مشاريع احتجاز الكربون وتخزينه في السعودية: طموحات تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى منتجات صناعية
تستثمر السعودية أكثر من 20 مليار دولار في مشاريع احتجاز الكربون وتخزينه وتحويله إلى منتجات صناعية، بهدف خفض الانبعاثات بنسبة 50% بحلول 2035.
مشاريع احتجاز الكربون وتخزينه في السعودية تهدف إلى التقاط ثاني أكسيد الكربون من المصادر الصناعية وتحويله إلى منتجات مثل الميثانول الأخضر والبولي كربونات، باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار.
تستثمر السعودية بكثافة في مشاريع احتجاز الكربون وتخزينه وتحويله إلى منتجات صناعية، بهدف خفض الانبعاثات بنسبة 50% بحلول 2035 وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓السعودية تستثمر أكثر من 20 مليار دولار في مشاريع احتجاز الكربون وتخزينه وتحويله إلى منتجات صناعية.
- ✓المشاريع تهدف لخفض الانبعاثات بنسبة 50% بحلول 2035 وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060.
- ✓تقنيات تحويل الكربون تنتج الميثانول الأخضر والبولي كربونات والوقود الاصطناعي.
- ✓أبرز المشاريع: حقل غوار، مدينة الملك عبدالله، ومصنع سابك في الجبيل.
- ✓التحديات تشمل التكلفة العالية والبنية التحتية والقبول الاجتماعي.

تخطط المملكة العربية السعودية لاستثمار أكثر من 20 مليار دولار في مشاريع احتجاز الكربون وتخزينه (CCS) وتحويله إلى منتجات صناعية بحلول 2030، بهدف خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 50% بحلول 2035. هذه المشاريع الطموحة تجعل المملكة رائدة عالمياً في تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه (CCUS)، مع تطبيقات تشمل إنتاج الوقود الاصطناعي والمواد الكيميائية والبلاستيك الحيوي.
ما هي تقنية احتجاز الكربون وتخزينه (CCS) وكيف تعمل؟
تقنية احتجاز الكربون وتخزينه (Carbon Capture and Storage - CCS) هي عملية التقاط ثاني أكسيد الكربون (CO₂) الناتج عن المصادر الصناعية أو محطات الطاقة، ثم ضغطه ونقله وتخزينه في تكوينات جيولوجية عميقة مثل طبقات المياه المالحة أو حقول النفط المستنفدة. في السعودية، يتم تطوير تقنيات متقدمة لالتقاط الكربون من منشآت إنتاج النفط والغاز والبتروكيماويات. على سبيل المثال، مشروع أرامكو لاحتجاز الكربون في حقل غوار يهدف إلى التقاط 5 ملايين طن سنوياً بحلول 2027.
كيف تحول السعودية ثاني أكسيد الكربون إلى منتجات صناعية؟
تعمل المملكة على تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية من خلال تقنيات تحويل الكربون واستخدامه (Carbon Capture and Utilization - CCU). تشمل التطبيقات إنتاج الميثانول الأخضر، واليوريا، والبولي يوريثان، وحتى الأحجار الكريمة الاصطناعية مثل الألماس. على سبيل المثال، أطلقت مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة (K.A.CARE) مشروعاً تجريبياً لتحويل CO₂ إلى وقود اصطناعي باستخدام الطاقة الشمسية. كما تخطط شركة سابك لبناء مصنع لإنتاج البولي كربونات من CO₂ المستخلص من مصانعها.

لماذا تستثمر السعودية بكثافة في مشاريع احتجاز الكربون؟
تستثمر السعودية في مشاريع احتجاز الكربون لأسباب متعددة: أولاً، تحقيق أهداف رؤية 2030 في خفض الانبعاثات والتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون. ثانياً، الحفاظ على حصتها في سوق النفط العالمية مع تقليل البصمة الكربونية. ثالثاً، خلق فرص اقتصادية جديدة في قطاعات التكنولوجيا النظيفة. وفقاً لتقرير وزارة الطاقة السعودية، من المتوقع أن تساهم مشاريع CCUS في خلق أكثر من 100 ألف وظيفة بحلول 2030، وجذب استثمارات أجنبية مباشرة تتجاوز 10 مليارات دولار.
هل يمكن لتقنيات تحويل الكربون أن تحقق الجدوى الاقتصادية؟
الجدوى الاقتصادية لتقنيات تحويل الكربون تعتمد على عدة عوامل: تكلفة التقاط الكربون، سعر المنتج النهائي، والدعم الحكومي. حالياً، تتراوح تكلفة التقاط الكربون بين 50 و100 دولار للطن، بينما يباع الميثانول الأخضر بسعر 600-800 دولار للطن. مع انخفاض تكاليف الطاقة المتجددة وتحسن الكفاءة، يتوقع أن تصبح هذه التقنيات مجدية اقتصادياً بحلول 2030. أظهرت دراسة من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن أن تحويل CO₂ إلى بولي يوريثان يمكن أن يحقق هامش ربح يصل إلى 30% إذا تم دمجها مع الطاقة الشمسية الرخيصة.

متى سيتم تشغيل أول مشروع تجاري لتحويل الكربون في السعودية؟
من المتوقع أن يبدأ تشغيل أول مشروع تجاري واسع النطاق لتحويل الكربون في السعودية في الربع الأول من 2027. المشروع الذي تنفذه شركة أرامكو بالتعاون مع شركة كورية جنوبية، سينتج 200 ألف طن سنوياً من الميثانول الأخضر من CO₂ المستخلص من مصفاة رأس تنورة. كما تعتزم سابك تشغيل مصنع تجريبي لإنتاج البولي كربونات من CO₂ في مدينة الجبيل الصناعية بحلول نهاية 2026.
ما هي أبرز مشاريع احتجاز الكربون وتخزينه في السعودية؟
- مشروع أرامكو لاحتجاز الكربون في حقل غوار: يهدف إلى التقاط 5 ملايين طن CO₂ سنوياً بحلول 2027، وتخزينها في طبقات المياه المالحة تحت الأرض.
- مشروع تحويل الكربون إلى وقود في مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة: يستخدم الطاقة الشمسية لتحويل CO₂ إلى وقود اصطناعي، بطاقة إنتاجية 100 ألف لتر سنوياً.
- مصنع سابك لإنتاج البولي كربونات من CO₂ في الجبيل: بطاقة إنتاجية 50 ألف طن سنوياً، ومن المتوقع أن يخفض انبعاثات الكربون بمقدار 120 ألف طن سنوياً.
- مشروع مركز احتجاز الكربون في ينبع: بالتعاون مع شركة توتال الفرنسية، يهدف إلى التقاط 3 ملايين طن CO₂ سنوياً من مصانع البتروكيماويات.
ما هي التحديات التي تواجه مشاريع احتجاز الكربون في السعودية؟
تواجه مشاريع احتجاز الكربون عدة تحديات: أولاً، التكلفة العالية للتقاط الكربون والتي تتراوح بين 50-100 دولار للطن. ثانياً، الحاجة إلى بنية تحتية لنقل وتخزين الكربون، مثل خطوط الأنابيب ومواقع التخزين الجيولوجي. ثالثاً، القبول الاجتماعي والبيئي، حيث يخشى البعض من تسرب الكربون أو تأثيره على المياه الجوفية. رابعاً، المنافسة مع تقنيات أخرى مثل الهيدروجين الأخضر. وفقاً لتقرير منظمة الأوبك، تحتاج السعودية إلى استثمار 15 مليار دولار إضافية في البنية التحتية لتحقيق أهدافها في احتجاز الكربون بحلول 2035.
"تعتبر مشاريع احتجاز الكربون وتخزينه ركيزة أساسية في استراتيجية السعودية لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060، مع تحويل الكربون من عبء بيئي إلى فرصة اقتصادية." - وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان
الخاتمة: نظرة مستقبلية لصناعة تحويل الكربون في السعودية
تمثل مشاريع احتجاز الكربون وتخزينه في السعودية نقلة نوعية في التعامل مع الانبعاثات الكربونية، حيث تتحول من مجرد تخزين إلى صناعة منتجات ذات قيمة. مع خطط لاستثمار أكثر من 20 مليار دولار، تسعى المملكة لتصبح مركزاً عالمياً لتقنيات CCUS، مما سيساهم في خلق آلاف الوظائف وتنويع الاقتصاد. بحلول 2035، من المتوقع أن تساهم هذه المشاريع في خفض الانبعاثات بنسبة 50%، مما يعزز مكانة السعودية كدولة رائدة في العمل المناخي. التحديات التقنية والاقتصادية لا تزال قائمة، لكن مع الدعم الحكومي والتعاون الدولي، تبدو الآفاق واعدة لتحويل ثاني أكسيد الكربون إلى مورد اقتصادي قيم.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.
