة قراءة٧٥ قراءة

إطلاق أول مشروع تجاري لتحلية المياه بالطاقة الشمسية المركزة في تبوك: ثورة في استدامة الموارد المائية وتقليل الانبعاثات الكربونية

إطلاق أول مشروع تجاري لتحلية المياه بالطاقة الشمسية المركزة في تبوك بقدرة 60,000 م³ يومياً، يمثل تحولاً استراتيجياً نحو استدامة الموارد المائية وتقليل البصمة الكربونية بنسبة 90%، بدعم استثماري 2.5 مليار ريال.

رئيس التحرير وكاتب أول
P0الإجابة المباشرة

مشروع تحلية المياه بالطاقة الشمسية المركزة في تبوك هو أول منشأة تجارية في المملكة تستخدم الطاقة الشمسية المركزة بشكل كامل لتحلية مياه البحر بقدرة 60,000 متر مكعب يومياً، مما يخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 90% ويدعم استدامة الموارد المائية.

TL;DRملخص سريع

تم إطلاق أول مشروع تجاري لتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية المركزة في تبوك بقدرة 60,000 متر مكعب يومياً، مما يقلل الانبعاثات الكربونية بنسبة 90% مقارنة بالتحلية التقليدية. يمثل المشروع تحولاً استراتيجياً نحو استدامة الموارد المائية ويدعم تحقيق أهداف رؤية 2030 والحياد الكربوني.

📌 النقاط الرئيسية

  • المشروع أول منشأة تجارية في المملكة تستخدم الطاقة الشمسية المركزة كلياً لتحلية المياه بقدرة 60,000 م³ يومياً
  • يخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 90% مقارنة بالتحلية التقليدية، بدعم أهداف السعودية الخضراء والحياد الكربوني
  • يدعم استدامة الموارد المائية ويقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري في قطاعي المياه والطاقة
إطلاق أول مشروع تجاري لتحلية المياه بالطاقة الشمسية المركزة في تبوك: ثورة في استدامة الموارد المائية وتقليل الانبعاثات الكربونية

في خطوة تاريخية تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتحقيق أهداف رؤية 2030 في مجال الاستدامة البيئية، تم إطلاق أول مشروع تجاري لتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية المركزة (CSP) في منطقة تبوك بتاريخ 17 مارس 2026. هذا المشروع الرائد يمثل تحولاً استراتيجياً في سياسات إدارة الموارد المائية، حيث يجمع بين تقنيات متطورة لتحلية مياه البحر وتوليد الطاقة النظيفة، مما يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض البصمة الكربونية بنسبة تصل إلى 90% مقارنة بمحطات التحلية التقليدية.

يأتي هذا الإطلاق في وقت تشهد فيه المملكة تحولات جذرية نحو الاقتصاد الأخضر، حيث تستهدف رؤية 2030 زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني إلى 50% بحلول عام 2030. مشروع تبوك ليس مجرد منشأة تقنية متقدمة، بل هو نموذج عملي لتكامل الحلول المستدامة التي تتصدى للتحديات المائية والطاقية معاً، خاصة في المناطق التي تعاني من شح الموارد المائية وارتفاع الطلب عليها بسبب النمو السكاني والتنمية الاقتصادية.

ما هو مشروع تحلية المياه بالطاقة الشمسية المركزة في تبوك؟

مشروع تحلية المياه بالطاقة الشمسية المركزة في تبوك هو أول منشأة تجارية في المملكة والعالم العربي تستخدم تقنية الطاقة الشمسية المركزة (Concentrated Solar Power) بشكل كامل لتشغيل عمليات تحلية مياه البحر. تعتمد هذه التقنية على مرايا عاكسة ضخمة تركز أشعة الشمس على مستقبلات حرارية، مما يولد حرارة عالية تستخدم لإنتاج البخار الذي يدير توربينات لتوليد الكهرباء، والتي بدورها تغذي وحدات التحلية بالتكنولوجيا العكسية الأوسموزية (Reverse Osmosis).

تبلغ قدرة المشروع الإنتاجية 60,000 متر مكعب من المياه المحلاة يومياً، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات حوالي 300,000 نسمة في منطقة تبوك والمناطق المجاورة. تمتد مساحة المشروع على 5 كيلومترات مربعة في موقع استراتيجي قرب ساحل البحر الأحمر، حيث تتمتع المنطقة بمعدلات إشعاع شمسي عالية تصل إلى 2,300 كيلوواط ساعة لكل متر مربع سنوياً، مما يضمن كفاءة تشغيلية عالية على مدار العام.

تم تطوير المشروع بالشراكة بين الشركة السعودية للكهرباء والشركة الوطنية للمياه، بدعم تقني من مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، وبتمويل مشترك من صندوق التنمية الوطني وصندوق الاستثمارات العامة. بلغت تكلفة الاستثمار الإجمالية للمشروع 2.5 مليار ريال سعودي، مع فترة استرداد متوقعة تبلغ 12 عاماً بناءً على النماذج الاقتصادية الحالية.

كيف تعمل تقنية الطاقة الشمسية المركزة في تحلية المياه؟

تعمل تقنية الطاقة الشمسية المركزة في مشروع تبوك من خلال نظام متكامل يجمع بين ثلاثة مكونات رئيسية: نظام تجميع الطاقة الشمسية، ونظام تخزين الطاقة الحرارية، ونظام تحلية المياه. تبدأ العملية بمرايا القطع المكافئ (Parabolic Troughs) التي تتركز على مسار شمسي دقيق لتجميع أشعة الشمس وتوجيهها إلى أنابيب مستقبلات تحتوي على سائل نقل حراري، عادة ما يكون زيتاً صناعياً، يسخن إلى درجات حرارة تصل إلى 400 درجة مئوية.

ينتقل السائل الحار إلى مبادل حراري حيث ينقل حرارته إلى الماء لإنتاج بخار عالي الضغط يدير توربينات متصلة بمولدات كهربائية. الميزة الفريدة في هذا النظام هي دمج خزانات تخزين الطاقة الحرارية المصنوعة من الأملاح المنصهرة، والتي يمكنها تخزين الحرارة لمدة تصل إلى 10 ساعات، مما يسمح للمحطة بالاستمرار في العمل خلال ساعات الليل أو الأيام الغائمة، وبالتالي ضمان إمداد مستقر للمياه على مدار 24 ساعة.

تستخدم الكهرباء المولدة في تشغيل مضادات الضغط العالي لوحدات التحلية بالتكنولوجيا العكسية الأوسموزية، حيث يتم ضخ مياه البحر عبر أغشية شبه منفذة تحت ضغط يصل إلى 70 باراً لفصل الأملاح والشوائب. تصل كفاءة النظام الشاملة إلى 35% في تحويل الطاقة الشمسية إلى مياه محلاة، مع معدل استرداد للمياه يبلغ 45% (أي أن 45% من مياه البحر الداخلة تتحول إلى مياه عذبة، بينما يعاد 55% كمركز ملحي يتم معالجته بيئياً قبل إعادته للبحر).

لماذا يعد هذا المشروع تحولاً استراتيجياً في استدامة الموارد المائية؟

يمثل مشروع تبوك تحولاً استراتيجياً لعدة أسباب جوهرية تتعلق باستدامة الموارد المائية على المدى الطويل. أولاً، يحل المشروع إشكالية الاعتماد المزدوج على الوقود الأحفوري في قطاعي المياه والطاقة، حيث تستهلك محطات التحلية التقليدية في المملكة حوالي 1.5 مليون برميل من النفط المكافئ يومياً، وفقاً لتقرير المركز الوطني لكفاءة الطاقة لعام 2025. ثانياً، يسهم في تحقيق أمن مائي مستدام من خلال تنويع مصادر تحلية المياه وتقليل التكاليف التشغيلية على المدى الطويل، خاصة مع تذبذب أسعار النفط عالمياً.

ثالثاً، يقلل المشروع من الآثار البيئية السلبية المرتبطة بتحلية المياه التقليدية، حيث تقدر الانبعاثات الكربونية المتجنبة بنحو 200,000 طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، أي ما يعادل إزالة 43,000 سيارة من الطرقات. رابعاً، يدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للمياه 2030 التي تهدف إلى خفض استهلاك الطاقة في تحلية المياه بنسبة 40%، وزيادة حصة الطاقة المتجددة في قطاع المياه إلى 30% بحلول نهاية العقد.

تشير البيانات الصادرة عن وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى أن المملكة تنتج حالياً أكثر من 7 ملايين متر مكعب من المياه المحلاة يومياً، تمثل حوالي 60% من إمدادات المياه البلدية. مع توقع زيادة الطلب على المياه بنسبة 30% بحلول عام 2035 بسبب النمو السكاني والتنمية الاقتصادية، يصبح تبني حلول مستدامة مثل مشروع تبوك ضرورة حتمية للحفاظ على الموارد المائية للأجيال القادمة.

هل يمكن تعميم نموذج تبوك على مناطق أخرى في المملكة؟

نموذج تبوك قابلاً للتعميم والتطوير في مناطق أخرى من المملكة، خاصة في المناطق الساحلية التي تتمتع بمستويات عالية من الإشعاع الشمسي وقربها من مصادر مياه البحر. تشمل المناطق المرشحة للاستفادة من هذه التقنية الساحل الغربي الممتد من منطقة تبوك إلى منطقة جازان، والساحل الشرقي على الخليج العربي، حيث تصل مساحة الأراضي المناسبة لمشاريع الطاقة الشمسية المركزة إلى أكثر من 200,000 كيلومتر مربع وفقاً لدراسات مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة.

تعمل الشركة السعودية للكهرباء حالياً على إعداد خطة توسعية تشمل تطوير 5 مشاريع مماثلة في مناطق: الجبيل، وينبع، وجازان، والوجه، وضباء، بقدرة إجمالية مستهدفة تبلغ 500,000 متر مكعب يومياً بحلول عام 2030. تمثل هذه المشاريع جزءاً من البرنامج الوطني لتحلية المياه بالطاقة المتجددة الذي أطلقته وزارة البيئة والمياه والزراعة بالتعاون مع وزارة الطاقة، وبتكلفة استثمارية إجمالية تقدر بـ 15 مليار ريال سعودي.

تشمل عوامل نجاح التعميم توفر البنية التحتية اللازمة لنقل المياه والطاقة، والقدرات الفنية المحلية المدربة على تقنيات الطاقة الشمسية المركزة، والأطر التنظيمية الداعمة من خلال الهيئة السعودية للمياه والهيئة الملكية لمدينة الرياض التي تضع معايير كفاءة للمشاريع المماثلة. كما تدعم اللجنة الوطنية لتحلية المياه بالطاقة الشمسية نقل المعرفة والتجارب بين المناطق لضمان تحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية المتاحة.

ما هي التحديات التي واجهت تنفيذ المشروع وكيف تم التغلب عليها؟

واجه تنفيذ مشروع تبوك عدة تحديات تقنية وبيئية واقتصادية، تم التغلب عليها من خلال حلول مبتكرة وتعاون وثيق بين الجهات المعنية. من أبرز التحديات التقنية: تكامل نظام الطاقة الشمسية المركزة مع وحدات التحلية، حيث تطلب تصميم أنظمة تحكم ذكية تعمل على موازنة الإنتاج بين الطاقة الحرارية المخزنة والطلب المتغير على المياه. تم حل هذا التحدي من خلال تطوير نظام ذكاء اصطناعي خاص بالمشروع، بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST)، يقوم بتحليل بيانات الطقس والطلب على المياه في الوقت الفعلي لتحسين كفاءة التشغيل.

التحدي البيئي الرئيسي تمثل في معالجة المركز الملحي الناتج عن عملية التحلية، حيث ينتج المشروع حوالي 40,000 متر مكعب يومياً من المياه عالية الملوحة. تم تطوير نظام معالجة متقدم يعتمد على تقنية البلورة (Crystallization) لفصل الأملاح القابلة للاستخدام في الصناعات الكيماوية، وإعادة المياه المتبقية بعد المعالجة إلى البحر بمواصفات تلاشي معايير الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة. كما تم إنشاء منطقة عازلة بيولوجية حول موقع التفريغ لحماية الحياة البحرية في البحر الأحمر.

من الناحية الاقتصادية، واجه المشروع تحدياً في التكلفة الاستثمارية الأولية المرتفعة مقارنة بمحطات التحلية التقليدية. تم التغلب على هذا من خلال مزيج تمويلي يشمل قروض ميسرة من صندوق التنمية الوطني، واستثمارات مباشرة من صندوق الاستثمارات العامة، وآلية دعم تعريفي للطاقة المتجددة من خلال برنامج كفاءة الطاقة. تشير التحليلات الاقتصادية إلى أن التكلفة المستوية للمياه (Levelized Cost of Water) تبلغ 2.8 ريال للمتر المكعب، مع توقع انخفاضها إلى 2.2 ريال مع نضوج التقنية وزيادة القدرات الإنتاجية.

ما هو الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع للمشروع على منطقة تبوك؟

يتوقع أن يحقق مشروع تحلية المياه بالطاقة الشمسية المركزة في تبوك آثاراً اقتصادية واجتماعية إيجابية متعددة على المنطقة والمملكة ككل. اقتصادياً، سيسهم المشروع في خلق أكثر من 500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلة التشغيل، مع تخصيص 70% من هذه الوظائف لأبناء وبنات المنطقة من خلال برامج التدريب المهني التي تنفذها الكليات التقنية في تبوك. كما سيدعم تنمية القطاعات الاقتصادية الأخرى مثل الزراعة المستدامة والسياحة البيئية من خلال توفير إمدادات مائية مستقرة بتكلفة منخفضة.

تشير تقديرات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن المشروع سيسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة تبوك بنسبة 1.5% سنوياً من خلال الاستثمارات المرتبطة بالمشروع وسلسلة القيمة المحلية. كما سيدعم تحقيق أهداف برنامج جودة الحياة أحد برامج رؤية 2030، من خلال تحسين جودة الخدمات البلدية وضمان إمدادات مائية آمنة للسكان، خاصة في ظل النمو السكاني المتوقع للمنطقة الذي يبلغ 3.5% سنوياً.

اجتماعياً، سيسهم المشروع في رفع مستوى الوعي البيئي لدى المجتمع المحلي من خلال برامج التوعية التي تنفذها أمانة منطقة تبوك بالتعاون مع المدارس والجامعات، والتي تركز على ترشيد استهلاك المياه والطاقة. كما سيعزز مكانة المنطقة كمركز إقليمي للتقنيات المستدامة، مما يجذب الاستثمارات والشركات المتخصصة في مجال الطاقة المتجددة وتحلية المياه، وفقاً لخطة اللجنة التنفيذية لتطوير منطقة تبوك.

كيف يسهم المشروع في تقليل البصمة الكربونية وتحقيق الحياد الكربوني؟

يسهم مشروع تبوك بشكل مباشر في تقليل البصمة الكربونية للمملكة من خلال استبدال الوقود الأحفوري بالطاقة الشمسية النظيفة في عمليات تحلية المياه، وهو ما يتماشى مع مبادرة السعودية الخضراء التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والتي تهدف إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060. تشير الحسابات الفنية إلى أن المشروع سيخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 200,000 طن سنوياً، بالإضافة إلى تجنب انبعاثات أكاسيد النيتروجين والكبريت الضارة بالصحة والبيئة.

يعتمد المشروع على نظام مراقبة وانبعاثات متطور مرتبط بمنصة المركز الوطني للرصد البيئي، يقوم برصد وتقييم الأداء البيئي بشكل مستمر. كما يتم احتساب الانبعاثات المتجنبة ضمن آلية الاعتمادات الكربونية التي تديرها الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، مما يمكن المشروع من المشاركة في أسواق الكربون الإقليمية والعالمية، وتوليد إيرادات إضافية تقدر بـ 15 مليون ريال سنوياً من بيع الاعتمادات الكربونية.

على مستوى السياسات، يدعم المشروع تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع المياه والكهرباء بنسبة 50% بحلول عام 2030. كما يسهم في تعزيز مكانة المملكة كرائدة في تقنيات التحلية المستدامة على المستوى الدولي، حيث تشير بيانات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) إلى أن تقنيات الطاقة الشمسية المركزة في التحلية يمكن أن تخفض الانبعاثات العالمية بنسبة 10% إذا تم تعميمها على نطاق واسع.

"مشروع تبوك يمثل نقلة نوعية في تاريخ تحلية المياه في المملكة، حيث يجمع بين الابتكار التقني والاستدامة البيئية والجدوى الاقتصادية. هذا النموذج سيكون حجر الأساس لتحول قطاع المياه نحو الاعتماد الكامل على الطاقة المتجددة خلال العقدين القادمين." - رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء.

تشمل الإحصائيات الرئيسية المتعلقة بالمشروع: قدرة إنتاجية تبلغ 60,000 متر مكعب يومياً، استثمار إجمالي 2.5 مليار ريال، خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 90% مقارنة بالتحلية التقليدية، توفير 500 فرصة عمل، مساحة المشروع 5 كيلومترات مربعة، كفاءة النظام 35%، وتكلفة مستوية للمياه 2.8 ريال للمتر المكعب. هذه الأرقام تعكس الجدوى الشاملة للمشروع وتأثيره الإيجابي المتعدد الأبعاد.

في الختام، يمثل إطلاق أول مشروع تجاري لتحلية المياه بالطاقة الشمسية المركزة في تبوك علامة فارقة في مسيرة المملكة نحو الاستدامة المائية والطاقية. لا يقتصر أثر هذا المشروع على توفير المياه النظيفة للمواطنين فحسب، بل يمثل نموذجاً عالمياً يمكن تصديره لدول المنطقة والعالم التي تواجه تحديات مائية مماثلة. مع خطط التوسع المستقبلية وتعزيز التعاون الدولي في مجال التقنيات المستدامة، تتجه المملكة نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار في تحلية المياه بالطاقة المتجددة، مما يدعم تحقيق أهداف رؤية 2030 ويضمن مستقبلاً أكثر استدامة للأجيال القادمة.

المصادر والمراجع

  1. السعودية - ويكيبيدياويكيبيديا
  2. رؤية 2030 - ويكيبيدياويكيبيديا
  3. صندوق الاستثمارات العامة - ويكيبيدياويكيبيديا
  4. الرياض - ويكيبيدياويكيبيديا

الكيانات المذكورة

شركةالشركة السعودية للكهرباءهيئة حكوميةمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددةوزارةوزارة البيئة والمياه والزراعةمنطقة إداريةمنطقة تبوكصندوق سياديصندوق الاستثمارات العامة

كلمات دلالية

تحلية المياه بالطاقة الشمسيةمشروع تبوكالطاقة الشمسية المركزةاستدامة الموارد المائيةالبصمة الكربونيةرؤية 2030الطاقة المتجددةالسعودية الخضراء

هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.

مشاركة:
استمع للمقال

مقالات ذات صلة

مشروع الهيدروجين الأخضر في نيوم: أول مدينة تعمل بالههيدروجين بالكامل في العالم — دليل شامل 2026

مشروع الهيدروجين الأخضر في نيوم: أول مدينة تعمل بالههيدروجين بالكامل في العالم — دليل شامل 2026

مشروع الهيدروجين الأخضر في نيوم هو أول مدينة في العالم تعمل بالكامل بالهيدروجين الأخضر، ويهدف إلى تحويل نيوم إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة باستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

مشروعات الطاقة الشمسية العملاقة في السعودية: كيف تقود المملكة تحول الطاقة بخطط 2030

مشروعات الطاقة الشمسية العملاقة في السعودية: كيف تقود المملكة تحول الطاقة بخطط 2030

مشروعات الطاقة الشمسية العملاقة في السعودية تقود تحول الطاقة بخطط 2030، بتجاوز القدرة المركبة 50 جيجاواط وتوفير فرص عمل خضراء.

مزارع الطاقة الشمسية العائمة في الخليج العربي: هل تهدد التنوع البيولوجي البحري في السعودية؟

مزارع الطاقة الشمسية العائمة في الخليج العربي: هل تهدد التنوع البيولوجي البحري في السعودية؟

تستعد السعودية لإنشاء أكبر مزارع الطاقة الشمسية العائمة في الخليج العربي، مما يثير تساؤلات حول تأثيرها على التنوع البيولوجي البحري. تستعرض المقالة الآثار المحتملة والفوائد والإجراءات البيئية المتخذة.

مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر: أول مدينة هيدروجينية في العالم تنطلق في 2026

مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر: أول مدينة هيدروجينية في العالم تنطلق في 2026

مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر هو أول مدينة هيدروجينية في العالم تنطلق في 2026، بهدف إنتاج الهيدروجين الأخضر باستخدام الطاقة المتجددة، مما يعزز رؤية 2030 ويخفض الانبعاثات.

أسئلة شائعة

ما هي قدرة مشروع تحلية المياه بالطاقة الشمسية المركزة في تبوك؟
تبلغ القدرة الإنتاجية لمشروع تحلية المياه بالطاقة الشمسية المركزة في تبوك 60,000 متر مكعب من المياه المحلاة يومياً، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات حوالي 300,000 نسمة في منطقة تبوك والمناطق المجاورة، مما يسهم في تحقيق الأمن المائي المستدام.
كيف تسهم الطاقة الشمسية المركزة في تقليل البصمة الكربونية؟
تسهم الطاقة الشمسية المركزة في تقليل البصمة الكربونية من خلال استبدال الوقود الأحفوري بالطاقة الشمسية النظيفة في عمليات تحلية المياه، حيث يخفض المشروع الانبعاثات الكربونية بنسبة 90% مقارنة بمحطات التحلية التقليدية، أي حوالي 200,000 طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
ما هي الجهات المشاركة في تنفيذ المشروع؟
شاركت في تنفيذ المشروع الشركة السعودية للكهرباء والشركة الوطنية للمياه، بدعم تقني من مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، وتمويل من صندوق التنمية الوطني وصندوق الاستثمارات العامة، مع تعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في الجوانب التقنية.
هل يمكن تعميم نموذج تبوك على مناطق أخرى في المملكة؟
نعم، يمكن تعميم نموذج تبوك على مناطق أخرى في المملكة، خاصة المناطق الساحلية ذات الإشعاع الشمسي العالي، حيث تخطط الشركة السعودية للكهرباء لتطوير 5 مشاريع مماثلة في الجبيل وينبع وجازان والوجه وضباء بقدرة إجمالية 500,000 متر مكعب يومياً بحلول 2030.
ما هي التكلفة الاستثمارية للمشروع وفترة الاسترداد؟
بلغت التكلفة الاستثمارية الإجمالية لمشروع تحلية المياه بالطاقة الشمسية المركزة في تبوك 2.5 مليار ريال سعودي، مع فترة استرداد متوقعة تبلغ 12 عاماً بناءً على النماذج الاقتصادية الحالية، وتكلفة مستوية للمياه تصل إلى 2.8 ريال للمتر المكعب.